(الوصول)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
اسمح لي أخي الكريم أن اصطحبك معي في هذه الرحلة التي كان لها ذكرياتها الخاصة
رحلتي إلى المدينة (14 – 19 / 1 / 1429هـ )
بدأت الرحلة من مطار الملك عبدالله بجازان في مساء الاربعاء 14/1 / 1429هـ وبصحبة زوجتي وطفليّ (المعتصم ولبنى) سافرنا بطائرة الخطوط السعودية (امبريال) وكانت الطائرة شبه فارغة, عند مرورنا بمحاذاة مكة المكرمة كان نور الحرم المكي يضيء الأفق ومبنى وقف الملك عبد العزيز يعانق السحاب (المنظر بديع).
لما اقتربنا من المدينة وبدا الحرم النبوي يضيء الأفق اشتد الشوق وزاد الحنين فقد كانت آخر زيارة لي للمدينة بعد زواجي بشهرين (كنا وحيدين وأصبحنا نصطحب طفلين فالحمد لله) وبالمناسبة فقد علمنا بحمل زوجتي بالمعتصم في المدينة المنورة عام 1422 هـ (سبع سنوات هجران مني لهذه البقاع ).
وصلنا إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة الساعة 12:30 بعد منتصف الليل واستأجرت سيارة ثم توجهت إلى المنطقة المركزية, الشوارع شبه خالية والهدوء جميل.
حين اقتربت من الحرم المدني لأبحث عن فندق بدأت الحركة أكثر وخصوصا من حملات الحج المغادرة حيث إن آخر يوم لمغادرة الحجاج هو يوم السادس عشر من محرم.
بعد قليل من البحث أدركت أن الحصول على فندق مناسب أمراً في غاية الصعوبة فكل الفنادق التي كان يشغلها الحجاج أصبحت غير صالحة للاستخدام !!
والملاحظ أن حالة الفندق تتناسب طريا مع تحضر ساكنيه. ففنادق حجاج الدول المتقدمة تكون أفضل حالا من فنادق الدول الأقل تقدماً!!
إذا القضية ليست غنى أو فقر فقد تجد فندق من درجة ممتازة شبه مدمر بسبب نوعية ساكنيه حتى وإن كانوا من طبقة غنية (وذلك ظاهر من درجة الفندق) وفندق من درجة اقل, أفضل حالا من الأول لتحضر ساكنيه وإن كانوا أقل غنى.
حينها استيقنت أن الحضارة ليست بالمال بل بالمعرفة والاطلاع والتجربة وقد تكتسب من الوسط المحيط !!
سكنت ف فندق من درجة الخمس نجوم التي لاتؤجر للحجاج غالبا وكانت ليلة جميلة
أترككم في رعاية الله و إلى حلقة قادمة ,,,,
http://hassanalhazmi.blogspot.com/2008/06/1.html