وتلخيصا" لمفهومي الرقابة والمتابعة أضع المختصر التالي:
الرقابة:ـ الرقابة تقع في بداية العمل وفي نهايته؛فالتخطيط والموازنة إلى إقرار العمل ودفعه للتنفيذ فيه عنصر الرقابة وبعد انتهاء العمل تجري عملية تحويله من الجهة المنفذة إلى المستخدم وتدقيقه من النواحي المالية والفنية هو عمل رقابي لذا يمكن تعريف الرقابة( العين التي تراجع الإنجاز وتأذن في الشروع)،فالرقابة استخدامٌ للمعرفة في جعل العمل صالحا" للتنفيذ؛واستخدام المعرفة للتأكد أن العمل منفذ وفق ما خطط له وصالحا" له ومدى تطابق الدراسة الأولية مع الإمكانية المتاحة وأسباب الحيود في الكلفة أو النوعية ومدى دقة الكوادر في إدارة العملية وكيف يمكن تحسين العمل والأداء من خلال المعلومات التي تقدمها الرقابة إلى منظومات الدراسة والتطوير. وهذا ما ينبغي أن يفهم من العمل الرقابي.
المتابعة:ـ تقع المتابعة في مرحلة التنفيذ أي تتوسط العملية بكاملها،فهي (العين للعقل والعلم المرافقة لعملية التنفيذ خطوة، خطوة). وهي استخدام للمعرفة والخبرة في رصد التنفيذ وتزويده بالرأي ومناقشة الأسلوب الأمثل للوصول إلى الهدف من خلال النظرة الشاملة لفقرات الأعمال وأهدافها، سواء كانت خدمية أم إنتاجية. ويساء عادةً فهم مهمة المتابعة فهي جهة تسهّل الأمور ويجب أن تحصل على ثقة المنفذ للعمل كي تكشف أمامها مواطن الضعف فتتمكن من علاجها، ولهذا يفترض تخصيص متابعة واحدة ومراعاة الابتعاد عن التغيير لأفرادها لأن الإلفة النفسية لها دور في هذا العمل الحساس.
ومن الجدير ذكره أن الرقابة يجب أن تكون في موضعيها الحقيقيين أي في الشروع وفي النهاية لأن استمرار الرقابة يفقدها أهميتها على العكس من المتابعة التي تفقد أهميتها بانقطاعها وبذلك تتكامل العمليتين لإنجاز عمل متكامل وتبدأ كل منهما حيث تنتهي الأخرى.وأدناه مخطط يوضح هذا::