منتديات الإسلام اليوم  
   

العودة   منتديات الإسلام اليوم > منتدى الإدارة > ارشيف المنتدى > قسم الدروس

اللإئحة التنظيمية
عدد الضغطات : 4,716
مواضيع مميزة
■  الاخ رضا البطاوي ورده لسنة النبي صلى الله عليه وسلم   ■  جاري العمل على صيانة المنتدى   ■  حكم الإحتفال برأس السنة الميلادية و توفير مستلزمات أعياد النصارى لكبار العلماء   ■  واياكم (محمد العوضي )   ■  "على جـالـ الضــو " يطيب اللقـاء ...   ■  المصدر الثاني من مصادر التشريع ,,, للتذكير   ■  قصة شاب ,,فيها عبر ,,  

 
 
ارتباط ذو صلة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-05-2008, 05:21 AM   #1 (الرابط)
صديق جديد
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز الشهراني
افتراضي المعتقدات ( نظرة عميقة )

[align=right]في موضوع كتبته في منتديات كثيرة بعنوان " المعتقدات ( نظرة عميقة ) " قدمت فيه فكرة علم البرمجة اللغوية العصبية عن المعتقدات ....

ولكن وددت أولاً ان اوضح ما هي المعتقدات بشكل شامل وطرق تغييرها وتعزيزها ومتى يصعب تغيير المعتقد ....

وهو جزء من بحثي في رسالة الماجستير في علم النفس ...
فقد وجدت ان المعتقدات لها مفعولها القوي والواضح في تغيير الامم فكيف بالافراد ...

واضافتي لهذا الموضوع في هذا المنتدى الرائد نوعاً من التقدير لمشرفي هذا المنتدى وقراءه ومرتاديه....

وارجو من الجميع الدعاء في ظهر الغيب ....

سأبدأ الان في شرح فكرة المعتقدات ثم نتدرج في طرح طرق التغيير والتعزيز .... باذن الله

ان المعتقدات هي افكار تنشأ لدى الفرد نتيجة خبرة محددة .... وهذه الافكار تحدد لنا صواب الشئ من خطأه من وجهة النظر الخاصة ...
ففي نموذج مرسيدس او كما اسميه ( نموذج التأثير التبادلي ) والذي يقول ان الانسان يتكون من ثلاث مركبات أو حالات ....

1- الافكار
2- السلوك
3- المشاعر والاحاسيس

فاننا نضع المعتقدات في مركب الافكار ....علماً بان كل معتقد فكرة وليس كل فكرة معتقد ...

فلو مثلاً رأيت - او سمعت او احسست - موقف ثم تاثرت بسببه فسأعتقد اعتقاد خاص بهذا الموقف ... ثم اضع هذا المعتقد في مكان مخصص في عقلي وسيبقى هذا المعتقد راسخاً ما لم يأتي موقف آخر قوي ويغيره ...

ومن المعتقدات :

انا اعتقد ان النجاح بدايته الفشل

انا اعتقد ان محمد هو رسول الله

انا اعتقد ان المال خير وسيلة للحصول على الاهداف

انا اعتقد ان علاقاتي ناجحة

انا اعتقد ان الرياضة مهمة للجميع

...... الخ


ان الاعتقاد هو الجزم واليقين ..............

ففي هذه الامثلة المتنقلة بين الاتجاهات ( الفكرية - الدينية - الاقتصادية - الاجتماعية - الجسدية .....) توضح لنا ماذا نعني بالاعتقاد ...

والاعتقاد يؤثر على الشعور والسلوك والافكار ....



ويأتي سؤال مهم جداً وهو ....

متى يصعب تغيير المعتقد ؟؟؟ وهنا نقول ( يصعب ) ولم نقل يستحيل ...

1- اذا كان المعتقد كثيفاً :
( يعني الشعور المعزز للمعتقد كثيف وكبير ) ... فالشعور يزيد من ثبات المعتقد ... فاذا كان الشخص يعتقد بشئ معين ثم رافق هذا المعتقد شعور يؤيده فيصعب بعد ذلك تغيير هذا المعتقد ...

2- اذا كان المعتقد محدوداً :
اي غير متشعب ومتفرع ولا معمم.. وانما محدود وقصير ... فمثلاً اعتقادي في ابني انه يحفظ جيداً اقوى من اعتقادي ان ابنائي كلهم اذكياء ...

3- اذا كان المعتقد موافق للتوقع :
فلو كنت اتوقع شيئاً محدداً ثم يظهر لي فجاة معتقد يوافق هذا التوقع فساكون اكثر تمسكاً بهذا المعتقد واضاعف تصديقي له ...

4- الاضافة الشخصية :
واقصد بها ان اضيف على معتقدي اضافة من عندي ... فمثلاً لو اعتقدت في السفر للخارج مدعاة للوقوع في الاخطاء الغير مسؤولة ... ثم اضفت ان السفر للخارج يولد تبلداً في الاحاسيس .. فسيكون المعتقد الاصلي وهو ان السفر مدعاة للوقوع في الاخطاء اكثر ثباتاً واقوى رسوخاً ...

5- التعزيز الواقعي :
المعتقد الذي تعززه المواقف يصبح صعب التغيير ... فاعتقادي السابق بان السفر مدعاة للوقوع في الخطأ لو عززه موقف رأيته او سمعته فسيجعل هذا المعتقد قوياً جداً يصعب تغييره ...

6- الدلالة الذاتية :
اي ان هذا المعتقد يدل على نفس الشخص ... فمعتقدي اذا وافق شخصيتي وطباعي فسيبقى راسخاً ... فالشخص العصبي الذي يؤمن ان الشدة تربي الاطفال ستجعله يؤمن بمعتقد يخص الشدة على الاطفال ... فكيف ينافي معتقد يدل على شخصيته ...وكذلك اذا كان المعتقد يوافق الشخصية الدينية فلا اظن شخصاً مسلماً يخالف معتقداته الدينية الراسخة ...

7- المعتقدات المعززة :
اذا كان لديك معتقد معين في اتجاه معين ثم كان لديك اعتقادات اخرى ولكنها تعزز هذا المعتقد فسيكون هذا المعتقد صعب التغيير ... فمثلاً شخص مقتنع بأن الشباب غير صالح للعمل في الشركات ... ونجد انه يملك معتقدات اخرى مثل : اعتقاده بان الشركات تحتاج النظام كي تنتج اكثر.... ولديه اعتقاد ان الشباب يحب النوم ... فهذان المعتقدان يعززان المعتقد الاول ...

8- ان يخدم المعتقد المصلحة الشخصية :
ان المعتقد الذي يخدم مصلحة الشخص الشخصية يكون معتقداً راسخاً ثابتاً لا يتزعزع الا بتزعزع المصلحة ذاتها وهذا صعب جداً ... فلو كنت بائعاً للقماش وسعر القماش ارتفع فذلك سيخدمني لاني بائع اريد ان اربح .. فسيكون المعتقد القائل ان البائع يحق له ان يرفع السعر مع ارتفاعه في الاسواق ... سيكون معتقداً جازماً لا افكر يوماً في تغييره إلا اذا تركت البيع والتجارة وصرت مشترياً ....


تابعوا السؤال القادم : كيف نعزز المعتقد لدينا ؟؟؟
[/align]
عبدالعزيز الشهراني غير متواجد حالياً  
مجموع الأعضاء الذي قاموا بشكر عبدالعزيز الشهراني على هذه المشاركة : 3
قديم 16-05-2008, 11:56 AM   #2 (الرابط)
صديق التنمية
افتراضي

[align=right]الأستاذ الفاضل / عبدالعزيز الشهراني

أهلا بك في فضاء الفضائيات ... و وفقك الله في رسالة الماجستير

موضوع ممتاز للمناقشة و الإثراء... فالاعتقادات موضوع مهم جداً، و الاعتقاد قد يتحول لقيمة

من قيم الإنسان فيدفع حياته في سبيلها، بإنتظار تتمة موضوعك و سنبدأ المناقشة بعد ذلك إن شاء الله

شاكرين و مقدرين ثقتك بنا. [/align]
أم محمد و همام غير متواجد حالياً  
مجموع الأعضاء الذي قاموا بشكر أم محمد و همام على هذه المشاركة : 2
قديم 16-05-2008, 12:59 PM   #3 (الرابط)
مشرفة منتدى التنمية البشرية
 
الصورة الرمزية الواثبة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 17,092
الجنس :أنثى
الواثبة عضو مميزالواثبة عضو مميزالواثبة عضو مميزالواثبة عضو مميزالواثبة عضو مميزالواثبة عضو مميزالواثبة عضو مميزالواثبة عضو مميزالواثبة عضو مميزالواثبة عضو مميزالواثبة عضو مميز

أوسمتى الخاصة

آخر مواضيعي 0 رحلة الفرار
0 التقرب الى الله
0 محفزات الإيمان
0 البلاء المبين
0 وصية ..لن يكتبها طبيب
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل عبدالعزيز الشهراني موضوع رائع ومفيد الشكر لكم
وفي انتظار ماتبقى
بارك الله فيكم
الواثبة غير متواجد حالياً  
قديم 16-05-2008, 07:00 PM   #4 (الرابط)
صديق جديد
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز الشهراني
افتراضي

[align=right]والآن لنجيب على السؤال الكبير .. " كيف نعزز المعتقد لدينا ؟؟؟

معتقداتنا تولد مع خبراتنا التي نقيّمها ثم نعززها مع الوقت او نغيرها....

فمثلاً لو مررنا بتجربة محددة فسنقيّم هذه التجربة بحسب انماطنا وبرامجنا العقلية ومرشحاتنا ... ثم يكون القرار .... وهذا القرار هو الاعتقاد الخاص بهذه التجربة ....

ونحن نهدف احياناً لتغيير هذا المعتقد او تعزيزه وتقويته بحسب نفعية هذا المعتقد لنا ... فلو شعرنا بضرره علينا فيجب ان نغيره ... ولو وجدنا نفعه كبير فالصحيح ان نعززه ونقويه ...

وفي هذا الموضوع وامتدداً لموضوعي عن المعتقدات وصعوبة تغييرها في المنتدى ... ساطرح استراتيجية تعزيز المعتقدات وتقويتها باذن الله.... وساطرحها بشكل سهل وسلس ... فأهلا بكم

كيف نعزز معتقد ما ... ونقويه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

- الزمن :
يتعزز المعتقد ويقوى اذا مر عليه زمن طويل ولم يتعرض لاعتراضات أو تشويهات ... فالزمن يجعل المعتقد يأخذ مسار المصداقية الذاتية... فالصحيح ان لا تعرض معتقدك لمشوهات اذا اردت ان تعززه ... او معتقد يخص من تريد .. ركز على مرور زمن طويل عليه ...واعجب من بعض الاباء الذين يريدون تعزيز معتقدات دينية لدى اطفالهم ثم يقحمون الطفل عبر شاشة التلفاز في تشويهات لذلك المعتقد ولم يمر على ذلك المعتقد وقت كافي... وكذلك تجد الاب يخالف فكرة طرحها لابناءه بعد فترة بسيطة من تعليمهم اياها ...

- القدوات :
ان تصديق المعتقد من قبل قدوة يعزز المعتقد ويقويه بشكل كبير ... وخاصة اذا كان المعتقد قديم ومر عليه زمن ثم وافق عليه قدوة او طبقه .. فاذا اردت تعزيز معتقد فابحث عن القدوات اللائي يوافقون على هذا المعتقد ...فالمعلم الناجح اذا ارد ان يعزز معتقد لدى طلابه فانه يقص عليهم مواقف لقدوات للطلاب يوافقون على هذا المعتقد .. ويجب ان يعرف من يقتدوا به ...فممكن تتوقع ان ذلك الشخص قدوة لهم ... وهم يقتدون بآخر ...

- المواقف المتكررة الداعمة:
هناك مواقف تصادف ان تراها او تسمعها تعزز المعتقد الذي تعتقده ... فمثلاً اذا كنت تعتقد ان السياحة الخارجية تؤثر سلباً في الشخص ... فسماعك لموقف معين ان شخص سافر للخارج فتضرر سيجعل هذا المعتقد اكثر قوة ... فيجب ان تعزز معتقد الشخص بايجاد مواقف معززة من الواقع ...

- المصالح الشخصية :
كما ذكرت آنفاً في موضوع صعوبة تغيير المعتقدات فان المصالح الشخصية تصعب تغيير المعتقد وهنا نؤكد انه يعزز المعتقد اكثر ... وذلك بأن يكون المعتقد يخدم المصلحة الشخصية ... فكيف يمكن لصاحب شركة سياحية تغيير معتقد لديه يقول :" انا اعتقد ان السياحة تمثل اهم مورد للبلد " فلو اتينا لنغير هذا المعتقد فسيصطدم ذلك بمصلحته الشخصية .. ولكن لو اردنا تعزيز معتقد لدى الطالب بضرورة المذاكرة اليومية فيجب ان نقحم مصلحته الشخصية بهذا المعتقد ونقول له : " ان مذاكرتك اليومية ستحقق لك اهداف خاصة بعلاقاتك الشخصية بأبيك وسيشتري لك سيارة وجوال ".

- موافقات الآخرين :
ان عرضك لمعتقدك امام الاخرين وموافقتهم على هذا المعتقد يعززه اكثر وأكثر .... وهنا اذا اردت ان تعزز معتقد شخص فيجب ان توافقه عليه اذا بدأ يعتقده ...


تابعوني في ما قالته العالمة الانجليزية من مدرسة التغيير الاعتقادي كرستينا هول عن المعتقدات ....!!!!
[/align]
عبدالعزيز الشهراني غير متواجد حالياً  
العضو الذي شكر عبدالعزيز الشهراني على هذه المشاركة
قديم 22-05-2008, 12:36 AM   #5 (الرابط)
صديق جديد
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز الشهراني
افتراضي

[align=right]ان المعتقدات من أخطر المواضيع التي طرحتها البرمجة اللغوية العصبية ....

وهنا اعرض لكم بعض الافكار عن المعتقدات وهو من مذكرة الممارس المتقدم ....

قد وجدت ان من الافضل نقل ما قالته كرستينا هول وهي عالمة انجليزية من اساطين
مدرسة التغيير الاعتقادي ونحن نتوافق معها فيما لا يخالف شريعتنا ونخالفها فيما يخالفنا ...

وقد وضعت افكارها عن المعتقدات بشكل نقاط وساعرضها هنا مع شرحها باذن الله...
وساطرح لكم بعض هذه النقاط واكمل الباقي لاحقاً باذن الله

1ـ ( المعتقد مرتبط بحالة محددة للعقل توصف بخصائص :
القصد المركز ، والاستقبالية ، واستجابة متصاعدة لمجموعة من المؤشرات و المعايير و المرشحات ) .

oالقصد المركز :
ان أي اعتقاد تجده موجه نحو قصد محدد فاعتقادي بأني صادق دليل على ان لدي تصور
واضح عن الصدق وكيف ساصبح صادقاً ومن ساصدق معه وبهذا فان اعتقادي يكون مركزاً
ومن هنا يتولد شئ جديد وهو التعميم في الاعتقاد, فانا ساعمم اعتقادي على كل من اعرف
انه يجب ان يكون صادقاً كي يكون شخصاً جيداً, فالتعميم يكون يتعميم افكاري وسلوكي
ورغباتي نتيجة اعتقادي الذي اعتقده.

oالاستقبالية :
وهو ان اعتقادي يجعلني استقبل كل ما يوافق معتقدي وارفض ما يخالف ذلك المعتقد,
حتى اني ساصحح أي فكرة توافق معتقدي حتى وان كانت غير صحيحة وساهاجم من
يخالفني حتى وان كان محقاً.

oالاستجابة المتصاعدة لمجموعة من المؤشرات والمرشحات والمعايير... :
وذلك بأنه سيكون لدي القابلية ان اجد ما يزيد من استجابتي لهذا الشئ الذي اعتقد بحسب
المؤشرات التي تصدر منه فلو اعتقدت ان هذه الدورة رائعة فأي اضافة او حركة يصدرها
المدرب او معلومة جديدة سارى فيها الدورة اكثر روعة وذلك بسبب اعتقادي القوي عن
روعة هذه الدورة مع ان هذه المؤشرات من الممكن انها في عين شخص آخر لا يحمل هذا
المعتقد لا تضيف للدورة أي جمال او ابداع ولكنه المعتقد الذي زاد من استجابتي للدورة,
وهناك امر اهم واخطر وهو اني ساغير معايير وقيمي عن الدورة والدورات نتيجة اعتقادي
القوي فسيكون لدي قيمة جديدة مثلاً وهو التحمل لساعات طوال في الدورة مع اني
لا استطيع ان اجلس في محاضرة مدتها اقل بكثير من الدورة فمعتقدي قد غير قيمي
ومعاييري, وكذلك ستتغير البرامج العقلية فقد أكون اقترابياً في أي دورة تقام وسانظر
لايجابيات الدورات مع اني في السابق كنت افكر ابتداءً في التكلفة والساعات وكل ما يباعدني عنها.

2ـ ( يعمل المعتقد كمرشح تخلص مبدئي أو قبلي يعمل لبعض الحالات وبهذا المسمى
يعمل المعتقد كاقتراح بعد التنويم ) :
لقد شرحنا ان المعتقد يعتبر مرشح يستقبل الافكار الموافقة له ويرفض او يتجاهل المخالف له,
ولكن هنا توضح كرستينا ان المعتقد الذي هو مرشح لا يعمل الا في السياقات التي يعمل فيها
هذا المعتقد فمثلاً في مثالنا السابق تجد اني سافكر في دورات الاسرة بطريقة مخالفة
لان معتقدي يعمل في سياقات الدورات النفسية فهو لن يعمل في الدورات الاخرى وتزعم
كرستينا ان بامكاننا في حالة ارخاء الوعي (التنويم) نستطيع ان نجعل هذا المعتقد يفقد قدرته
على الترشيح فندخل افكار مخالفة لهذا المعتقد , وهنا اود ان اقول ان هذا ليس في
اجماله صحيح فهناك معتقدات عميقة ( مثلاً :انا اعتقد اني مسلم ) وهناك معتقدات حياتية
بسيطة (مثلاً : انا اعتقد ان التلفزيون مفيد ) فمن الممكن بعد ارادة الله تغيير معتقد حياتي
بسيط عبر التنويم وارخاء الوعي أما المعتقدات العميقة فليس صحيحاً ان نغيرها عبر التنويم
فهي تحتاج لوعي كامل ولغة ميتا القوية لتغيير هذا المعتقد.

3ـ ( هذا الترشيح القبلي يحكم ماذا سوف يلقي له الشخص اهتماما
ليدخله في نموذجه للعالم وما سوف يحذفه ) : يعتبر المعتقد عامل في تضخيم الخارطة الذهنية فأي فكرة توافق نموذجي وخريطتي الذهنية
سأضيفها للخريطة الذهنية لتكبر وتقوى اما الافكار المخالفة لخريطتي فساحذفها واتجاهلها.

4ـ ( ما تعتقده يحكم نوع التغذية الرجعية التي تحصل عليها،
ويحكم أيضا نوع التفريقات ( القيم ) التي ستعمل, والمعتقدات
تميل للتعنقد حول هذه التفريقات ) :
ان احكامنا عن انفسنا هو نتاج معتقداتنا فأي نتيجة احصل عليها سأصفها بحسب معتقدي
فلو كنت مثلاً اعتقد ان اللاعب الفلاني هو افضل لاعب ثم اخطأ مثلاً فاخطائه ساعلقها على
فريقه الذي لم يفهمه وساقول المدرب لم يتعامل جيداً , وايضاً اعتقادك عن نفسك
انك خطيب رائع فستلاحظ أي ردة فعل للمستمعين بحسب معتقدك فمثلاً لو ابتسم احدهم
لقلت انه معجب بخطبتي والعكس صحيح فلو كنت تعتقد انك خطيب فاشل فان ابتسامة ذلك
الرجل ستكون في نظرك انها سخرية. وقول الكاتبة ان المعتقد يحكم نوع التفريقات أي القيم
فبناء على اعتقادك انت تحب هذا الشئ او تكرهه وستكون القيمة الخاصة بك نحو هذا الشئ
تعتمد على اعتقادك فاختيارك لزوجتك وقيمة الاختيار ستتحد بحسب اعتقادك الخاص بمن اخترتها,
وللتوضيح اكثر فالقيم هو ما يدعوني للفعل او الترك ونجد ان هذه القيم تتكون من معتقدات متضادة
تكوّن بداخلها قيمة محددة , فقيمة الشجاعة تتمحور حولها معتقدات تقول " اني اعتقد ان الشجاعة
هي ما يجعلني اقوى الجميع " ومعتقدات تقول " اني عندما اكون جباناً فساكون شخصاً
ضعيفاً مستغلاً " فتجد الشخص الشجاع ينطلق من الصورتين التي يكونها في عقله فهناك
صورة نتيجة اقترابه الاعتقادي وصورة نتيجة ابتعاده الاعتقادي, وتقوى هذه القيمة اذا كان
فرق الحجم بين الصورتين اكبر, وتضعف اذا كان صغيراً.

5ـ ( المعتقدات يمكن أن يفكر فيها كمُوازِنات أو مُقِرَّاتٍ ،
حيث إنها تعطي معنى وسببا للخبرات التي نعرفها في العالم .
وبالتالي تخدم كوسائل للتحقق وللمحافظة على التناغم ) :
الانسان بطبيعته يحافظ على التوازن الداخلي, والمعتقدات هي الركن الاساسي في تلك المحافظة,
فاعتقادي ان جو البلد الذي احبه جميلاً يجعلني عندما اسمع صوت هواء قوي عبر النافذة
سأقول " ان شاء الله امطار وخير ونعمة " ولن انظر على انها ريح قوية وتحمل غباراً ,
اذن انا شوهت الواقع ليستمر التوازن الداخلي عندي واشعر بالراحة وكل ذلك حصل بسبب
معتقدي القوي, والمعتقد ايضاً يجعلني اميل للتناغم مع الواقع والانسجام فتفسيراتي إما
مقرّات لما في نموذجي للواقع او تجعلني اصنع التوازن لدي. وهناك امر يجب ان نلاحظه
وهو ان عدم وجود معتقد في موقف ما فانني سأبحث عن معتقد احمله حتى وان لم يتوافق
مع الموقف وسبب ذلك هو رغبتي في الانسجام مع ذلك الموقف, واذا لم اجد فانني ساضطرب
واعيش في جو من الضيق , ومثال ذلك لو اشتريت سيارة جديدة ثم وبعد فترة سمعت صوت
في المحرك فستتضايق وتشعر بعدم انسجام مع الواقع وتبحث عن اجابات كثيرة بداخلك
حتى تجد أي اجابة تريحك فتقول مثلاً " ممكن صوت في اسفل السيارة لا دخل له بالمحرك
" لتشعر بالتوازن الداخلي, وكذلك فالمعتقد يحفظنا بعد قدرة الله من الاخطار ونشعر بعدها
بالتوازن والانسجام الذي نبحث عنه فاعتقادنا ان الفقز من 100 دور مميت هو ما يجعلنا
لا نقترب من شرفة احد الادوار العالية دون ان نكون في وضع آمن.
[/align]
عبدالعزيز الشهراني غير متواجد حالياً  
مجموع الأعضاء الذي قاموا بشكر عبدالعزيز الشهراني على هذه المشاركة : 2
قديم 06-06-2008, 04:55 AM   #6 (الرابط)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية الشريف الرضي
افتراضي

بارك الله في جهدك فقط اريد ان نفرق بين الاعتقاد والايمان والانطباع ىوالتصور،وهنا وجدتها متشابكة فاتمنى ان ةتعيد النظر فيها وتنسقها بخلاصة في نهاية الموضوع كي لا يحصل التباس في الفكرة، فما وصفته بالاعتقاد يبدو لي انطباعات لو استثنينا (الاعتقاد بان محمدرسول الله)لكونه ايمانا (تصديق جازم عن دليل)...وهكذا
بوركت اخي الكريم
الشريف الرضي غير متواجد حالياً  
العضو الذي شكر الشريف الرضي على هذه المشاركة
قديم 18-06-2008, 09:41 PM   #7 (الرابط)
صديق جديد
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز الشهراني
افتراضي

[align=right]اشكر للجميع مرورهم وتعقيبهم ...

اخي الشريف الرضي اعجبتني مداخلتك .. وللتوضيح فالايمان هو تصديق ويقين والاعتقاد هو جزء من ذلك .. فالاعتقاد هو جزم ويقين بالشئ ... ولكن ماتذكره هو تخصيص المعنى ... وهذا لا ينافي فكرة ان المعنى مترادف ولكن بتفاوات المعنى بين تخصيص وتعميم ...اشكرك

نتابع .....


6- المعتقد يختار الامر المناسب بحسب خريطتنا للعالم : فوجودي داخل بيئة مثقفة سيجعلني اختار الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه البيئة بحسب اعتقادي عن ما أكون عليه مع المثقفين وكذلك ساجد نفسي اتعامل بحسب معتقدي في بيئة غير مثقفة.

7- تقوم المعتقدات على اشباع ما نتوقع ما يمكن ان نحتاجه :
ان من اهم ما يمكن ان يزيد من قدراتنا بعد اذن الله هو اعتقادنا عن هذه القدرات, وهنا تذكر الكاتبة ان توقعاتنا عن ما نحتاج اليه تشبعها معتقداتنا, فاعتقادي اني استطيع التسلق سيجعلني اتوقع انه يكفيني تدريب لمدة بسيطة, واعتقادي أنني لن استطيع التسلق سيجعلني اتوقع ان اتدرب لمدة طويلة جداً.

8- المعتقد يوجه السلوك حسب التغذية الرجعية للانسجام مع الخريطة الذهنية :
انني كشخص لدي اعتقاد مثلاً عن التسلق انني قادر عليه واتوقع ان يكون تدريبي ذا وقت قصير فسألاحظ في تدريبي امور ومواقف تؤيد هذا المعتقد كأن اشعر بتنفسي مرتاح أو صديق يقول لي: " ما شاء الله لياقتك بدأت تتحسن" أو اصبحت استطيع ان اصعد مرتفع بسيط بسرعة ولياقة مرتفعة, فهكذا تجد ان تغذيتي الرجعية للمواقف يؤيد اعتقادي عن قدرتي او حالتي الراهنة, والخطير في الامر ان الحالة الفسيولوجية تتأثر غالباً بهذا المعتقد فتجد هذا الشخص صاحب المعتقد السلبي عن قدرته على التسلق سيشعر بألم في فخذه او أي عضو في جسده لينسجم مع معتقده عن عدم قدرته, وهنا الفت انتباهك لأمر مهم وهو اني ساوجه هذه التغذية الرجعية لتنسجم مع خريطتي الذهنية, فالشخص الذي لا يستطيع ان يتسلق ويعتقد ذلك تجده عندما يمشي في الطريق ثم يتعثر سيقول لنفسه او لصديقه : " الم اقل انني غير قادر على التسلق فهائنا اتعثر في الارض " مع أن الشئ الذي اعثره سيتعثر منه أي شخص آخر ولكن وجد ان هذا سيخدم عملية الانسجام مع معتقده.

9- المعتقد يضيق مساحة الاختيار او يزيده اتساعاً لان المعتقد يترادف مع المرشحات التي تسمح بملاحظة الاجزاء من العالم التي تتفق مع هذا المعتقد, فبمعرفة للمشكلة سوف يحكم الطريقة في التعامل معها فالناس تصنع الحقيقة من تعريفهم لها :
ان اعتقادي عن شئ ما يجعلني افترض نتيجة او مجموعة نتائج محددة فتترسخ معتقدات اضافية قبل ان اجرب هذه النتائج او اختبر الحالة الراهنة لاعرف هل ستحدث هذه النتائج او لا, وبهذا ستضيق مساحة خياراتي وبهذا لن ارى الا ما يؤيد هذا المعتقد, فمثلاً : رجل يعتقد انه فاشل في الالقاء فستجده يفترض انه سينسى ما حفظه واتقنه قبل اللقاء والجمهور لن ترتاح لما سيقول وتتفاعل بل سيعتقد اعتقاد اضافي ان صوته لن يساعده وسيصاب ببحة شديدة, ولاحظ انه لم يجرب نفسه ليعرف هل هذا سيحصل او لا ولكنه ضيق مساحة خياراته فهو حتىلم يجرب صوته وكذلك لم يقل ممكن الناس تتأثر وممكن لا تتأثر زممكن انسى بعض ما حفظته وممكن ان اتذكر وممكن ان اضيف معلومات اضافية وهكذا ستجد ان لديه خيارات ولكن بمعتقده المعيق لن يرى أي خيار آخر غير ما افترضه.

10- المعتقد يعتبر تعميم خاص بشئ محدد, وينشأ عن استقراء واستنتاج,والمعتقد لا يدعم بواسطة المعلومات التجريبية:
تزعم الكاتبة ان المعتقد لا ينشأ ويولد الا عن طريق الاستنتاجات والاستقراءت للمعلومات والمشاهد والمواقف وهي هنا تعتقد ان ليس هناك معتقدات غير مبنية على استنتاجات ونحن نخالفها كمسلمين فنحن لدينا معتقدات خاصة بديننا وبما ندين به وهو قائم على مصادر محددة كالنص الصريح والخبر المنقول باسانيد صحيحة ولا يمكن ان يكون رأي في ماانزله الله ونقول لا يمكن ان نعتقد حتى يكون لنا دور في الاستنتاجات الخاصة بما انزله سبحانه, وتضيف الكاتبة ان المعتقد لا يتم دعمها بالمعلومات وهنا احب ان انقل ما ذكره المدرب الفاضل محمد عاشور بقوله :" وأما قولها : إن المعتقدات لا تدعم بواسطة المعلومات التجريبية فهذه نقطة خلاف مع هول ، لأن المعتقدات تدعم بالمعلومات ، وهناك تأثير متبادل بين المعتقدات والمعلومات ، ومن ثم فإن المعتقد يزيد وينقص ، فكلما زادت المعلومات كلما رسخ المعتقد وازداد .
إن هول تتكلم هنا برؤية من يرى أن الاعتقاد أصل إما أن يوجد وإما ألا يوجد وهذه نظرة شبيهة بنظرة المرجئة إلى الإيمان ، فهم يرون أنه لا يضر مع الإيمان معصية ." انتهى كلامه ,, وهذه نظرة صحيحة للمدرب محمد عاشور تنبع من عقلية مسلمة واعية , واحب ان المح الى امر وهو ان المعتقد يزيد وينقص بالمعلومات التجريبية التي توافق المعتقد نفسه والمعلومات التي لا توافق هذا المعتقد ساحذفها او اشوهها وهذا ما اتوقع ان الكاتبة تقصده، لكن وبشكل معقول فالمعلومات له دور كبير في ترسيخ المعتقد او اضعافه بحسب نوع المعلومة وطريقة تلقيها وكذلك من القى المعلومة وعرضها والزمن واشياء كثيرة لها الدور الكبير في قوة المعلومة من عدمها.



تابع معي البقية ...
[/align]
عبدالعزيز الشهراني غير متواجد حالياً  
العضو الذي شكر عبدالعزيز الشهراني على هذه المشاركة
قديم 23-06-2008, 09:26 AM   #8 (الرابط)
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,026
الجنس :
الأطفال دنيتي عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 أرجوكم سامحوني
0 أرجوكم سامحوني
0 أرجوكم سامحوني
0 أرجوكم سامحوني
0 أرجوكم سامحوني
افتراضي

الأطفال دنيتي غير متواجد حالياً  
قديم 11-08-2008, 09:43 PM   #9 (الرابط)
صديق جديد
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز الشهراني
افتراضي

[align=right]والآن اتابع آخر النقاط ....

11- المعتقد يسبب اعاقة للحاجة للتغذية الرجعية المحسوسة:
وهذا دليل على ان المعتقد يعمل على الحذف والتشويه والتعميم , وتعتقد الكاتبة ان صاحب المعتقد لا ينظر لأي دليل ينافي هذا المعتقد حتى وان كان محسوساً فهو يتجاهله ويحذفه وينظر له نظرة أخرى, فمثلا: الشخص الذي يعتقد بفشله في الالقاء تجده عندما يسمع صوته قبل الالقاء جيد ومناسب يتجاهل هذا الامر وان اراد ان يعطي رأيه سيقول : " سيتغير امام الناس واصاب بالبحة " او اذا رأى اح الجمهور يكتب معه ويبتسم فانه لا يرى ذلك ويتجاهله او يحذفه كلياً من خريطته الذهنية وان تم تذكيره بذلك سيقول : " لم انتبه لذلك الرجل ".

12- يتعامل صاحب المعتقد مع معتقده على انه حقيقة لا تقبل الجدال, وسيكون هذا المعتقد نموذج قياس يفرق به بين المعلومات التي ندركها بالحس :
ان من يحمل معتقد ما ينظر لما يتوافق مع معتقده وخريطته الذهنية على انه حقيقة مسلم بها فتجده يدافع عنها ويجادل ومن المتوقع ان يحارب من يخالفه اذا كان هذا المعتقد يمس قيمة متأصلة لديه, ومن ثم فهو سيجعل ذلك المعتقد نموذج قياس للحكم على أي مدخل حسي او معلومة تصل لوعيه ويصنف المعلومات حسب قبوله ورفضه بها.

13- تذكر الكاتبة فكرة للعالم الفرد كورزبسكي صاحب كتاب " علم دلالات الالفاظ وتطورها العام " يقول فيها: ان الانسان يملك القدرة على الانفصال عن ردة الفعل الناتجة من موقف ما رغبة في الوصول للاراء والاحكام وكذلك المتقدات عن هذا الموقف :
ان كورزبسكي يعتقد ان الانسان اذا اراد ان يصل لرأي محدد وحكم خاص عن موقف ما او شئ معين فانه يتصرف وكانه لن يتأثر بردة الفعل الناتجة عن هذا الموقف الذي يمكن ان يكون مخالف لمعتقده , وتوضيحاً لهذا الامر فان الانسان عندما يبدأ بالتعرف على شئ معين فانه ينشئ تصور عن هذا الشئ منطلقاً من معتقداته الخاصة ويرى انه قادر على فهم هذا الشئ دون ان تتغير معتقداته نتيجة تأثير التغذية الرجعية عليه, ومن وجهة نظري ان اعتقاد الشخص في انه لن يغير معتقداته من تفكيره في هذا الشئ الذي لا يتوقع انه سيتأثر به غير صحيح نوعاً ما فنحن نتأثر بنتائج الافكار التي ندرسها ولفترة طويلة خاصة اذا خدمت قيمنا او اغراضنا الخاصة.
فمثلاً لو كنت اريد ان اتعرف على شاب متسكع في الشوارع ومراهق لاتعرف من قرب على افكاره واعتقدت انه لن تتأثر معتقداتي بالتغذية الرجعية لما ساحصل عليه ولكن ومع الوقت ومع جلوسي مع هذا الشاب وسماع افكاره ومشاعره سأجد ان معتقدي نحو هذا الامر سيتغير بل وتجدني ادافع عن حالة الشباب المراهقين.

14- المعتقدات هي رموز مشفرة للعمليات المخزنة وبالتالي فان هذه الرموز تشكل نقطة رافعة لنقل نوع من الخبرات والملاحظات ليعبر عنها بطريقة رمزية :
ان خبراتنا المخزنة في عقلنا الباطن والتي تسمى بالتركيب العميق للخبرات لا يمكن ان تخرج للخارج بكليتها, بل ستخرج هذه الخبرة كرمز يمثل هذه الخبرة, والمعتقدات هي رموز مشفرة لهذه الخبرات, فمثلاً لو كنت اعتقد في الرياضة انها مهمة واحب مزاولة المشي كأفضل رياضة واحب ان ازاول الرياضة في الأجواء الحارة وعلى البحر, فانت تلاحظ انني لم اذكر اني احب الرياضة فقط بل كان هناك معتقدات مرافقة نتيجة خبرات ومواقف ومعلومات, فهنا لن اتكلم عن معتقدي بكل هذا الزخم من المعلومات ولكني سأقول : " الرياضة حياة " فقد اختزل كل هذه الخبرات في كلمة واحدة هي " الرياضة حياة " وهي تحمل كل ما اعتقده عن المكان والزمان والاسلوب. وفكرة النقطة الرافعة التي ذكرت سابقاً تعني ان هذا الرمز يحمل كل الخبرة العميقة على الجانب الاخر من الرافعة.

15- المعتقد يعتبر تفسير لظاهرة غير معروفة :
كثيراً اذا واجهتنا ظواهر لا نعرفها سابقاً ولم يكون لها تمثيل ذهني لدينا فاننا سنوجد معتقد جديد يولد التوازن بداخلنا, فمثلاً لو سمعنا صوت غريب في البيت في ساعة متاخرة من الليل فاننا سنتساءل تساؤلات كثيرة أملاً في ايجاد تفسير لهذا الصوت الغريب الجديد علينا وأخيراً سنقول مثلاً : " هذا اكيد صوت المكيف في الغرفة العليا " أو اضع أي تفسير يجعلني اشعر بالراحة والتوازن الداخلي واذا لم أوجد هذا المعتقد الجديد فساستمر في البحث حتى اوجد معتقد آخر.

16- يذكر كورزبسكي ان المعتقدات تعتبر تعميمات صنفية قد تصح على اجزاء وتخطئ في اجزاء اخرى , ويذكر انها لا يمكن ان يتحقق منهاعبر الحس المعرفي وكذلك يذكر انها صناعية : ان المعتقدات كما نعلم هي تعميمات ولكنه يذكر انها صنفية, فماذا يعني ذلك ؟ ان المعتقدات مرتبطة بأصناف محددة فهناك معتقدات عن شئ معين ولكنها لا توجد في مكان آخر , فمثلاً عندما ارى احد ابنائي دخل البيت فهذا يجعلني اعتقد بان ابني الان في البيت وهذا يجعلني ان جميع ابنائي في البيت وذلك نتيجة خبرتي ولكن هذا لا يجعلني اعمم واقول كل ابناء الحي في بيوتهم فمعتقدي عن ابنائي يعتبر معتقد صنفي أي على صنف واحد صنفي , وهنا امر مهم وهو ان تعميمي لمعتقداتي دليل على محدودية ادراكي ومعرفتي , ويصعب غالباً ان يصح التعميم على اجزاء التعميم ككل فليس من العقل ان اذهب لكل بيت من بيوت الحي لمعرفة هل معتقدي صحيح او لا, وهذا يثبت ان المعتقدات التعميمية لا تثبت بالدليل الملموس بل هناك جانب كبير من الخطأ في تلك المعتقدات.ولكننا كمسلمين ومؤمنين نخالف تلك الفكرة في المعتقدات الدينية التي لها دليل من القرآن او السنة فلا يمكن ان نبحث عن دليل ملموس فهي حقيقية ونصدق بها.ويذكر كورزبيسكي ان المعتقدات صناعية أي نحن من اوجدها ومن وجهة نظري الخاصة ان في كلامه جانب من الصحة وجانب ىخر من الخطأ فهناك معتقدات فطرية وهذه لم يصنعها الانسان كالفطرة ومعتقد الانسان بوجود الاه وهذا يعتبر معتقد فطري فكما قال صلى الله عليه وسلم : " كل مولود بولد على الفطرة ..... " والله اعلم.


17- المعتقدات عن المعتقدات :
وهنا يذكر ثلاث اتجاهات:
الاتجاه الاول : تستطيع اختيار المعتقد الذي تريد:
ان المعتقد القوي هو المعتقد الذي نختاره ونحن نستطيع اختيار معتقداتنا لاننا سنصبح مسؤولين عنها , اما المعتقدات التي نجبر باعتقادها فهي سريعة الزوال.
الاتجاه الثاني : تستطيع ان تغير معتقدك:
ان امكانية اختيار المعتقد يدعونا لامكانية تغييره, وهنا يتجه علماء النفس والاجتماع واصحاب الفكر الى ثلاثة اعتقادات في تغيير المعتقدات:
- الاعتقاد الاول: امكانية تغيير المعتقد.
- الاعتقاد الثاني : استحالة تغيير المعتقد.
- الاعتقاد الثالث : تغيير المعتقد بحسب ثبات المعتقد.

ويعتبر الاعتقاد الثالث هو الاتجاه الصحيح , فبحسب ثبات المعتقد نستطيع ان نعرف مدى امكانية الشخص في تغييره.
الاتجاه الثالث: يمكن للانسان ان يحمل معتقدين متضادين ولكنه قيدها بالتضاد الجزئي:
ويعني ان هناك معتقدان يستطيع الشخص ان يعتقدهما وهي متضادة ولكن بشرط ان يكون تضاد غير كامل, فمثلا لو اعتقدت انني في الدورة فلا يمكن ان اعتقد انني خارج الدورة لانهنا معتقدان متضادان تضاد كامل , ولكن يمكن ان اعتقد برغبتي في حضور الدورة واعتقد واعتقادي في رغبتي في عدم مشاركتي في الدورة , فالمعتقدان قريبان ومتضادان ولكنهما ليسا متضادان تضاد كلي بل جزئي.
كيف اعرف معتقد الشخص المقابل ؟؟
لدينا ثلاث طرق :
أولا : اللغة :
من خلال متابعة الكلمات ، من خلال التعبيرات والجمل والأفكار المطروحة ولب الفكرة وعقدة القصة .
ثانيا : الفسيولوجيا :
الاعتقادات لها فسيولوجيا معينة ، مثلا اعتقادات الصواب و الخطأ ، اعتقادات التقبل والرفض ، اعتقادات الاقتناع والشك كلها لها فسيولوجيات . هيئتك الداخلية والخارجية تنسجم مع نوع الاعتقاد .
سيكون هناك إشارات سلوكية وإيماءات تعطي جزءا من تركيب الفكرة.
ثالثا : السلوك
إذا نظرت إلى ما يفعل الإنسان من حيث الحقيقة فإنك ستعرف اعتقاداته . لأن لدينا نوعين من الاعتقادات و المعايير : اعتقادات ومعايير معلنة في الوعي ، واعتقادات ومعايير غير معلنة ولكنها هي الفعالة .
إذا أردت أن تعرف معتقدات ومعايير شخص ما فراقب سلوكه .


اشكركم ...
[/align]
عبدالعزيز الشهراني غير متواجد حالياً  
العضو الذي شكر عبدالعزيز الشهراني على هذه المشاركة
قديم 28-04-2009, 10:01 AM   #10 (الرابط)
صديق جديد
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز الشهراني
افتراضي

حياك الله اخي الكريم الشريف الرضي ..
ان تعدد المفاهيم يؤكد ان هناك تماساً بين تلك المفاهيم وتشابكاً حقيقياً مع فروقات بسيطة تتضح في نوع السياق ...
اما ان الاعتقاد هو الانطباع فلم اقل هذا ... والانطباع هو النظر للشئ بحكم مسبق .. وهو يتماس مع المعتقد في ان هناك حكم ولكنه يتداخل مع التصور في انه يتخلق بحسب التصورات الذهنية المتعددة واما المعتقد فهو تصديق ابتداءً بالشئ ثم الحكم عليه ...
والايمان هو آخر مراحل الاعتقاد وهو الاعتقاد الجازم ..

اشكرك
عبدالعزيز الشهراني غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 02:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها