Add to Google   
 

 
 

 
 



العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ فضاء الثقافة و المعرفة §*)§®¤*~ˆ°. > الفضاء العام

الفضاء العام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها أقسام الفضاء الأخرى..

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 12-05-2008, 01:50 AM   #1 (permalink)
معلومات العضو
غادة أحمد
المشرف العام على منتديات الإسلام اليوم
 
الصورة الرمزية غادة أحمد

إحصائية العضو







 

المستوى : 46
المعدل: 815 / 1133
النشاط: 1226 / 9271
الخبرة: 33%

التواجد
غادة أحمد غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
غادة أحمد is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 141
شُكر 140 في 80 موضوع

افتراضي من يقرأ الكتب ومن يقرأ الفنجان

http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=2766&id=5435&Rname=191


من يقرأ الكتب ومن يقرأ الفنجان


ياسر سعيد حارب


من يقرأ الكتب ومن يقرأ الفنجان
عندما دخلت لأول مرة إحدى المكتبات في سنغافورة لم أستطع أن أواصل تقدمي بين الصفوف لشدة الازدحام. ظننت في البداية أن هناك حدثاً ما داخل المكتبة، ثم اكتشفت بعد أن تعودت ارتياد تلك المكتبة أن الوضع هكذا على الدوام. حيث يفد الناس من جميع الأعمار ومن مختلف الأعراق والطوائف على المكتبات العامة والخاصة في سنغافورة إما بحثاً عن كتاب أو مشاركة في نشاط ثقافي (بسيط).
في عام 1823م قال (ستامفورد رفلز) مؤسس سنغافورة إن التعليم يجب أن يتسابق مع التجارة حتى يتوازن الخير مع الشر. وفي تلك السنة قام بتأسيس أول مؤسسة تعليمية في الجزيرة وأصّل بذلك لأهمية العلم والمعرفة في تلك البقعة المنسية من العالم. وفي عام 1992م قامت الحكومة بوضع خطة طموحة لوضع بنية تحتية للمكتبات ولتشجيع القراءة، وبعد أن اكتملت البنية التحتية عام 2000م بتأسيس مجموعة كبيرة من المكتبات العامة وتزويدها بأحدث التقنيات لكي يستفيد منها أكبر عدد ممكن من الناس، قامت الحكومة بإطلاق عدة مبادرات لتشجيع الناس على القراءة. فأطلقت مبادرة سمّتها (اقرئي سنغافورة) حيث تم اختيار 12 كتاباً لكي يقرأها السنغافوريون على مدى عشرة أسابيع، وقامت الحكومة بتقديم الدعم المادي لنوادي الكتاب المنتشرة في أنحاء الجزيرة لتستوعب أكبر عدد ممكن من الزوار حتى يتناقشوا في تلك الكتب.
استطاعت الحكومة من خلال هذه المبادرة أن تقوي أواصر الوحدة الوطنية بين المواطنين، وقد يستغرب البعض من هذا القول، ولكن الحكومة أوجدت 12 موضوعاً أو قضية مشتركة بين الناس ليتناقشوا حولها. فتجد مجموعة من الشباب في أحد المقاهي يتناقشون حول أحد تلك الكتب، وبلا شعور ينضم إليهم عدد من الناس الذين قرأوا نفس الكتاب وتشكل لديهم رأي تجاهه. كما استطاعت الحكومة أن تروج لثقافة القراءة في المجتمع، وأوجدت طريقة مميزة لكي يكتشف الناس متعة القراءة. فعندما يقرأ المرء كتاباً ويكتشف أن كل من يعرفهم قد قرأوا نفس الكتاب فإنه يشعر برابط غريب بينه وبينهم يدفع به لقراءة المزيد من (المشتركات) والتمتع بمحاورة الآخرين حولها.
لاحظ القائمون على المشروع أن بعض أفراد المجتمع السنغافوري أصبحوا أكثر قدرة على التعبير عن ذواتهم، ففي مجتمع تتمايز فيه العرقيات وتختلف الأديان بشكل بارز، يصعب على أبناء هذه الطوائف أن يعبروا عما يجول في أنفسهم للآخرين، فلكل اهتمامه ولكل معتقده. إلا أن هذا المشروع أوجد بينهم ثقافة مشتركة ساعدتهم على مشاركة الآخرين أشياء أخرى غير التي في الكتب، وهو أمر أساسي لوحدة أي مجتمع.
أما بالنسبة للصغار فقد أطلقت الحكومة برامج متخصصة لتشجيعهم على القراءة، أجملها هو برنامج موجه للأطفال الذين تقع أعمارهم بين (يوم واحد) وثلاث سنوات. فلقد لاحظت الحكومة أن نصف استعارات الكتب من المكتبات العامة خاصة بالأطفال، ولأن الأطفال لا يستطيعون أن يحصلوا على عضوية في المكتبات يقوم أولياء أمورهم باستعارة الكتب بأسمائهم، فأطلقت الحكومة برنامجاً سمّته (نولد لنقرأ، ونقرأ لنترابط) حيث أثبتت بعض الدراسات التي قامت بها الحكومة أن القراءة للأطفال - والأجنّة أيضاً - تساعدهم على تعلّم المفردات اللغوية بسرعة، وتحفز لديهم القدرة التخيلية والإبداعية، وبالتالي تزيد من معدل مهارات التعلم وتجعل القراءة ركناً أساسياً من أركان حياتهم.
فقامت الحكومة بإطلاق حملات تسويق للبرنامج في المكتبات والمستشفيات - وفي أقسام الولادة على وجه الخصوص - حتى يشجعوا الآباء والأمهات على تسجيل أبنائهم في المكتبات، وما أن يولد الطفل حتى يعطى الوالدان حقيبة بها دفتر لتنظيم مواعيد استعارة الكتب وإرجاعها، وبطاقة اشتراك مجانية باسم الطفل على شكل مفتاح، في إشارة رمزية إلى أن هذه البطاقة هي مفتاح المعرفة لدى الطفل، وعلى الوالدين أن يستعيرا أربعة كتب في اليوم الذي يولد فيه الطفل ليقرآها له على مدى ثلاثة أشهر.
أما الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 4 سنوات فما فوق فإن الحكومة قد خصصت لهم برنامجاً مختلفاً، حيث شجّعت نوادي الكتب لكي تخصص جزءاً من برنامجها للأطفال عن طريق القراءة لهم مرة في الأسبوع. كان الهدف عام 2004 أن يؤسس 15 نادياً للأطفال خلال ثلاث سنوات يشترك فيها 2000 طالب، وكانت النتيجة أن تم تأسيس 45 نادياً اشترك فيها 2250 طفلاً. وتم فتح باب التطوع لمن يرغب في أن يقرأ للأطفال مرة في الأسبوع على ألا يقل سن المتطوع عن 15 عاماً. وقامت الحكومة بتجهيز كتيب تدريبي لهؤلاء المتطوعين وقامت بتدريبهم على أساليب القراءة لمختلف الأعمار لتحويل الجلسة إلى تجربة مسلية يستفيد منها الأطفال والمتطوعون على حد سواء.
يوجد اليوم في سنغافورة أكثر من 1.9 مليون عضو في المكتبات العامة من أصل 4.3 مليون نسمة، وفي هذه المكتبات تمت استعارة أكثر من 28 مليون كتاب عام 2006، والأهم من ذلك أن الكتاب والكاتب يحظيان باحترام وتقدير كبيرين في تلك الجزيرة الصغيرة.
في أقصى الشرق يقرأ الشباب الروايات والكتب، وفي وسط الشرق نقرأ الفنجان ونبحث عن الطوالع، حيث تعد كتب التنجيم هي ثاني أكثر الكتب قراءة في الوطن العربي - الطبخ يحتل المرتبة الأولى. عندما أحجم العالم العربي عن القراءة توقف إنتاجه العلمي والأدبي وتأخر في ركب الحضارة، وفي رأيي، أننا إن استطعنا أن (نحلحل) مشكلة القراءة قليلاً فإننا سنتمكن من إيجاد اللبنة الأولى في بناء النهضة.
إن المعرفة حرية والجهل عبودية، ولأن نكون في مؤخرة عالم من الأحرار، خير ألف مرة من أن نكون في مقدمة عالم من العبيد.
*كاتب إماراتي


تعليق


كثيراً ما أردد كم من غير المسلمين يطبقونه ، و كم من أهله يحاربونه !!
__________________
إنني لم أعكر صفو حياتهم أبدا ,, إنني فقط أخبرهم بالحقيقة .. فيرونها جحيما .. !

هاري ترومان
  رد مع اقتباس

قديم 12-05-2008, 03:36 PM   #2 (permalink)
معلومات العضو
مداد الأفكار
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية مداد الأفكار

إحصائية العضو








 

المستوى : 19
المعدل: 145 / 457
النشاط: 144 / 994
الخبرة: 30%

التواجد
مداد الأفكار غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مداد الأفكار is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 133
شُكر 62 في 45 موضوع

افتراضي

وكم هم السعداء بقراءة الفنجان من الكبراء, لأن الفنجان يشترى

ولكن المصيبة هي قراءة العقول ,لأن العقول غالباً لا تشترى

قد تحل مصيبة وداهية عظيمة في عالمنا الوسط شرقي أن يعرف الشعب كيف يعبر عن حاجاته وذواته

لن اكون متشائما جداً فليس هناك ما يمنع من الوصول لأكثر منهم , وأعلى منهم وسبقهم

فنحن أمة تميزت بأنها سريعة العودة لو أفاقت,,,,,لو.

من بيتي سأبدأ هذه المرة , سأقرأ وسأحبب القراءة لمن حولي , سأتركهم يعبرون ويتكلمون ويراسلون

ويبدعون ويتحدثون ,,,,الخ

سيحققون ذواتهم تحت مراقبتي , ولن اخشى ان انتقد من اهلي يوماً ,,,

بعدها علّنا سنقول يوما ما كنا نتمنى مثل هذا

تقبلي مروري

وشكرا لك
__________________
قالوا في مداد:-

مداد الأفكار ... مداد الأشعار ... مداد الأبداع ... مداد الحب ... مداد العين ... مداد الأزهار ...



لي قلم حينما ينزف قطرة مداد , تسقط على الورقة , فتُخلق كلمة لها أجنحة , فتطير الكلمة لصاحبها, وليس بيدي ردها..
  رد مع اقتباس

قديم 12-05-2008, 04:44 PM   #3 (permalink)
معلومات العضو
ســـAرا
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية ســـAرا

إحصائية العضو







 

المستوى : 17
المعدل: 108 / 421
النشاط: 122 / 956
الخبرة: 86%

التواجد
ســـAرا غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
ســـAرا is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 104
شُكر 32 في 28 موضوع

افتراضي

اقتباس:
فقامت الحكومة بإطلاق حملات تسويق للبرنامج في المكتبات والمستشفيات - وفي أقسام الولادة على وجه الخصوص - حتى يشجعوا الآباء والأمهات على تسجيل أبنائهم في المكتبات، وما أن يولد الطفل حتى يعطى الوالدان حقيبة بها دفتر لتنظيم مواعيد استعارة الكتب وإرجاعها، وبطاقة اشتراك مجانية باسم الطفل على شكل مفتاح، في إشارة رمزية إلى أن هذه البطاقة هي مفتاح المعرفة لدى الطفل، وعلى الوالدين أن يستعيرا أربعة كتب في اليوم الذي يولد فيه الطفل ليقرآها له على مدى ثلاثة أشهر
.

هذا ما يسمى بتشجيع القراءة منذ الصغر
من المجتمع ككل



للأسف إلى الآن تعد خطوات تشجيع القراءة خطوات فردية أو تقتصر على

طبقة من المجتمع

وإذا كانت أمة المليار تحمل 70 مليون أمي وأمية

فكيف لنا أن نقرأ !!

يجب أن تتخذ خطوات جدية وحتمية في سبيل أن نعود أمة إقرأ حتى نسترد

أمجادنا التي هدرت بتجاهلنا

جزيت خيراً استاذتي/ ذرة ضوء

تحياتي
__________________
سبحان الله تغفر خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر سبحان الله




الطريق السهل دائما هو نقد الآخرين ، والطريق الصعب هو نقد الذات

(د. سلمان العودة )




لا يسيئ الظن بنفسهِ إلا من عرفها ومن أحسن الظن بنفسهِ

فهو من أجهل الناس بنفسهِ
  رد مع اقتباس

قديم 12-05-2008, 05:41 PM   #4 (permalink)
معلومات العضو
ماجدة شحاته
صديق ذهبي
 
الصورة الرمزية ماجدة شحاته

إحصائية العضو

عرض الأوسمة
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 13
ماجدة شحاته is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 734
شُكر 424 في 216 موضوع

افتراضي

اقتباس:
المعرفة حرية والجهل عبودية، ولأن نكون في مؤخرة عالم من الأحرار، خير ألف مرة من أن نكون في مقدمة عالم من العبيد
.

في هذه العبارة اختزلت المشكلة في عالمنا الأكثر تخلفا وأمية ..
خدعونا بأن الكتاب لم تعد له أهمية ، وأن العالم صار ينكفئ على
أجهزة الحاسوب ، وفي الوقت نفسه تعد أعلى نسب توزيع للكتب
في العالم هنالك عندهم ..
كاتب كبير استحق جائزة الدولة عن روايته فاعتذر عن قبول الجائزة
لأن ماتم توزيعه منها لايتجاوز الخمسمائة نسخة ، معللا اعتذاره بأنه رسالة
إلى الأنظمة لتدرك أننا أمة لاتقرأ وأن على وزارات الثقافة عبء أكبر
ودور أخطر نحو إقبال الناس على القراءة ..
الشعوب التي تلهث خلف لقمة العيش لايمكنها أن تفرغ للقراءة إذ هي نشاط ترفي ترفيهي ..
وتظل القراءة سلوك شخصي لاصلة للسياسات بتكريسها سلوكا كما هو واضح من المقالة ..
سنغافورة في المؤخرة لكنها تستمتع بتوافق شعبي وحكومي على نهضة شاملة ..

تحياتي وتقديري لك أختاه ..
  رد مع اقتباس

قديم 14-05-2008, 10:25 AM   #5 (permalink)
معلومات العضو
مزاجي:

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الأطفال دنيتي is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 189
شُكر 91 في 66 موضوع

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذرة ضوء مشاهدة المشاركة
http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=2766&id=5435&Rname=191


من يقرأ الكتب ومن يقرأ الفنجان


ياسر سعيد حارب


من يقرأ الكتب ومن يقرأ الفنجان
عندما دخلت لأول مرة إحدى المكتبات في سنغافورة لم أستطع أن أواصل تقدمي بين الصفوف لشدة الازدحام. ظننت في البداية أن هناك حدثاً ما داخل المكتبة، ثم اكتشفت بعد أن تعودت ارتياد تلك المكتبة أن الوضع هكذا على الدوام. حيث يفد الناس من جميع الأعمار ومن مختلف الأعراق والطوائف على المكتبات العامة والخاصة في سنغافورة إما بحثاً عن كتاب أو مشاركة في نشاط ثقافي (بسيط).
في عام 1823م قال (ستامفورد رفلز) مؤسس سنغافورة إن التعليم يجب أن يتسابق مع التجارة حتى يتوازن الخير مع الشر. وفي تلك السنة قام بتأسيس أول مؤسسة تعليمية في الجزيرة وأصّل بذلك لأهمية العلم والمعرفة في تلك البقعة المنسية من العالم. وفي عام 1992م قامت الحكومة بوضع خطة طموحة لوضع بنية تحتية للمكتبات ولتشجيع القراءة، وبعد أن اكتملت البنية التحتية عام 2000م بتأسيس مجموعة كبيرة من المكتبات العامة وتزويدها بأحدث التقنيات لكي يستفيد منها أكبر عدد ممكن من الناس، قامت الحكومة بإطلاق عدة مبادرات لتشجيع الناس على القراءة. فأطلقت مبادرة سمّتها (اقرئي سنغافورة) حيث تم اختيار 12 كتاباً لكي يقرأها السنغافوريون على مدى عشرة أسابيع، وقامت الحكومة بتقديم الدعم المادي لنوادي الكتاب المنتشرة في أنحاء الجزيرة لتستوعب أكبر عدد ممكن من الزوار حتى يتناقشوا في تلك الكتب.
استطاعت الحكومة من خلال هذه المبادرة أن تقوي أواصر الوحدة الوطنية بين المواطنين، وقد يستغرب البعض من هذا القول، ولكن الحكومة أوجدت 12 موضوعاً أو قضية مشتركة بين الناس ليتناقشوا حولها. فتجد مجموعة من الشباب في أحد المقاهي يتناقشون حول أحد تلك الكتب، وبلا شعور ينضم إليهم عدد من الناس الذين قرأوا نفس الكتاب وتشكل لديهم رأي تجاهه. كما استطاعت الحكومة أن تروج لثقافة القراءة في المجتمع، وأوجدت طريقة مميزة لكي يكتشف الناس متعة القراءة. فعندما يقرأ المرء كتاباً ويكتشف أن كل من يعرفهم قد قرأوا نفس الكتاب فإنه يشعر برابط غريب بينه وبينهم يدفع به لقراءة المزيد من (المشتركات) والتمتع بمحاورة الآخرين حولها.
لاحظ القائمون على المشروع أن بعض أفراد المجتمع السنغافوري أصبحوا أكثر قدرة على التعبير عن ذواتهم، ففي مجتمع تتمايز فيه العرقيات وتختلف الأديان بشكل بارز، يصعب على أبناء هذه الطوائف أن يعبروا عما يجول في أنفسهم للآخرين، فلكل اهتمامه ولكل معتقده. إلا أن هذا المشروع أوجد بينهم ثقافة مشتركة ساعدتهم على مشاركة الآخرين أشياء أخرى غير التي في الكتب، وهو أمر أساسي لوحدة أي مجتمع.
أما بالنسبة للصغار فقد أطلقت الحكومة برامج متخصصة لتشجيعهم على القراءة، أجملها هو برنامج موجه للأطفال الذين تقع أعمارهم بين (يوم واحد) وثلاث سنوات. فلقد لاحظت الحكومة أن نصف استعارات الكتب من المكتبات العامة خاصة بالأطفال، ولأن الأطفال لا يستطيعون أن يحصلوا على عضوية في المكتبات يقوم أولياء أمورهم باستعارة الكتب بأسمائهم، فأطلقت الحكومة برنامجاً سمّته (نولد لنقرأ، ونقرأ لنترابط) حيث أثبتت بعض الدراسات التي قامت بها الحكومة أن القراءة للأطفال - والأجنّة أيضاً - تساعدهم على تعلّم المفردات اللغوية بسرعة، وتحفز لديهم القدرة التخيلية والإبداعية، وبالتالي تزيد من معدل مهارات التعلم وتجعل القراءة ركناً أساسياً من أركان حياتهم.
فقامت الحكومة بإطلاق حملات تسويق للبرنامج في المكتبات والمستشفيات - وفي أقسام الولادة على وجه الخصوص - حتى يشجعوا الآباء والأمهات على تسجيل أبنائهم في المكتبات، وما أن يولد الطفل حتى يعطى الوالدان حقيبة بها دفتر لتنظيم مواعيد استعارة الكتب وإرجاعها، وبطاقة اشتراك مجانية باسم الطفل على شكل مفتاح، في إشارة رمزية إلى أن هذه البطاقة هي مفتاح المعرفة لدى الطفل، وعلى الوالدين أن يستعيرا أربعة كتب في اليوم الذي يولد فيه الطفل ليقرآها له على مدى ثلاثة أشهر.
أما الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 4 سنوات فما فوق فإن الحكومة قد خصصت لهم برنامجاً مختلفاً، حيث شجّعت نوادي الكتب لكي تخصص جزءاً من برنامجها للأطفال عن طريق القراءة لهم مرة في الأسبوع. كان الهدف عام 2004 أن يؤسس 15 نادياً للأطفال خلال ثلاث سنوات يشترك فيها 2000 طالب، وكانت النتيجة أن تم تأسيس 45 نادياً اشترك فيها 2250 طفلاً. وتم فتح باب التطوع لمن يرغب في أن يقرأ للأطفال مرة في الأسبوع على ألا يقل سن المتطوع عن 15 عاماً. وقامت الحكومة بتجهيز كتيب تدريبي لهؤلاء المتطوعين وقامت بتدريبهم على أساليب القراءة لمختلف الأعمار لتحويل الجلسة إلى تجربة مسلية يستفيد منها الأطفال والمتطوعون على حد سواء.
يوجد اليوم في سنغافورة أكثر من 1.9 مليون عضو في المكتبات العامة من أصل 4.3 مليون نسمة، وفي هذه المكتبات تمت استعارة أكثر من 28 مليون كتاب عام 2006، والأهم من ذلك أن الكتاب والكاتب يحظيان باحترام وتقدير كبيرين في تلك الجزيرة الصغيرة.
في أقصى الشرق يقرأ الشباب الروايات والكتب، وفي وسط الشرق نقرأ الفنجان ونبحث عن الطوالع، حيث تعد كتب التنجيم هي ثاني أكثر الكتب قراءة في الوطن العربي - الطبخ يحتل المرتبة الأولى. عندما أحجم العالم العربي عن القراءة توقف إنتاجه العلمي والأدبي وتأخر في ركب الحضارة، وفي رأيي، أننا إن استطعنا أن (نحلحل) مشكلة القراءة قليلاً فإننا سنتمكن من إيجاد اللبنة الأولى في بناء النهضة.
إن المعرفة حرية والجهل عبودية، ولأن نكون في مؤخرة عالم من الأحرار، خير ألف مرة من أن نكون في مقدمة عالم من العبيد.
*كاتب إماراتي


تعليق


كثيراً ما أردد كم من غير المسلمين يطبقونه ، و كم من أهله يحاربونه !!

ههههههههههههه
كلام ولو نفعل لعدلنا
  رد مع اقتباس

رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:57 AM.


Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

. i2d

 

Add to Google

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66