ويشترط للموعظة الرفق واللين ما لا يشترط في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
فهذه معان تشترك فيها الموعظة مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وتزيد عليهما بكونها علماً وكونها يشترط لها الرفق واللين .
.
مشاركة رائعة يا نور .
استوقفني قولك الذي اقتبسته أعلاه حين قرأت وصف لابن رجب للموعظة يقول
" سياط تضرب القلوب، فتؤثر في القلوب كتأثير السياط في البدن، والضرب لا يؤثر بعد انقضائه كتأثره في حال وجوده، لكن يبقى أثر التأليم بحسب قوته وضعفه، فكلما قوي الضرب كانت مدة بقاء الألم أكثر"
و تسائلت ، لماذا التشبيه بالسياط و الضرب ، و الموعظة في المقام الأول تكون بالكلمة و التي شبهت في القرآن الكريم بالشجرة طيبة كانت أم خبيثة .
بالمناسبة اسم الحلقة كان "فقه الاستطاعة" و ليس "فن" ، و كانت جميلة بالفعل ، و إن كان الفقه عموماً من أرقى الفنون ! .
__________________
أعربنا الكلام فما نُلحن
و لحنّا في الأعمال فما نعرب !
أذكر و أنا في الجامعة و بالطبع التعليم في مصر مختلط ، و الكثير من الشباب و الفتيات لا علم لهم بحكم الاختلاط أو الوقوف مع بعضهم البعض للحديث أو تبادل المحاضرات و ما شابه .
لا زلت أذكر موقف لأحد الشباب حين أراد نصح واحد من هذه المجموعة ، و كان معروفاً عنه انه لا يصلي ، فإذا به يوعظه و ينصحه ، بماذا ؟
أن يغض بصره أثناء حديثه مع الفتيات !
طيب هو لا يصلي أصلاً و أيهما أولى ،
هل تخضع الموعظة لفقه الأولويات ؟
[كنت في احد ميادين العاصمة يوماً و أبحث عن سيارة أجرة لأصل إلى بيتي و الجو شديد الحرارة ، وقفت سيارة بها إحدى الراكبات و أستأذن مني السائق لتوصيلها أولاً ، لم أمانع لشدة الحرارة و التعب ، و بمجرد أن هممت بركوب السيارة إذا بتحية الإسلام و بلكنة أجنبية تبادر سمعي ،
ألتفت فإذا هي إحدى السائحات على ما يبدو أو ر بما أتت إلى القاهرة لغرضٍ ما ، كانت ترتدي ملابس غاية في القصر في حين رأتني بحجابي ، تبادلنا حديثاً سريعاًَ جداً بحكم قصر المسافة للفندق الذي تقيم فيه ، حاولت خلاله جاهدة أن تغطي ساقيها بيديها و ما معها من كتب و أوراق
رغم أني لم أحدثها بكلمة واحدة عن الحجاب أو حتى الحشمة في اللباس !
ما معايير الموعظة لغير المسلم ؟ و هل ما يساق إليه من حديث يدخل بالفعل تحت حكم الموعظة ؟
__________________
أعربنا الكلام فما نُلحن
و لحنّا في الأعمال فما نعرب !
وتعليقا على ما جاء في مداخلة الأستاذة نور ، تأملت هذا المعنى ايضا.
حتى عند مخافة نشوز الزوجة
عبّر الله عن المرحلة الأولى بالوعظ ( فعظوهن)
وبالتأكيد فإن ما بعدها أصعب وهو الهجر ثم الضرب
فهل الموعظة ضمن سُلّم الشدة والردع بصفتها الأولى هنا ثم الهجر وما أصعبه على المرأة التي ترعى زوجها وبيتها والضرب وإن كان خفيفا إلا أن كثيرا من الأزواج الذين بنوا حياتهم على التفاهم والاحترام يعتبرون الطلاق مرحلة أسبق بكثير من أن يصل الأمر إلى الضرب لما بينهما من جميل العشرة.
أم كيف هي طبيعة موعظة الزوجة؟ فعادة كثير من الأزواج يبدأ بالهجر إن غضب؟
وإن كان الزوج لا يعرف كيف يعبر عن موعظته فهل لها من طرق تؤدي نفس المعنى دون أن يصل إلى مرحلة الهجر.
"الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى الله ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون "
السياق فيه تشديد على حرمة الربا وفيه الوعيد لمن عاد بالنار
فأين اللين في الموقفين
الأول تأديب للزوجة والثاني تأكيد على التحريم.
اعتقد ان الموعظة هي أقرب للحكمة التي في قوله تعالى ادع إلى سبيل ربك بالحكمة وهي حسب مقتضى الأمر ، لو الامر يحتاج لين ويحل بهدوء تكون الموعظة بهدوء
ولو كان الامر فيه حلال وحرام فإن الموعظة تكون بالشدة.
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "أبـو محمــــد" على مشاركتك المفيدة:
الاولى ان يعظ الانسان نفسه ثم يعظ الناس...فلايسمع لك الآخرون وانت بعيد عن الموعظة...هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة..وهى الدعوة بالقدوة !! وفعلت الموعظة وهى الكلمة الطيبة
المؤثرة الاعاجيب فى القلوب !!