اقتباس:
|
حول الإشكال الذي وقع عند البعض بين اليتيم معلوم النسب و الاخر مجهول النسب ، فلكم نتمنى ان تُمحى لفظة "لقيط" من قاموس مفرادتنا نهائياً ، أجاب فضيلة الشيخ حول هذا إجابة ، نحسبها تمثل النظرة الوسطية و التي تحوطها الرحمة و الشفقة استناداً لقوله تعالى "و لا تزر وازرة وزر اخرى"
|
الأخت الفاضلة / ذرة ضوء
لاأعتقد أن ثم إشكالا حدث لدى أي منا بين اليتيم ، سواء كان مجهول النسب أو معلومه
فإذا كان الطفل فاقدا لأبيه المعلوم أو المجهول فهو يتيم ..له مالليتيم من أحكام ورعاية
وعناية ..
أما إذا كان فاقد الأبوين بالكلية لتركهما إياه تخلصا منه ، نتيجة مايلحق المرأة من
فضائح جراء تخلي رجل وغد عنها فهذا ماسنتوقف عنه ، لأن عملية التخلص من
ثمرة علاقة غير شرعية نقلت الطفل من حالة اليتم إلى حالة اللقطة ..
ولكل حكمها الفقهي والتي ربما تنفصلان عن بعضهما ..
ولقد قلت أننا بصدد تزايد كثرة المواليد غير الشرعية نتيجة لقاءات غير شرعية بين
الرجل والمرأة خارج مؤسسة الزواج وهو ماتعمل لتسويقه منظمات عالمية
تبيح حرية الإجهاض نتيجة ممارسة الجنس الآمن حالة الحمل أو انتفائه
المهم تنقية هذه الممارسات الرذيلة مما قد يحد منها أو يعوقها
وأنت على علم بمخططات ذكرتها لك الأخت الفاضلة / كاميليا حلمي
وكيف أن هناك مطالبات بتوزيع موانع الحمل على طالبات المراحل المتوسطة والثانوية
ونشر ثقافة الجنس ومحو الأمية به بين المجتمعات ..
وهذه الدعوات كلها وجدت صدى حتى عند الوعاة وقاموا بالتخديم عليها
تحت دعاوى لها بعض وجاهة مع أن اثمها أكبر من نفعها دون تحقيق مبدأ
دفع أخف الضررين ..
أعتقد أنه في ظل شيوع الزواج العرفي ـ الزنى الحرام ــ والتجاوب المشبوه من
كل الحكومات العربية على تخصيص يوم اليتيم كواجهة لاستيعاب كل تلك الأعداد المتزايدة
من فوضى شيوع الممارسات الحرام خارج مؤسسة الزواج
وفي ظل إثارة الرأي العام وتوظيف وسائل الإعلام في قضية هند الحناوي
وتهيأته لتقبل والقبول بحصاد علاقات خارج الزواج والاعتراف بها
كواقع والتسليم بتداعياتها بعيدا عن الحكم الشرعي ..
أعتقد أن من حقنا ومايلزمنا به وعينا أن نفصل في ذلك بين اليتيم حقا
واليتيم افتئاتا وإلا فنحن نكون مروجين ومروضين على شيوع الرذيلة
بتسهيل العناية بثمرتها وتطمين مرتكبي الفاحشة أن لم يعد محل نكير
بل هو محل عناية ورعاية أكثر ممن هو حصاد زواج مؤسسي وشرعي ..
وما دمت أختي الكريمة تريدين حذف كلمة اللقيط من قاموس مفرداتنا نهائيا
فإنني أطالبك بأن تكوني أكثر تجرؤا وطالبي كل من له حصاد من علاقة غير شرعية
بأن يفعل مثل مافعله والدا هند الحناوي وهو الاعتراف بهذا الحصاد والعناية به
إذلاتثريب على صاحبيه من جرم كهذا لابد أن يفخر به ..
بل ويباهي بحرية أودت به إلى تلك الممارسة التي لم تعد ترى حراما ..
إن اختطاف القيم النبيلة وخلطها بالخبيثة ليستويان هدف وغاية أعذك أن تكوني
أداته ..
وافر التحية وعذرا لارتفاع صوتي ..