من مظاهر نعم الله تعالي وقدرته : الموازنة والتنسيق . من أعداد/ أحمد عبادي
*********************************** من مظاهر نعم الله تعالي وقدرته : الموازنة والتنسيق . من أعداد/ أحمد عبادي .
**********************************
قدر في نفسك لو أن الله سبحانه وتعالي خلق جيلا كاملا من الذكور ولم يخلق أناثاأكان يستقيم الأمر ويصح الحال ؟ ولوأنه جل شأنه خلق جيلا أناثا ولم يخلق ذكورا أكانت تصلح الحياة ولو أن أحد النوعين طغي علي الأخرفلم تكن هناك موازنة بينهما ماذا كان يحدث ؟
تري هل يستطيع الأنسان أن يتحكم في نوعية الجنين فتكون له يدفي هذا التنسيق والتعظيم أويستطيع العلم أن يهب للعقيم ولدا وقد بلغ الذروة أوكادكما نعتقد.
ألم يعلن كبار أطباء العالم المتخصصين أن كثيرا من حالات العقم لا يعلمون لها سببا وأمر ذلك الي الله وحده يقول الله تعالي
" لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ "(49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50 الشوري) .
ثم افترض أن الله أدام النهار علي الناس فلم يجعل بعده الليل أو أنه سبحانه وتعالي أدام الليل عليهم فلم يوجد بعده النهار أو أنه أدام عليهم الشتاء أو الصيف ماذا عسي أن تكون الحياة قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73القصص) وتأمل من الذي يوحي ألي الناس أن يتجه بعضهم الي الزراعة والا خر الي الصناعة والثالث الي التجارة ثم ينسق بين الأنواع المتباينةبحيث تري نظام الكون يقوم بمتطلبات الحياة.
لماذالايسافر الناس في يوم واحد؟ حتي تعجزوسائل النقل عن حمل أيسر جزء منهم . ولماذا لا يمتنع الناس عن السفر فلا تجد وسائل النقل ماتنقله ؟ لماذا لا يزرع الناس نوعا واحدا فلا يجد الناس غيره في السوق ؟ ولماذا لا يتجه الباعة الي مكان واحد فلا يجد الناس في غيره مايريدون سبحا ن القائل " يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ " (2الرعد)
ومن مظاهرنعم الله وقدرته التسخير والتذليل .
هل كان الا نسان مستطيعا أن يحتفظ بالماء نقيا صالحا ويعيش في البقاع الخالية من الا نهار لو أن الله لم يختزن له الماء في الأرض ؟ وماذا تتصور لوأن الله تعالي أنزل الماء بكثرة وبا ستمرار أكانت تصمد أمامه المساكن والزروع والمنشئات أم أنه كان يهلك الزرع والضرع وتفسد الحياة ويفني الناس . " وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ "(18المؤمنون) . ثم أنظروا الي ماكشف عنه العلم من أحوال الكواكب الأخري كالقمر . وتأمل كم يستطيع الأنسان أن يبقي علي هذه الكواكب وكم يتكلف من ألأموال والمشقة في سبيل البقاء عليه لحظات بمدد من الأرض وهل يجد الأنسان فيه مايغنيه عن الأرض فيقطع صلته بها ؟ أم أن هذا أمر مستحيل كل الا ستحالة ؟ تأمل ذلك مليا لتتذكر نعمة الله تعالي في تذليل الأرض وتسخيرها ولتتدبر قول الله تعالي " هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ" (الملك15) وقوله سبحانه وتعالي " أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا"(النبأ6) وهب أن الله تعالي لم يخلق الأنعام ولم يخرج الزرع والثمار أو أنه سبحا نه خلق الا نعام ولم يذللها ويسخرها للأنسان أكان الأنسان مستطيعا أن يذللها ويسخرها أم الا نسان يعجز عن الا نتفاع بأضعفها أذا توحش ونفر فلا فلا يحصل عليه الا بالصيد ويبذل في ذلك الجهود المضنية ليصل الي شيء قليل منه فأذا أفلح مرة خاب أخري في حين أنه ينتفع بكل أوجه المنفعة بما جعل الله ال***** علي قوته وضخامته مستأنسا مسخرا للأنسان ليحمل عبئا لا يستهان به من أعباء الحياة . " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72) وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ " (73يس)
مظاهر القدرة والأعجاز:
وسر شوطا أخر في التفكير لتدرك بأي شئ تقدم الأنسان وعلي أي شئ قامت حضارته فاستطاع بذلك أن يهيمن علي الجانب الأكبر من الحياة .
ألم تحمل الصناعة العبء الأكبر عن الناس والجهد العظيم في جميع الميادين ؟ أولا تعتمدهذه الصناعة علي معادن وعناصر خلقها الله سبحانه وتعالي فأودعها جوف الأرض والبحار والجبال ثم هدي الأنسان أليها وأرشده الي الأنتفاع بها وما كان
الا نسان ليوجدها لو لم يخلقها الله " وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25الحديد) أفلا تبصر أيات الله في خلقه وسره في كونه لتري كيف ينقسم الطعام الي قسمين جزء منه يتحول دما يعيش منه ال*****وجزء أخر يصير لبنا ينتفع به الا نسان ولا يستطيع أن يستغني عنه بحال من الاحوال .
وما بال النحلة تمتص رحيق الا زهار فتخرجه من جوفها شهدا وشفاء للناس فاذا امتصه غيرها من الا طيار أخرجه خبثا ونتنا تري هل كان هذا بمحض الصدفة ألم تسأل نفسك يوما من أين تجيء النحلة بهذا ؟ !
أمام الا نسان غذاء هذا الطائر ومعه معامله وألاته وأدواته ومعداته وما أوتيه من علم فليجرب حظه في أخراج ماتخرجه النحلة من العسل بنفس الكمية وبذات التركيب والخواص . قل سبحان الله !!!
يقول الله تعالي " وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (65) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (66) وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67) وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70) وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (71) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ " (72النحل) واستمر في مشا هداتك وتأملاتك لتنظر ألي الارض المتجاورة كيف تصلح احداها وتخبث الا خري والي النخيل والاعناب والزروع كيف تجدثمارهامختلفة الأ لوان والفائدة والمذاق والي احتفاظ كل شيء بخواصه حيث تنبت الا نواع المختلفة في بقعة واحدة في الا رض ذات عناصر متحدة وتركيب واحد فتخرج منها ثمار متباينة كل التباين مختلفة كل الا ختلاف. يزرع قصب السكر فاذا هو حلو شديد الحلاوة وبجانبه الحنظل فاذا هو مر قاس المرارة كيف هذا ؟؟ هل هذه المواد موجودة في
الا رض بنفس الكمية التي تخرج منها ولماذا لا توزعها علي النبات بقدر متساو أو مناسب " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ"
(فاطر 28)
******************************************
من أعداد/ أحمد عبادي .