المحاولة الأولى
أرى قلمي تحاصره
أعاصيرٌ وأمواجٌ
ليغرق في جراحاتي
ومعه تموت أحلامي
وكل حروف قافيتي
لأن مدادها ذاتي
فهل يقفنّ أحبابي
على أطلال مأستي
أما قد قلتُ أن الحرف
تقتله يـد العاتي
المحاولة الثانية
أرى في غروب الشمسِ
دمعةَ كل مغتربٍ
ووحشتَهُ وألوانَ الحنينْ
أرى فيه أسرابَ الطيورِ
حزينةً
ألِقلبي المجروحِ سوف تهاجرينْ ؟
وطفولتي وصباي
والأزهارَ ذابلةً
وحقلاً كان يخفق فيه قلبي
من سنينْ
وجميعَ أوراقي
وأحلامي التي مزقتها
عادت إليّ وعانقت
قلبي الحزينْ
المحاولة الثالثة
أتيتُ أحمل في يدي أزهاري
تحدوني الأشواق كالإعصار ِ
لاشيء في قلبي سوى نصحي لكم
ومحبةٍ تسمو بها أشعاري
لو تعلمون بأن ما أخفيته
أضعافه أخفيه في إسراري
أنا تحتَ أضلاعي قصور أحبتي
في جنةٍ تجري بها أنهاري
ليلاي كل قصيدةٍ أخفيتها
كي لاتموت على يد الجزار ِ
لاعيب فيها غير أن حروفها
لا تنحني إلا إلى الجبار ِ
سأصون أشعاري ويعلم إخوتي
يوماً بأني شاعرُ الأحرار ِ
المحاولة الرابعة
ماذا أقـول لكـي أريح فـؤادي
لم أجني من شعري سوى الحسّاد ِ
لولا الذيـن أحـبهم لهجـرتـهُ
وقطعت حبل وصاله بمدادي
يكـفي الـذي من أجـله لاقيتـهُ
من طول تهميش ٍ بهذا النادي
أيموت إبداعي بوئد حروفه
أين الأخوة يا حماة الضــاد ِ؟
سيظل شعري في شغاف قلوبكم
مثل الزهور على ضفاف الوادي