الطائرُ الحُر ..
مؤلم أن تشعر أن هناك وضعٌ أنت له كاره
قد أُجبرتَ على الرضا به والخنوع بين يديه رغم أنفك ..!
وموجع حدَّ الموت أن تستفيق فجأة
وبعد حلم جميل نسجته من خيالك, على واقع مرير فُرض عليك
اكتشفت مؤخراً ألا يد لك فيه ولا حيلة
غير التسليم وبقلبٍ باكٍ ..!!
لكن الأكثر إيلاماً منذ ذاك
أن تتلمس قيداً لحريتك التي كنت تشدو بها
ليل نهار وعلى الملأ كباراً وصغار
مؤلم حقاً .. مؤلم صدقاً
أتعلمين يا أنتِ
أن أجمل ما أحببتُ فيّ وعشقته يسبُر أغواري
" حُريتـــي ", لا ندّ لها أو مثيل !!
أياً كُنت معكِ أو مع غيركِ , هُنا أو هناك
لا شيء يُقيد معصمي
لا قُضبان تحوط جسدي تمنعني من التحليق ولا أغلال تلامس روحي تفتك بي وبقلبي
حرة أنا بكل ما يمليه عليكِ عقلك من معنى لهذه الكلمة
شئتِ أم أبيتِ, اقتنعتِ أم لم تقتنعي ..!!
,’
ولتعلمي أني
لم أُخلق يوماً ما لـ أكون رهن إرادتكِ أو طوع أمركِ
فلستُ وإن خُيل إليكِ أو تراءى لناظريكِ
أني أعيش ذليلة تحت سُلطة مخلوق أو أرضى بسطوة مارد
يُشرق بي أو يُغرب متى وكيفما يشاء
وحريتي تقبع داخلي
أنا يا من تجهلين من أكون
روحُ مُزجت بالحُرية وتشبثت جزيئاتها بها
حتى تكونت بينهما روابط قوية
لا يوجد على سطح الأرض قوة تستطيع أن تُهشمها
وإن جئتِ بـ مفاعل نووي !
[ لا كما شئتِ ولكن مثلما شئتُ سأحيا
مثلما شئتُ قوياً مثلما شئتُ أبيـــا ]
هل أدركتِ الآن من أكون ؟
ليتك تلامسين نبض قلبي وتتحسسينه
لتعلمي فقط كما أنا مغتبطة بروحي تلك
وليتني أستطيع
أن أكون أكثر وضوحاً وشفافية
لأكشف لكِ عن المزيد مما خبأته بين جوانحي
لأزيدكِ دهشة إلى دهشتُكِ وأبدد ظنونكِ
/
كل ما استطيع أن أوصله لكِ
هو أنني حُــرة ..
ولن أرضى بقيد صنعته غيرتُكِ
يُحيل بيني وبين حُريتـي
ولن أسمح لكِ أن تضعيني في زنزانة هي من لبِنات أفكاركِ
مُحال أن تريني أسيرة بين يديكِ
\
وسـ أبقى ما حييت بكِ أو بدونكِ
أعشق الحُرية لأنها الحياة ..
/
/
الطائرُ الحُر