العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-04-2008, 09:51 AM   #1 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 9
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 5 في 3 موضوع
فضل النسي is on a distinguished road
افتراضي لقاء مع صلاح الدين الأيوبي

بسم الله الرحمن الرحيم


لقاء مع صلاح الدين الأيوبي

انحرفت بسيارتي يوما من مسار الشارع العام (الأسفلت ) إلى خط ترابي جانبي أروم بيتا في الصحراء , فكان أن ظللت الطريق وتنقلت يمنة ويسرة بين رمال الصحراء أبحث ولو عن طريق العودة لكنني لم أجد بل وجدت ما هو أدهى وأمر أتدرون ما وجدت ؟ أبصرت من بعيد منظرا وكأنه هامة رجل فلما اقتربت منه فإذا هو فعلا رجل ففرحت فرحا عظيما وقلت رجل يدلني الطريق وكان أشعث أغبر يرتدي ملابس غريبة لم أرها في زماننا هذا فلما دنوت منه قلت السلام عليكم فد السلام وكان يبدو عليه أنه استنكري وتعجب مني كثيرا فسقاني ماء وجلست معه قليلا ثم قلت له إنني قد ظللت الطريق فهل تعرف اتجاه الشارع العام ؟قال وما الشارع العام ؟ فقلت : وقد عرفت أن الرجل من بادية الصحراء الطريق الأسود الأسفلت الذي تسير معه السيارات بانتظام ويوصل إلى المدينة . قال مستغربا : وماالأسفلت وما السيارات ؟ فضحكت من قوله ثم سألته من أي البلاد أنت يا رجل؟ وفي أي زمان عشت ؟ قال : أنا صلاح الدين الأيوبي قائد معكرة حطين . فقهقهت بأعلى صوتي وضحكت حتى سال لعابي . لكن كان الفرحة والفاجعة حينما تبين لي فعلا أن الرجل صلاح الدين الأيوبي حقا كان ذلك بعد حوار طويل بيننا . فقمت إليه وقبلت رأسه ويديه واستحال ضحكي إلى بكاء وهزئي إلى إكبار وإجلال لهذا القائد العظيم . ثم سألته عن أحوال المسلمين في زمانه فيا الله كم شاقني وهو يصف لي نصر المسلمين في حطين وكم هيج فؤادي وأسال مدامعي وكم نفث في من شعور بالعزة والكرامة لكنه مالبث أن قطع علي اعتزازي وافتخاري حينما سألني وبشوق ولهفة عن أحوال المسلمين اليوم , فصمت ووجمت واستحالت مشاعر العز إلى رأس مكنوس وألم محسوس فعاود علي السؤال وقال : مالك لا تكلمني ؟ قلت مرتبكا منتفض :ا معذرة يا مولاي فإني أفكر من أين أبدأ فقط فقال – وكان مبتهجا يظن أخباري تسر - :أتحفنا بما يحضرك وسوف يتتابع عليك الحديث . فقلبت ذهني سريعا في بطولات أمتي وانتصاراتها في زماننا هذا فلم يخرج لي محرك البحث( جوجل) ولا( الياهو ) سوى بطولات وانتصارات الأندية الرياضية والمنتخبات . فقلت: نعم على الأقل أوهمه أن عندنا شيئا. قلت: يا مولاي ايه ... لقد جرت بعدك حوادث وأمور على مر الأزمنة والعصور لقد حققنا بطولات عالمية وانتصرنا في مباريات ومبارزات كثيرة وكم واجهنا من فريق لديه من الخبرة والتدريب والعدة والعتاد ما ليس لدينا فنصرنا الله عليهم بفضله وحده ثم بفضل الروح المعنوية التي يحملها لاعبونا عفوا مقاتلونا. قال صلاح الدين : الله أكبر (كم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة بإذن الله ) ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ). وكان قلبي يتقطع من رده ثم قال لي تابع . قلت: أبشرك يا مولاي إن لدينا فرقا مقاتلة كثيرة قال الحمد لله الحمد لله قلت فالفريق الأول وآخر للشباب وثالث للناشئين من صغار السن الذين يتدربون استعدادا للانضمام إلى فريق الشباب ثم إلى الفريق الأول بل يا أمير المؤمنين إن لك أن تعجب حينما تعلم أن هناك مطالبات ملحة أن يكون هناك فريق للنساء . قال الله أكبر نعم الحفيدات لخديجة وعائشة وفاطمة بارك الله فيهن أفرح الله قلبك زدني يا أخا العرب . قلت: ولقد دخلنا كأس العالم مرات ومرات قال ؟ وما كأس العالم قلت رأس العلم هذه معارك تشهد حروبا ضارية بين جيوش عالمية كان لنا فيها تمثيل قوي وحضور مشرف. فتهلل واستبشر ثم قال زدني قلت وهل تعلم أنه ليلة أن تكون مواجهة بيننا وبين أحد خصومنا يمسي رجالاتنا وكباراتنا وأبناؤنا ونساؤنا في شغل شاغل وفي هم وغم حتى نناجز القوم وينتهي اللقاء فإذا فزنا خرجنا إلى الشوارع والطرقات فرحين بالنصر فلا تسأل عن التفحيط , قال : وما التفحيط ؟ قلت : نوع من حركات بالمركبات يفعلها شبابنا كتعبير عن فرحتهم بالنصر. قال بارك الله فيهم وجعله في موازين حسناتهم. قلت فلا تسأل عن التفحيط وامتلاء الشوارع بالهزيج والاحتفالات حتى النساء لا ينمن ليلتها ويمسين يرقص على أنغام الموسيقى قال وما الموسيقى قلت : أأأأأقصد الدف يا مولاي قال : جاز لهن ذلك وكيف لا يفرحن بنصر المسلمين قلت وعندما ينتهي اللقاء يقوم ثلة من خيارنا من ذوي الخبرة وممن خبروا الميدان بالتحليل لما بعد اللقاء ودراسة السلبيات والثغرات وتحليل الأخطاء. قال نعم القوم هم يعرفون الخطأ فلا يتكرر هم على ثغر عظيم. قلت : ومما يذكر يا مولا أن رجالا منا قد شابت رؤوسهم وانحنت ظهورهم ولا يزالون متابعين إما برأي أو تشجيع أو تدريب قال نعم هم نعم هم بشرهم بخير شابت رؤوسهم في طاعة الله قلت يا أمير المؤمنين وإن أهل السخاء فينا لكثير فتجد ذوي الأموال لا يبخلون عليهم بنفيس أموالهم فمنهم من يشتري المهاجم الواحد بالملايين من الريالات قال نعم المال الصالح في يد الرجل الصالح ومن جهز غازيا فقد غزا قلت ويغدقون عليهم الأموال الطائلة قال ألا يخشون من إفساد نياتهم قلت لا يا أمير المؤمنين فهم دوما في رباط من معسكر إلى معسكر ولو ترى دموعهم وحسرتهم إن لم يقدر لهم نصر على عدوهم ؟!

ثم سألني صلاح الدين : متى أخر مرة لاقيتم اليهود ؟ قلت هيه.. عفا الله عنك يا مولاي, اليهود اليوم في هذا المضمار أقل وأذل فريق ولم يصلوا إلى رأس العالم يوما ولقد شغلنا غنهم بفرق غيرهم هم أكثر منهم قوة . قال ولكني أسمع دائما أين أنت يا صلاح الدين القدس القدس . قلت: يا أمير المؤمنين هذه مجرد إشاعات وأراجيف الأقصى في خير وعافية وسلامة ,بل أقسم لك يا مولاي أن المسلمين مشغولون عنه بمواجهة هذه الفرق وبمواجهة أمم أفريقيا واسيا وأوروبا أما هو فلا يجري بينا وبين عدونا حوله أي لقاء لقد بلغنا الصين واليابان وأمريكيا. قال: وما اليابان وأمريكا؟ قلت: دول اكتشفت مؤخرا وقد ارتفعت رايات المسلمين هناك في ميادينهم وساحات المواجهة معهم, فإننا كثيرا ما نغزوهم في قعر دورهم وكم احتفلنا هناك بانتصار وفوز وبطولات. ومن إذلالنا لهم أننا ربما جلبنا بعض مدربيهم ليدربوا جنودنا.ا قال أوتأمنون مكرهم؟! قلت : هم أحقر من هذا وربما حملناهم على الأعناق أقصد على أعناق الرماح ونبث الرعب في قلوبهم وإذا أخطا أحدهم طردناه وجلبنا غيره . قال يأبى الله إلا أن يذل من عصاه .( وما علم أنهم عندنا معززون مكرمون وأنه ينفق علي أحدهم ما يكفل عشرات الأسر الفقيرة) قال : وما سلاحكم في القتال ؟ قلت: إن من استهزائنا بالقوم أنا نقاتلهم بدون سلاح؟ قال: يا رجل تقول ماذا ؟! قلت : أقسم بالله يا أمير المؤمنين أننا نزل ساحتهم ونلاقي مهاجميهم ومدافعيهم وليس في يدي أ حدنا حتى الشفرة فضلا عن غيرها فنكر عليهم ونروغ بأجسامنا يمنة ويسره وربما سقط أحدهم تحتنا ولم نمسه حتى نصل ونحقق هدفنا. فضحك صلاح الدين وقال : والله لقد أتيتم بما لم نفعله من قبل لله العجب, أي رجال أنتم؟! لقد اشتقت أن أكون معكم في مبارزة قلت: لو نزلت معنا أين ستلعب ؟ قال ماذا؟! ألعب ؟ قلت : أ أاااا أليس هذا لعب إذ نقاتلهم ولا سلاح معنا قال صدقت إنكم إنما تعلبون أكمل. قلت ومن إذلالنا لهم أنه لو اعترض مدافعهم مهاجما لنا وأعاقه حكمنا عليه بالطرد ولأننا لا نفقه لغتهم فما هو إلا أن نخرج لهم بطاقة حمراء فيخرج من المعركة صاغرا ذليلا ويجلس على دكة قرب المعركة لا يستطيع أن يشارك فريقه ولو تقدم أحد مهاجميهم إلى صفوفنا واخترقها أتدري ما نفعل يا مولاي ؟ قال بم ستضحكني؟ قلت ماهو إلا أن نطلق صافرة ونقول : عد أيها المتسلل فيسمعها ولا يزيد على أن يلقي سلاحه ويعود حقيرا ذليلا ؟ قال صلاح الدين والله لقد دهشت اليوم وعجبت كثيرا .
وكان فرحا جذلا ومبهورا حائرا فهدأته وقلت أتأذن لي بالانصراف يا مولاي لقد تأخرت كثيرا قال اذهب يا بني وتنهد طويلا ثم قال : ( عجبا لقوم يلعبون و ينتصرون).


بقلم /
فضل ناصر النسي
ffnassy@hotmail.com
00966540055856
فضل النسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 09:54 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92