[frame="5 80"][b]
[color=FF0000]إدارة الأقاليم ( ولايات&محافظات )[/color]
إدارة الأقاليم من أقدم أنواع اللامركزية الإدارية وهي تعطي نوع من الكينونة المعنوية للإقليم أو الوحدة الإدارية، ويصف الدكتور عامر الكبيسي هذه الإدارة في كتابه(الإدارة العامة بين النظرية والتطبيق) ص/83، 84/ج ــ 2((ولكي تستكمل الإدارة المحلية عناصرها الرئيسية لابد من توفر ما يلي:ـ
1ـ تحديد الرقعة الجغرافية التي تعمل فيها الإدارات المحلية.
2ـ تشكيل المجلس المحلّي سواء عن طريق الانتخاب أو الاختيار أو كليهما معا".
3ـ تمتع المجلس المحلي بالشخصية المعنوية ومنحه الذمة المالية المستقلة.
4خلق الكادر المحلّي لتولي الوظائف العامة ضمن المنطقة الجغرافية.
5ـ وجود الوصاية الإدارية والتابعة المستمرّة من جانب السلطة المركزية على نشاطات وهيئات الإدارة المحلية.)) وأود أن أضيف أمرا" مهما" وهو مصادقة رئيس الدولة بصفته الجهة العليا الموكلة برعاية مصالح الأمة وعزل الوالي ــ ر. الإقليم ــ أو المحافظ حتى ولو كان منتخبا" إن لاحظ شك في رعايته المصالح العامة أو إمكانياته في ضبط وضع بلدته، أو استبداده لمصلحة خواصه. أو تمرده على
مؤسســـة الإمامة. ويمكن للولاية أن تصدر كافة الوثائق بتفويض من المركز ضمن قانون خاص وتوثق ذلك بأُسلوب ممكن وصفه في القانون عن طريق إستخدام نظم المعلومات وشبكة الاتصالات وذلك لتقليل السفر وتعطيل الأعمال في أمور رتيبة، والحقيقة التي أوضحتها في كتاب( الإدارة والإدارة الهندسية ) أن تبسيط الإجراءات ليس بإلغاء ما يؤمن دقة التوثيق باختصار وحذف وإنما يجري التبسيط باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة والمتطورة فعادة" ما نلاحظ نشوء إجراءات تبقى مستمرّة ولدرجة التقديس ولا تراعي تضاعف عدد السكان واتساع الرقعة ومتطلبات المدنية المتزايدة وكثرة احتمال هدر الحقوق لهذا عندما تكثر المراجعات تصبح الوسائل القديمة بطيئة ومزعجة للمواطن إلا أن ذلك لايعني خطأ الإجراءات بل يعني ضعف الوسائل ومحاولة اختصار الإجراءات عن طريق حذف ضرورات التوثيق هو الخطأ الذي يراد به معالجة التخلّف في المنظومة الحالية للدولة.واللامركزية مع الآليات التكنولوجيا الحديثة والتطور مع تطوّرها يمكن أن يحل كثير من العقد وتنتهي عنده كثير من المشاكل.
فوائد نظام الأقاليم:ـ لنظام الأقاليم فوائد عدة منها
1ـ تمكين المركز من التركيز على المشاريع الكبرى والاكتفاء بالرقابة والمتابعة لعمالها وفروع الوزارات في الأقاليم في ذات الوقت الذي يجعل سكّان الأقاليم أمام امتحان كفاءة وإحساس مباشر بالمشاركة في المسئولية؛ والانعكاس المباشر على ظروف عيشهم ومعاشهم.
2ـ أنها تساعد في التنمية وما أشرنا إليه في حديثنا عن تبسيط الإجراءات.
3ـ نظام الولايات يساعد في توحيد الأمة بعد افتراقها هذه المدة الطويلة وتباين العادات والفهم والاستيعاب بينها.
أدناه مرتسما( flow-chart) يوضح تصورا لإدارة الولاية أو الإقليم وعلاقاته بالمركز.
[url=http://www.0zz0.com]

[/url
]
مرتســـــــــــم يمثل نموذج مقترح لإدارة ولاية ومن الممكن إختيار أشكال أخرى بعد دراسة فهذا تصوّر شخصي، قد يكون تابعا" لظرف أو حالة تقتضيها ظروف الولاية ما لم تعمم الفكرة ويشترط توحيد الهيكل الإداري لتسهيل معالجة نواقصه.
إن متابعة الإقليم لمصلحته من خلال الوكلاء فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وممكن دعم هذه الفروع لتوسيع نطاق الخدمات من الإقليم ذاته ولابد من وضع مجلس تخطيط بإدارة مكتب حاكم الإقليم لدراسة حاجات الإقليم و تفعيل التطوّر التدريجي للحياة المدنية؛ ولا ينبغي توسيع الجهاز الإداري ومحاولة التركيز على فروع الخدمات فيه وتطويرها بحيث تصبح الحاجات الخاصة متاح سدّها وجعل النظام الإداري رشيقا" وذي كفاءة عالية ومرنا" في هيكله واستخدام التكنولوجيا ونظم المعلومات وتحليلها للإفادة من عناصر القوة ورأب عناصر الضعف.
المجالس التشريعية:
إن المجلس التشريعي في الدولة الإسلامية معني بإصدار القوانين المدنية والمتعلقة بأمور الحياة العامة؛ أما التشريع المستجد وما يحتاج إلى إجتهاد فقهي فهو ما يتبناه الرئيس من أحكام عامة لأمور الدين ذات العلاقة بالحياة والدولة وليس في التفاصيل المذهبية حيث تتبع تلك قناعة الإنسان بالدليل ولا ينبغي للدولة تبني مذهب معيّن. والمجالس من هذا النوع مطلب مدني ويعتبر وسيلة اتصال فاعلة لتوضيح رأي الأمة للحاكم وأمور باتت مفهومة في عصرنا لا تحتاج لتفصيل وهي آلية مشاركة في انتخاب الحاكم؛ وقد تبدأ الدولة بنظام دولة لتعود إلى نظام الأقاليم مع توسع الدولة الإسلامية وتوحد شتاتها وقد يحتاج الأمر إلى هياكل تنظيمية أخرى أو تفعيل مجالس بشكل أو آخر وإن كانت وسائل الاتصالات وتطوير الأساليب الإدارية هي الحل وليس تضخم الجهاز الإداري.
إن المستطلع لواجبات المجالس النيابية يجد أنها تتخصص بالجانب المدني والوظيفي للدولة؛ وهذا الأمر فيه فوائد كبيرة حيث لا يحتمل ورود كم من المشاريع الارتجالية أو ذات الدراسة الضعيفة، وأرى أن يكون للدولة مجلسان أحدهما يمثل الأمة وهو (مجلس الأمة ) والآخر يمثل الولايات وهو من مجالس الأقاليم وهذا الأخير يمثل عدده (عدد الأقاليم أو المحافظات *عدد ملائم) أما مجلس النواب فهو خاضع للتمثيل النسبي لعدد السكان؛ وهذا النظام موجود في الولايات المتحدة وبريطانيا وغيراهما لكن ممثلي مجلس الشيوخ والمسمى هنا مجلس النواب يمثل الحكومات المحليّة، والغاية من اختيار مجلس النواب المركزي من نواب المحافظات للأسباب التالية:
1ـ اكتساب الخبرة في عمل مجلس الأمة؛ حيث من المحتمل أن يكون هؤلاء في مجلس النواب لاحقا".
2ـ تعرّف مجالس المحافظات على طريقة التفكير وإدارة السياسة في المركز.
3ـ عادة" ما ينتخب المجلس في الإقليم الحاكم وبالتالي فوجهة نظر حكام الأقاليم ممثلة ضمنا".
4ـ نواب الأقاليم لهم المعرفة في درجة أهمية أي قرار ومدى تأثيره وأهمية تحويره بالشكل الذي يجعله فاعلا" في مناطقهم.
5ـ إعطاء الطابع الإنساني والارتباط بين الأقاليم ومعرفة كيفية التوفيق بين المتطلبات للجميع.
6ـ تفاعل رجال السياسة مع النظرة العامة وتقليص وقت التكيّف من خلال اكتساب الخبرة وزيادة عدد الممارسين المؤهلين لمباشرة الأعمال دون تردد.
7ـ تنشيطا لروح الفريق وترجيحا لمصلحة الأمة.
هذه وغيرها أسبابٌ تتلاءم وفكرة تحقيق العدل في الإسلام بعيدا" عن الصفقات و التكتلات التي قد تحدث في عملية تسريع إقرار المشاريع أو تحت عنوانها، وهو رأي واجتهاد قابل للتحوير وللدراسة ويتراجع أمام الأصوب.
ولقد اطلعت على النظام البرلماني في الولايات المتحدة والمشابه من حيث المبدأ لبريطانيا فوجدت مثلا" أن نائب رئيس الدولة هو رئيس مجلس الشيوخ وأن مجلس الشيوخ هو ممثل للجهاز الحكومي مهما كانت طريقة انتخابه أو تعيينه؛ وهذه الكتلة هي برلمانية، فرأيت ضرورة لتمثيل من ينقل رأي الولايات ( الأقاليم ) إنما الأفضل أن يكونوا من ممثلي الأمة في مجالس الولايات وينتخبون مع هذه المجالس ـــ ويفضل أن يكونوا ممن لهم خبرة وظيفية وتتجاوز أعمارهم الخمسين ــ أما رئيس المجلس فهو كما أرى (رئيس مجلس التخطيط الاستشاري) ولكونه رغم وجوده في مؤسسة الإمامة فهو لا يملك صلاحيات تنفيذية. وأود أن أشير هنا أن الانتخابات متى ما كان الاستقرار متوفرا" في البلاد فستكون إلى ما إقترحناه في إنتخابات بلا صناديق أقرب وبهذا لن يعرض أشخاص على الناس بل الناس ستخرج الأشخاص والقادة ــ الفصل الخامس~ ثانيا"ـــ. ولن تنحصر قيادة المؤسسات بالمركز أو بتأثير الأحزاب وهذا سيتيح نشوء أحزاب تعتمد البرامج المدروسة بدقة والتي ستقدّم إلى مركز التخطيط الاستشاري ليبدي الرأي في أنسبها. *القضاء:
لاحظنا في الرسم البياني لهيكل الحكومة أن القضاء كيان مستقل مرتبط بمؤسسة الإمامة؛ وهذا الارتباط مهم لقيام مؤسسة الإمامة على حاكمية الشريعة واختيار الأمة لها نيابة لحفظها وبالتالي تحقيق العدالة التي هي مقياس نجاح أداء المنظومة، والعدل ليس نسبيا" لهذا يتضح الخلل من خلال القضاء ودوره في الإسلام في مراقبة الأداء للجميع ومن ضمنهم الإمام وهو المعنى لحاكميه الشريعة وولاية الأمة هنا من ضمن المعنى الواسع لها حيث يمثل (ديوان المظالم) نظاما" رقابيا" صارما" وانبثاقه عم مؤسسة الإمامة يجعل له تأثير تام ومن خلال وسائل المدنية الحديثة وصلاحيات القضاء الواسعة وانتشاره في أصغر الوحدات الإدارية يحقق بسهولة ما قاله الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز((لا تجشموا أنفسكم مشقة السفر لطلب الحق بل اطلبوه وأنتم مقيمون في بلدكم)) رغم أن ديوان المظالم نشأ في الدولة العباسية، بعد توسع انتشار المظالم وفساد الولاة ولردعهم عن الظلم،وفي اٌلإسلام نظام رقابي ونظام متابعة وإذا كان الفقه الإداري لا يفرّق بين المتابعة والرقابة فقد فرقت بينهما في كتاب الإدارة والإدارة الهندسية وسأحاول وصف ذلك لاحقا"حيث يعتبر نظام ديوان المظالم نظاما" رقابيا"(يمنع الظلم في سن القوانين التفصيلية ويمنع الظلم الناتج عن الأداء)، أما الحسبة فهو نظام متابعة ذا قوة وتأثير يراقب سير الحياة عامة للأمة كأفراد وأعمال ومنظمات مدنية وأداء أجهزة الحكومة واكتشاف الخلل فيها قبل طغيان الظلم لأن الناس قد تتحمل لاعتبارات كثيرة بعض الظلم قبل التوجه إلى ديوان المظالم خصوصا" إذا كان الظلم واقع على فرد أو مجموعة صغيرة ومهما كان السبب والمبرر؛ وفي الحسبة يوقف الظلم قبل استفحاله بالإستعانه بالجهاز التنفيذي ذاته
فالقضاء الدستوري ـــوفق ما أرىـــ لا يجب أن يكتفي بتعديل القوانين أو رفضها بل بما تنتجه هذه القوانين والثغرات التي فيها ومحاسبة من يستغل الثغرات لإحداث ظلم في المجتمع وإقلاق أمان الناس. وديوان المظالم جزء من القضاء الدستوري ــ فيما أرى ــ وأما تأسيس أو تسمية مجالس كمجلس القضاء الأعلى والمحكمة الدستورية ومحاكم الأقاليم،محاكم الاستئناف محاكم البداية،محاكم خاصة، ونوعها وعددها ودرجات تأثيرها ورد حكمها أو قبوله فهي أمور يعرفها القانونيون وفقهائه ويمكن تحوير أدائها ضمن هذا المعنى.... ولا أخوض تفاصيلها بل أتمنى أن يتوسع فيها من يختص بها من الحقوقيين، ووضع مناهج لتدريسها في الجامعات ومحاولة تعميم تدريسها في العالم لاستكمال فاعلية القضاء الإسلامي في إدارة الحياة المدنية لإحقاق العدل ومكافحة الجريمة وليس تبرئة المجرم وإدانة البريء. إن الضيق الموجود حاليا" في القضاء الإسلامي ناتج عن عجز الأمة وانحدارها الحضاري، لايمكن لهذه الأمة أن تكون بشخصية واضحة ما لم يكن له قضاء يميّز شخصيته ورقي في المعلوماتية والمعرفة الحضارية والمدنية وتتفاعل مع القيم وبحرص وليس بفرض القوانين وإنما بقناعة الأمة وتوجيه الدولة على سد مواطن النقص من خلال المجالس والدواوين.
وتلخيصا" لمفهومي الرقابة والمتابعة أضع المختصر التالي:
الرقابة:ـ الرقابة تقع في بداية العمل وفي نهايته؛فالتخطيط والموازنة إلى إقرار العمل ودفعه للتنفيذ فيه عنصر الرقابة وبعد انتهاء العمل تجري عملية تحويله من الجهة المنفذة إلى المستخدم وتدقيقه من النواحي المالية والفنية هو عمل رقابي لذا يمكن تعريف الرقابة( العين التي تراجع الإنجاز وتأذن في الشروع)،فالرقابة استخدامٌ للمعرفة في جعل العمل صالحا" للتنفيذ؛واستخدام المعرفة للتأكد أن العمل منفذ وفق ما خطط له وصالحا" له ومدى تطابق الدراسة الأولية مع الإمكانية المتاحة وأسباب الحيود في الكلفة أو النوعية ومدى دقة الكوادر في إدارة العملية وكيف يمكن تحسين العمل والأداء من خلال المعلومات التي تقدمها الرقابة إلى منظومات الدراسة والتطوير. وهذا ما ينبغي أن يفهم من العمل الرقابي. المتابعة:ـ تقع المتابعة في مرحلة التنفيذ أي تتوسط العملية بكاملها،فهي (العين للعقل والعلم المرافقة لعملية التنفيذ خطوة، خطوة). وهي استخدام للمعرفة والخبرة في رصد التنفيذ وتزويده بالرأي ومناقشة الأسلوب الأمثل للوصول إلى الهدف من خلال النظرة الشاملة لفقرات الأعمال وأهدافها، سواء كانت خدمية أم إنتاجية. ويساء عادةً فهم مهمة المتابعة فهي جهة تسهّل الأمور ويجب أن تحصل على ثقة المنفذ للعمل كي تكشف أمامها مواطن الضعف فتتمكن من علاجها، ولهذا يفترض تخصيص متابعة واحدة ومراعاة الابتعاد عن التغيير لأفرادها لأن الإلفة النفسية لها دور في هذا العمل الحساس.
ومن الجدير ذكره أن الرقابة يجب أن تكون في موضعيها الحقيقيين أي في الشروع وفي النهاية لأن استمرار الرقابة يفقدها أهميتها على العكس من المتابعة التي تفقد أهميتها بانقطاعها وبذلك تتكامل العمليتين لإنجاز عمل متكامل وتبدأ كل منهما حيث تنتهي الأخرى.وأدناه مخطط يوضح هذا::
دور الأحزاب السياسية من الكلام الذي نوهنا إليه هو أن قبول الرأي الآخر يعني منطقيا" وعمليا" حالتين؛ الأولى قبول الناس على ما تعتقد وهذا في الإسلام منهج لم يظهر لحد الآن مثيلا" له رغم ادعاء الغرب ذلك؛والثانية تعني تنوع الرأي في المنهج الواحد الحاكم ؛ لكن من غير المنطقي تنوع الرأي يأخذ معنى حكم وسيادة أكثر من منهج في إدارة دولة واحدة، والملاحظ أن هذا التجانس سبب من أسباب الاستقرار النسبي الذي لم تعد له مصداقية في الغرب اليوم حيث ظهر بوضوح رفض الآخر حتى خارج الحدود الجغرافية بل التلاعب بالعقيدة ... والغريب أن يبدوا جهل الغرب للإسلام مع رفض لتعلّمه واتهامه بتهم لا تحصى ولا تجد منها ما هو صحيح.
وللأحزاب دور في الحياة السياسية لدولة الإسلام ولكن بترشيدها وتحويلها إلى مراكز دراسات لأخطاء التنفيذ ومعالجة الوضع والإخفاقات فهي بقيادتها المؤسسة التنفيذية متابعة وفي المعارضة رقابة ولا أرى للأحزاب دورا"إلا وضع الخطط للتكامل. أما الأحزاب غير الإسلامية فلا بأس من وجودها وطرحها لرأيها ما دام طريقها بلا سلاح وبلا اتصالات مشبوهة خارجية ــ فهذه أعمال عدائية حربية تهدد استقرار المجتمع ـــ ويمكنها التكامل مع الأحزاب الإسلامية.
بهذا الموضوع أرى أننا قد حددنا نظرة" عامة يمكن الخوض في تفصيل ما لم يفصّل وتصويب ما يرى الباحث مصلحة" في تصويبه.... الملحق الثاني مركز التخطيط الاستشاري: الظاهر أن التذبذب والإخفاق يحصل عند تغيير الحكومات أو تغيـّرها، وما يسببه هذا من نقص في المعلوماتية بل إن بناء مسيرة ثابتة ليس واضحا" حتى عند الدول الكبرى اللهم إلا تبني سياسات خاصة لأسباب خاصة مثل سياسات الولايات المتحدة مع المسلمين وتبعا" لرغبات الكيان الصهيوني وهذا لا يتعلق بدراسة عميقة وإنما يتبع إستراتيجية مقتضبة تعتمد على أن المصلحة في دعم الكيان الصهيوني ووجوده كحليف. أما بالنسبة للاقتصاد الذي تديره الدولة، بل مسيرة الدولة كلّها تبقى لتنبه صاحب القرار فيها وليس عن دراسة، وإنما الدراسة غالبا بعد القرار لتبريره وبحث سبل تنفيذه وكذلك العلاقات مع دول العالم لا ينبغي أن تخضع للعشوائية والانطباعات، والحكم الآني وعن بعد، هنالك فوائد متبادلة ممكنة، هنالك مساعدات بمكن أن تقدّم هنالك آفاق للتفاهم ممكن أن تبنى من أجل التعارف أو السلام العالمي، أمور كثيرة تحتاج لعناية في العلاقات الدولية ينبغي التعرّف عليها من غير الجانب ألاستخباراتي أو الأمني لكي نفهم سلوكيات قد تبدو غير ملائمة لنا وكذلك في الداخل العالم اليوم بحاجة إلى منظومة داخلية تهتم بتفعيل التنسيق والتحضير لقرارات سهلة قبل أن تدخل في مجال العاجل. أن مراكز من هذا النوع ممكن أن تقام في الدول النشطة وفي غيرها وبأحجام مختلفة.
ماهية مراكز التخطيط الاستشاري :ـ هي مراكز تدار بشكل مستقل وقراراها تشاوري واستشاري ، تتصل بأعلى جهة فاعلة في الدولة لتقديم المشورة هي ليست جهة تنفيذية لكنها جهة متابعة ودراسة وتقييم وتقويم،وهذا كلّه يأتي بشكل تقييمات تقدّم لديوان الرئاسة أو ديوان رئاسة الوزراء ولابد من تقييمها وتحديد ما هو مثير لاهتمام الجهة التنفيذية وممكن عرض ما يوافق الجهة التنفيذية ، وما لا يوافقها على مجلس النواب؛أو الأمة في جلسات خاصة للإطلاع والمناقشة .
النظام الآلي الداخلي للمركز:ـ يتكون المركز في أدارته ألرئيسه من
1. مجموعة من الخبراء والحكماء لكل صنف رئيس تتبلور عنده الأفكار ومن مجموع هؤلاء الرؤساء يتكوّن مجلس الشيوخ أو مجلس الشورى ويرأس المجلس رئيس جمهورية منتهية ولايته أو رئيس وزراء منصبه شرفي يشارك في النقاش ويصوت للترجيح تناقش في هذا المجلس كل ما وصل من معلومات سواء أقرّت من رؤساء المجموعات أم لم تقر وبالذات هوامش مقدمي التقرير ثم يتخذ القرار حول المواضيع المطروحة وصيغة طرحها على الجهتين التشريعية والتنفيذية.
2. مواصفات أعضاء المجلس: هم علماء ومثقفون وعلماء شريعة، مهندسون، أطباء، قانونيون، سياسيون، تربويون.... النخبة كألأعلاميون والباحثون واختصاصات ممكن أن تنصح بالتحديث ونوعية الأجهزة التي يمكن أن تضاف. **دائرة الفاعلية للمركز :ـ *التوجيه للسياسة الخارجية: عن طريق ممثلوا المجلس في ( الخارجية ) تشكل مكاتب بأحجام مختلفة تنقل الرأي بمعزل عن السفارات والقيام بدراسات من كافة النواحي عن البلد لمعرفة سبل التعاون وهذا البلد وتطويرها ولابد من حصول موافقة البلد وتعريفه بعمل المركز ولا بأس من وجود من له صلة بخارجية المضيف للمساعدة في تكوين المعلوماتية. ويدرس كل هذا متى ما كان هنالك ضرورة مع السفير ووزير الخارجية قبل وضعه في جدول أعمال المركز كوثيقة. *توجيه السياسة الداخلية ومتابعة المشاريع(قيد التنفيذ) وحاجات البلد(من خلال البرامج المدنية التي تعرضها الأحزاب) وردود الأفعال والرأي العام.... الخ وأيضا"من خلال ممثلي المركز في الوزارات والمجالس البلدية (الولايات) وليس لهولاء حق التدخل المباشر أو التصويت وأننا نقل الانطباعات المعززة بالرأي الشخصي وبشكل منفصل توضّح فيه كافة الجوانب وباختصار.
*وينبغي أن يكون هنالك تعاون مع المخابرات أو هيئة مستقلة لمعرفة سلوك المنتسبين من خلال تعاملهم مع الواقع، ولهذه المعلومات أهمية لحدود أهمية الشخص في الهيئة. وليس لأي جهة أخرى غير المركز متابعة أي أجراء قانوني أو أمني إلا إذا بادر المركز بطلب ذلك. فهذه صلاحية مجلس شورى المركز حصرا".
*هذه المنظومة مهمة جدا" في أي دولة تتغيّر فيها الحكومات أو لتوطيد السياسة والاقتصاد لتوحيد المجموعة العربية أو الإسلامية في كيان واحد، وهي مهمة للتهيئة والتنفيذ لإزالة منظومة تنمية التخلّف.
نسأل الله الهداية والإخلاص له والإحسان والتوفيق للجميع
( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله)
وللموضوع بقية.......