فهل يوافقن على اعتبار الفتاة دون سن 18 سنة في عمر الطفولة؟ إلى حد كبير نعم فيما يتعلق بمسألة الزواج قبل هذه الفترة
وهل هن مع هذا النوع من الزواج ام انهن يفضلن ان تتم الفتاة تعليمها وتحصل على الشهادة الجامعية؟ نعم هذا في رأيي أفضل ولكن أرى أنه يعتمد على شخصية الفتاة ورغبتها
ما هي برأيهن مخاطر مثل هذه الدعوات؟ هل مررن بمثل هذه التجربة، وما هي ايجابياتها وسلبياتها؟ وما هي برايهن اهداف هذه الدعوة التي تصدر إلينا من الغرب؟ أنا بصراحة ليس لدي علم عن أهداف هذه الدعوات وأفكارها
لكن ما ينبغي أن أقوله أنه يجب علينا أن ندرس الأمور قبل تطبيقها وبذلك أياً كانت أهداف أي دعوة فنحن نأخذ ما يفيدنا
وما لا يفيدنا لسنا مجبورين عليه
وأود أن أضيف
إن المسألة تتعلق بالوعي والإدراك بالمسؤوليات التي على عاتق الزوجين وفهمها ومعرفة الحقوق الواجبة على كلٍ من الطرفين وهذا يحتاج إلى أشخاص في سن مناسب فاتخاذ قرار الزواج لابد أن يكون مبني على العقل والاتزان بعيداً عن التهور والقرار الغير مدروس
أما مقارنة اليوم بالأمس فالاختلافات واضحة فمثلاً فلو قارنا فتاة اليوم في عمر 15 ,16 بفتاة في هذا العمر قبل 20 سنة أو يزيد نجد تباين في الاهتمامات وفي الأعمال التي تستطيع الفتاة القيام بها
وهذا تحت تأثير الظروف الاجتماعية والمادية والفكرية المختلفة في زمن عن الآخر
وهنالك نقطة أحب أشير إليها
وهي أن الطلاق وعدمه ليس الفاصل في المسألة فاستمرار الزواج لا يعني النجاح فالكثير من النساء من تعاني أشد المعاناة بسبب هذا الزواج المبكر
فنجد فتاة صغيرة تتزوج برجل أكبر منها ب7 سنين وأكثر والمشكلة تقع عندما تهمش المرأة لأنها مازالت صغيرة ويتولى الرجل كل صغيرة وكبيرة لأنه القادر على إدارة الأمور وبعد زمن تدرك المرأة أنها مستغلة وأن شخصيتها انصهرت وفقاً لمطالب الزوج ورغباته مهما كلفتها من ثمن فتظل المرأة تكافح وتصابر من أجل البقاء لأبنائها وبناتها لأن مسألة التغيير في حياتها الزوجية تبوء بالفشل فالأزمة ثقافية أكثر من أي شيء آخر
وأنا أؤمن بقوامة الرجل ودوره في الإدارة ولكن عندما يتعدى الوضع إلى أن تستغل المرأة لأنها الجانب الذي تحكمه العاطفة كثيراً فهي تريد أن تحافظ على مملكتها وتثبت نجاحها كما كانت تعتقد فتكلف نفسها بما لا تطيق وتضع نفسها أمام مأزق نفسي وتحدي كبير
فمن هذا يتضح أهمية أن يكونا الزوجين على قدر من المعرفة و التفاهم
وتقارب في العمر يساعد على ذلك بشكل كبير
وطبعاً المسألة ليست بهذه الخطورة فهناك أزواج و زوجات استطاعوا أن ينجحوا وللنهاية
لكن المسألة حساسة جداً
وقد تختلف من بيئة لأخرى ولكل انسان شخصيته و قدراته ورغباته
وعندما يتعلق الموضوع بقرار مصيري فلابد أن يقرر الزوجان بعد التفكير ملياً وبواقعية
الأخت عائشة حفظك الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اعجبني قولك: "في الجامعة فان الفتاة لها خيارات عديدة و تستطيع تقليص عدد الساعات او حتى عدم اكمال الدراسة اذا كانت ترغب بعمل تجارة خاصة او عدم العمل على الاطلاق". فهذا أمر حقيقي في بعض الجامعات ...
هذا من جهة ومن جهة اخرى انا أؤيدك بكل ما قلته ، فالزواج هو اختيار سواء تم في مرحلة مبكرة أو اؤخر لمرحلة الماجستير والدكتوراه ... وإن كان هذا التأخير يحصل في الغالب رغم إرادة الفتاة ألتي تلتجئ إلى العلم نتيجة فراغها وعدم زواجها ...
اما بالنسبة لقولك بأن معدل الزواج في الدول العربية هو 21 سنة، فأنا اعتقد بأن هذا الرقم غير دقيق ولا يمكن تعميمه ففي سورية يبلغ هذا المعدل 26 سنة ... وفي لبنان 31 سنة، و هذه الأرقام مرشحة للتزايد في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ... اعتقد أن هذه الأرقام مخيفة جدا وهي تحذر من كوارث اجتماعية خطيرة على رأسها العنوسة والجرائم الأخلاقية ...
الأخت أمل الغد حفظك الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اوافقك الرأي بأن فتاة اليوم تختلف عن فتاة الأمس، وهذا يعود في قسم كبير منه لطريقة التربية التي كانت فيما مضى تركز على تعويد الفتاة على تحمل المسؤولية منذ الصغر، بينما فتاة اليوم تبقى صغيرة حتى لو بلغت الثلاثين طالما أنها لم تتزوج .
اختي الكريمة بالنسبة لاعتراضك على الفارق في السن بين الزوجين وقولك "فنجد فتاة صغيرة تتزوج برجل أكبر منها ب7 سنين " وانت تعتبرين بأن هذا الفارق في السن كبير ، وانا هنا اخالفك الرأي ، لأنني اعتبر أنهما أبناء جيل واحد . وإذا كنت تعتبرين هذا الفارق كبيرا فما قولك بالفارق الذي يتجاوز الـ 15 والـ 20 سنة، ومع ذلك كثير من هذه الزيجات تعد زيجات ناجحة ... مما يعني بأن هذا الفارق قد لا يكون السبب الوحيد للخلافات الزوجية .... اما اعتراضك على الزواج المبكر على اعتبار أن هذا النوع من الزواج يجعل الفتاة أكثر خضوعا لسلطة الزوج، فهذا الأمر أخالفك الرأي فيه،، ذلك بأن هذا يتعلق بشخصية كل من الزوج والزوجة ولا يرتبط بالسن ابدا، كما يتربط ايضا بالفهم الخاطئ لمفهوم القوامة عند بعض الرجال الذين لا يرون فيه إلا تسلطا وقهرا ...