السلام عليكم
نحياتي لجميع الأخوات وللدكتوره نهى
في البداية أحب أن أقول بان الفتاة لا تعتبر طفلة في سن الثامنة عشر لأنها نضجت وأصبحت قادره على تحمل المسؤولية ولديها قدر كبير من الوعي بواجباتها وكيفية تحقيق أهدافها......والسبب الذي يجعل الناس في هذه الأيام يعتبرونها صغيرة كون الأسرة أصبحت لا تكلف الفتاة أي أمر من أمور المنزل ولا تجعلها تتحمل أي مسؤولية ولا تشركها في بعض الأمور العائلية ويعتبرنها الطفلة المدللة وهذا خطأ كبير تتحمله الفتاة بعد الزواج فتظن بأن زوجها سيعاملها بنفس الطريقة وهنا تبدأ الخلافات وما أنتم به أعلم...
في نظري أن الفتاة منذ بلوغها الخامسة عشرة لابد أن تعامل معاملة المرأة حتى تستطيع فهم عالمها وتعي ما لها وما عليها...............
وبالنسبة للزواج في هذه السن أعتقد أنه يرجع للظروف ولاداعي للتأخير إذا جاء من ترضون دينه وخلقه .......وهنا أحب أن انبه على نقطة معينة وهي أن الفتاة إذا كانت لديها رغبة في اكمال دراستها فلها أن تشترط ذلك ليكون الزوج على بينة وحتى إن لم تكمل دراستها فعليها أن تسعى دائما لتثقيف ذاتها وتطوير نفسها حتى لاتجد نفسها يوما ما في آخر الركب فالرجل دائما يحب المرأة المثقفه والواعية وإن لم يُظهر ذلك.......
أما المخاطر المترتبة على تأخير الزواج من المؤكد أنها كثيرة مثل انتشار الفساد وظهور العلاقات غير الشرعيه بين الشباب والشابات بدعوى الصداقة ..وكما ذكرت الدكتوره تأخير الزواج يؤدي إلى تحديد النسل ......
أما بالنسبة للتجربة فقد تزوجت وأنا في سن الثامنة عشر وكنت سعيدة جدا بزواجي لأني كنت بحاجة ماسة لرجل يفهمني ويساندني في تحقيق طموحاتي , فبالرغم من إحاطة العائلة بي إلا أنهم لا يستطيعون إشباع كل رغباتي كفتاة ناضجة فالحاجة إلى الطرف الأخر فطرة جبل الإنسان عليها..........ومن المؤكد أن الأهل وقفوا بجانبي وساعدوني حتى أتممت دراستي الجامعية ولله الحمد...........وقد كافحت كثيرا حتى صلت إلى ما أريد وأنا سعيدة جدا بانجازاتي وبأبنائي الثلاثة حيث أني لم أكمل دراستي إلا بعد خمس سنوات وها أنا بعد لم أبلغ الثلاثين .........
وأما سلبيات الزواج في هذا السن هو أن الزوج قد يعارض أن تكمل الزوجة تعليمها وهذا مارأيته في النماذج المحيطة بي مما قد يؤثر بعض الشئ على نفسية الزوجة ولكن أعتقد بأن وجود الأبناء والاستقرار يغنيها بعض الشئ عن الدراسة ويمكنها تأجيل ذلك الهدف إلى وقت أخر....فقد رأيت أحدى السيدات الفضليات التي تكمل تعليمها الجامعي وقد زوجت أبناءها وهذا يدل على علو همتها ووضوح الهدف في ذهنها وإصرارها على تحقيقها .........
لذلك أقول لجميع الفتيات لا تفوتن الفرصة إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه , وسيعوضكِ الله خيرا
أختكم علا عمر