حقاً ، الوصل بحر لا شاطئ له ، مع النفس ، أم مع الآخر ، أم مع كائنات أخرى تعيش في عالمنا ما خلقها الله إلا لحكمة ، أم حسبنا أن لا وصل بينها و بيننا و ما كان هذا إلا لما جفت مشاعرنا و تعولمت ! عواطفنا ،
و إلا ، الم يكن "أحد" جبل يحبنا و نحبه ، و سبح الحصى شوقاً بين يدي الحبيب صلى الله عليه و سلم و أنّ جذع الشجرة لفراقه!
الوصل لغة الكون الراقية ، لما عدمناها مع أنفسنا و زهدنا في لحظات نقابلها فيها بعيداً عن ملاهي الدنيا ، لم نتمكن من خوض بحره نحو الآخر ،
لكن من ذاق عرف و ما فرط ،
و لعل المرء يستدرك ما فاته و فيه قصر ،
و الرحم الأولى دوماً بالوصل ،و كيف لا و قد وُصلت بالعرش ، فما أقسى إصابتنا بقصر النظر ، حين نخوض بحر الوصل نحو الفروع و ننسى الأصول !
و مهم وصلنا ، فالتقصير لن ينفك عنا ، ولكن لعل "سدوداً و قاربوا " أن تجبر كسرنا .
حديثك ذو شجون و لكنه جميل بقدر عمقه .
دمت في بحور النفس غواصاً متجولاً .