Add to Google   
 

 
 

 
 



العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإدارة §*)§®¤*~ˆ°. > ارشيف المنتدى > الفضاء الشرعي

الفضاء الشرعي خاصة بطلاب العلم الشرعي ومحبيه، حيث نحاول استيضاح الشريعة الإسلامية منطلقة من ثوابتنا محتوية لقضايا عصرنا.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-04-2008, 04:02 PM   #1 (permalink)
معلومات العضو
khaled01
صديق جديد

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
khaled01 is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 2 في 2 موضوع

افتراضي مقاربة القرضاوي التّجريبيّة وأثرها في تحليله للخمر

مقاربة القرضاوي التّجريبيّة وأثرها في تحليله للخمر
أبريل 16, 2008
إصرار القرضاوي على فتواه وتأكيده عليها وأخطر منه دفعنا لتحرير هذه التّدوينة لإيراد نصّ فتواه حتّى لا يُظلَم. وهذا نصّ السّؤال ونصّ الفتوى من موقع القرضاوي :


{ فتاوى و أحكام: حكم المشروبات التي تحتوي على نسبة من الكحول





تلقى فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي - رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين - استفساراً من محمد لشيب(جريدة العرب) يقول فيه: فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، (وبعد) صرح الدكتور محمد سيف الكواري المدير العام للهيئة القطرية للمواصفات والمقاييس أول أمس في ندوة حول تأثير مشروبات الطاقة، بأن هناك مواصفة قياسية قطرية بخصوص المشروبات تسمح بوجود ما نسبته 0,05 % بالمائة من الكحول بالمشروبات الموجودة بالسوق.

ويؤكد الكواري على أن هذه النسبة طبيعية بفعل التخمر الطبيعي وغير مصنعة.

- فما رأي الشرع في تناول هذه المواد التي تتضمن هذه النسبة؟

- وهل التنصيص عليها قانونا جائز؟

- وماذا عن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “ما أسكر كثيره فقليله حرام”؟

الجواب:

وقد أجاب فضيلته على السائل بقوله: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين.

(وبعد)

هذه النسبة: 0.5% خمسة من مائة في المائة - وبعبارة أخرى: خمسة في الألف - لا أثر لها في التحريم، لأنها نسبة ضئيلة جدا، وكما قال الدكتور: إنها تحدث بفعل التخمر الطبيعي، وليست مصنعة، ولذلك لا أرى حرجا من تناول هذا المشروب.

والشريعة الإسلامية شريعة واقعية، ومن واقعيتها هنا: أنها وضعت قاعدة مهمة جاء بها الحديث الشريف، وهي أن “ما أسكر كثيره، فقليله حرام”. وأعتقد أن أي إنسان شرب من هذا المشروب ما شرب فلن يسكره، ولذا لا يحرم القليل منه.

وأما التنصيص على هذه النسبة، فهو أمر جائز ولا حرج فيه، حتى يعرف الناس الحقيقة، ولا يصدقوا الشائعات التي يروجها بعض الناس أحيانا لأغراض شتى، وبيان الأمور على حقيقتها لا ضرر فيه بحال.

وأود أن أنبه على أن هذه النسبة من الكحول وما في حكمها، إذا أضيفت عمدا إلى المشروب لغير حاجة صحية أو طبية، أو نحو ذلك، فإن من أضافها يأثم على ذلك. وإن لم يكن مؤثرا في إباحتها لشاربها.

وبالله التوفيق.} إنتهى


المقاربة التّجريبيّة وأثرها في تحليل الخمر

مفتاح السّرّ في خطإ القرضاوي هو سقوطه في فخّ المقاربة العلميّة التّجريبيّة وتحليل المواد لعناصرها الكيميائيّة الأوّليّة لإبداء الآراء الشّرعيّة.
هذه المقاربة بين العلوم التّجريبيّة والشّرع تسبّب الكثير من الإشكاليّات الحاضرة دوما في مسائل هامّة نذكر منها على سبيل المثال تحديد رؤية هلال رمضان أو هلال العيد. وهذه الإشكاليّات تقع لسبب بسيط وهو عدم وضوح حدود تداخل العلوم التّجريبيّة مع الشّرع والفقه لبعض الشّيوخ ومنهم القرضاوي.
ولتوضيح مسألة فتوى القرضاوي وضبابيّة فهمه لهذا التداخل أسأل هنا سؤالا واحدا: هل تعلمون في الشّرع حكما واحدا في الأشياء بُنِيَ على أساس التّركيبة الكيميائيّة للمادّة؟ الجواب طبعا لا وإلاّ فإنّني أحتاج هنا إلى دليل شرعيّ على ذلك.
فالدّخول في مسألة التّركيبة الكيميائيّة للمادّة أحال القرضاوي تلقائيّا لمسألة النِّسَبِ المسموح بها، وكان جوابه الذي يُفهَمُ منه إباحة الخمر بنِسَبٍ قليلةٍ ك 5 في الألف.
الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام»: فأيّ مادّة ـ وليست بالضّرورة سائلة ـ تَحقَّق أنّها تُسكِرُ فهي تُسمّى خمرا وهي حرام. فإن لم يُتَحقّق من كونها تُسكرُ فلا تسمّى خمرا وهي ليست محرّمة فهي حلال ولا يُذكَرُ شيءٌ هنا عن النّسبِ والتّركيبات ولا دخل لها في إستنباط الحكم. فالحكم بالقول أنّ هذه المادة خمرٌ أم ليست بخمر يعتمد أساسا على خاصّيّة الإسكار لتلك المادّة كوحدة واحدة ولا يتعلّق بمركّباتها الكميائيّة ونِسَبها. فحتّى وإن أفصح العلم التّجريبي عن علاقة مّا بين خاصّيّة الإسكار ونِسب ومركّبات المادّة فنحنُ لسنا مطالبين شرعا بإعتماد النِّسب والمركّبات وإنّما خاصّيّة الإسكار وفقط خاصّيّة الإسكار كونها هي علّة التّحريم الشّرعيّة. والحديث شديد الوضوح في ذلك.
والحرمة هنا تقع على أوجه عشرة كما ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «لُعنتِ الخمرُ على عشرة أوجه: بعيتها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها وشاربها وساقيها»

ويقول صلى الله عليه وسلم: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» ولذلك فأيّ مادّة ـ وليست بالضّرورة سائلة ـ تَحقَّق أنّها تُسكِرُ فهي تُسمّى خمرا وهي حرام كثيره و قليله مهما تناهى في القلّة. والكثرة والقلّة هنا راجع على كثرة وقلّة المادّة كوحدة واحدة ولا يتعلّق بكثرة وقلّة مركّباتها الكميائيّة ونِسَبها كلٌّ على حِدة.
والله أعلمُ.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [ المائدة الآية 101]

مبادرة المستنير الإعلاميّة
  رد مع اقتباس

قديم 16-04-2008, 08:26 PM   #2 (permalink)
معلومات العضو
أنشودة الأمل
صديق مميز
مزاجي:
 
الصورة الرمزية أنشودة الأمل

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 14
أنشودة الأمل is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 62
شُكر 52 في 32 موضوع

افتراضي


أخ خالد /

تقول بأن الخلل هو في اعتماد النسبة الكيميائية , وأن الشريعة لها طرق أخرى لاستنباط الضرر . وأنا أظن بأن الوسائل غير ثابتة , والمقاصد الثابتة تضيع حين تعتمد على وسائل قاصرة ؛ وترفض الأساليب الحديثة بحجة أنها لم تكن يوما في الشريعة !!

القاعدة هي في استخدام وسيلة للوصول إلى النتيجة التي يرفضها الشرع في وجود ما يسكر , وهذا ما أشرت له أنت أيضا ,ولكنك ترفض أن تكون وسيلة كيميائية . لذا هنالك اتفاق بين وجهة نظرك ووجهة نظر الشيخ القرضاوي من ناحية النتيجة المطلوبة , وأما فكرتك عن قصور الوسيلة الكيميائية فهو بحاجة إلى إثبات . والشيخ لم يؤيد الوسيلة إلا مشروطة بنتيجتها المرجوة منها , وهذا ما دل عليه قوله بشكل مباشر :
اقتباس:
وأعتقد أن أي إنسان شرب من هذا المشروب ما شرب فلن يسكره، ولذا لا يحرم القليل منه.


بارك الله فيك وحفظك
عائش
__________________
إن الفتاة بحاجة إلى أن تؤمن مستقبلها , ليس فقط وهي بنت العشرين , بل وهي بنت الثلاثين والأربعين والخمسين , بل وهي تجلس إلى سن الشيخوخة والكبر , لتحمل معها الذكريات الجميلة , لا أن تجد في تاريخها ما تستحي أن تتحدث عنه عند أبنائها وأولادها وأحفادها . ( د . سلمان العودة )
  رد مع اقتباس

قديم 17-04-2008, 12:13 AM   #3 (permalink)
معلومات العضو
khaled01
صديق جديد

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
khaled01 is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 2 في 2 موضوع

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنشودة الأمل مشاهدة المشاركة

أخ خالد /

تقول بأن الخلل هو في اعتماد النسبة الكيميائية , وأن الشريعة لها طرق أخرى لاستنباط الضرر . وأنا أظن بأن الوسائل غير ثابتة , والمقاصد الثابتة تضيع حين تعتمد على وسائل قاصرة ؛ وترفض الأساليب الحديثة بحجة أنها لم تكن يوما في الشريعة !!

القاعدة هي في استخدام وسيلة للوصول إلى النتيجة التي يرفضها الشرع في وجود ما يسكر , وهذا ما أشرت له أنت أيضا ,ولكنك ترفض أن تكون وسيلة كيميائية . لذا هنالك اتفاق بين وجهة نظرك ووجهة نظر الشيخ القرضاوي من ناحية النتيجة المطلوبة , وأما فكرتك عن قصور الوسيلة الكيميائية فهو بحاجة إلى إثبات . والشيخ لم يؤيد الوسيلة إلا مشروطة بنتيجتها المرجوة منها , وهذا ما دل عليه قوله بشكل مباشر :


بارك الله فيك وحفظك
عائش
وفيكي بارك الله وحفظك.
لم يطلب الشّرع الوسائل.
قاصرة هي كلمة غير مستساغة عن ديننا يوم لم تكن ما تسمّيه "وسائل" موجودة. ما تسمّيه أنتِ "وسائل" كانت معدومة حين نزل القرآن والله يقول {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } [ المائدة الآية 3].
كلّ المسألة هي أنّ القرضاوي أهمل العلّة الشّرعيّة في التّحريم والتي هي خاصّيّة الإسكار ـ ولا حديث هنا عن الضّرر ـ وإعتبر بالتّحليل الكيميائي وهذا خطأ لأنّ الحديث واضح فهو يتحدّث عن خاصّيّة الإسكار وليس عن النِّسَب. فحتّى وإن وفّر التّحليل الكيميائي علاقة بين النّسَبِ وخاصّيّة الإسكار فإنّ النِّسبَ لا تُصبِح هي علّة التّشريع وإنّما علّة التّشريع هي دائما خاصّيّة الإسكار.
  رد مع اقتباس

قديم 17-04-2008, 12:30 AM   #4 (permalink)
معلومات العضو
أنشودة الأمل
صديق مميز
مزاجي:
 
الصورة الرمزية أنشودة الأمل

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 14
أنشودة الأمل is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 62
شُكر 52 في 32 موضوع

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khaled01 مشاهدة المشاركة
وفيكي بارك الله وحفظك.
لم يطلب الشّرع الوسائل.
قاصرة هي كلمة غير مستساغة عن ديننا يوم لم تكن ما تسمّيه "وسائل" موجودة. ما تسمّيه أنتِ "وسائل" كانت معدومة حين نزل القرآن والله يقول {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } [ المائدة الآية 3].
كلّ المسألة هي أنّ القرضاوي أهمل العلّة الشّرعيّة في التّحريم والتي هي خاصّيّة الإسكار ـ ولا حديث هنا عن الضّرر ـ وإعتبر بالتّحليل الكيميائي وهذا خطأ لأنّ الحديث واضح فهو يتحدّث عن خاصّيّة الإسكار وليس عن النِّسَب. فحتّى وإن وفّر التّحليل الكيميائي علاقة بين النّسَبِ وخاصّيّة الإسكار فإنّ النِّسبَ لا تُصبِح هي علّة التّشريع وإنّما علّة التّشريع هي دائما خاصّيّة الإسكار.
عنيت بالضرر هنا الإسكار , والقصور حتما لا يكون للوسيلة الشرعية , بل في توظيفاتنا لوسائل شرعية كانت مقاصدها محدودة , في شؤون أخرى خارج هذه الحدود ..
والعلة طبعا ليست في النسب , فهي الأخرى وسيلة لإثبات خاصية الإسكار أو نفيها .
وهذا ما فهمته من توظيف للنسب من الشيخ القرضاوي , والله أعلم .
__________________
إن الفتاة بحاجة إلى أن تؤمن مستقبلها , ليس فقط وهي بنت العشرين , بل وهي بنت الثلاثين والأربعين والخمسين , بل وهي تجلس إلى سن الشيخوخة والكبر , لتحمل معها الذكريات الجميلة , لا أن تجد في تاريخها ما تستحي أن تتحدث عنه عند أبنائها وأولادها وأحفادها . ( د . سلمان العودة )
  رد مع اقتباس

قديم 17-04-2008, 04:54 PM   #5 (permalink)
معلومات العضو
khaled01
صديق جديد

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
khaled01 is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 2 في 2 موضوع

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنشودة الأمل مشاهدة المشاركة
عنيت بالضرر هنا الإسكار , والقصور حتما لا يكون للوسيلة الشرعية , بل في توظيفاتنا لوسائل شرعية كانت مقاصدها محدودة , في شؤون أخرى خارج هذه الحدود ..
والعلة طبعا ليست في النسب , فهي الأخرى وسيلة لإثبات خاصية الإسكار أو نفيها .
وهذا ما فهمته من توظيف للنسب من الشيخ القرضاوي , والله أعلم .
أختي الكريمة الإسكار غير الضّرر ـ رغم ما في الخمر من مضارّ بدليل الآية ـ وكلاهما حرام بالأدلّة الشّرعيّة: الإسكار:"كلّ مسكر خمر وكلّ خمر حرام" أمّا الضرر ف"الأصل في المضار التحريم".
أمّا عن توظيف النسب من الشيخ القرضاوي فهو جاء نتيجة لخلل مّا في فهمه للتّداخل بين التّجريبي والفقه وهذا له في فتواه نتيجة كارثيّة كما هو مبيَّن أسفل:

الرّدّ على أبرز ما جاء في فتوى القرضاوي في الكحول
أبريل 17, 2008
نصّ الفتوى كاملا كما جاءت على موقعه:

{الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين. (وبعد) هذه النسبة: 0.5% خمسة من مائة في المائة - وبعبارة أخرى: خمسة في الألف - لا أثر لها في التحريم، لأنها نسبة ضئيلة جدا، وكما قال الدكتور: إنها تحدث بفعل التخمر الطبيعي، وليست مصنعة، ولذلك لا أرى حرجا من تناول هذا المشروب. والشريعة الإسلامية شريعة واقعية، ومن واقعيتها هنا: أنها وضعت قاعدة مهمة جاء بها الحديث الشريف، وهي أن “ما أسكر كثيره، فقليله حرام”. وأعتقد أن أي إنسان شرب من هذا المشروب ما شرب فلن يسكره، ولذا لا يحرم القليل منه. وأما التنصيص على هذه النسبة، فهو أمر جائز ولا حرج فيه، حتى يعرف الناس الحقيقة، ولا يصدقوا الشائعات التي يروجها بعض الناس أحيانا لأغراض شتى، وبيان الأمور على حقيقتها لا ضرر فيه بحال.وأود أن أنبه على أن هذه النسبة من الكحول وما في حكمها، إذا أضيفت عمدا إلى المشروب لغير حاجة صحية أو طبية، أو نحو ذلك، فإن من أضافها يأثم على ذلك. وإن لم يكن مؤثرا في إباحتها لشاربها. وبالله التوفيق.} إنتهى نصّ الفتوى.

لمن لم يتّضح له إلى حدّ الآن خطر فتوى القرضاوي وخطئها هذا تفصيل في الرّدّ على أبرز ما جاء فيها:

علّة التّحريم هي خاصّيّة الإسكار ولا شيء غيرها بتاتا.

نِسَبُ المركّبات ليس هو علّة التّشريع حتّى وإن أفصحت الكيمياء على علاقة تجريبيّة بين النِّسَب وخاصّيّة الإسكار فإنّ خاصّيّة الإسكار هي المنصوص عليها وحدها كعلّة شرعيّة. لذا ما وجب على القرضاوي التّأكُّدُ منه هو جواب السّؤال التّالي: هل حدث أن أسكر هذا المشروبُ أحدا ؟

فإن ثَبَتَ أن أسكر فقليله وإن ضَؤُل حرام.

والمناط هنا هو المشروب كاملا وليس مركّباته ونِسَبها. ذلك أنّ الحديث يخصُّ خاصّيّة الإسكار في المادّة كوحدة واحدة وليس خاصّيّة الإسكار في مركّباتها كلّ على حدة. وما دام القرضاوي قد إعتَمدَ النِّسب فإنّه بذلك يتحدّثُ عن خاصّيّة الإسكار في مركّباتها كلّ على حدة وما دامت خاصّيّة الإسكار في أحد مركّباتها هي الإسكار قطعا فإنّ تجويز شرب القليل من أحد المركّبات هو تجويز لشرب قليل من الخمر وهذا حرام.

وإنّه من دواعي الدّهشة والإستغراب يصل إلى حدود الإستهجان أن يقول شيخٌ يدّعي الفقه كلاما كهذا {إنها تحدث بفعل التخمر الطبيعي، وليست مصنعة، ولذلك لا أرى حرجا من تناول هذا المشروب} . فما يُفهمُ من قوله أنّ الخمر الطّبيعي أي الذي تخمّر طبيعيّا بدون إضافات فهو حلال ! وهل الخمر كان يُصنَعُ بالإضافات؟ إعصر عنبا ويجوز لك شُربُه في حينه ولكن إن تركتَه لبعض الوقت من عدّة أيّام إلى مئات السّنين فإنّ ذلك العصير الذي كان جائزا شُربه يتخمّرُ ويُصبح قليله حرام.

فلا دخل على الإطلاق للتّطرّق للمشروب إن كان طبيعيّا أم مصنّعا.

ثمّ إنّ الشّريعة الإسلامية ليست شريعة واقعية مطلقا. وهذا الكلام غاية في خطورته. ومعناه أنّ الأحكام يمليها عليها الواقع وهذا قطعا ليس الإسلام. فالأحكام مصدرها الوحيد هو مصادر التّشريع الأربعة: قرآن سنّة إجماع الصّحابة والقياس بمعنى أنّ الواقع هو موضع للتّفكير والتّشريع وإيجاد إجابات له وليس مصدرا للتّفكير أوالتّشريع.

هذه الجملة: {“ما أسكر كثيره، فقليله حرام”. وأعتقد أن أي إنسان شرب من هذا المشروب ما شرب فلن يسكره، ولذا لا يحرم القليل منه.} فقط كانت تكفي إن تأكّد له أنّ المشروب لم يتحقّق فيه خاصّيّة الإسكار. وهي جملة تناقض تماما ما ذكره في أوّل فتواه.

والإشكال الذي يقع فيه القرضاوي ليس جوازالتنصيص على هذه النسبة أو عدم جوازه ولكنّ الإشكال هو التّخبّط الذي يقع فيه القرضاوي ـ وكثيرٌ مثله ـ والنّاتج عن عدم وضوح حدود تداخل المسائل التّجريبيّة مع الفقه وأزيد من الشّعر بيتا وهو عدم فهم النّصّ والإستدلال به على الوجه الصّحيح في المسألة. فالنّصُّ لا يدلّ إلا على خاصّيّة الإسكار ولا شيء غير خاصّيّة الإسكار. فالمركّبات التي نجدها في المواد المُسكِرة ـ فهي خمرٌ وهي حرام ـ هي نفسها نجدها في مواد غير مسكِرة ـ فهي ليست خمرا وهي حلال ـ. فالذي يحدّد أنّ مادّة ما هي خمرٌ أم لا هي وحدها خاصّيّة الإسكار. هذا من ناحية الشّرع.

ولكن حتّى يتّضح من النّاحية العقليّة خطأ المقاربة التّجريبيّة في إستنباط الأحكام لمن لم يزل يدافع عن هذا الفهم الخاطئ لتداخل التّجريبي في إستنباط الأحكام سوف أدفع الأمر إلى حالته القصوى: أرأيتُم إن إعتبروا بفيزياء المكوّنات بعد الإعتبار بكيميائها؟ فينتقل الأمر إلى الذّرّة والإلكترون والنّترون والبروتون ثمّ إلى الكْوَارْك وتُصبِح الأحكام مجرّد نظريّات مبنيّة على فرضيّات العلم التّجريبي.

إنّ الشّرع سهل يسير والنّصّ آية في وضوحه فلمَ هذا التّعسير الذي كان بنو إسرائيل آية فيه لمّا أمرهم الله بذبح بقرة؟ إنّ هذا الدّين تامٌّ منذ أُنزلت آية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } [ المائدة الآية 3] وحكم الخمر لا يقبل الإجتهاد.

أمّا إباحة شرب خليط المُسكر مع غير المسكر بقوله: {أن هذه النسبة من الكحول وما في حكمها، إذا أضيفت عمدا إلى المشروب لغير حاجة صحية أو طبية، أو نحو ذلك، فإن من أضافها يأثم على ذلك. وإن لم يكن مؤثرا في إباحتها لشاربها.} فإنّه جاء نتيجة طبيعيّة لإعتماده النِّسَب وتحليله إلى مركّبات المشروب في تحليل أو تحريم شرب المادّة بدل التّحقّق من خاصّيّة الإسكار.

ثمّ بقوله لا يأثم شارب مادة خليط بين مسكر وغير مسكر هذا هو ما يُبيحُ شُربَ الخمر ـ وخاصّة بالنّسبة للقرضاوي ـ إذا كان طبيعيّ التّخمُّر! وشُربُ الخمر حرام وإن ضَؤُلت نسبتُه.

والله أعلم.


مبادرة المستنير الإعلاميّة
  رد مع اقتباس

قديم 18-04-2008, 07:19 PM   #6 (permalink)
معلومات العضو
الأسد الشاعر
صديق جديد

إحصائية العضو







 

المستوى : 1
المعدل: 0 / 0
النشاط: 0 / 0
الخبرة: 0%

التواجد
الأسد الشاعر غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الأسد الشاعر is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 1 في موضوع 1

افتراضي

السلام عليكم،

أولاً، عنوان الموضوع فيه تلبيس على الأعضاء، فشيخ مشايخنا القرضاوي -حفظه الله- لم يحلل الخمر، ولا يجرؤ!

ثانيًا، أي كيميائي صغير يدرك تمامًا أنّ العصائر الطبيعية كلها تحتوي على نسبة تخمّر طبيعية تبلغ حوالي 05. % إلى 3. % وربما 7. % حتى!!
فالبرتقال والتفاح والعنب فيهم نسب تخمّر مختلفة...

من الناحية النظرية، ست أكواب من عصير البرتقال قد تظهر في كشف نسبة الكحول في الجسم كما تظهر ست علبٍ من البيرة -الخالية من الكحول-، ذلك لأنّ كليهما يحتوي على نسبة متقاربة من الكحول وهي النسبة التي ذكرها الدكتور القرضاوي، أمّا العصائر فتخمرها طبيعي وأمّا البيرة -الخالية من الكحول- فقد تخمرت ثم تم نزع الكحول منها...

والتخمر الطبيعي هو من مادة البكتين Pectin، وتقوم إنزيمات بتكسيرها في مرحلة الإيناع والنضوج للتحول إلى كحول الميثانول، وتختلف تركيبته عن كحول الإيثانول الموجود في الخمر والمشروبات الكحولية...

وللعلم، فالميثانول (كحول العصائر الطبيعية) أخطر من الإيثانول (كحول الخمور)، لكون الميثانول أصعب في عملية الهضم ويتحول بواسطة إينزيمات الكبد إلى محلول "فورمالديهايد" الخطير والذي يعرفه الأطباء هنا حتمًا لحفظ جثث *****ات المعمل!!!

هذه المعلومات معروفة لدى الكثير من سنين طوال ونعمل بها بدون تحفظ!!
ويتضح منها أنّ القرضاوي لم يبح الخمر، ولا أباح المشروبات المسكرة أبدًا، وإنّما نحن نتحدث عن مشروب -غير مسكر- قد تكون فيه نسبة كحول خمسة من ألف، ولو حرمنا هذا لحرمنا -اضطرادًا- كل العصائر الطبيعية، ولا أدري إن كان الإخوة المعترضون يريدون أن يتحملوا وزر تحريم العصائر الطبيعية التي أحلها الله لينطبق عليهم: "ولا تقولوا لما تصف ألسنتهم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب"...

والله أعلم...

---------------------------

مصادر:

نسبة كحول الميثانول في العصائر الطبيعية مقتطع من أكثر من مقالة ومنها (http://yarchive.net/med/methanol_poisoning.html) ومنها http://archive.food.gov.uk/maff/arch...7/17orange.htm
ومنها كتاب علم الخمر: http://books.google.com.eg/books?id=...#PRA1-PA243,M1

ومقارنة العصائر الطبيعية بالبيرة الخالية من الكحول: http://www.wesleyan.edu/weswell/docs...hol%20Beer.pdf
  رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "الأسد الشاعر" على مشاركتك المفيدة:

قديم 25-04-2008, 12:30 AM   #7 (permalink)
معلومات العضو
أنشودة الأمل
صديق مميز
مزاجي:
 
الصورة الرمزية أنشودة الأمل

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 14
أنشودة الأمل is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 62
شُكر 52 في 32 موضوع

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأسد الشاعر مشاهدة المشاركة
السلام عليكم،

أولاً، عنوان الموضوع فيه تلبيس على الأعضاء، فشيخ مشايخنا القرضاوي -حفظه الله- لم يحلل الخمر، ولا يجرؤ!

ثانيًا، أي كيميائي صغير يدرك تمامًا أنّ العصائر الطبيعية كلها تحتوي على نسبة تخمّر طبيعية تبلغ حوالي 05. % إلى 3. % وربما 7. % حتى!!
فالبرتقال والتفاح والعنب فيهم نسب تخمّر مختلفة...

من الناحية النظرية، ست أكواب من عصير البرتقال قد تظهر في كشف نسبة الكحول في الجسم كما تظهر ست علبٍ من البيرة -الخالية من الكحول-، ذلك لأنّ كليهما يحتوي على نسبة متقاربة من الكحول وهي النسبة التي ذكرها الدكتور القرضاوي، أمّا العصائر فتخمرها طبيعي وأمّا البيرة -الخالية من الكحول- فقد تخمرت ثم تم نزع الكحول منها...

والتخمر الطبيعي هو من مادة البكتين Pectin، وتقوم إنزيمات بتكسيرها في مرحلة الإيناع والنضوج للتحول إلى كحول الميثانول، وتختلف تركيبته عن كحول الإيثانول الموجود في الخمر والمشروبات الكحولية...

وللعلم، فالميثانول (كحول العصائر الطبيعية) أخطر من الإيثانول (كحول الخمور)، لكون الميثانول أصعب في عملية الهضم ويتحول بواسطة إينزيمات الكبد إلى محلول "فورمالديهايد" الخطير والذي يعرفه الأطباء هنا حتمًا لحفظ جثث *****ات المعمل!!!

هذه المعلومات معروفة لدى الكثير من سنين طوال ونعمل بها بدون تحفظ!!
ويتضح منها أنّ القرضاوي لم يبح الخمر، ولا أباح المشروبات المسكرة أبدًا، وإنّما نحن نتحدث عن مشروب -غير مسكر- قد تكون فيه نسبة كحول خمسة من ألف، ولو حرمنا هذا لحرمنا -اضطرادًا- كل العصائر الطبيعية، ولا أدري إن كان الإخوة المعترضون يريدون أن يتحملوا وزر تحريم العصائر الطبيعية التي أحلها الله لينطبق عليهم: "ولا تقولوا لما تصف ألسنتهم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب"...

والله أعلم...

---------------------------

مصادر:

نسبة كحول الميثانول في العصائر الطبيعية مقتطع من أكثر من مقالة ومنها (http://yarchive.net/med/methanol_poisoning.html) ومنها http://archive.food.gov.uk/maff/arch...7/17orange.htm
ومنها كتاب علم الخمر: http://books.google.com.eg/books?id=...#PRA1-PA243,M1

ومقارنة العصائر الطبيعية بالبيرة الخالية من الكحول: http://www.wesleyan.edu/weswell/docs...hol%20Beer.pdf
الأخ خـــالد /

ها هو رأي آخر , ربما ينتهي إلا الهدف الذي أهدف له عموما , وهو تغليب صحة اجتهاد الشيخ القرضاوي , فهو شيخ عالم , له سمعته المعروفة .
وبخصوص الآراء حول المسألة .. لا أخفيك , ربما فهمي لرأيك غير كامل .. ولا يهمني شخصيا أن يكون اختلافي أو رأيك المخالف هو الصواب ؛ فلست أنا ولا أنت ولا أي عامي , هم أهل الكلمة في هذه المسألة . لكن لكل صاحب رأي كلمة تسمع أيضا , ولكثير من الآراء مساحات من التقبل . ولأصحابها دوما بالغ الاحترام .
__________________
إن الفتاة بحاجة إلى أن تؤمن مستقبلها , ليس فقط وهي بنت العشرين , بل وهي بنت الثلاثين والأربعين والخمسين , بل وهي تجلس إلى سن الشيخوخة والكبر , لتحمل معها الذكريات الجميلة , لا أن تجد في تاريخها ما تستحي أن تتحدث عنه عند أبنائها وأولادها وأحفادها . ( د . سلمان العودة )
  رد مع اقتباس

قديم 25-04-2008, 12:54 AM   #8 (permalink)
معلومات العضو
نور من لبنان
عضو هيئة الإشراف
مزاجي:
 
الصورة الرمزية نور من لبنان

إحصائية العضو






 

المستوى : 35
المعدل: 287 / 871
النشاط: 616 / 7791
الخبرة: 86%

التواجد
نور من لبنان غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
نور من لبنان is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 302
شُكر 355 في 157 موضوع

افتراضي

الأخ خالد

سيّدنا العلّامة القرضاوي يدّعي الفقه؟ !!!
فضلاً
ممنوع قطعاً الإساءة إلى العلماء
ممنووووع . إنها من تقوى القلوب توقير علمائنا.
__________________
5]مدوّنتي[/size][/font][/color]
إسلامنا عزّنا


[/url]مؤسسة القدس الدولية لدعم فلسطين
ساهم معنا
رقم حساب :
بنك بيروت (بيروت-لبنان) 1140166059500
فرست ناشونال بنك (الحمرا-بيروت-لبنان) 116946[/color]
  رد مع اقتباس

قديم 28-04-2008, 12:05 AM   #9 (permalink)
معلومات العضو
هنا أبوعاصم
صديق مشارك
مزاجي:
 
الصورة الرمزية هنا أبوعاصم