من جورجيا إلى جميلة في حين يصر الغرب على استخدام كلمة الإرهاب مرادفاً للإسلام زوراً وبهتاناً, يقدم ما حصل مع الطفلة الإنجليزية جورجيا رسالة إلى العالم جوهرها المحبة والسلام.
الطفلة جورجيا التي أصبح اسمها الآن [[ جمـــــيلة ]] أثار انتباهها الخط العربي الذي تجاور إلى جانب خطوط للغات أخرى على غلاف علبة الشوكولاتة التي تحبها فسألت والدتها ببراءة عن هذه الكتابة, فأجابتها بأنها لغة العرب والمسلمين ويتحدث بها من ينفذون عمليات إرهابية ضد المسالمين, تلك الكلمات لم تحقق هدفها في تخويف الابنة التي زادت أسئلتها عن معنى كلمة إسلام رافضة تأكيد الأم أنه مرادف للعنف فقالت الطفلة بعفوية أدهشت الجميع: [[ أنا مسلــــمة ]] لم يمر الموقف وينتهي كما كان يأمل ذوو جميلة فقد فوجئوا بإلحاحها على اقتناء القرآن الكريم, وبعد بضعة أشهر وعندما أكملت سنواتها الست, سألتها الأم عن الهدية التي ترغب فيها فأجابتها بإصرار لا يخلو من رجاء [[ أريد المصحف ]] فاستجابت الأم لرغبة طفلتها التي طبعت قبلة حارة على وجنتي أمها وهي تبتسم.
هكذا كان رد فعل الطفلة على الهدية التي أصبحت الآن بين يديها.
لا أحد من أفراد الأسرة أو حتى [[ جورجيا ]] نفسها يمتلك تفسيراً لهذه الفرحة, ومن قبل ذلك الإصرار على أن يكون المصحف الشريف هدية عيد ميلاده السادس وعلى مدى ستة أشهر كانت [[ جميــــلة ]] تفتح المصحف من وقت لآخر لتحصل على متعة خاصة من رؤيتها لشكل الأحرف الذي كتبت به آياته, ثم تتركه على طاولة خاصة بها وسط دهشة ذويها ثم كان الحدث الذي كان له وقع كبير في النفوس, حين اشتعل في البيت حريق أتى على كل ما فيه عدا المصحف الشريف وكان ذلك في تلك المدينة الهادئة القريبة من لندن, وكان وقع الموقف مختلفاً, ومن ذلك اليوم أعلن الجد حمايته لحفيدته طالباً من الجميع أن يكفوا عن مضايقتها وعدم توبيخها إذا لم تذهب إلى الكنيسة كما هي عادة أفراد الأسرة كل أحد,ما حدث دفع الأم لأن تتساءل عن الإسلام والقرآن الكريم وما هو الدين الذي اعتنقته ابنتها بطريقة عفوية.
ومن دون إعلان بدأت الأم تقرأ بعض الكتب التي أوصلتها إلى النطق بالشهادتين وغيرت اسمها من [[ ســام ]] إلى [[ سميرة ]] بعدما أشهرت إسلامها, وفي لندن وجدت سميرة دعماً كبيراً من الدكتور منصور أحمد مالك الذي دعاها إلى المسجد المركزي في العاصمة البريطانية وأمدها بالكثير من الكتب عن الإسلام وعندما طلبت منه زيارة [[ بــلاد المسلمين ]] كما سمتها بعدما رأت مناسك الحج عبر التلفزيون, قال لها إن بلاد المسلمين كثيرة لكن الذهاب إلى [[ السعودية ]] حماها الله تحديداً بحاجة إلى شروط أخرى كوجود محرم مثلاً, لكنه عرض عليها أن تأتي إلى الإمارات حيث يقيم ابنه الذي يستطيع ترتيب زيارات لها للمساجد, وأن ترى المسلمين من جميع الجنسيات وهكذا حضرت مع ابنتها إلى دبي.
ملامح الطفلة جميلة التي بلغت الآن ثماني سنين تعطي شعوراً بألفة يصعب تفسير مصدرها وتدهش بمخرج الكلمات وهي تنطق بالعربية [[ البسملة ]] و [[ الشهادتين ]] بشكل لا يقترب مطلقاً من اللكنة الانجليزية.
نقلاَ عن جريدة النخبة بتصرف
وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: (( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه )) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
فكل إنسان على هذه الدنيا فيه فطرة الخير حتى الكفار فالله يقول: {{ اعدلوا هو أقرب للتقوى }} فماذا نقول في الذين يفجرون ويقتلون سواء من المسلمين أو من المعاهدين بحجة أنهم ليسوا مهتدين أهُم أعلم أم الله حيث قال: {{ اعدلوا هو أقرب للتقوى }} ولو أنهم دعوهم للإسلام وأسلموا كان لهم من الأجر ما لا يعلمه إلا الله, فماذا استفادوا من إجرامهم سوى الإساءة لسمعة الإسلام الذي هو رحمة للعالمين قال تعالى: {{ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين }} لم يقل وما أرسلناك إلا تقتيلاً للعالمين, مع ما ينتظرهم من العذاب الشديد في الآخرة إلم يتوبوا فاللهم لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر ولا تجعلنا ممن يسيء للإسلام.
التوقيع
حنيـــــنٌ خالد |