نحو قـــــــ مؤصــــلة ــــراءة للقرآن مـــع فقــ الواقع ـــه  | |  | | بسم الله الرحمن الرحيم ( كتاب فصلت آياته.........). نحو قــــــــــــــــــراءة 
مؤصّلـة للقرآن حاكمة للواقع تنقذ الأمة من آثار تعطيل العقول
إن النظرة للإسلام بكونه دين متأثرة بالنظرة للدين المنقولة مع الأفكار القومية عن الغرب ، ولقد كان هذا الإسقاط متبوعا" بإسقاطات أخرى مثل النظرة للآخر ، وكان من يسمون أنفسهم بالعلمانيين القادة لمنظومة تنمية التخلف لخلطهم أفكار متخلفة مع التقديس لهذه الأفكار مع رفضهم الحاكمية الشرعية وبسبب ذات الإسقاط للتاريخ حيث كان نفوذ رجال الدين ومحاكم التفتيش التي أنشاؤها من دواعي فصل الدين عن الدولة الذي نفل وكأنه مبدأ في حين أنه محض آلية للخلاص من حكم الهوى باسم الدين الذي ليس فيه تشريع ، ناسين إن الإسلام فيه شريعة لها الحاكمية ، ولقد كان لهذه النظرة سلبيات كثيرة فقد نقلت الرفض للآخر مع الادعاء بعكسه حيث أن الآخر يعني تعدد الرأي وفق نفس المنهج وهذا أمر طبيعي ولا يعني قبول الفكر الآخر ، لذا برز التعميم في واقعنا لأننا أصبحنا عاجزين عن التفصيل وهذا ما نلاحظه في ضعف استيعاب الغرب وقدرته على فهم واقعنا المتخلّف والمنحدر حضاريا" أمام واقعهم المتخلّف حضاريا" والمتقدم مدنيا"، وظهرت النظرة إلى الأقليات بمصطلحات الغرب عن الأكثرية والأقلية كآلية لسيادة الرأي ، بينما الإسلام ينظر للمجتمع ككل وأعطى الحماية الشرعية للعقائد الأخرى بحقوق الذمة حماية لهم من الطاغية والشاذ وكانت هذه النظرات ( التعميم ، والأكثرية ) جزء من المأساة للأمة في فلسطين ـــ تنويها" ـــ حيث استغلت المصطلحات الدخيلة وما زالت تستغل في فك أواصر جمعها الإسلام بشرعة وليس بتسامحه لأن الإسلام لا يعتبر مخالفة العقيدة أمر شاذ بل هو الأرجح ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ..) 104ــ يوسف . وآيات كثيرة بهذا الاتجاه ، هود ، الرعد، .... وغيرها . إن التفكّر والفهم أساس الأيمان وليس كم المعلومات التي لا ترافقها نفسية وعقلية متفكرة لأن غياب التفكر يقودنا إلى طريق الهوى والإشراك الخفي وفساد الدنيا بفقدان حالة الحسم لمسألة التوحيد ، فلا تجد الكثرة من الناس يتفكرون في الطريق المؤدية لرضا الله ، ويقلقون على زائل لا يقلقون عليه لو تفكروا ، وتجدهم يتبعون رأي بشر دون تمحيص وكأن هذا البشر سيصد غضب الله عنهم هذا الجهل الذي يقود للجاهلية ( وكأيّن من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون > 106<، وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون >107<). يوسف . إذن التفكر لم يحض عليه في القرآن للدروشة والهيام بل للاستنباط الذي تتطلبه مسيرة الحياة ومتغيّراته . فلابد من التفكر للرؤية المناسبة وليس الاستعانة بالعجز وتطبيق المعروف كقوالب جاهزة أو الاستعانة بالتجمعات التي لا تصلح لإدارة الواقع وحبس ألذات بالرأي الذي قد يصلح لزمان ولكنه لا يصلح لزمان آخر كما يحصل اليوم حيث غفل الناس التكليف باستئناف الحياة الإسلامية وتمسكوا بآليات فقهية تحل تساؤلات العبادة وتعجز عن السياسة الشرعية وهي التكتل على أساس المذهب ومن المعلوم أن المذاهب هي كينونة اختلاف ولها آلية تفاهم مع بعضها وتشريع قبول في العبادات وغيرها ، لهذا فان مذهبة السياسة تعني الحكم بالهوى والتناحر .... وذهاب الريح وحكومة دينية ومحاكم التفتيش ، أما أسلمة السياسة فأمر آخر يستدعي المفكرين للعمل على استنباط آليات تقود الواقع وهذا يستدعي النهوض والمراجعة ودراسة معطيات الواقع وحلّها وفق آليات مستنبطة من القرآن والسيرة التي هي غير التاريخ ، أي اعتماد المؤكد وليس الظني ، وتمرين النفوس على التوحيد والبعد عن الإشراك أو إتباع غير ما أراد الله ، إن بين أيدينا كلام رب العالمين وفيه ميزة الديمومة التي آن أوان فهمها ((..... إن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه )) على الجميع أن يقرر فإما أن يتعامل وكأن القرآن ينزل اليوم ، أو يتبع الدنيا الفانية والدعاة على أبواب سبل لا ترضي الله والفشل مصير محتوم لمن اتبع هواه وشرّع أو رضي بغير الينبوع الصافي ، وشتان بين العمل مع الله والعمل باسمه بوكالة لم تمنح لرسول الله المصطفى ( ص ) نقدوا أنفسكم فتنقذوها قبل فوات الأوان ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله). | |  | |  | |