العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-04-2008, 06:00 PM   #1 (permalink)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية الشريف الرضي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 234
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 96
شُكر 41 في 28 موضوع
الشريف الرضي is on a distinguished road
افتراضي نحو قـــــــ مؤصــــلة ــــراءة للقرآن مـــع فقــ الواقع ـــه

بسم الله الرحمن الرحيم ( كتاب فصلت آياته.........).


نحو قــــــــــــــــــراءة
مؤصّلـة للقرآن حاكمة للواقع تنقذ الأمة من آثار تعطيل العقول



إن النظرة للإسلام بكونه دين متأثرة بالنظرة للدين المنقولة مع الأفكار القومية عن الغرب ، ولقد كان هذا الإسقاط متبوعا" بإسقاطات أخرى مثل النظرة للآخر ، وكان من يسمون أنفسهم بالعلمانيين القادة لمنظومة تنمية التخلف لخلطهم أفكار متخلفة مع التقديس لهذه الأفكار مع رفضهم الحاكمية الشرعية وبسبب ذات الإسقاط للتاريخ حيث كان نفوذ رجال الدين ومحاكم التفتيش التي أنشاؤها من دواعي فصل الدين عن الدولة الذي نفل وكأنه مبدأ في حين أنه محض آلية للخلاص من حكم الهوى باسم الدين الذي ليس فيه تشريع ، ناسين إن الإسلام فيه شريعة لها الحاكمية ، ولقد كان لهذه النظرة سلبيات كثيرة فقد نقلت الرفض للآخر مع الادعاء بعكسه حيث أن الآخر يعني تعدد الرأي وفق نفس المنهج وهذا أمر طبيعي ولا يعني قبول الفكر الآخر ، لذا برز التعميم في واقعنا لأننا أصبحنا عاجزين عن التفصيل وهذا ما نلاحظه في ضعف استيعاب الغرب وقدرته على فهم واقعنا المتخلّف والمنحدر حضاريا" أمام واقعهم المتخلّف حضاريا" والمتقدم مدنيا"، وظهرت النظرة إلى الأقليات بمصطلحات الغرب عن الأكثرية والأقلية كآلية لسيادة الرأي ، بينما الإسلام ينظر للمجتمع ككل وأعطى الحماية الشرعية للعقائد الأخرى بحقوق الذمة حماية لهم من الطاغية والشاذ وكانت هذه النظرات ( التعميم ، والأكثرية ) جزء من المأساة للأمة في فلسطين ـــ تنويها" ـــ حيث استغلت المصطلحات الدخيلة وما زالت تستغل في فك أواصر جمعها الإسلام بشرعة وليس بتسامحه لأن الإسلام لا يعتبر مخالفة العقيدة أمر شاذ بل هو الأرجح ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ..) 104ــ يوسف . وآيات كثيرة بهذا الاتجاه ، هود ، الرعد، .... وغيرها . إن التفكّر والفهم أساس الأيمان وليس كم المعلومات التي لا ترافقها نفسية وعقلية متفكرة لأن غياب التفكر يقودنا إلى طريق الهوى والإشراك الخفي وفساد الدنيا بفقدان حالة الحسم لمسألة التوحيد ، فلا تجد الكثرة من الناس يتفكرون في الطريق المؤدية لرضا الله ، ويقلقون على زائل لا يقلقون عليه لو تفكروا ، وتجدهم يتبعون رأي بشر دون تمحيص وكأن هذا البشر سيصد غضب الله عنهم هذا الجهل الذي يقود للجاهلية ( وكأيّن من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون > 106<، وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون >107<). يوسف . إذن التفكر لم يحض عليه في القرآن للدروشة والهيام بل للاستنباط الذي تتطلبه مسيرة الحياة ومتغيّراته . فلابد من التفكر للرؤية المناسبة وليس الاستعانة بالعجز وتطبيق المعروف كقوالب جاهزة أو الاستعانة بالتجمعات التي لا تصلح لإدارة الواقع وحبس ألذات بالرأي الذي قد يصلح لزمان ولكنه لا يصلح لزمان آخر كما يحصل اليوم حيث غفل الناس التكليف باستئناف الحياة الإسلامية وتمسكوا بآليات فقهية تحل تساؤلات العبادة وتعجز عن السياسة الشرعية وهي التكتل على أساس المذهب ومن المعلوم أن المذاهب هي كينونة اختلاف ولها آلية تفاهم مع بعضها وتشريع قبول في العبادات وغيرها ، لهذا فان مذهبة السياسة تعني الحكم بالهوى والتناحر .... وذهاب الريح وحكومة دينية ومحاكم التفتيش ، أما أسلمة السياسة فأمر آخر يستدعي المفكرين للعمل على استنباط آليات تقود الواقع وهذا يستدعي النهوض والمراجعة ودراسة معطيات الواقع وحلّها وفق آليات مستنبطة من القرآن والسيرة التي هي غير التاريخ ، أي اعتماد المؤكد وليس الظني ، وتمرين النفوس على التوحيد والبعد عن الإشراك أو إتباع غير ما أراد الله ، إن بين أيدينا كلام رب العالمين وفيه ميزة الديمومة التي آن أوان فهمها ((..... إن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه )) على الجميع أن يقرر فإما أن يتعامل وكأن القرآن ينزل اليوم ، أو يتبع الدنيا الفانية والدعاة على أبواب سبل لا ترضي الله والفشل مصير محتوم لمن اتبع هواه وشرّع أو رضي بغير الينبوع الصافي ، وشتان بين العمل مع الله والعمل باسمه بوكالة لم تمنح لرسول الله المصطفى ( ص ) نقدوا أنفسكم فتنقذوها قبل فوات الأوان ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله).
__________________
حين تغيب رابطة الإسلام العليا التي تسمو بالنفوس تحل محلها الروابط الهابطة؛ تقاد الأمة نحو الشرذمة والضحالة وتضمحل فاعليتها فتصبح على هامش الحياة


بســـــــــــــم الله أعمـــــــــــــــل وبالله أعتصــــــــــــــــم
الشريف الرضي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-04-2008, 07:16 PM   #2 (permalink)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية الشريف الرضي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 234
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 96
شُكر 41 في 28 موضوع
الشريف الرضي is on a distinguished road
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
قراءة في فواتح سورة البقرة
بسم الله أعمل وبه أعتصم
]إن المعلوماتية والمرتبطة بعقل الإنسان هي عامل مهم عندما تجد عقلا" مستوعبا"فتحدد مسار منضبطا" ومعالم للشخصية تطرح للوجود ككيان مؤثر في الواقع ومتأثر به، وقد ترتبط المعلوماتية بالغريزة فتأتي كانطباعات، وليس من دليل على إمكانية تطورها، لكن هذا لا يعني أن المعلوماتية تتعاظم مع العقل الكفء بنسق واحد، أو أنها لا تتفاعل مع الغريزة بوجود العقل، بل هي كذلك لكن استقبال الحدث ومدة استيعابه أو التجاوب الغريزي برد الفعل له الدور الأكبر في إبراز فاعلية الإنسان مع الحالة التي يتعرض لها، وقد ينساق وراء الفعل الجمعي(الغريزي) لبقية مدة تفاعله مع الحدث، وهذا لا يضبطه فعلا" إلا مدى ترسخ القيم العليا في مكامن العقل والنفس ( الجوهر ) للإنسان، وحتى هذا الجوهر مختلف وفق فهم المفاهيم، وهكذا نجد أن تأثر الإنسان وتأثيره لا يأتي من القيم والمفاهيم وإنما من صيغة فهمه لها، وعندما يكون العقل هو الحاكم يكون هنالك فهم مشترك لما تعارف على تسميته بالثوابت وهي في الحقيقة معالم فكرية ليس لها تأويل غير ما طرح بوضوح في الفكر العام.
فإذا تحرك الفعل الجمعي حيّد الفكر ولا يعيده إلا نوع الفهم للمفاهيم ولا دخل للثوابت لأنها فاعلة مع مختلف التأويلات الفرعية وبعبارة واضحة فان أهميتها ودورها في فاعلية المنظومة البشرية هي بمدى تحديد وترسخ وثبات الفهم لهذه المفاهيم العامة ومدى القدرة لتغلب جوهر العقل على الغريزة وليس مصادرة موطن التفكير لصالح الفعل الجمعي الذي يتحول إلى فكر مختل ومشوه معظــَّم وينعكس بفاعلية سلبية مع المجتمع ــ أغلب الأحيان ــ .
ولننظر متفكرين في قوله تعالى ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين** الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون...).
الجزء الأول يتكون من مقاطع(( ثلاث)) وهي متكونة من ستة كلمات معبرة لمعاني بذاتها...فقوله تعالى (( ذلك الكتاب...)) لم يقل أنه الكتاب أو هذا الكتاب...أو أي تعبير ممكن للإشارة فما نرى في ذلك، البعد المنظور، التناول المحتاج لجهد، الحركة المطلوبة للمعرفة، وهذا ما يقرأ منه حصول المعرفة كلما زاد المسعى في محتوى( لا ريب فيه ) أي خال من الشك وهو وتمام اليقين وهو الطريق الذي يسير فيه واثقا" من يتقي الله أي هو المنهج لمن يتق(هدى للمتقين). لماذا المتقين، لأن هذا النظام لا يطبق في مجتمع لديه مشكلة في إيمانه وشك في يقينه، ونحن نلاحظ كم يجهد الإنسان المتقي ويتمل الألم في تعامله مع المجتمع من خلال قناعاته ولولا أنه موعود برضا الله لما استطاع المطاولة مع أناس يقيسون الأمور على النفعية ومدى النفوذ والتأثير، فإن أخطأ المؤمن فخطأه جريمة لا يقبل لها عذر أما إن اعتدى صاحب السلطة والنفوذ فالمشكلة متى يمكن أن يهدأ وأن يقبل التسامح مع من أظهره بمظهر المتعصب، هذه هي سمة من سمات مجتمع الجاهلية، إذن فهذا الكتاب هو مشروع دائم مشروط بالإيمان والرغبة في طاعة الله.( وهدى للمتقين ) تعطي دلالة الاستدلال في الطريق أو الاستزادة من المعرفة وإمكانية حل المعضلات الحادثة من خلال هذا ( الهدي) وعلى مر العصور والدهور، لماذا؟... لأن هذا القرآن فيه من المحتوى والتأويل ما يفيد الغرض لهذا وليس هو مقتصر على زمن واحد أو أناس محددين، بل يمكن أن يقرأ عدّة قراءات في عصر واحد وزمن واحد ولكن في مناطق متباينة في المدنية فهو حل للبدوي وحل لمن يعيش في أرقى المدنيات.
وفي البقرة نرى إشارة واضحة إلى النفوس النقية التي تؤمن بالحق والتي تفعل عقلها ولا تحاول أن تبرر حالها أو تفترض صحة وصواب نهجها وقد عرض الحق أمامها أما النفوس التي تخادع ذاتها وتبرر صواب خطئها فهي نفوس تخفي الحق وهي تراه رؤية العين لهذا فلن تتبعه والحقيقة أنها إشارة بأن المؤمن ليس هو الهادي أو المسئول عن كفر الآخرين وانحرافهم بل هو مبلغ وحسب وله الخيرة في دعوة هؤلاء أما النتيجة فهي محسومة من رب العباد وما هو على الأمر بوكيل.
إن للإيمان معالم.ومن معالم الإيمان اليقين والاطمئنان فأما اليقين فمن دوافع الحرص والعمل الإيجابي المباشر وعدم انتظار النتائج للحكم على صحة العمل، وأما الاطمئنان فهو من الدافع للصبر والمجالدة أو المطاولة والحماية من الإحباط والإحساس بالفشل، وهذا يقودنا للقول أن الإيمان هو في الجانب العقلي من الشخصية والاطمئنان هو في الجانب النفسي منها،فاٌلإنسان بصفة عامة كوجود حياتي هو غرائز وحاجات، والتعامل في سدها يبرز الشخصية أو منظومة الإنسان كفاعلية مع البيئة المحيطة، فعندما يصلي ويصوم فهو يسد حاجة غريزية وفق نظام، فإن أعمل العقل وامتلك الإيمان فهو سيسير وفق منهج ثابت المعالم من حيث الأسس وتنسجم كل المستجدات في حياته مع هذه الأسس، وهو مطمئن في مسيرته مهما كانت تفاصيل الحياة. أما من يتخذ الإسلام منهج الأمر الواقع فهو لم يحدث في منظومته منهج الإيمان بل مظهر خارجي وقشرة تتعرض للتعرية، حين يظهر الإسلام للناس وربما يدعوهم بغطاء الإسلام لهواه وقد يتفاعل مع الدور حتى يخدع ذاته، ويتهم الآخرين بالانحراف، إن هنالك معاني مهمة علينا أن ندركها كي ندرك كيفية السلوك في الطريق القويم، منها ما هو في الأحاسيس ومنها في مركز العقل. ومن أهم هذه المعاني هي المدنية والحضارة وبات هذا الأمر مهما" للتطور المدني الكبير الذي حصل وللخلط الشائع بين الاثنين الذي طالما ارتكز عليه لتحريم حلال ومنع سبل النهضة في هذه الأمة بإعدامها وسائلها وقابلية حضارتها على قيادة الواقع بكفاءة هي حاجة ملحة لعالم اليوم.فما هي الحضارة وما هي المدنية:ـ
الحضارة و المدنية:ـ هنالك التباس منقول بين هذين المفهومين، كما أن عرض الواقع على الإسلام تطلّب تحديدا" أدق لهذه المفاهيم في الفكر الإسلامي وبطريقة أكثر تفصيلا مما قرأه الشيخ ( النبهاني ) رحمه الله وإخوته من العلماء الشهداء المجددين.
الحَضـــــــــــــارة:ـ مفهوم جامع يعبر عن فكر الأمة، والحضـــارة كمفهـوم يستحضر في كــــل ما ينتـج عنـه ــــــ من حلول واليات ـــــ النظرة إلى الكون والإنسان والحياة، وأي حلول مستحدثة ترتبط بالجذور ولا تحدث فيها تغييرا بل تتسع * للسابق واللاحق ـ وهذه من يعطي صفة الإسلام وقدرته على قيادة مدنيات وعصور متباعدة ليس هنالك رفض للآخر بل تتسـع لتحتوي تعدد الرأي من داخلها ـــ مذاهب واديان ورأي داخل مجتمعهاــ والحضـارة تتوسـع بالتراث الفكري للأمة، فهي تعبر عن شخصية الأمة وإدارتها للحياة إذا ما فعّلت كمنظومة لقيادة الواقع الإسلام حضـارة جعل الله فيها ما يمكّن المتفكّر من استخراج ما يريد دونما تقييد لها أو تحديـــد. والبحث في الحضارة بحثٌ عقليٌ.
من اجل هذا على المسلم أن لا يرضى بغير الإسلام مسمى ويبتعد عن الجمود وقبول عبوديته لغير الله بطاعة على غير بينة وعلى الجميع أن يبحث متى ما ملك القدرة ليفهم أيّ طريق هو سـائر فيه. أما هذا المصطلح في الغرب فهو غير متبلور فمفاهيم الغرب هي آليات تصف الواقع وتخمن معالجته ولا ترتبط بجذر واحد، تصالح الواقــــع ولا تقوده ،لهذا هي عاجزة عن تحقيق العدالة ، وكأي نظام وضعي تهرب من فشلها بلوم الآخرين .
المـدنيــة:ـ هي تجمّع وتراكم الجهد البشري من عطاء في تطوير واستحداث لوازم الحياة....والمدنية لا تنتج حلولا ذات جذورـــــكما نوهنا ــــــ وإنما تتبنى أفكارا"واليات تجريبية تعتمد على الهوى والرأي والتحليل العلمي، وليس من خلال نظرة شاملة، المدنية وسائل، تكنولوجيا، وأفكار متبناة، الحاكمية فيها غير واضحة وقد تستند إلى قيمة ما كالنفعية.
لقد اعتقد الكثير من المفكرين أن العلمانية وفصل الدين عن الدولة هي القيمة التي ترتكز عليها المدنية لكن تدقيقا للحقيقة يظهر أن فصل الدين عن الدولة مجرّد آلية تبعد آثار التدخل باسم دين لا شريعة فيه ويعتبر رجاله ما يرونه هو الهام من الرب وكان ذلك سببا رئيسا للتخلف فرفضوه بهذه الآلية، ومما يؤسف له هو ضيق الأفق الذي جعل البعض المؤثر يسقط حركة التاريخ الغربي دونما وعي أو تفكّر في محاولة فاشلة للنهوض بأمة لا تنهض بباطل أو تبعية وإنما واجبها الاتفاق على الحق وعرضه على الناس.
إن المدنية عالمية غير منتمية تقودها الفكرة، ملك للجميع بناءا واستخداما، إن نمو المدنية في سلطة الغرائز جعلها خطرة، والنهضة الإسلامية باتت ضرورة لإحداث التوازن في العالم.....لكني اتسائل أين الآلية الملائمة بل أين من يستنبطها من الداعين إليها.!؟ إن بحث المدنية هو بحثٌ علميٌّ، أي تجريبي وهذا ليس من صفته الثبات.
بعد أن عرفنا هذا نستطيع القول بأن الاطمئنان لا يأتي عند اضطراب الإنسان الذي لم يبلغ الإيمان عند حدوث المستجدات، فبالتالي سيبقى عنصر إثارة عدم استقرار ما لم يجد من يردعه أو يقنعه بالتمهل والتفكر. وبتنا من تفريق المعنى ندرك ما يلي:ـ
أن الثوابت والثبات لا يعني البقاء في عصر له صفته المدنية وله أحكامه المعالجة لتلك الدرجة من المدنية باعتبار اٌلإسلام أوجد باجتهاد العلماء ما يحل المشكلات التي أبرزتها مدنية ذاك العصر.
أن إسلام صالح لكل زمان ومكان هي حقيقة لها واقع وممكنة التطبيق ولكن ليس بإعادة الناس إلى عصر سابق كي تطبق عليه أحكامه بل ببحث معالجات المشاكل المستجدة من خلال الإسلام وهذا يظهر مدى حاجتنا لتطوير الدراسة الشرعية وإيجاد مراحل دراسية لها أعمار ملائمة متفهمة للأفكار الأخرى والمعنى المدني للحياة وليس بيان العجز بالقول أن هذا ليس من اختصاص ( رجال الدين )، غير مدركين أن لا وجود لرجال الدين بالمعنى المتعارف عليه في الإسلام...
( الإسلام هو الحل) ليس بمعنى العدمية بل لأن الإسلام له القابلية على التوسع في جانبه الحضاري والتطور في جانبه المدني والأساس فيه إقامة القسط لنكون في حياض العدل، ولأن الإسلام فيه من الآليات المانعة للظلم إذا ما أدرك المجتمع الإيمان ونال الاطمئنان المشروح هنا فلا يمكن أن يحدث طغيان إلا بسواد الجهل بالله والتخلف. وإذا لم تفهم الجملة بهذا الاتجاه فلابد أن ندرس المعنى مرة أخرى.
إن إعادة التاريخ وتطبيقه على واقع اليوم لا يعني أكثر من افتراض لحالة لا وجود لها وإسقاط التاريخ كما فهمه مسقطوه لا بواقعه الأصيل أي إيجاد منظومة مشوّهة في غير بيئتها.
إن من يستقري الآيات الأوَل من سورة البقرة يعلم أنها لم توضع في بداية كتاب الله هكذا فهي تدخل في تفاصيل الوضع الصحي للإيمان (( وللحديث قراءات أخرى)).[/color]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الفرق بين التوسـع والتطور هنا إن التوسـع كناية عن تعاظم دون تغيير في الجوهر أو المظهر العام أما التطور فهو كناية عن التحول والاختلاف الشاسع بين البداية والمرحلة التي قيد البحث والتطور صفة المدنية في حين إن الإسلام كحضارة هو ذاته وان اختلفت الآليات وشريعة الإسلام لا تطبق وتحدث العدالة إلا إذا فعّلت بتمامها في دار الإسلام (ولاية الأمة وحاكميه الشريعة).........
__________________
حين تغيب رابطة الإسلام العليا التي تسمو بالنفوس تحل محلها الروابط الهابطة؛ تقاد الأمة نحو الشرذمة والضحالة وتضمحل فاعليتها فتصبح على هامش الحياة


بســـــــــــــم الله أعمـــــــــــــــل وبالله أعتصــــــــــــــــم
الشريف الرضي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 01:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91