السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم.
موقف عجيب حصل لي وأحببت أن أعرف رأيكم به
يوم جديد وفصل دراسي جديد وتفاؤل يبعث في النفس الأمل وسط أنظمة جديدة؛ إنتهى الأسبوع الأول ولخبطة الجداول لم تنته وكذا الأسبوع الذي تلاه ومع ذلك مازلت متفائلة، سيكون لدينا وﻷول مرة في حياتنا العلمية بحث صفي وياليته لم يكن لأننا بالفعل أجرينا عملية البحث في الكتب وفي الجامعة أيضا" وكان الأول أسهل بكثير عن الآخر فبحثك عن معلومة معينة قد دونت في كتاب معين لن تبرح مكانها أما البحث عن أستاذة معينة قد عينت في جامعة معينة قد تأتي لتوقع وتذهب
ويبقى اللوم كله على الطالبة لأنها جامعية وﻻبد أن تحرص هي على مصلحتها
وتتغيب عن محاضراتها علها تظفر بأستاذتها فتمسك بها
وتسجل بحثها وتتفقان معا" على موعد الاجتماع الذي قد يكون وقد ﻻيكون هذه والله لأصعب ما يكون لدرجة أنها تجعلك تتعبين جسديا"
حينما يقضي يومك الدراسي وأنت تدورين في تلك الاروقة ذهابا وإيابا وآخر المطاف تعودين للمنزل لم تعملي شيئا،كدت أجن فقد نفذ صبري وتعبت نفسيتي والكل سجل بحثه
وأنا واقفة لم أفعل شي كنت في بداية اﻷمرلا أريد أي بحث وﻻ أي أستاذة كنت متأملة كثيرا ومع توالي الصدمات أصبحت لا أفكر إﻻ في التسجيل أريد أن أسجل بحثي فقط لا يهمني الموضوع ولا تهمني الأستاذة فقط أريد التسجيييييل، يضيع يومي وأنا أبحث عن أي أستاذة منهن علها تسجلني عندها وحين أجدها بالصدفة تقول لي مبتسمة:لقد أكتفيت، أتركها وأحاول البحث عن غيرها لعلي أجد من يأويني ويسجل اسمي لديه ،
ذهبت لوكيلة القسم بما أن لديها أحد البحوث وبما أنها متواجدة دائما في مكتبها وكما توقعت لقد أكتفت هي الأخرى وقالت لي :
جميع البحوث اكتفت ماعدا بحث الأستاذة(............)
من هي؟ وكيف شكلها؟ وأين أجدها؟ لا أعلم!!!
صرت أذهب لمكتب أعضاء هيئة التدريس يوميا ومكتبها خالي إلا من بعض الأوراق وصبري ينفذ يوما بعد يوم إلى أن أعلنوا أن اليوم الفلاني هوأخر يوم لتسجيل البحوث (ياإلهي وأنا ماذا أفعل هل أدعه لأرسب به أم أني أداوم في مكتب اﻷعضاء كل يوم حتى أصطادها أم ماذا) ذهبت للوكيلة مرة أخرى لتقول لي إن الأستاذة ستكون عندها في الوقت الفلاني ولابد أن تسجلي بحثك،
وأخيرا تم اصطياد الأستاذة وسجلت بحثي وكنت الثالثة طبعا لأنه أصعب موضوع

وأستاذته من النوع المتواجد دائما في مكتبه!!!!
ارتحت ذلك اليوم ولكن بقيت خطة البحث متى ستنزل وكيف لنا أن نجدها لأن البحوث الأخرى قد نزلت خططهم وكانت مرتبة وبالكمبيوتر مكتوبة أيضا، بعد فترة تم استدعاءنا من قبل استاذتنا لنستلم الخطة وبعد انتهاء المحاضرة انطلقت ومن كن معي في نفس البحث لنستلم الخطة وعندما طرقنا الباب كانت استاذتنا الموقرة في عجلة من أمرها وهي تكتب مايسمى بالخطة!!! وعندما أستلمناها وجدناها صفحتين فقط وبخط يد مستعجل
ولم يكن هناك تفاصيل دقيقة وكأننا نعمل البحث للمرة العاشرة أوما تعلم أننا مستجدات على هذا النوع من البحوث،أخذنا خطتنا ورحلنا ،
توالت الاعلانات من قبل الاستاذة عن موعد الاجتماع وفي كل مرة لانجد لها أثرا إلا مرة واحدة هي التي استطعنا ان نقابلها ونسألها عما أشكل علينا.
لم يتبقى إلا القليل وينتهي هذا الفصل الدراسي تم تحديد يوم الأربعاء لتسليم البحث تغيبت قبل الموعد بيوم كي أرتب بحثي واكمل مانقص منه وظليت طوال يومي ذاك وأنا جالسة على البحث ، ذهبت للجامعة وكلي تفاؤل بالرغم من التعب والإرهاق ،الجميع أحضر بحثه مستعدا للتسليم وبينما انا في ساحة الجامعة أقلب في البحث إلا وإحدى الطالبات تأشر لي وتقول الأستاذة غائبة اليوم والتسليم يوم اﻷحد !!!!
ارجعت اوراقي للحقيبة وذهبت للكفتيريا أفطر فأنا لم أتذوق شيء حتى الآن.
أتى يوم اﻷحد وتم تسليم البحوث ولكن لم ننته بعد بقي المشكلة الأهم وهي مناقشة البحث ويالها من مناقشة
طبعا كل المجموعات ناقشت بحوثها والتي لم تناقش حدد لها موعد يلتزم به الكل ونحن(لاحياة لمن تنادي) قارب الفصل الدراسي على الإنتهاء ولم يتبقى سوى اسبوع واحد فقط وتبدأ الإمتحانات ،ذهبت للوكيلة وأخبرتها بأمرنا فقالت إنها ستتصل باﻷستاذة وستخبرنا(طبعا الاستاذة لم تداوم ذلك اليوم) أخبرتنا الوكيلة أن اﻷستاذة حددت يوم الأحد من آخر اسبوع قبل الإمتحانات للمناقشة طبعا فرحت بهذا الخبر السار ولو أني سأضطر للدوام وحيدة (من سيأتي للجامعة في آخر اسبوع)ولكني فرحت أنني سأرمي ذلك الهم عن عاتقي.
وجاء ذلك اليوم
طبعا كانت نفسيتي مضطربة لأني سأواجه شيء لم أواجهه في حياتي والمشكلة أنه ليس بإختبار كي أستعد له وتنتهي المشكلة لا وإنما سأذهب هكذا لا أعلم شي ،طبعا رفضت أن أذهب بحافلة الجامعة وأجبرت أهلي بأن يذهبون بي ويرجعونني حال إنتهائي من المناقشة، ولكنه حدث مالم أتوقعه إذ أن أخي أجبرني على الخروج مبكرة بسبب إنشغالة فوصلت إلى الجامعة أنا والحافلة في نفس الوقت، دخلت الجامعة وكانت هااااادئة لدرجة أني اسمع همسات موظفات الأمن في الغرفة الأخرى ،نزعت عبائتي
وحملت حقيبتي وتوجهت فورا لغرفة الأستاذات وفي طريقي قابلت إحدى زميلاتي في البحث
ولم تكن تربطني بها علاقة قوية ولكني في ذلك اليوم أحسست أني أعرفها من زمن بعييييد وهي كانت كذلك توجهنا لغرفة الأستاذات وكما توقعنا الأستاذة لم تأتي بعد
جلسنا هناك ننتظر حضورها لنناقش ونذهب لبيوتنا وكان ذلك في الساعة السابعة صباحا ،أخذنا نتجاذب أطراف الحديث ريثما تأتي ثم نزلنا للدور الأول علنا نجدها في غرفة الوكيلة فلم نجدها سألنا عنها قالوا إن هي واعدتكم فسوف تأتي ،ننزل ونصعد بحثا عنها والساعات تمر أتت الساعة الثامنة ثم التاسعة والعاشرة والحادية عشرة والأستاذة لم تأتي ،بدأ اليأس يدب إلى قلوبنا ومع ذلك مازلنا في صعود وهبوط لعلنا نعثر عليها ،طلبنا من الوكيلة أن تتصل بها لتخبرنا هل ستأتي أم لا ولكنها رفضت،وبعد هذا التعب وذلك اليوم الشاق علي حيث أنني لم أنم طوال الليل
وعند تمام الساعة الثانية عشر إلا عشر دقائق
ذهبنا لغرفة الوكيلة لعل وعسى وإذا بنا نلمح استاذتنا بعبائتها
توقع على كشف الحضور!!!!!!!،خرجت وإذا بنا بإستقبالها فقابلتنا ببرودها المعهود وبإبتسامتها الباهته:أووووه أنتن طالبات البحث عفوا لن أتمكن من مناقشتكن اليوم لأنني لم أقرأ بحوثكن بعد،لحظتها تمنيت أن أصرخ بوجهها أن أبكي من القهر الذي أحسست به لحظتها والذي أغضبني زيادة على ذلك هو أنها تسألنا وبكل وقاحة:هل أتيتم من أجل المناقشة فقط؟ و هل أتيتم بشيء تقرأونه أو تذاكرونه بدل جلستكم الطويلة؟
لزمنا الصمت ونحن نسمع تلك العبارات السخيفة وكنت أقول في نفسي:لو أن إحدانا التي فعلت مثل هذا الأمر لحملت تلك المادة حتى وإن تخرجت.
إنتهى ذلك اليوم الكابوسي بعد أن حددت استاذتنا أول يومين من الامتحانات للمناقشة وبتوزيع الحروف أيضا من شدة الدقة،عدت للمنزل أحمل معي التعب الجسدي من كثرة صعودي السلم وهبوطي منه وأحمل معي أيضا التعب النفسي والحقد على كل شيء اسمه بحث .
بدأت الإمتحانات وكان يوم السبت موعد المناقشة لبعض الطالبات ولم أكن معهن ،وفي الغد سألتهن :
هل ناقشتكن الاستاذة؟
فأجبن: ذهبنا لغرفتها ولم نجدها!!!!
انهيت امتحاني وتوجهت لغرفة الاستاذة لعلي أجدها وكما توقعت المكتب خالي إلا من بعض الوريقات أقسمت بعدها ألا أذهب إلا إذا تأكدت من وجودها وإن ترتب على ذلك رسوبي في المادة، وعندما كان في الغد وبينما كنا منهمكين في حل اسئلة الإمتحان إذ بأستاذة البحث تطل علينا لتقول:
اليوم هو آخر موعد لمناقشة البحث وأنا أنتظركن في مكتبي(وكأنها حددت أول يوم له)
بعد إنتهائي وخروجي من القاعة توجهت فورا لمكتبها قبل أن تختفي ووجدت الغرفة ملييييئة بالطالبات وكلهن يردن المناقشة ولم يتبقى إلا وقت يسير وتتحرك الحافلات ،ولكن الحمدلله تمت المناقشة وذهبت للمنزل وقد رميت هما أثقل من الجبال ولكن ما تعجبت منه في مناقشتها لي ولغيري من الطالبات هو أنها لا تذكر سوى عيوب البحث فقط لدرجة أنك تتخيلين أنه خالي من الصواب ، وبالأخير رصدت الدرجات وكانت متعاملة مع (جيد)لكل الطالبات .
هذا ماحدث معي وأعتقد أنه حدث مع الكثير وإن اختلف المضمون
ودي

..