أسرع بأخراج زكا ة المال - من أعداد/أحمد عبادي شحات علي .
أسرع بأخراج زكا ة المال
-من أعداد/أحمد عبادي شحات علي .
----------------------------------------------
يقول الله تعالي " وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35 التوبة)
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : " مامن رجل يؤدي زكاة ماله ألا جعل له يوم القيامة صفائح من نارفيكوي بها جنبه وجبهته وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتي يقضي بين العباد ثم يري سبيله أما الي الجنة وأ ماالي النار " وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم " ويل للأغنياء من الفقراء يوم القيامة يقولون ظلمونا حقوقنا التي فرضت عليهم فيقول الله وعزتي وجلا لي لأدنينكم ولأبا عدنهم ثم تلا رسول الله صلي الله عليه وسلم : وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25 المعارج)
وروي انه صلي الله عليه وسلم مر ليلة أسري به علي قوم علي أدبارهم رقاع وعلي أقبالهم رقا ع يسرحون كما تسرح الا نعام الي الضريع والزقوم ورضف جهنم قال من هؤلا ء يا جبريل قال هؤلاء الذين لا يؤدون صدقات أموالهم وما ظلمهم الله وما الله بظلام للعبيد .
وحكي أن جماعة من التابعين خرجوا لزيارة أبي سنان فلما دخلوا عليه وجلسوا عنده قال قوموا بنا نزور جارا لنا مات أخوه ونعزيه فيه قال محمد بن يوسف الفريابي فقمنا معه ودخلنا علي ذلك الرجل فوجدناه كثير البكاء والجزع علي أخيه فجعلنا نعزيه ونسليه وهو لا يقبل تسلية ولا عزاء فقلنا له أما تعلم أن الموت سبيل لا بد منه قال بلي ولكن أبكي علي ما أصبح وأمسي فيه أخي من العذاب فقلنا له قد أطلعك الله علي الغيب فقال لا ولكن دفنته وسويت عليه التراب وانصرف الناس , جلست عند قبره وأذا صوت من قبره يقول أه أفردوني وحيدا أقاسي العذاب قد كنت أصوم قد كنت أصلي قال فأبكاني كلا مه فنبشت عنه التراب لأنظر حاله وأذا القبر يلمع عليه نار وفي عنقه طوق من نار فحملتني شفقة الأخوة ومددت يدي لأرفع الطوق من رقبته فا حترقت أصابعي ويدي ثم أخرج يده فأذا هي سوداء محترقة . قال فرددت عليه التراب وانصرفت فكيف لا أبكي علي حاله وأحزن عليه فقلنا فما كان أخوك يعمل في الدنيا قال كان لا يؤدي الزكاة من ماله فقلنا هذا تصدبق قول الله تعالي : " وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (180 العمران)
وأخوك عجل له العذاب في قبره الي يوم القيامة ثم خرجنا من عنده وأتينا أبا ذر صاحب رسول الله صلي الله عليه وسلم وذكرنا له قصة الرجل وقلنا له يموت اليهود والنصاري ولا نري فيهم ذلك فقال أولئك لا شك أنهم في النار وأنما يريكم الله في أهل الأيمان لتعتبروا قال الله تعالي " قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104الانعام) .
وجاء في الخبرعن النبي صلي الله عليه وسلم : أنه قال " مانع الزكاة عند الله بمنزلة اليهود والنصاري ومانع العشر عند الله تعالي بمنزلة المجوس ومن يمنع الزكاة والعشر من ماله ملعون علي لسان الملا ئكة و النبي صلي الله عليه وسلم ولا تقبل شهادته وقال طوبي
له أن أدي الزكاة والعشر وطوبي لمن ليس عليه عذاب الزكاة وعذاب يوم القيامة ومن أدي الزكاة من ماله رفع الله عنه عذاب القبر وحرم الله لحمه علي النار وأوجب له الجنة بغير حساب ولا يصله عطش يوم القيا مة ." (1) , (2 ) , (3 )
************************************************
المراجع : -
--------------------
(1) مختصر تفسير بن كثير للصابوني ج 2 ص 140
(2) مكاشفة القلوب للأمام الغزالي ص 60
(3) من أعداد/أحمد عبادي شحات علي
.
__________________
أحمد عبادي
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "احمد عبادي" على مشاركتك المفيدة: