اشترى رجل من البخلاء داراً وانتقل إليها فوقف ببابه سائل فقال له: فتح الله عليك, ثم وقف ثانٍ فقال له مثل ذلك, ثم وقف ثالث فقال له مثل ذلك, ثم التفت إلى ابنته وقال لها: ما أكثر السؤال في هذا المكان, قالت: يا أبي ما دمت مستمسكاً لهم بهذه الكلمة فما تبالي كثروا أم قلوا.
مر إبراهيم بن أدهم برجل يتحدث بما لا يعنيه, فوقف عليه فقال: أكلامك هذا ترجو به الثواب؟ قال: لا, قال: أتأمن عليه العقاب؟ قال: لا, قال: فما تصنع بكلام لا ترجو عليه ثواباً وتخاف منه عقاباً, عليك بذكر الله تعالى.
كان لجعفر الصادق عبدٌ سيء الخلق, فقيل له: ما تأنف من مثل هذا العبد عندك وأنت قادر على الاستبدال به, فقال: إنما أتركه لأتعلم عليه الحلم.
شتم رجل الأحنف وجعل يتبعه حتى بلغ حيّه, فقال الأحنف: يا هذا إن كان بقي في نفسك شيء فهاته وانصرف لا يسمعك بعض سفهائنا فتلقى ما تكره.
لما ولى عمر بن عبد العزيز الخلافة خرج ليلة للحراسة فدخل المسجد وبينما هو يجوس خلال الظلام عثرت رجله برجل نائم فرفع النائم رأسه وقال لعمر: أمجنون أنت؟ فقال عمر: لا, فهم به الحرس فقال لهم عمر: دعوه إنما سألني أمجنون أنت فقلت له لا.
سئل بخيل ما الفرج بعد الشدة: فقال أن تحلف على الضيف فيعتذر بالصيام.
كان لبعض الكتّاب أم عجوز وكانت تختضب وتتصنع فاشتكت يوماً فجاءها الطبيب فجعل يقول خلال كلامه لما رأى من خضابها وزينتها: ما أحوجها إلى زوج, فقال ابنها: اسكت ويحك هي عجوز هرمت فقالت له العجوز: أنت أعلم من الطبيب يا أحمق!!!.
عاد رجل أحمق رجلاً عليلاً فعزاهم فيه, فقالوا: إنه لم يمت, فقال يموت إن شاء الله.
دخل الشعبي الحمام فرأى داود الأزدي بلا مئزر فغمض عينيه, فقال له داود: متى عميت يا أبا عمرو؟ فقال: منذ هتك الله سترك.
نظر أعرابي إلى جنازة والناس يقولون كان سبب موته التخمة فقال الأعرابي: وما التخمة؟ قيل له: أكل كثيراً فمات, فقال الأعرابي: اللهم اجعل موتي من التخمة.
قال الأصمعي: نظر زياد إلى رجل من ضبة يأكل أكلا قبيحا وهو من أقبح الناس وجها فقال: يا أخا ضبة كم عيالك؟ قال سبع بنات أنا أجمل منهن وهن آكل مني!!! فضحك زياد وقال:لله دره ما ألطف جوابه, افرضوا لكل واحدة منهن مائة وخادماً وعجلوا لهن أرزاقهن.
أتي إلى أحد الحمقى بفرخ فقال: انظروا هذا الفرخ ما أشبهه بأمه, ثم قال: أمه ذكر أو أنثى.
عرض رجل على الأصمعي شعرا رديئا فبكى الأصمعي فقيل له ما يبكيك قال يبكيني أن ليس لغريب عندكم قدر, لو كنت في بلدي البصرة ما جسر رجل أن يعرض علي مثل هذا الشعر واسكت دون تأديبه
جاء رجل إلى الشعبي فقال: تزوجت امرأة عرجاء أفلي أن أردها بالعيب؟ قال: إن كنت تريد أن تسابق عليها فلك ردها.
شكت امرأة زوجها واتهمته بأنه لا يوفر لبيتها الزاد فلامه الناس على ذلك فقال لهم: أليس في الدار فأر ملازم, فعلام يلزم الفأر الدار إذا لم يكن فيها طعام؟ فأجابت المرأة: والله ما أقام الفأر في دارك إلا لحب الوطن.
قال رجل لآخر: لو مت أنا الآن ما كنت تفعل, قال: كنت أكفنك وأدفنك, قال: فاكسني الساعة ما تكفنني به وإذا مت فادفني عريانا.
دخل لصوص بيت احد الظرفاء يطلبون شيئا يسرقونه فلم يجدوا شيئا فقال لهم: إن الذي تطلبونه منا بالليل قد طلبناه في النهار فما وجدناه.