لمن لا تستهويه طريقة العرض السابقة
الإرهاب وهم لابد منــه 1. المقــدمة:ـ رغم ما بني على الحدث يبقى البحث في أسبابه هو الأمر المهم ولا أظن إن العالم إن لم يستطع تعويض تدمير دولتين بالكامل كبديل عن عمارتين مشكوك في عملية تدميرهما سينسى الجريمة الكبرى التي قامت بها الولايات المتحدة موجهة حقد الغرب لقتل الأبرياء في العراق وأفغانستان وتخريب الدولتين ، إن الاعتذار لن يكفي ما دام أئمة الأجرام يديرون مدنيّة منفلتة . وسنحاول هنا الإجابة عن أمر أعتبره المحرك لهذه الدولة. أن الـ11 من أيلول عملية مفضوحة لأنها كانت المفتاح الذي فتح بوابة المخططات اللصوصية الجديدة من العالم المتقدم تكنولوجيا المتخلّف حضاريا"،والّذي أضحى خطرا" على الوجود ما لم يعدل مساره ويرتقي حضاريا" ، ولست أعني القيام بالثأر وقتل الأبرياء بل القيام وبتنسيق مدروس في إحداث فاعلية ايجابية لكافة السبل ووضعها في مكانها الصحيح . 2. لمـــــاذا ألـ ( 11 من أيلول ) ؟ :إن العملية مخطط لها لكن الواضح أنها خطوة في خطة وليست البداية لانطلاق هذه الهمجية التي تؤكد أن الإنسانية بجمالها آتية من الحضارة وليس التطوّر التكنولوجي ، أتهم تنظيم القاعدة كمقدمة لاتهام الإسلام ، ورغم تصريح أمير القاعدة على قناة الجزيرة ( لا دخل لي بهذا والمسلم لا يكذب ) فان ما يقال أنه هو خرج ليتحدّث عن تفاصيل قبل إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي ، الأمر فتح الكثير من التحاليل التي أضيفت لكم أكبر من التحاليل وكلّها تدور حول آلية التنفيذ ( القاعدة ، غير القاعدة ، صواريخ ، طائرات ، تفجير متزامن ) ، وكل هذا لأن المنطق مفقود في هذه العملية من المعـلن ، فلا يمكن أن تفعل طائرة كل هذا المشهد الذي تقبله عقلية أفلام الخيال ( منطقة الهجوم كمفصل قاتل، إمكانية عمل العزم بهذه الطريقة الأتلافية ، طريقة الانهيار العمودية ، انهيار إحدى العمارتين فيما يبدو لي من الأسفل ، كم الغموض والقدرة على التخطيط والتنفيذ ، الأسماء الجاهزة , المتهم قبل التحقيق ، مع تقصير المخابرات ...... ) . إن النظام الرأسمالي كأي نظام وضعي يحتاج إلى شمّاعة يعلّق عليها الفشل في تحقيق العدالة ، وهذه النظم تعتمد على توليد حالة الرضا وصنعها عند الناس إما بالقمع أو بالإعلام أو بكليهما والاتحاد السوفيتي سقط لأن الأمة لم تعد تكره نمط حياة الغرب بل أضحت معجبة به وهو أمر طبيعي في نظام ضد الطبيعة البشرية ولكن السوفيت ،انتقلوا إلى الظاهر من الرأسمالية وكل منهم يتصوّر انه سيكون صاحب المال ولم يفكر أنه سيكون الجائع أو المشرّد أحلام لقوم حرموا حق أن يحلموا وهم اليوم نادمون وربما يحتاجون إلى وقت ليتكيّفوا لم يفقد السوفيت وحدتهم ونمط حياتهم الذي كرهوه وحدهم بل الغرب (الولايات المتحدة بالذات ) فقد الحجة المبررة لعجزه في تحقيق العدالة وبدون فزّاعة هنالك خطر لا ترده وسائل الأعلام إذن لابد من إشغال الناس بما لديهم من وقت بعدو وجوده من يمنع تحقيق العدالة فكان النموذج المطروح من الإسلام وبدل أن يطالب المسلمون أصبحوا مطالبين أهالي المتهمين بالتفجيرات لا يعلمون أ أبنائهم قتلوا في المخابرات أم انهم تفجّروا مع الطائرات المسلمون كأرض أو بلدان هدف سهل وليس حجة بل أن التلميح بارتباطهم بهذا الأمر أو ذاك كاف لضمان مصدر التمويل ، وهنا نقاد إلى الأمر الآخر في طبيعة النظام الرأسمالي( أطلق هذه التسمية كارل ماركس والصحيح أنه نظام أصحاب المصالح ) فأصحاب رؤوس الأموال ليسوا على استعداد لاستقبال غير الربح ودولة كبيرة كالولايات المتحدة بحاجة إلى المال لمنع انهيار الحياة والخدمات فعيشها على الغير أمر ضروري لمشاريع قتالية وتحسين وظائف الخدمات ( حاولت الحكومة الأمريكية التخلص من الخدمات بنظام فاشل هو الخصخصة ، والتقطه المعجبون من العرب وغيرهم للظهور بمظهر الاقتصاد الحر ولا يدركون أنهم يدمرون أنفسهم بتقليد أعمى ) الإرهاب وهم مطلوب إذن وهو عدو ممكن أن يظهر عند الحاجة ويختفي عند الحاجة لكن الخطأ في اختيارهم الهدف(الإسلام ) ، لأن المسلمين اليوم هم مخرجات منظومة تنمية التخلّف التي صنعها الغرب وقد يستخدم منهم من يدعي الإسلام وهو أعتى المجرمين ، وربما يخرج كرد فعل من يظن انه يعمل لصالح دينه وبفهم منقوص نتيجة الضغط والتجهيل المتعمد ولا يدري أنه يعمل بتوجيه مخابرات معادية ، ولهذا لابد من تدريس الإسلام بوضوح وترك المسلمين ليقيموا دولتهم ، كما أن مؤسساتهم المخابراتية ستجد لها عمل دائم أو تستحدثه ولهذا سيكون الخطر هنا ودمار العالم بتكنولوجيا متطوّرة وأهواء متباينة وتمويل خفي ، والغرب المنتظر لسقوط الولايات المتحدة لن يكون بمأمن بل سيكون حقل الاستمرار في مرحلة ما وربما يتحول الخداع إلى حقيقة ، إن أمام عموم الغرب فرصة لا أحدد حجمها وزمنها للتفكير الصحيح بعيدا" عن الكراهية ورفض الآخر ــ وهذه حقيقة يتهمون بها غيرهم كعادتهم بالهجوم على الآخرين بأوصافهم لينشغل بالدفاع بدل النظر إلى عيوبهم ـــ عليهم أن يحاوروا من أجل معرفة الحقيقة وليس إقناع الآخرين بما هم عليه من زيف ، وتلك نصيحة من أجل العالم يعرفها ويدعوا لها كل العقلاء في العالم والمخلصين ولم آت هنا بجديد |