العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-03-2008, 12:58 PM   #1 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,278
عدد مرات شكره للأعضاء: 529
شُكر 431 في 208 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي حديث عن مراجعات السلفيين

http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&contentid=9930

مجلة العصر » قضية وآراء
حديث عن مراجعات السلفيين
د. عبدالله المفلح


بعد مرور خمس سنوات على غزو العراق، وبعد مرور أكثر من ست سنوات على غزو أفغانستان، وبعد مرور حوالي سبع سنوات على أحداث سبتمبر بأمريكا، هل سأل أو تساءل أطراف النزاع والمتسببون فيه في الأحداث السابقة عن مدى سلامة أو خطأ التصرفات السابقة، وكذلك التيارات المتضررة التي أُقحمت في الصراع، شاءت أم أبت، أو على الأقل، هل تساءلوا وراجعوا أنفسهم في ظل النتائج التي باتت واضحة خلال الفترة الماضية؟


أما الطرف الأكبر والأقوى، وهو أمريكا، فلا يهمنا أمرها؟


ولكن الطرف الثاني، وهم كثر، هل حاسبوا أنفسهم؟ لا أعتقد أنهم أجروا أي مراجعة حقيقية لسير عملهم! أو حتى مناقشة لذلك! ولو فعلوا ذلك، فما قيمة مراجعة ليس لها أي نتائج عملية!!!


لا أريد أن أسهب هنا في الحديث عن النتائج التي آلت إليها المناطق المذكورة خصوصا والعالم الإسلامي عموما. للأسف، فإن العالم المتخلف أو العالم النامي! ومن أهم مكونات هذا العالم هو العالم الإسلامي! لا يعرف النقد أو المحاسبة إلا بطريقة العراك، أو طريقة الضحك على أنفسهم ( الثناء على أنفسهم وإلقاء اللوم على الآخرين)، وللأسف، فإن هذا الوضع ليس خاصا بالحكومات، كما يحلو للبعض الادعاء، تخلصا من هذه المشكلة! فهو يشمل كثيرا من التيارات الإسلامية، وخصوصا السلفية في المنطقة! ذلك أنها لا ترغب في نقد ذاتها، ولم تعتمد أي وسيلة دورية منهجية للنقد والمحاسبة والمراجعة، كما تفعل الحركات والأحزاب في العالم!!


أما بالنسبة للنتائج الكارثية التي وصلت إليها المنطقة المستهدفة، فكلها ليست في صالح أهلها ولا في صالح الإسلام ،ولا في صالح التيار المتسبب، أو الذي اتُخذ مبررا لكل الهجمات على المنطقة!


نجد أن أفغانستان سقطت بيد طرفين اثنين؛ الأمريكي والغربي؛ والطرف الشيعي الإيراني!!!


نجد أن العراق سقط في النتيجة ذاتها! وزاد عليها أن النفوذ الإيراني فيه أقوى من الأول!


نجد أن النفوذ الإيراني أصبح قويا جدا في كلٍ من سوريا ولبنان وجزر القمر وطاجيكستان...


وجدنا أن الفكر السياسي لدى الشيعة يرتقي وينمو، بينما الفكر السياسي السني، والسلفي خصوصا، يضعف ويضمر!


هذا، دون ذكر الضحايا بالملايين الذين سقطوا نتيجة الحروب في المنطقة


للأسف، لم أرَ مراجعة حقيقية لأي تيار إسلامي عموما، وسلفي خصوصا، لنتيجة الماضي! بل للأسف بعضهم لا يجد حتى مبررا لذلك!


لا أريد أن أحمّل التيار السلفي أو الإسلامي، كل النتائج! بل أقول إن التيار السلفي متهم وكثيرا ما يُلام على ذلك! وكثيرا ما يتحدث عنه السياسيون بأنه فكر ديني لا يفهم السياسة المعاصرة قريب من الدروشة ـ في نظر الغربيين ـ وكثيرا ما يُستغل للوصول إلى نتائج معينه!


هناك شواهد على هذا كثيرة جدا! من أهمها المفتاح الذهبي (هجمات سبتمبر)، الذي وهبه المغرر بهم لأمريكا للسيطرة على العالم! وما حصل ويحصل في العراق من النتائج الجهنمية لهذا التنظيم على العراق عموما وعلى السنة خصوصا! وفي باكستان، ولبنان مؤخرا، وغيرها من البلدان.


ولو نجحت مخططاته في البلدان العربية الأخرى، بالإضافة إلى باكستان، لكانت النتائج أكثر كارثية ومأساوية مما حصل ويحصل، بسبب تلك الحماقات والتصرفات العبثية المتطرفة، وفي ظل تجاهل كثير من الحركات الإسلامية، أو لنقل على أقل تقدير، مع عدم اعتبار كل ذلك قضية تحتاج إلى بيان ومراجعة وتقويم! بينما نجد قضايا صغيرة، مثل قيادة مرأة لسيارة، تخرج في حقها العديد من البيانات التقليدية المكرورة!!


في المحصلة، أتساءل: متى سيتحرك السلفيون والإسلاميون ليحاسبوا قياداتهم؟ متى سيتحركون ليضعوا لأنفسهم منهجا سياسيا ممكنا وواقعيا، متى سنرى التيار السلفي، والإسلامي عموما، يضع لنفسه مجلسا يحاسب ويدرس وينتخب ويراجع ويعزل القيادات؟؟؟


إلى متى نرى العفوية وسلطة الأصوات العالية، الخالية من أي عمق وفهم، هي المسيطرة على التيارات السلفية، وحتى بعض التيارات السنية الأخرى، إن لم تكن كلها؟


إلى متى نرى كل من أعفى لحيته وترقى في سلم الجماعات (بطريقة الطاعة العمياء والإغلاق الكلي لمنافذ العقل المعارض للقيادة) هو الذي يخوض في شؤون الحركة وفي كل القضايا، سواء يفهم في الشؤون التي يتحدث عنها أو لا؟ لماذا نرى أن الحركات الإسلامية، وخصوصا الخليجية منها، يسيطر عليها في جوانبها السياسية، أناس لا يفهمون في السياسة إلا الاسم!


لنراجع آخر انتخابات في السعودية، وننظر إلى الناس الذين رشحوهم ـ الجماعات ـ إلى المنافسة، نجد كثيرا منهم هم من الشرعيين، ورشحوهم لانتخابات بلدية لا علاقة لها بالجوانب الشرعية التخصصية؟ هذا بلا شك يشكل أمية سياسية، ولا يمكن تفسيره إلا أن يكون استغلالا من أصحابها للتدين!


أتمنى أن يتغير الوضع قريبا!!!


تعليق

سيتغير الوضع حين نقرأ القرآن !!!
حين ندرك و نفهم معنى و فحوى كلمة تخصص و أن الرجل الدعوة غير الرجل الدولة
" قال إن الله اصطفاه عليكم و زاده بسطة في العلم و الجسم"
__________________
"و يا ليتنا نحن الذين نقول أننا حنفية ، أو مالكية ، أو شافعية ، أو حنابلة ، ليتنا نقتدي بأولئك الأئمة في أخلاقهم و عاداتهم و دينهم و عبادتهم ، لا في فقههم فقط "
د.احمد البراء الأميري
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2008, 01:21 PM   #2 (permalink)
صديق نشيط
 
الصورة الرمزية رمز القصيم
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 710
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 97
شُكر 94 في 62 موضوع
رمز القصيم is on a distinguished road
افتراضي


حديث عن مراجعات السلفيين

--------------------------------------------------------------------------------

http://www.alasr.ws/index.cfm?method...contentid=9930

مجلة العصر » قضية وآراء
حديث عن مراجعات السلفيين

رد على
د. عبدالله المفلح



الخلط والتعميم | أبو عماد يقول...




الأخ المبجل المفلح
يبدو لي أنك لا تدري عن التيار السلفي سوى ما يطرح عليك من وسائل الإعلام أو ما أشرب من هواك في نقد هذا التيار ولم تعرف ما كنهه حتى تصفه وتلقي إليه التهم فالسواد الأعظم من السلفيين لا ينتمون إلى أصحاب مناهج العنف أو الصدام مع الحكومات أو مع الدول وليسوا هم أصحاب المراهقة الفكرية والاندفاع الذي أدى إلى تلك النتائج التي ذكرتها، وإذا كنت لا تعرف ذلك فأولى بك الصمت بدلاً من طرح مسألة المراجعات وتعممها على المنهج السلفي فالمنهج السلفي دائماً في مراجعات للأفعال والأقوال وهم أصحاب الدعوة إلى إنكار المنكر وهذا نوع من المراجعات سواء على مستوى السلفيين أو غيرهم دون تفريق فالمرجعية العاصمة هي المنهج أما أفعال أصحاب المنهج فلا عصمة لهم بل السلفي الحقيقي الذي يعرض ما يصدر عنه على المنهج فإن وافقه مضى وإن خالفه أمسك.
السلفيون على مدار التاريخ قواعدهم الأساسية لا تتغير ولا تتبدل لأنها معصومة بعصمة الكتاب والسنة وفهم القرون الخيرية الأولى. فدعوتهم إلى المعروف بالمعروف ونهيهم عن المنكر غير منكر أما من يفعل تلك الأعمال الإجرامية فالسلفية منهم براء فهم يصدرون عن العلماء الربانيين وليس عن المراهقين العابثين، ولاحظ أن كل الأفعال المجنونة والتفجيرات الملعونة في أنحاء العالم حدثت بعد أن فقد العالم الإسلامي ثلاثة من أعمدة ودروع الإسلام وهم الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين والشيخ الألباني عليهم جميعاً رحمة الله فهم كانوا صمام الأمن ثم تفرق بعد ذلك من تفرق وفعل المراهقون ما يرونه دون ضابط ولا رابط .. راجع نفسك واتق الله فيما تقول
__________________
رمز القصيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2008, 01:24 PM   #3 (permalink)
صديق نشيط
 
الصورة الرمزية رمز القصيم
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 710
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 97
شُكر 94 في 62 موضوع
رمز القصيم is on a distinguished road
افتراضي

نعم راجعوا وحاسبوا

واقرا ان شئت


مراجعات في خطاب الحركة السلفية.....الشيخ محمد شقرة
30/08/2006

http://www.asunnah.net/index.php?opt...=210&Itemid=32


- على السلفيين استبدال قمصهم البيضاء بأخرى سوداء!
- لا يصح ان يقال: إسلام سلفي، وإسلام غير سلفي.
- إن على الأمة كلها أن تعيد مفهوم الجهاد إلى واقع حياتها.

الشيخ (محمد إبراهيم شقرة) أحد أبرز رموز الحركة السلفية في العالم، وأينما شرّقت وغربت في ميادين الدعوة والمراكز الإسلامية في أرجاء المعمورة تسمع عن (الشيخ) وتجد عدداً من مؤلفاته·
أبو مالك، هو مرجع لأعداد كبيرة جداً من الشباب في الأردن، والرئيس الفخري لجمعية الكتاب والسنة السلفية الإصلاحية، وقد شغل عدداً من المناصب الرسمية الكبيرة، وله كم هائل من المؤلفات العلمية في صنوف مختلفة من العلوم الشرعية والفكر الإسلامي والدعوة·
طرحنا على الشيخ أسئلة أجاب عليها برؤية نقدية عميقة لواقع الحركة السلفية الأردنية وطبيعة خطابها الفكري، وطرح رؤية جديدة تعيد ترتيب أوراقها ، وتساهم في نقل الحركة إلى معمعة الحياة الثقافية والسياسية بخطاب إسلامي جديد·
كما أن الشيخ قرأ في مناقشته التالية وبلغته الرفيعة - التي يصعب أن يجاريه فيها أحد - ما في صدور وعقول الشباب المتعطش لهذا الكلام المنهجي·.. فإلى الحوار :

سؤال:كيف ترون وتقرأون – فضيلة الشيخ - واقع الصف السلفي الداخلي والخارجي ، وما هو تقويمكم للتيارات السلفية الموجودة، ومدى قدرتها على النهوض بالخطاب الإسلامي؟

جواب:إن الحديث عن الحركة السلفية هو حديث عن الإسلام العظيم في كل جوانبه وأصوله، وأحكامه؛ إذ الحركة السلفية في حقيقتها وذاتها هي الإسلام ذاته، فالواقع الصحيح يفرض هذا ويقتضيه، ولا يجوز عقلاً، ولا شرعاً، ولا تاريخاً، ولا تصوراً؛ أن يقال: إسلام سلفي، وإسلام غير سلفي، فتلكم تسمية باطلة مردودة، لا تصلح إلا في عقول الذين يلجون بالإسلام الصحيح موالج الفرق التي ذمّها الرسول - صلى الله عليه وسلم- بمثل قوله: (وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلّها في النار إلا واحدة) وهذه الفرقة الواحدة الناجية هي التي ظل أمرها قائماً على الطريقة التي أنشأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وثبتت على السبيل التي وضعها النبي الأعظم -عليه الصلاة والسلام-، وحتى لا تكون فتنة بين الأمة، فقد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- التسمية للطائفة التي تبقى قائمة ثابتة على تلكم السبيل السوية له وحده فقال واصفها: (طوبى للغرباء) وهي ظاهرة في الأمة في كل قرن، تراها الأمة بعينها، وتعرفها بوصفها وهديها وسمتها·
والله - جلّ وعلا - سمى الأمة اسماً واحداً، ولم يأذن بغير هذا الاسم لها، وليس يصلح لها سواه فقال: (إنما المؤمنون إخوة) و(إنما) أداة حصر وتفيد القصر، وهي هنا في قصر الصفة (المؤمنون) على الموصوف (إخوة)، والكلام كلام الله – سبحانه-، والإيمان من وضعه –سبحانه- وهدايته وحكمه، فهل لأحد من الخلق أن يعدل عن هذا الاسم، فيختار غيره، بعذر أنه يجب تمييز أهل الحق من سواهم؟ فإن كان ولا بد من الاختيار، فيرجع الأمر إلى الله فيه فيقال: طائفة الغرباء، وبذلك يسلم لنا الاسم الذي سمّانا الله به، وهو (المؤمنون)، والوصف الذي وصفنا رسول الله به (الغرباء)·
فيقال: المؤمنون الغرباء، أو الغرباء المؤمنون، وبمثل هذا لا يكون حقّ لأحد من الناس أن ينازع الله في أمره·
لذا، فإن من ألزم الطاعة على الأمة لله، أن تنبذ هذه الأسماء، وأن تعفي على آثارها، وأن تتخلص من أوضار هذه الأسماء التي لم يأذن بها الله –سبحانه-، ومن شرها وسوئها التفرق في الدين، والاختلاف على أصوله وشرائعه كما جاء في قوله سبحانه: (وأن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه)، وبذلك يكون الحكم لله وحده (إن الحكم إلا لله) حتى في الأسماء والأوصاف· وكنت من قبل نيف وعشرين عاماً كتبت مقالة نشرت في عدد من الصحف مرات بعنوان: (إن هي إلا أسماء فرّقت فدعوها) أرجو أن أجعلها أصلاً لبحث أخرجه للناس قريباً·
وأحسبني بهذه التقدمة قد أتيت على شيء من تقييم واقع الصف السلفي، وحسب من يريد الإنصاف في الحكم على الصف السلفي أن يبصر الواقع السيئ المتردي المتداعي الذي صار إليه السلفيون، فقد صاروا حزماً، ومزقاً، وفرقاً، ولست أخالهم إلا يقرؤون قول الله سبحانه: (فتقطّعوا أمرهم بينهم زبراً كل حزب بما لديهم فرحون)، نعم، هذه الآية أنزلها الله في ذم عصائب الكفر والشرك، وهل يريد الله بهذا الوصف إلا التحذير من عواقب التفرق؟ وهل كان التفرق بين المسلمين، وبخاصة الموصوفين بالسلفية منهم إلا باللهاث وراء السمعة، وحب الرياسة، واستحكام أغلال الأهواء، وإطباق الجهل بالتعالم، والتسافه برغائب الزور والإفك السافك، و(البرطعة) وراء التكسّب بانتهاب العلم وسرقة الكتب، والجور على السطور والأقلام·
فخير لمن يتوارون من بعيد أو من قريب (بالدعوة السلفية) أن يسارعوا إلى قمصهم البيضاء، فيلقوا بها في النار ليحرقوها، ويروا قمصاً سوداء غيرها بدلاً منها، حداداً عليها، فإنهم إن لم يسفكوا دمها، فقد أعملوا فيها كل حيلة بعجز عنها حتى الأشرار، والأعداء، ليوهنوها، ويقطعوا أنفاسها، ويضعفوا مرّتها، وكان ذلك منهم سراً وعلانية، وأخذ العهود على أنفسهم أن يكونوا عوناً للأشرار والأعداء على قطع الطريق على الطائفة التي بقيت من وراء رموزها الخالفين من بعد كهفهـا الواسع وثوبها السابغ، ولسانها الذرب الكاسح (ابن تيمية) -رحمه الله-، وأحسبهم قد نالوا مما يشتهون، وأنالوا الأشرار والأعداء أيضاً أزيد مما يشتهون ويريدون، فهل يكون منهم توبة، يفكرون من بعدها بعودة إلى مرابع دعوة الحق، بغربة إيمانية، يتفوقون بها على شهوات أنفسهم ويقصونها عن ركائب أهوائهم، ويعملون عقولهم بالنظر المتدبر. إن دعوة الحق الحق غنية - بحفظ الله لكتابه وسنة نبيه - عنهم، بل عن الملايين من أمثالهم، ويعزمون على الترفق بمن افتتن بهم، وصاروا على مشاقة بما زُين لهم من سوء القول والعمل·
وإني لفي عجب من العجب لا ينقضي وأنا أنظر في الأسباب التي أوقدت نار الفتنة والشقاق بين من تسموا بالسلفيين، أو نسبوا أنفسهم إلى السلفية وهم يرون الأمة تزداد وهناً على وهن في كل يوم، وذلاً إلى ذل في كل ساعة، وبلاء يحط بين ظهرانيها في كل دقيقة، وهم يزدادون إمعاناً في عداوة بعضهم بعضاً، واستكباراً على الحق الذي أتاهم بينهم ويظنون أنهم يحسنون صنعاً ثم يقولون في أنفسهم وعلى ملأ: إنهم على نهج محمد في اتباعه وإحياء سننه، ألا إنهم من إفكهم ليقولون: ألا إلى الله تصير الأمور·
وأمر الدعوة السلفية (أقول: الدعوة السلفية جرياً مع الواقع) في الخارج ليس بأحسن حالاً، أو أرجى منالاً منه في الداخل ، واسألوا المواقع الكثيرة من مواقع الإنترنت ودور النشر والطباعة، واسألوا الشباب الضائع على أيدي ما سميتموه : بالأطياف···، أين هم من هذه الفواجع العلمية الأخلاقية التي يدعي كل واحد أنه بريء منها ومن آثارها اللعينة التي زادت من إضلال الشباب وحيرة أولي الألباب؟
أرجو أن يعلم أولئك الأطياف أن من لم يحط علماً بآداب العلم والتعلم، فهو عاجز بل أعجز جداً من أن يدرك شيئاً مما أخذ الله العهد به على أهل العلم، ولو كان بأدنى قدر من مسائل العلم في الدين·
ولقد كان حقاً على جموع السلفيين أن تكون منهم مباهلة، يقفون بها أنفسهم على الحق المرتضى لله –سبحانه-، بفهم صحيح لمعنى قوله –سبحانه-: (وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعدون)، وهل يكون من هذه المباهلة أن يُدَّعى أن الأمة في هذه الآية - أي الملة والدين - ليس دين الإسلام، أو أنه دين الإسلام ودين غيره، أو أنه يشاب الأمر فيه بشك؟ فإن كان شيء من مثل ذلك يكون؛ فهو اليقين بالكفر، ولا ينجيه منه إلا أن يؤوب بتوبة، يصدِّق فيها مباهله أنه لا إسلام إلا الإسلام الذي أنزله رب العالمين على قلب نبيه -عليه الصلاة والسلام-·
وإني لأخشى أن يصدق الظن في بعضهم - لا قدّر الله - بمثل شطر هذه المباهلة، وإلا، فلمَ الإصرار من بعض مدعي السلفية، الذين يزعمون أنهم قائمون على الأمر، وبالأمر، وفي الأمر، ومن الأمر، وعلى بينة من الأمر، وهم لا يزالون يلقون بحطب الفتنة على نارها، من غير ورع ولا خوف من عاقبة، وبإصرار على تدمير جسور المودة، وتقطيع أواصر المعروف، وهم بهذا وبمثله قائلون: (والعاقبة للظالمين !!) (ولا عدوان إلا على المتقين !!) إنه فقه الكفر، أو هو كفر الفقه·

سؤال:ما رأيكم في التسميات من نحو "التيار السلفي الجهادي" و " التيار السلفي العلمي"، وما مدى دقة هذه الأوصاف وصحة إطلاقها ؟

جواب:حسبك من شر سماعه، وأي شر أعظم من أن يطرق سمعك مثل هذا السؤال الذي يفضي بتفكيرك إلى صعدات مظلمة تحبس الدم عن قلبك، وتمنع الأنفاس عن صدرك، وتود إن بلغت نهاية الشوط أن يكون الله قد قضى عليك بالموت، وألا تكون قد سمعت ما سمعت، إذ ما يكاد يبلغ بك الظن أن تسمع أو أن يلقى إليك مثل هذا السؤال؛ فأي بلاء أشد من أن تقطع أواصر جماعة من المسلمين، فيصار بهم إلى أن يحمل فئة من المسلمين مسؤولية الجهاد، سواء أكان ذلك بدعوى من هذه الفئة نفسها، أم بإلصاق هذه الدعوى إلصاقاً ظنياً ظالماً أو صادقاً، من غيرها، ممن يتربصون بها الدوائر ويترقبون لها الفساد والسوء، وينتظرون أن تدور عليهم رحى الهلاك والفتنة·
فالجهاد شعبة من شعب الإيمان، وهو ذروة سنام الإسلام، وهو والهجرة ماضيان في الأمة إلى يوم القيامة، وقد استطاع أعداء الإسلام أن يجعلوا من الجهاد خطراً تحركه الأهواء المستطيرة بدافق الشر والرعب والخطر، يهدد الأمة المسلمة، وينذرها عواقب السوء، حتى في عقر دارها، ومعلوم أن الجهاد إحياء لموات الأمة، وإعلاء لكلمة الله في الأرض، وبعث لعزيمتها في نشر كلمة الحق، ودعوة التوحيد، ورفع الظلم عن المستضعفين، ووأد للفتنة في مهدها من قبل أن تشيع، وتوطيد لدعائم العدل، وكفٍّ لغوائل المكر السيئ والعدوان الباهظ، عن أن تنتقص بها حقوق المظلومين، إلى غير ذلك من كل ما يرتجى به تحقيق السعادة للعالم كله، وبالجملة فرسالة الجهاد والمجاهدين مجموعة في كلمة ربعي بن عامر: (نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج الناس من عبادة الناس إلى عبادة الله وحده، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة)·
فشعبة الإيمان هذه - على ضخامتها، واتساع دائرتها، وتعدد أجزائها وشعبها، وبهاظة نفقاتها - ليس في وسع طائفة من الأمة القيام بها، وتصريف أمورها وشؤونها، وبخاصة إن كانت هذه الطائفة مترعة بالفقر، محاطة بانقطاع الرجاء، مثقلة بأغلال القهر والاستكبار والاستعباد المرعب·
إذاً: فإن يقال قول، أو إن ينطق بكلمة، تقطع به أو بها طائفة من الأمة عن الأمة، كما يقطع فرع من الشجرة عن جذعها؛ فذلك زيادة في ضعفها، وتفتيت لقوتها، وإذهاب لبأسها وشدّتها، وهو من قبل ذلك ومن بعده، تصديق لدعوى جديدة من الدعاوى الكثيرة، التي يذيعها أعداء الأمة، ويلصقونها بالإسلام والمسلمين، ولست بالقائل قولاً يزيد في باطل هذه الدعوى، بل إني قائل: إن على الأمة كلها أن تعيد مفهوم الجهاد إلى واقع حياتها، فيكون رجاء أو أملاً، يمضي بها أو يحملها على تحقيق ذاتها فتفوز فوزاً عظيماً، وتصل الناس بحبل الإسلام ورسالته وأصوله وأحكامه، وهذا جزء من رسالة المسلمين·

سؤال:كيف ترون مستقبل الحركات السلفية في ضوء التحديات التي تواجهها ؟

جواب:أحسبني بما أوردت في جوابي عن السؤال الأول كفاية وغنية عن جواب هذا السؤال، ويحسن أن يفقه من يسمون بالسلفيين وغيرهم الأخلاق النبوية التي ورثتها أمته، ليعودوا إلى ما كانوا عليه يوماً من رجاء فيهم أن يكونوا ممن قال الله فيهم: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) فهل يكون منهم ذلك، ليعلموا معنى قوله -عليه الصلاة والسلام-: (ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويعرف لعالمنا حقه) وإلا كان منهم استكبار ومكر سيئ، وإيغال في ظلام لا ينقطع سواد أكنافه، لا يظهر منه حتى بصيص من نور خافت·

سؤال:أفتيتم – فضيلة الشيخ – ببعض الفتاوى حول مؤتمر السلام والتطبيع ، وقد أثارت جدلاً واسعاً. هل لكم أن تبينوا موقفكم من هذا ؟

جواب:واقع صار المسلمون فيه إلى مثل ما يعلمون من حالهم المأساة الفادحة، بضعفهم المستخذي، وعجزهم المردي، وتفرقهم المزري، والفتن الدائرة برحاها، تأكل من أطرافهم، وتوردهم موارد البغضاء الصارفتهم عن دينهم، المذهبة لكرامتهم وعزتهم، التي أنستهم دينهم أو نسوا هم فيها دينهم بأنفسهم بهجرهم كتاب الله وسنة نبيه حكماً، وتحكيماً، وقضاءً، وتشريعاً، ودعوةً، وتعليماً، وصرفاً للفضائل وإعلاءً للرذائل، وإشاعة للفحشاء والمنكر، وإذاعة للسوء والفساد، وارتضاء للحرام واستغناء به عن الحلال·
وليس يخفى على ذي لب وبصيرة أن كثيراً من أفراد الأمة المسلمة اليوم أعلنوا الحرب على الله إما فعلاً وإما تركاً، أما بالترك فشرائع الله وأحكامه - وهي المقتضى الحق لكلمة التوحيد - مهجورة ملقاة من وراء الظهور، على علم منها أنها مهجورة·
وأما بالفعل فيكفي أن نستذكر قول ربنا –سبحانه-: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله)، فهل يكون في وسع الأمة أن تمتنع من هزيمة شنعاء يوقعها الله –سبحانه- بنفسه عليها·
والعقلاء المؤمنون يعلمون أن الأمة وقد استبدلت هذا بذلك، أنه لا يجوز الاستفتاء في هذه الأمور وغيرها وقد باءت بإثم ما هي فيه من تحكيم شرع غير شرع الله، و واقعها ينبئ بما لم يعد خافياً أنها في منأى عن قول الله –سبحانه-: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً)، وقوله: (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيماً)·
كل ذلك وسواه ليس فيه مكان أو موضع أو حتى مناسبة لأن يكون يوماً ما طمع حتى في أن يستفتى في هذه الطامات الراجفات المرجفات·
ثم ومن قبل أن يكون استفتاء فيها فهناك استفتاء فيما هو أهم وأعظم، فإذا ما كان جواب عليه حسن الاستفتاء فيها وهو: هل يجوز لأمة استأمنها الله على شريعته وحماية دينه، وإقامة حدوده، والحكم بكتابه وسنة نبيه، أن تعرض عنهما وتعطل الحكم بهما وتحكم شرائع الأرض، وتستبدل الذي هو أدنى (قوانين البشر) بالذي هو أعلى (دين الله)؟
لذا، فإنه لا يصلح الاستفتاء في مثل هذه الأمور (مؤتمر السلام)، (التطبيع)، من قبل أن يكون استفتاء في حكم تعطيل شرع الله، إذ إن تعطيل شرع الله هو السبب في نشوء الآثار السلبية السيئة كلها، ومنها هذه البلايا الطامات ولا أدري لم، ولا كيف، ولا بم يجيب الشقي المستضعف إن استفتي في شيء كان حقاً على الأمة كلها أن تجيب عنه، بتوحيد صفها واجتماع شملها، والإعداد الذي أمر الله به (وأعدوا)، ورفع راية الجهاد في سبيله، بمثل هذا يجاب عن هذا السؤال·
أما الجواب الذي يكون بالإخلاد إلى الترف المدمر، ونسيان مفهوم الجهاد، والرضى بالدون من الكرامة والتنصل من المسؤولية الخاصة والعامة، فسيكون الجواب ما قال ذلك الشاعر:

زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً
أبشر بطـــول سلامة يا مربع

والمسلمون في إثمهم بهذا الواقع على مراتب، لأنهم جميعاً رعاة لدين الله –سبحانه-· فالأعلون منهم - وهم طائفة الحكام والأمراء - أعلاهم إثماً· والمتوسطون منهم - وهم طائفة العلماء - آخذة بحظ من حظ الأعلين، وحظ أنفسهم أكبر من حظ الأولين· والأنزلين منهم - وهم عموم الأمة الذين لا سلطان بأيديهم ولا علم عندهم - هم أقلهم إثماً·
والله –سبحانه- (لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءاً فلا مردّ له وما لهم من دونه من وال)، (والله يحكم لا معقب لحكمه)، وهو يقضي بينهم يوم القيامة بالحق، فأين الهروب من نار جهنم؟ وأين الملاذ من سوء المصير؟ وأين الاختفاء من الوقوف بين يدي الله للحساب؟ يوم يعرض الناس على الله، (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين)·




__________________
رمز القصيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92