صورة ولكن ليست الاخيرة... ازدحمت الشوارع بالمارة وتجمهروا في كل مكان في القرية وتساقطت اشلاء الناس
وتبعثرت واختلطت الدماء..وعلت الصيحات بالتكبير والعويل والصراخ الغير مرتب..
وهدمت منازل بشكل عشوائي وما زال القصف على الرؤس ينهمر كالمطر وتحول كل شيء
الى صخب الى جنون الى كل الوان الحرب العشوائية التي تاكل الارواح قبل
الاجساد الاطفال قبل الكبار النساء قبل الرجال انهم يتقصدون
االاطفال والنساء والدور اكثر من الرجال انهم يرغبون ان يهدمونا من الداخل ان
يكسرون شوكتنا..
حاولت ان افيق من هذا المشهد لكنه جزء من حقيقتي..انني اقف في
نفس الشارع الذي كنت العب فيه الكره في نفس
الشارع الذي استشهد فيه صديقي وابن جارنا اياد..
لقد حاولت ان اتماسك وابحث عن اخي احمد..
احمد اين انت احمد احمد...بح صوتي وانا ابحث في
الوجوه واثار المنازل المهدمة وتحت السيارات التي يعلوها اللهب..
وتعلوها جثث الركاب..
تذكرت في تلك الحظه قصص قديمه كانت ترويها امي عن حرب 48 وتذكرت في نفس اللحظه القائد البطل صلاح الدين رحمه الله والملك العادل نور الدين زنكي.ثم تذكرت الفاروق رضي الله عنه..ومزقت هذه الهواجس صرخت ام وهي تخرج من بيتها الذي اصبح جزء من الشارع في لحظة واحد بل جزء من آثار مكا,تصرخ ولدي ولدي اين انت انه كان هنا قريب من المنزل انه كان يتحدث الى صديقه اخذ بعض الرجال بيدها وهم يحاولون ان يهدؤن من روعها ويقولون اذكري الله واصبري سوف نجده انشاء اللة لكن المكان مبعثر بالجرحا والمصابين والقتلا.. وفي خضم ذلك وجدت ابنها هناك قد سقط على بعد مائة متر من البيت صرخت انه هناك انه ثامر واخذت تجري ومعها بعضا من الفتيه,ولكن ثامر كان في الرمق الاخير ولم يبقى منه الا جسده العلوي..اخذته ورفعته لتحضنه بين نحرها صدرها وقد تراما ما بقي من جسده في حضنها وهو ينظر اليها نظرتا شجاعة ووداع حتى لفض انفاسه الاخيره بكت الام وهي تزداد في ضمها له ثم تدفعه وتنظر الى ملامحه كانها تريد ان تشبع عينيها من وجهه الذي قد كساه الدم...ثم حضنته مرة ثالثه ورابعه حتى ذهبت في غيبوبه ..وكل ذلك والقصف على الرؤس فسقطت قذيفه على الام وابنها فرقت جسدهما بين ازقت الحي..وتساقط منكان من حولهما من الفتيه قتل من قتل واصيب من اصيب...وانا ما زلت الهث ابحث عن اخي واعاون من استطيع ان اعاونه رغم القصف والضرب الشديد من القذائف...
يالله رحماك بنا..نحن اهل غزة غزانا حفدة القدرة والخنازي..واليك المشتكا..والله المستعان
__________________ مـدونــتـي
nabeelaas.maktoobblog.com
&& كــالــهــمســــــــــ &&
على نسائم الورد تسبح كلماتي تلجلج في القلوب وتسرقها بلا رحمة،
أحجم أحيانا كثيرة ،وقليلة أقدم وبحياء، لكنها تبدو ساحرة إلى حد ترقص القلوب؛ طربا لسماعها،وترفرف شوقا لها،
ألجمتُ قلمي،
وكممتُ كلماتي،،
سوف أعيدها إلى محبرتي،،
تابع http://muntada.islamtoday.net/t39679.html#post535018 |