العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-03-2008, 09:30 AM   #1 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية أجناديـن
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: بين البشر ( لا ملائكة ولا شياطين )
المشاركات: 6,871
عدد مرات شكره للأعضاء: 161
شُكر 355 في 168 موضوع
أجناديـن is on a distinguished road
Lightbulb خطورة الإنشقاق بين المسلمين " مهمة للغاية "

بسم الله الرحمن الرحيم
.
.
.
.
.
.
.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




محاضرة قيمة ، قيمة ، قيمة جداً ومهمة للغاية أرجو أن تنتفعوا بها :


" خطورة الإنشقاق بين المسلمين "

هـــنـــا

للشيخ العلامة : محمد الحسن ولد الددو
بارك الله فيه ونفع بعلمه وأطال عمره على طاعته



للزوار ( أرجو محو المسافات بين الحروف التي تحتها خط ) :


h t t p : / / w w w . d e d e w . n e t / i n d e x . p h p ?A __=11&linkid=498&PHPSESSID=2e3d876dba8c603423d82dc276 b142cf

مما جاء فيها :

- المسلمون جميعاً أهل ذمة جميعاً لدى الكفار ، ولا شك ما جاء هذا إلا مِنْ قِبل المسلمين أنفسهم ، فما يحصل من الذلة والمسكنة ليس راجعاً إلى دين الله ، فدين الله معصوم لكنه راجع إلى تطبيق الذين يطبقونه " قل هو من عند أنفسكم "

- العقول المفكرة ؛ هي التي تكون وراء نهضة الأمم . أما إذا شغلت هذه العقول بعدم الأمن والراحة والطمأنينة فإنها لا يمكن أن تنتج أبداً .

- وإن المفكرين من المسلمين اليوم ينشغلون بالخلافات الداخلية فيما بين المسلمين فليس لديهم أي انتاج ولا أي اختراع جديد ولا أي تفكير نافع في استراتيجية مفيدة للأمة ، إن أقوى المسلمين تفكيراً ، وأقواهم اختراعاً في زماننا هذا : إذا بدأ مشروعاً يفكر فيه بما ينفع الأمة فسيهتم بأمر نفسه ويجد الدريهمات قد نفذت ويجد لقمة العيش تطارده ، ويجد الأمن والراحة معدوماً ، ويجد أنه محتاج إلى أن يجعل وقتاً من وقته للتكسب ، ولكثير من الأمور الأخرى ، فينقطع مشوار التفكير الذي كان لديه وبالتالي يتوقف الاختراع المطلوب وهذا ما أدى بحضارة هذه الأمة إلى التوقف فأنتم تذكرون ما قاله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قبل موته بثلاثة أيام ، قال إنه عرضت له فكرة ، إذا نفذها لن تحتاج بعده امرأة في أرض الإسلام إلى رجل ، لن تحتاج بعده امرأة إلى رجل في الكسب والرزق ، ولكنه قضى الله أجله قبل أن ينفذ هذه الفكرة وما ذلك إلا مصلحة للأمة أيضاً وامتحان لها .

- المثل المضروب للمسلمين هو واحد ، هو محمد - صلى الله عليه وسلم - " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " وإن من عداه ليس معصوماً ، فلا يمكن أن يعمل بكل أعماله حتى ولو كان أبا بكرٍ الصديق ، لا يمكن أن ينظر إلى شخص على أنه القدوة مطلقاً ، وأنه إن ضل ضللنا ، كما يقول بعض الجهلة ، لا ... بل هذا إنما هو لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وحده .

وهذا مما كتبه الأخ " علي الحمدان " - جزاه الله خيراً - :

فأنتم تعلمون أن علوم الإسلام التي أنتجها أهل الصدر الأول قاربت ثلاثين علما في خلال قرن واحد، مثل علم الفقه وعلم أصول الفقه وعلم تخريج الأصول على الفروع وعلم القواعد الفقهية........... ثم علم الأدب والإنشاء ثم علم قرض الشعر ثم علم آداب البحث والمناظرة وغيرها من التخصصات الكثيرة التي أربت على الثلاثين في مدة قرن واحد.

- إن هذه المسيرة قد توقفت فإنا لله وإنا إليه راجعون، فلم تنشأ علوم جديدة مع أنه كان من المتوقع أنه كلما ازداد الزمن أنه تزداد العلوم ويزداد أهلها، إن ذلك القرن نشأ فيه كثير من المجتهدين، فلله در قرن أنجب أبا حنيفة ومالك بن أنس وسفيان الثوري وسفيان ابن عيينة وحماد ابن زيد وحماد بن سلمة ويزيد ابن هارون وعبد الله بن المبارك وعبد الرحمن ابن مهدي ومحمد ابن إدريس الشافعي وأحمد ابن حنبل ومحمد ابن الحسن الشيباني ومحمد ابن الحسن اللؤلؤي وأبا يوسف وغيرهم من كبار العلماء الذين طبقت شهرتهم مشارق الأرض ومغاربها، وأنتجوا في مختلف العلوم وأفادوا الأمة إفادات كثيرة.

بينما نجد عصرنا هذا الذي انتشرت فيه المطابع، فالمطابع لا تتوقف عن العمل ليلا ولا نهارا، وتجدون دولة صغيرة من دول الإسلام بل مدينة واحدة مثل مدينة لبنان فيها أكثر من 38 دار نشر، بمطابعها ومكتباتها الموزعة واتفاقاتها الدولية ، ومع ذلك لم يزدد المجتهدون ولم يزدد العلماء، بل لا يزالون يتناقصون، وأنتم تعلمون أنه في بلدكم هذا – أي موريتانيا- الذي كان معقلا من معاقل العلم في هذه البلدان، كم يوجد في اليوم ممن يصدق عليه لقب عالم فعلا؟

دعني مما يقوله بعض الناس ليدفع معول عن معول، كما يقول الشيخ ولد دداه "كثرت العلّامات"، لكن الذي أقوله هنا أن العالم الذي يمكن أن تصدق عليه هذه الكلمة ويعرف هو أنها حق ويعرف الناس أنها حق لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة في هذا المجتمع، ولذلك فهذه مصيبة عظيمة لا ينتبه لها كثير من الناس .

__________________
.
يا الله

أنت القدير على جبري بوصلك لي = أنت العليم بأسراري الخفياتي
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي = جد لي بفضلك وأصفح عن خطيئاتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً = يا سامع الصوت فأسمع شكياتي

*


مجموعة مواقع الإسلام
موقع الشيخ : محمد الددو
صفحة الشيخ صالح المغامسي
موقع د . عبد الكريم بكار

متغيبة حتى حين ، سأكون بخير إن شاء الله
دعائكم يهمنا وسيعيننا بعد الله
أجناديـن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء 3 يشكرون أجناديـن على هذا مشاركته المفيدة:
قديم 27-03-2008, 09:46 AM   #2 (permalink)
مشرف مجموعة الطلبة الجامعيين
 
الصورة الرمزية SnIpEr
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 945
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 61
شُكر 110 في 62 موضوع
SnIpEr is on a distinguished road
افتراضي



جاري التحميل


و لي عودة لتدارس و النقاش


اجنادين
دمتيـ بخير
__________________




جديد فريق الطلاب الجامعيين

مركز ابحاث فريق الطلاب الجامعيين


نستقبل ارائكم و مقترحاتكم على الايميل الخاص بفريق الطلاب الجامعيين

u-s-t_2007@hotmail.com
SnIpEr متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2008, 09:58 AM   #3 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية أجناديـن
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: بين البشر ( لا ملائكة ولا شياطين )
المشاركات: 6,871
عدد مرات شكره للأعضاء: 161
شُكر 355 في 168 موضوع
أجناديـن is on a distinguished road
افتراضي

الله ينفعك به يارب ، وننتظر العودة .
__________________
.
يا الله

أنت القدير على جبري بوصلك لي = أنت العليم بأسراري الخفياتي
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي = جد لي بفضلك وأصفح عن خطيئاتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً = يا سامع الصوت فأسمع شكياتي

*


مجموعة مواقع الإسلام
موقع الشيخ : محمد الددو
صفحة الشيخ صالح المغامسي
موقع د . عبد الكريم بكار

متغيبة حتى حين ، سأكون بخير إن شاء الله
دعائكم يهمنا وسيعيننا بعد الله
أجناديـن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2008, 11:13 PM   #4 (permalink)
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 1,839
عدد مرات شكره للأعضاء: 109
شُكر 27 في 24 موضوع
المعتدل is an unknown quantity at this point
افتراضي أحيانا استحي من اسلامي !!!!!!!!؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أجناديـن مشاهدة المشاركة
[align=justify]

- العقول المفكرة ؛ هي التي تكون وراء نهضة الأمم .
[/color]
وهذا هو الذي ميز اليهود والنصارى

في الحياة الدنيا

على كافة المسلمين

وعكسه جعل المسلمين

في حالة إجترار دائم للماضي

والافتخار بما صنع الاجداد !!!!!!!!!

إن لله وإن إليه راجعون

ـــــــــــــــــــــ

نقل موفق يا أجنادين

لك الشكر عليه
المعتدل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-04-2008, 09:05 PM   #5 (permalink)
صديق نشيط
 
الصورة الرمزية ســـAرا
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: عالم الواقع
المشاركات: 714
عدد مرات شكره للأعضاء: 326
شُكر 137 في 91 موضوع
ســـAرا is on a distinguished road
افتراضي

أختي /أجنادين

جزيت خيراً

موضوع رائع ويستحق المناقشة بحق

إنشاء الله راح أحمل

وأنا اقراء كتاب عن الموضوع نفسه

وباذن الله لي عودة

تحياتي
__________________
سبحان الله والحمدالله والله أكبر ولا إله إلا الله



الطريق السهل دائما هو نقد الآخرين ، والطريق الصعب هو نقد الذات

(د. سلمان العودة )




لا يسيئ الظن بنفسهِ إلا من عرفها ومن أحسن الظن بنفسهِ

فهو من أجهل الناس بنفسهِ
ســـAرا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2008, 01:48 PM   #6 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية أجناديـن
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: بين البشر ( لا ملائكة ولا شياطين )
المشاركات: 6,871
عدد مرات شكره للأعضاء: 161
شُكر 355 في 168 موضوع
أجناديـن is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله في الجميع ، وإن يسر الله و كتب لنا عودة للنقاش سنعود إن شاء الله .
نسيت أن أشكر " علي الحمدان " فجزاه الله خيراً ، هو الذي دلنا على المحاضرة وأثنى عليها ، ونقل منها مقتطفات .
وأيضاً ؛ هو الذي يرغب في النقاش حول ما جاء فيها ، وما جاء فيها مهم للغاية ، و هو أفضل من يناقشكم فيها إن شاء الله .
وسأكتفي حالياً في تفريغ البقية و مشاهدة الردود ، وفقكم الله جميعاً .
__________________
.
يا الله

أنت القدير على جبري بوصلك لي = أنت العليم بأسراري الخفياتي
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي = جد لي بفضلك وأصفح عن خطيئاتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً = يا سامع الصوت فأسمع شكياتي

*


مجموعة مواقع الإسلام
موقع الشيخ : محمد الددو
صفحة الشيخ صالح المغامسي
موقع د . عبد الكريم بكار

متغيبة حتى حين ، سأكون بخير إن شاء الله
دعائكم يهمنا وسيعيننا بعد الله
أجناديـن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2008, 01:58 PM   #7 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية أجناديـن
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: بين البشر ( لا ملائكة ولا شياطين )
المشاركات: 6,871
عدد مرات شكره للأعضاء: 161
شُكر 355 في 168 موضوع
أجناديـن is on a distinguished road
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


محاضرة " خطورة الإنشقاق بين المسلمين "
للشيخ : محمد الحسن ولد الددو



ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ﴿105﴾ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ﴿106﴾ وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون ﴿107﴾ تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين ﴿108﴾


أما بعد :
فإن الله عزَّ وجلَّ قد رضي لعباده أن يؤمنوا به ولا يشركوا به شيئاً ، وأن يكونوا أمة واحدة ، كما بين ذلك في كتابه في كثير من الآيات ، وحذرهم من الخلاف والشقاق ، وجعله منافياً لرحمة الله عزَّ وجل ، فقال تعالى : " ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم " ، وجعله مظهراً من مظاهر الشرك بالله عز وجل في قوله تعالى " فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون " .، فـ ( من ) هنا بيانية ، فبين المشركين الذين نهى عن أن نكون منهم ، بقوله " ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون " .
وقد بين كذلك أن الذين تفرقوا واختلفوا قد حادوا عن منهج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وعدلوا عن طريقه ، وأنه قد قامت عليهم الحجة ببعثة محمد – صلى الله عليه وسلم – إليهم ، ولذلك قال تعالى : " إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبهم بما كانوا يفعلون " . وكذلك فإن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حذر من التفرقة غاية التحذير ، حتى جعلها من الكفر ، فقد ثبت عنه – صلى الله عليه وسلم – في صحيح البخاري أنه قال : " لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض " والمقصود هنا : كفرٌ دون كفر ، كما بين ذلك ابن عباس – رضي الله عنهما – وكذلك في قوله – صلى الله عليه وسلم - : " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " فجعل الخلاف والشقاق الداعي إلى السباب والقتال بين المسلمين إما فسوقاً وإما كفراً ، والمقصود هنا : كفرٌ دون كفر ، وهو الكفر غير المخرجِ من الملة .
ولا شك أن هذا الخلاف الذي تكلم المشايخ من قبل - عن مظاهره ، ودعوا إلى نبذه ، وبيان الأسس الشرعية التي ينبغي أن يبنى عليها الاتحاد والاتفاق بين المسلمين - ، يؤدي إلى كثير من المشكلات داخل صف المسلمين . من هذه المشكلات ، وهو من أعظمها ، رفع عون الله تعالى لهذه الأمة على ما كلفها به من تحمل أعباء هذه الرسالة ، إن أعباء هذه الرسالة عظيمة جداً ، وإن بني آدم لا يقوون على حملها إلا بعون الله عزَّ وجل ، وإنهم إذا اختلفوا في ذلك فسيرتفع عنهم عون الله تعالى ، ويوكلون إلى أنفسهم ، وهذه هي أكبر خطر يترتب على الشقاق والخلاف ، ولذلك قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فأثبتوا وأذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وأصبروا إن الله مع الصابرين " فهنا بين أن حصول الخلاف و الشقاق بينهم مدعاة لأن يرفع عنهم عون الله تعالى ، ويترتب على ذلك ذهاب ريحهم ، وذهاب عزتهم ومكانتهم ، التي قواهم الله تعالى بها ، فإن الله نصر من يسعى لإعلاء كلمته وإعزاز دينه ، بالرعب مسيرة شهر ، كما قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " ونصرت بالرعب مسيرة شهر " . لكن هذا الرعب الذي هو مقدمة الجيش يزول بحصول الخلاف بين هذا الجيش ، ولذلك فإن أخطر الخلاف ، ما يكون بين الساعين لإعلاء كلمة الله أنفسهم ، فنحن نعلم أن أمة الإجابة تشمل كثيراً من الطبقاتِ وكثيراً من الناس ، المتفاوتي الدرجاتِ المتنوعي المشارب ، ولكن الذين يسعون لإعلاء كلمة الله منهم ، والذين يسعون لإقامة دينه ، الخلاف بينهم أخطر وأعظم من الخلاف بين عوام الناس ، ولذلك إذا حصل الخلاف بين هؤلاء ، فإن مسيرة الدعوة ستتوقف ، وسينشغل بعض هؤلاء عما يقام به من التكاليف بالتراشق مع بعض ، وسيقلب كل منهم ظهر المجن لأخيه ، و بالتالي تتوقف المسيرة عند حد معين ، ويبدأ الخلاف داخل صفوف المسلمين ، ولا يخفى عليكم في تاريخ المسلمين ، أن مسيرة الفتح التي بدأت منذ هاجر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة ، وبدأ يغزو أطراف الأرض حتى ما توفاه الله إلا وقد دخلت جزيرة العرب كلها في دين الله ، وارتفعت عليها كلمة التوحيد ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) وغزى أرض الشام في غزوة العسرة ، وهي غزوة تبوك ، فلما توفاه الله عزَّ وجل ، واصل خلفاؤه السير على طريقه ، فما مضت ثلاث عشرة سنة بعد وفاة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلا كانت الفتوح قد تضاعفت مساحتها ، فشملت العراقين ، والشام ، وكثيراً من بلاد المشرق إلى حدود الهند ، وشملت كذلك كثيراً من بلاد المغربِ حتى غزي البحر ، وحتى انتشرت هذه الدعوة في أقطار شاسعة ، حتى إن الجيوش الإسلامية في أول خلافة عثمان وآخر خلافة عمر وصلت إلى أذربيجان ، و وصلت إلى طاجكستان ، و وصلت إلى قلعة محج في داغستان ، وكل هذه الأماكن التي فتحت في زمن الخليفتين عمر وعثمان – رضي الله عنهما – كانت طلائع للفتح ، وعلى أساسها يتم التوسع والانتشار ، ولذلك كتب عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – كتابه المشهور إلى أهل أذربيجان ، و أوصاهم فيه ببعض الأمور التي تقويهم على المكان الذي يعيشون فيه ، فكان من وصيته لهم : " تمعددوا ، وأخشوشنوا ، وأنزوا على الخيل نزواً ، ولا تتخذوا الركب التي تتخذها الأعاجم ، وألبسوا الأزر ، ولا تلبسوا السراويلات ، وألبسوا النعال ، ولا تلبسوا الخفاف ، واتخذوا القسي وتنكبوها ، وتقلدوا السيوف ، وألزموا العصي في أيديكم ... " كان هذا من رسالة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – إلى أهل أذربيجان الذين يسكنون في بلادٍ شديدة البرد ، وتختلف عن بلادهم التي نشأوا فيها ، وتبعد كثيراً عن حضارة العرب ، وعن جزيرتهم ، وأهلها أهل حضارة ورفاهية ، فأراد عمر ألا تتوقف مسيرة الجهاد إذا وصلت إلى الرفاهية والحضارة ، فأراد أن يبقى المسلمين على إخششانهم وقوتهم ، لكن عندما دب الخلاف بين المسلمين في السنة السادسة من خلافة عثمان – رضي الله عنه – توقفت هذه الغزوات ، وبدأ المسلمون يقتتلون فيما بينهم ، وتعطلت المسيرة تعطلاً كثيراً ، حتى شكى من ذلك عثمان وعلي – رضي الله عنهما - . فهذا عثمان بن عفان – رضي الله عنه – يقول : " إن قوماً يولون أعدائهم أدبارهم ، ويولون خليفتهم وجوههم ؛ لقد ضلوا عن سواء السبيل " . فهم يرجعون من مكان الغزو ، و من الثغور ليغزوا مدينة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وخليفته في حرمه في الشهر الحرام ، وكان هذا غاية ما يمكن من الضلال !
وكذلك يقول علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – لأهل العراق : " إنكم قد شغلتموني عن أمور ما كان ينبغي لي أن أُشغل عنها " ، وقال فيهم : " يا أهل العراق ، والشقاق ، والنفاق ، لقد خالفتموني ، وعصيتموني ، حتى قال الناس : ابن طالب رجل شجاع ! ولكن لا علم له بالحرب ، و والله إني لجذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب ، فأبدلني الله خيراً منكم ، وأبدلكم شراً مني ! " .
وكذلك استمر هذا فترة من خلافة معاوية – رضي الله عنه – حتى توطدت الدولة ، ورجعت إلى أمورها ، ثم تذكر معاوية – رضي الله عنه – أن مسيرة الفتح لا ينبغي أن تتوقف ، وأن المسلمين لا يمكن أن يشغلوا عن الخلافات فيما بينهم إلا بالغزو ، وهذه قاعدة ربانية عجيبة ! بينها الله في آيتين من كتابه ، فبينها في آية من سورة العنكبوت ، وهي قوله تعالى : " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا " . فالهداية ضد الضلال ، والتفرق علامة الضلال ، ولا يمكن أن يزول هذا الضلال إلا إذا حصلت الهداية ، والهداية غير مضمونة على عمل إلا الجهاد في سبيل الله ! " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا " . وكذلك في الآية الأخرى من سورة محمد – صلى الله عليه وسلم – وهي قول الله تعالى : " و الذين قاتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم " ففي القراءة السبعية " و الذين قاتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم " وهذا ضمان من الله تعالى لمن جاهد في سبيله أن يهديه سواء السبيل ، وإذا اهتدى زال كل مظاهر الضلال من الخلافات ، لأن الطريق واحدة " تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك " ، فإذا استقام الناس عليها لا يمكن أن يضلوا ، ومن تبع بنيات الطريق ضل يميناً وشمالاً ، ولا يمكن أن نلتزم بهذه الطريق إلا إذا سرنا في الجهاد في سبيل الله ، الذي ضمن الله لمن سار عليه الهداية في هاتين الآيتين في كتابه ، والله تعالى لا يخلف الميعاد ، وأنتم تؤمنون بذلك أجمعين .
ثم عن من أخطر مظاهر هذه الفرقة والخلاف والنزاع ، بعد تعطل هذه المسيرة وتراجعها ، أنها تؤدي أيضاً تأدية عكسية إلا استعباد المسلمين ، واستذلالهم ، وتمكين أعدائهم من رقابهم ، وهذا ما ترونه وتشاهدونه ، فكيف وقعت الأندلس في أيدي الأسبان ؟ وكيف وقعت صقليه في أيدي الإيطاليين ؟ وكيف وقعت قبرص في أيدي اليونانيين ؟ وكيف سقطت الجمهوريات في شرق أوربا في أيدي الشيوعيين ؟ وكيف سقطت الجمهوريات الإسلامية في المشرق في أيدي الشيوعيين أيضاً ؟ وقبلهم في أيدي القياصرة ، في الاتحاد السوفييتي ؟ كل ذلك كان بسبب إسلام بعض المسلمين لبعض وتخاذلهم فيما بينهم ، وتنافرهم ، وتقاتلهم ! وهذا المظهر منافٍ لأصل دينهم ، فالرسول – صلى الله عليه وسلم – يقول : " المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يحقره ، ولا يخذله ، ولا يسلمه " فمن مظاهر الإسلام ألا يخذل المسلم أخاه ، وألا يسلمه أبداً مهما كانت الأمور ، ولهذا حرم الشارع الفرار من الزحف ، وجعله إحدى الموبقات السبع ! وشدد الله النكير فيه ، في قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير " . فجعل هذا من الكبائر ، وكذلك عده رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من السبع الموبقات في حديث أبي هريرة في الصحيحين أنه قال : " اتقوا السبع الموبقات : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله بغير الحق وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، و التولي من الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات " ، فبين الرسول – صلى الله عليه وسلم – أن التولي من الزحف هو إحدى الموبقات التي توبق صاحبها في النار ، فما ذلك إلا لأنه إسلام لإخوانه في الجبهة ، ورجوع عنهم في حال المواجهة ، وهذا وصف من أوصاف المنافقين نعاه الله عليهم في كتابه ، ألا تذكرون يوم أحد ، حين خرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ليرد المشركين ، حين صالوا على المدينة ، بقضهم وقضيضهم ، فخرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في ألفٍ من أصحابه ، وخرج معه المنافقون في ألفٍ أخرى ، فلما وصلوا ديار حارثة ابن الحارثِ رفع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لواءه وسلمه إلى مصعب ابن عمير – رضي الله عنه - ، ورفع المنافقون لواءهم وسلموه إلى عبد الله ابن أبي ابن سلول ، وشتان بين القائدين ، فتراجع عبد الله بن أبي بالمنافقين وقالوا " لو كنا نعلم قتالاً لاتبعناكم " ، فرد الله عليهم ذلك ، ونعاه عليهم في كتابه ، وأرسل إليهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عبد الله ابن عمر ابن حرامٍ ، والد جابر ابن عبد الله ، فوقف عليهم فقال : " يا إخواننا لا تخذلوا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في مثل هذا الوقت وهو يواجه أعداءه ، وأنتم ترون الناس يلبسون السلاح ، و يرفعون السيوف في وجوهكم ، فوالله لئن خذلتموه ، ليبدلنه الله خيراً منكم ، وليبدلنكم شراً منه " ، فلم يرجع إليه أحد منهم ، وأجابوه جميعاً بقولهم : " لوكنا نعلم قتالاً لاتبعناكم " ! وأخبر الله تعالى عنهم أن موقفهم إذ ذاك أقرب للكفر منه إلى الإيمان ، ونعى عليهم ذلك في كتابه في سورة آل عمران في قوله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿156﴾ وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴿157﴾ وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ ﴿158﴾ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴿159﴾ " إلى آخر الآيات ، و وصف فيها حال هؤلاء المنافقين ، و رجوعهم عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وانهزامهم في مثل هذا الموقف !
أجناديـن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء 2 يشكرون أجناديـن على هذا مشاركته المفيدة:
قديم 02-04-2008, 01:59 PM   #8 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية أجناديـن
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: بين البشر ( لا ملائكة ولا شياطين )
المشاركات: 6,871
عدد مرات شكره للأعضاء: 161
شُكر 355 في 168 موضوع
أجناديـن is on a distinguished road
افتراضي

إن التفرق والتخاذل في وقت الغزو والهجوم على دين الله تعالى يقتضي التمكين لأعداء الله تعالى في الأرض ، وأنتم تشاهدون في هذا الزمان ما حصل للأمة الإسلامية ، حين قطعت إرباً إربا ، وأصبحت دويلات لا تستطيع واحدة منها إلى أن تستبد بالقرار ، ولا أن ترفع وجهها بوجه عدوٍ أياً كان ، وترى التبع على هذا على كثير من الأمور التي لا عهد للمسلمين بها ، حتى حيرت أهل الاجتهاد ، فأنتم تجدون في الكتاب والسنة ، وفي كتب السلف ، في كتب الفقه كلها ، أن الكفار ينقسمون إلى ثلاثة أقسام ، إلى :
- محاربٍ
- وذمي
- وصاحب عهد
فالمحارب : ليس هو الذي يرفع السلاح في وجه المسلمين ، بل هو الذي يجب على المسلمين أن يحاربوه ، والمسلمون يجب عليهم أن يحاربوا كل كافر لا يؤمن بالله ، ولا باليوم الآخر ، ما لم يستسلم فيؤدي الجزية عن يدٍ وهو صاغر ، أو يكون بينه وبينهم عهد مؤقت ، ولذلك قال – صلى الله عليه وسلم - : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إلا الله وأني رسول الله ، فإذا قالوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى " ، وقد قال الله تعالى : " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " وكذلك قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة " .
لا شك أن ما نراه اليوم في عصرنا ، يقتضي القضاء على هذه القسمة الثلاثية ! فاليوم لا يوجد ذمي واحد ، يدفع الجزية للمسلمين ، في مشارق الأرض ولا في مغاربها ، لا يوجد كافر واحد ذمي ، الأمر الثاني : لا يوجد أيضاً كافر واحد معاهد ، لأن المعاهد كما هو منصوص في كتب السلف ، ومنصوص أيضاً حتى في النصوص الشرعية : هو الذي عقد مسلم العهد بينه وبينه على أن لا يظلم مسلماً أياً كان ، ولا يظلمه مسلما أياً كان في فترة معينة ! وإن الذين يعقدون اليوم العقود الدبلوماسية لا تتعدى حدود الدولة التي توقعها ، فمثلاً لو عقدت هذه الدولة ، اتفاقية دبلوماسية مع فرنسا ، أو مع أمريكا على عدم الاعتداء لا يعتبر ذلك شرعاً عهداً بين هذه الدولة الأمريكية أو الفرنسية مع المسلمين ، لأنها لا تتجاوز في ذلك العهد حدود البلد الذي وقعت معه الاتفاقية ، فتعتدي على البلدان الأخرى ، فمثلاً البلدان اليوم التي توقع على العهود الدبلوماسية هل تشمل اتفاقياتها أراضي المسلمين الشاسعة ومناطقهم المختلفة ؟ أو يقتصر الاتفاق بين دولتين فقط فيكون ثنائياً ؟
إن هذه الوضعية غير سليمة فقهاً ، ولا يمكن أن نجد لها مبرراً ، ولهذا حيرت الحلماء من العلماء ، وجعلت أهل الاجتهاد في حيرة من واقعنا اليوم ، فلم يميزوا بين دار الحرب ، ودار الإسلام ، وأصبحت الدار مشتركة ، فالمسلمون هم الذين يدفعون الجزية إلى الكفار ، فهم أهل ذمة جميعاً عند الكفار ، والكفار جميعاً اليوم يتمتعون بأقوى نفوذ في بلاد المسلمين ، ولا يرد أحداً من المسلمين لهم يداً ، ولا مطلبا وهذا غاية الاستضعاف و الذلة والمسكنة ، ولا شك أنه ما جاء إلا من قِبَلِ المسلمين أنفسهم ! ولهذا قال الله تعالى حين وقعت الواقعة يوم أحد ، خاطب المسلمين لإقامة الحجة عليهم بقوله تعالى : " قل هو من عند أنفسكم " . فما يحصل من الذلة والمسكنة ليس راجعاً إلى دين الله ، فدين الله معصوم ، لكنه راجع إلى تطبيق الذين يطبقونه " قل هو من عند أنفسكم " .
لذلك فإن ما ترون اليوم من تنافر القلوب وحصول الشقاق بين المسلمين والإسلام بعضهم لبعض ، وعدم اعتناء بعضهم ببعض ، حتى إن بعضهم لا علم له عن أطراف أرض المسلمين ، ولا يعلم شيئاً اسمه الثغور ، ولا يعلم عنها أي خبر ، ولا يسأل عن ذلك ويظن هذا شيئاً من الفضول !
فالمسلم الذي امتن الله عليه بالإيمان ، وعاش بين أبوين مسلمين في دار الإسلام ، مثلاً في أرضنا هذه ، لا يفكر أنه يوجد من المسلمين إلا أهل محلته ! ولا يفكر فيمن عداهم !!! لو غزيت الشيشان ودكت دكاً كما حصل تجده لا يتألم لذلك ولا يتحرك له ضمير ، ولا يشارك فيه بمال ولا بنفس ، و حتى لا بكلمة ! لو غزيت البوسنة كذلك لا تجد له أثراً وكأن شيئاً لم يحصل ، ولا تزال العزائم والولائم تقام ، وكأن المسلمين لم يضاموا ، ولم يستذلوا ، وكأن حرماتهم لم تنتهك ، وكأن أعراضهم لم تستذل ، وكأن شيئاً لم يحصل !

إلى ............... 19:49


نكمل في وقت لاحق قريب إن شاء الله والله المعين سبحانه .
__________________
.
يا الله

أنت القدير على جبري بوصلك لي = أنت العليم بأسراري الخفياتي
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي = جد لي بفضلك وأصفح عن خطيئاتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً = يا سامع الصوت فأسمع شكياتي

*


مجموعة مواقع الإسلام
موقع الشيخ : محمد الددو
صفحة الشيخ صالح المغامسي
موقع د . عبد الكريم بكار

متغيبة حتى حين ، سأكون بخير إن شاء الله
دعائكم يهمنا وسيعيننا بعد الله

التعديل الأخير تم بواسطة أجناديـن ; 02-04-2008 الساعة 02:02 PM.
أجناديـن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء 2 يشكرون أجناديـن على هذا مشاركته المفيدة:
قديم 04-04-2008, 12:23 AM   #9 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 5
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
المعيوف is on a distinguished road
افتراضي

ان التاريخ يشهد على انه لم يكن لنا حول او قوة عندما كنا مشتتين متفرقين يقتل

بعضا بعضا وعندما وحدنا وحدنا الله بالاسلام جعل لنا الحول والقوة به سبحانه
.

التعديل الأخير تم بواسطة المعيوف ; 04-04-2008 الساعة 12:27 AM.
المعيوف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2008, 01:20 AM   #10 (permalink)
صديق نشيط
 
الصورة الرمزية ســـAرا
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: عالم الواقع
المشاركات: 714
عدد مرات شكره للأعضاء: 326
شُكر 137 في 91 موضوع
ســـAرا is on a distinguished road
Post

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستوقفتني عبارات كثيرة في هذه المحاضرة المهمة فلا شك أن الإسلام يحارب محاربة شديدة لا هوادة فيها

والسلاح الأقوى فتكاً هو سلاح التفريق أقصد سلاح التمزيق

ولكن افراد المجتمع لا يدركون حيقيقة هذا التفريق اي بيان خطورته كما يجب ففي حال أوروبا مثلاً أدركت أن

وحدة أي أمة من الأمم سواها خطر عليها فنجد صورة ذلك في دعمها الكبير لتفكك الإتحاد السوفيتي الذي

كان يمثل خطراً حظارياً عسكرياً عليها فساندت بكل قواها حركات التحرر التي قامت بها الولايات حتى استراحت

من أحد مصادر القلق وبقي الآن لها عدو آخر هو التحدي الذي يمثله العالم الإسلامي فإلى اين وصلت هي واين نحن الآن...

فنجد أن مجتمعنا الإسلامي غط أكثره في إختلاف المسائل الفقهيه ونجد ذلك في في القادات الشعبية التي يمثلها علماء الامة

ومن جانب الآخر نجد ذلك من قادات الدول في الامور السياسية

فلإختلاف هو الأساس الذي يربط الأمة وهو الذي يفرقها في نفس الوقت والفهم الإساسي لثقافة الإختلاف هو الذي يحل هذه

العوائق الكبيرة والذي لا يلمس إلا نادراً حتى من إدراة التعامل بين الأفراد

فأقول أخيراًبكل أسف متى سنسعى بكل ما نستطيع لتحقيق اكبر قدرمن الوحدة السياسية

والإقتصادية والإجتماعية لقد سارعوا أمم بعد أن طحنتهم الحروب إلى الاستعلاء عن الخلافات الشخصية

وتناسي أحقاد الماضي وتجاوز الفوارق العقدية وجبر حدود الفرقة فمتى يأتي دورنا الحقيقي ؟؟!!

ربما يظن البعض أنه يجب أن نصل إلى المثالية الحالمه من الواقع حتى نحقق ذلك ؟!!

وأظن أن الجميع أيضاً يعرف الحل جيداً ونقف عند لكن!!





وجزا الله خيراً من قام على هذا الموضوع أياً كان من علي الحمدان أو أجنادين

تحياتي
__________________
سبحان الله والحمدالله والله أكبر ولا إله إلا الله



الطريق السهل دائما هو نقد الآخرين ، والطريق الصعب هو نقد الذات

(د. سلمان العودة )




لا يسيئ الظن بنفسهِ إلا من عرفها ومن أحسن الظن بنفسهِ

فهو من أجهل الناس بنفسهِ

التعديل الأخير تم بواسطة ســـAرا ; 04-04-2008 الساعة 01:24 AM.
ســـAرا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92