العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-03-2008, 07:28 PM   #1 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,278
عدد مرات شكره للأعضاء: 529
شُكر 431 في 208 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي جدل يثيره تصريح سفير الفاتيكان ببحث بناء كنائس في السعودية

http://www.alarabiya.net/articles/2008/03/19/47181.html


دبي - فراج اسماعيل، الرياض - ناصر القحطاني

استنكر عدد من الشخصيات الرسمية والدينية والاعلامية السعودية ما تردد عن جهود تبذلها الفاتيكان لفتح كنائس في المملكة للعمالة المسيحية الأجنبية المقيمة على أراضيها.

وأكدوا في تصريحات لـ"العربية نت" أن بناء كنائس في السعودية مرفوض تماما لاعتبارات دينية وإجتماعية وديموغرافية، وأن الفاتيكان طرحت ذلك بالفعل في وقت سابق في إطار حوار الأديان، وتم الرد عليها بطلب اعتراف البابا والكنائس المسيحية بالرسول محمد.


وأشاروا إلى أنه لا سبيل لوجود كنائس في السعودية لأن الأسس الاسلامية التي بنيت عليها تمنع التعبد في جزيرة العرب بدين ثان غير الاسلام، بالاضافة إلى أن جميع جميع مواطنيها مسلمون، والعمالة المسيحية الأجنبية فيها ليست مقيمة بصفة دائمة.

وكان سفير الفاتيكان في الخليج المونيسينيور منجد الهاشم قال في تصريحات صحفية يوم الجمعة الماضي 14-3-2008 على هامش افتتاح أول كنيسة في قطر "إن هناك مباحثات جارية لبناء كنائس في السعودية التي لا تزال تحظر ممارسة أي دين غير الاسلام على أرضها".

وقال حسب وكالة الأنباء الفرنسية (ا ف ب): "المسيحيون في السعودية حوالي ثلاثة أو أربعة ملايين وحتما نأمل أن تكون لهم كنائسهم. هناك مباحثات جارية. لا يمكننا استباق الأمور. لكن هناك مباحثات، وإلا لماذا أتى الملك عبدالله إلى الفاتيكان، مشيرا إلى الزيارة التاريخية التي قام بها العاهل السعودية للكرسي البابوي في العام الماضي".

لكن د. عبدالعزيز الثنيان عضو مجلس الشورى قال إنه لا يعتقد صحة هذا الكلام "وهو غير مقبول إطلاقا" فيما أكد د. أنور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية بالسعودية رفض السعودية جملة وتفصيلا بناء كنائس على أراضيها.

وقال د. حامد الرفاعي رئيس المنتدى الاسلامي العالمي للحوار إنه تم ابلاغ الفاتيكان بأنه لا يجوز اطلاقا بناء كنائس في السعودية.


رقم مبالغ فيه

د. الثنيان أوضح في حديثه لـ"العربية.نت" عدم حاجة السعودية لبناء كنائس "لأنه لا يوجد مسيحيون بين السعوديين الذين يدينون جميعهم بالاسلام، ولا يمكن الاحتجاج على ذلك بوجود ضيوف فيها لأن بقاءهم ليس هو الأصل، فهم يأتون ويذهبون، كغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى.

وأضاف "ما تردد بشأن التباحث حول بناء كنائس هنا غير مقبول اطلاقا. لا اعتقد أنه كلام صحيح أو أن هناك شيئا من هذا القبيل، فكل شعب السعودية مسلمون. كيف يتم بحث أمر غير موجود أصلا".

وشكك د.الثنيان في حقيقة وجود 4 ملايين مسيحي على الأراضي السعودية وفقا لما ورد في تصريح سفير الفاتيكان في الخليج وقال "هذا الرقم غير صحيح اطلاقا، فنحن كسعوديين لا نستقدم للعمل إلا مسلمين بصفة رئيسية وأساسية، نعم توجد عمالة من المسيحيين ولا ننكر ذلك ويتركون لشأنهم في بيوتهم وفنادقهم ولا أحد يتعرض لهم أو يمسهم، لكن أن يدعي أو يزعم وجود 4 ملايين فهذا بعيد عن الواقع تماما".

وقال "لايجب التذرع بأن من حقوق الانسان بناء كنائس في السعودية، فالعمالة الموجودة تعيش هنا بصورة مؤقتة وسترحل إلى أوطانها حتما، ويقاس على ذلك المسلمون الذين قد يتواجدون داخل الفاتيكان فهل تقام لهم مساجد يتعبدون فيها؟.

وأكد د. عبدالعزيز الثنيان أن العمالة غير المسلمة التي يتم استقدامها للسعودية تدرك مسبقا النظم المعمول بها ولا تؤخذ على غرة، وعندما توقع على عقود العمل فهي توقع على الالتزام بتلك النظم.


طلبنا اعترافهم بالرسول

وأشار د. عشقي الذي شارك في جولات عديدة من الحوارات مع الغرب بشأن العلاقات بين الاسلام والمسيحية، في تصريحات لـ"العربية.نت" إلى أنه "جرت مباحثات بالفعل مع الفاتيكان بخصوص هذا الأمر، ولكن قد رد عليهم بأننا نعترف بالدين المسيحي وبسيدنا عيسى وسيدنا موسى وبكل الأنبياء، ولو أعلن البابا وكل الكنائس المسيحية الاعتراف بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، حينها يكون من الممكن التفاوض بشأن بناء كنيسة في السعودية".

وأضاف "طالما هم لا يعترفون بالنبي محمد، فكيف يمكن إذن أن تكون هناك كنيسة في المملكة العربية السعودية".

وأوضح د. أنور عشقي في سرده لمبررات رفض بناء كنائس في السعودية بأنه لا يوجد بين مواطنيها من يدين بالمسيحية. متسائلا "نبنيها لمن إذاً ؟.. بالنسبة للعمال الأجانب المسيحيين فهم يأتون للاقامة المؤقتة بغرض العمل ثم سيعودون لبلادهم، ويمكن لهم أن يقيموا عبادتهم داخل بيوتهم".

وتابع "هذا نرد به على قولهم إنهم يسمحون بالمساجد في بلادهم، فقد بنيت لأن هناك مسلمين من مواطنيهم، ولا يعني ذلك أن يطلبوا في المقابل بناء كنائس في المملكة".

ومضى معلقا على تصريح ممثل الفاتيكان في الخليج بأن هناك مباحثات جارية مع الرياض للسماح ببناء كنائس في السعودية "لا يمكن أن يكون ذلك أبدا، وهذا الموضوع عار من الصحة، لكنه من حيث الطروحات فقد طرح فعلا فيما مضى على المملكة وردت عليه بالرد السابق ومن ثم تم اغلاقه".

وقال د. أنور عشقي "إن من قواعد وأسس انشاء المملكة العربية السعودية والأسس الاسلامية التي بنت عليها سياستها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه لا يمكن أن يعبد دين ثان غير الاسلام في جزيرة العرب".

وأكد د. حامد بن أحمد الرفاعي رئيس المنتدى الاسلامى العالمى للحوار لـ"العربية نت" اجراء مباحثات بين المنتدى وبين الفاتيكان على مدار السنوات الماضية حول مطلبهم ذاك في إطار "حوار الاديان". وتابع: تم افهامهم أنه لايجوز اقامة كنائس فى السعودية ولا يمكن اطلاقا، لأنها تدين بدين واحد وهو الاسلام.

وقال الرفاعي: يمكنهم أن يتعبدوا في منازلهم أو في القنصليات والسفارات التابعة لبلادهم.


وجهة نظر أخرى


بلغت تكلفة الكنيسة بالدوحة 15 مليون دولار



من جهته يرى الكاتب والأكاديمي السعودي د. ابراهيم عباس نتو الوكيل السابق لجامعة البترول والمعادن "أهمية تزويد الآلاف من غير المسلمين الذين يعيشون في السعودية بموقع يتمكنون فيه من ممارسة عباداتهم وطقوسهم".

وقال لـ"العربية نت": أتصور أن الغالبية الساحقة في المملكة سترفض ذلك، فهذا الأمر ليس عاديا. لكن من وجهة نظري إذا كان القرآن يقول "لكم دينكم ولي دين" ونحن نمارس ديننا في المساجد، فأين ما يخص الآخر الذي له دين مغاير.

أضاف د. نتو "المستقر في أذهان الكثيرين أن بلد الحرمين وبلد الاسلام لا يكون فيه دين آخر، فمن أين جاءوا بذلك. في رأيي أن القضية تؤخذ حتى على مستوى الأفراد بتحسس وبعنف وقسوة، مع أن القرآن يتحدث عن مساجد وصوامع".

واستطرد "أرى من الزاوية الانسانية حق غير المسلمين المتواجدين على الأراضي السعودية في دور عبادة لهم". وعبر عن "استعداده في حالة موافقة الجهات المختصة، التبرع بشقة أو شقتين في عمارة له بمدينة جدة – غرب السعودية - كمركز روحي متعدد الأديان أو المذاهب يتعبدون فيه سواء كانوا مسيحيين أو بوذيين أو غير ذلك".

وقال د. نتو إنه "مستعد أن يمول فكريا وماديا مركزا على هذا النمط في حالة السماح له بذلك". وأشار إلى أنه "يجب البحث عن حل للوفاء بالاحتياجات الروحية للعمالة غير المسلمة، خاصة مع نية انشاء 5 مدن صناعية وتقنية واقتصادية جديدة سيكون لهم وجود فيها، وهناك جامعة حديثة للدراسات العليا عينوا مديرا لها من سنغافورة مما يعني أنها جامعة دولية سيكون الدارسون فيها من أديان مختلفة"


رفض فقهي لبناء كنائس

وقال د. محمد النجيمى عضو مجمع الفقه الاسلامى لـ"العربية.نت" إن تصريح السفير الفاتيكانى بالخليج يوضح أنها مجرد مباحثات وهذا أمر عادي لا يعني أنه يمكن بناء كنائس في السعودية، ولن تسمح به بتاتا، فما حاجتها لذلك وكل شعبها مسلم، ومن المعلوم أنه لا تجتمع الأديان فى جزيرة العرب، كما أنها مهبط الاسلام وبلد الحرمين الشريفين.

وتحدث الداعية الاسلامى السعودى د.على المالكى لـ"العربية.نت" قائلا: نحن لانعارض التسامح مع الأديان الاخرى، لكن يجب أن يفهم أن هناك فرقا بين التسامح وبين التعايش مع الأديان، فنحن لن نتسامح فى ثوابتنا الدينية، ولا يعقل أن ارضا بها الحرمان الشريفان وقبلة المسلمين تقام على أرضها الكنائس.

وقال الكاتب مشاري الذايدي لـ"العربية.نت": هناك اعتبار ديني قائم على رأي أو قناعة فقهية سائدة بصرف النظر عن وجود اجتهادات فقهية أخرى مغايرة، وهو أنه لا يجوز أن يجتمع دينان في جزيرة العرب وبالتالي فهي جزيرة اسلامية خالصة، أي مثل "الفاتيكان" لكن بشكل مكبر.

وأشار إلى "وجود اعتبار اجتماعي ديموغرافي بعدم وجود مسيحيين من الجنسية السعودية، بالاضافة إلى أن الاعتقاد بأن الوافدين المسيحيين لديهم أماكن لعباداتهم داخل تجمعاتهم السكنية بعيدا عن الأنظار، وهذا واقع بالفعل".

وأضاف الذايدي: أن تكون هناك كنيسة بشكل كبير وظاهر للناس فلا أعتقد أن السعوديين يقبلون ذلك. الموقف الرسمي من أيام الملك عبدالعزيز أن العمال أو الموظفين أو منقبي البترول وغيرهم كانوا يتعبدون في اماكنهم الداخلية دون مضايقة من أحد، والمطلوب فقط ألا يكون هذا ظاهرا للناس حتى لا يستفز مشاعرهم الدينية، وهذا الأمر متبع إلى هذه اللحظة.

وبينما يعبر الذايدي عن تشككه أيضا في وجود 4 ملايين عامل مسيحي أجنبي في السعودية قائلا إنه رقم مبالغ فيه رغم حقيقة وجود أعداد كبيرة منهم، فإنه يرى
أن هؤلاء المسيحيين يحتاجون فقط إلى الشعور بالأمان أثناء تأدية عباداتهم في داخل أماكن سكنهم وهذه مهمة الحكومة "ولكني لا اعتقد شخصيا في الوقت الحالي امكانية بناء كنائس".


استئجار قاعات فندقية

لكن الكاتب الصحفي السعودى عبد الله ابو السمح اقترح في حديثه لـ"العربية.نت" استئجار قاعات فى الفنادق والأماكن الكبري يؤدي فيها المسيحيون وغيرهم من الأديان الأخرى شعائرهم الدينية.

وقال إن "فى المملكة عدة جنسيات يعتنقون أديانا مختلفة" رافضا فكرة بناء كنائس، ومشيرا فى ذات الإطار إلى ان مجلس الشورى أسقط الاثنين الماضي 17/3/2008 توصية بتبني اتفاقية دولية تحرم الإساءة للأديان والأنبياء والشخصيات الدينية.

وكان عضو مجلس الشورى المهندس محمد القويحص قد قدم توصية إضافية لتوصيات أخرى قدمتها لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس، ونصت حسب صحيفة الوطن السعودية أمس الثلاثاء على أن "وزارة الخارجية تنسق مع المجموعة العربية الإسلامية وغيرها في الأمم المتحدة لتبني اتفاقية دولية تحرم الإساءة للأديان والشخصيات والرموز الدينية بأي شكل من الأشكال".

واعتبر العضو د. خليل الخليل هذه التوصية بمثابة "فخ كبير" لافتاً إلى أن "مفهوم الأديان والرموز الدينية يختلف من دولة لأخرى ومن حضارة لأخرى، فالبوذية والقاديانية والبهائية ديانات عند البعض، فهل يلزم المسلمون احترام تلك النحل وعدم نقدها؟".

وقال الاعلامي والباحث السعودي د.عبدالعزيز محمد قاسم لـ"العربية.نت" إن
طلب الفاتيكان افتتاح كنائس في السعودية ليس بالجديد، بل هو ممتد من عهد قديم، فقد طرح أيام الملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز يرحمه الله، وكان الرد الدائم بأن السعودية بلد الإسلام والمسلمين، وله قداسته الدينية وبل وريادته للعالم الاسلامي، بمثل ما يمثله الفاتيكان للعالم المسيحي، فإذا كان الفاتيكان لا يرضى ببناء مساجد في دولته، فبالمثل السعودية لا ترضى ببناء كنائس.

وأضاف أن ما يثير الموضوع مجددا افتتاح كنائس في دول الخليج القريبة، وآخرها في دولة قطر رسميا، إضافة إلى كنائس في البحرين والكويت والأمارات، وهي داخلة بالمناسبة في "جزيرة العرب" التي جاء الأمر النبوي بألا يجتمع دينان فيها.

وقال د.القاسم إن "كل هذا يشكل ضغطا على السعودية، ولا أتصور شخصيا أن تفتتح رسميا امثال هذه الكنائس مهما كان الضغط. فثمة خطوط حمراء لدى ولاة الأمر لا يمكن أن يتنازلوا عنها، وخصوصا في ما يتعلق بالدين وكلياته".

وأضاف "ولاة الأمر هم حملة رسالة هذا الدين، ويدركون أن التبعات التي ستحصل من مثل هذه القرارات ستكون وخيمة، وهم أدرى بشؤونهم الداخلية من أولئك الساسة في الغرب الذين يضغطون على أمور ثانوية بدون النظر للعواقب التي ستنعكس سلبا على المجتمع الدولي برمته".

ودأبت عدة منظمات حقوقية عالمية على مطالبة السعودية بضرورة السماح ببناء الكنائس فيها. وكررت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأمريكية غير الحكومية حديثها عن عدم السماح للمسيحيين المقيمين بالمملكة بأي تعبير علني عن دينهم.

وكان تقرير الحريات الدينية الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في شهر سبتمبر/ 2007 انتقد ما وصفه بالقيود المفروضة على زيارات رجال الدين المسيحي وخاصة من الكاثوليك والأرثوذكس للقاء المسيحيين في السعودية.


الكنائس في الخليج


كنيسة الروم الكاثوليك بالكويت



وكانت قطر افتتحت رسميا يوم الجمعة الماضي أول كنيسة فيها باسم "العذراء مريم" وتخص المسيحيين الكاثوليك، كما وافق أمير قطر على انشاء 5 كنائس لطوائف مسيحية أخرى، وكان قد تبرع بأرض الكنيسة الكاثوليكية على أطراف العاصمة الدوحة وبلغت تكلفتها 15 مليون دولار، لكن الكنيسة لن تعلق أي رموز دينية مثل الصلبان احتراما للحساسيات الدينية.

لكن هذه الخطوة قوبلت بالرفض واعتبرتها بعض الصحف القطرية مثيرة للاشمئزاز، ونشر الكاتب لحدان بن عيسى المهندي في صحيفة "العرب" القطرية بأنه "لا يبنغي أن يرتفع الصليب في سماء قطر، ولا ينبغي أن يسمع قرع النواقيس في الدوحة".

وفي الكويت توجد 7 كنائس برغم أن عدد المسيحيين الكويتيين لا يتجاوز 200 شخص لكنها تضم ما بين 250 الفا و350 ألفا من العمالة المسيحية الوافدة، وتم تنصيب أول كويتي قسا وهو عمانويل بنيامين غريب.

وكانت الحكومة قد خصصت من قبل 16 ألف متر مربع لانشاء الكنيسة القبطية واعتبر ذلك في حينه أكبر تطور حدث خلال السنوات الأخيرة.

وبنيت أيضا في البحرين والامارات وسلطنة عمان كنائس، حيث توجد في البحرين أقدم كنيسة في الخليج وقد أسسها المرسلون الانجيليون الأمريكيون عام 1906 وهي الكنيسة الانجيلية الوطنية "بروتستانتية" وتضم أيضا كنائس للكاثوليك والأرثوذكس ونحو 30 كنيسة مسجلة للجاليات لكنها لا تملك مباني من بينها الكنيسة القبطية، ويقوم أتباع هذه الكنائس بممارسة شعائرهم في كنائس الطوائف الأخرى.

ويوجد في البحرين ألف شخص مسيحي من حاملي جنسيتها. فيما تضم دولة الامارات العربية المتحدة عدة كنائس يمارس فيها شعائرهم مئات آلاف المسيحيين الوافدين ومعظمهم من الهند والفيليبين والعرب والغربيين.

ويشكل الكاثوليك غالبية المسيحيين المقيمين في الامارات ولديهم سبع كنائس حسبما أكد الأب فرانسوا من كنيسة القديسة مريم في دبي لوكالة فرانس برس، وتستقبل اسبوعيا عشرات الآلاف من المصلين وتنظم فيها صلوات وقداسات على مدار الساعة بلغات عدة.

وتضم الامارات كنيسة انجليكانية وعدة كنائس بروتستانتية وارثوذكسية لا سيما كنيسة جديدة وضخمة للاقباط الارثوذكس دشنها في ابوظبي البابا شنودة الثالث في ابريل 2007.

وفي سلطنة عمان حيث يشكل الهنود الكاثوليك غالبية المسيحيين المقيمين، يمارس عشرات الاف الكاثوليك والارثوذكس والبروتستانت شعائرهم في كنائسهم الخاصة.


تعليق

قطعاً لن يحدث هذا يوماً .
لكن حقيقة اتمنى منكم ان تخصصوا وقتاً للإطلاع على التعليقات على موقع العربية ، فهي طويلة بالفعل و لكن كي تلموا بكل ما ورد من تعليقات بحق او بباطل ، موضوعية و أخرى تتسم بالغباء ، حتى ندرك كيف يفكر الاخر ، و ما السبيل لاقناعه ، و من الذي يستحق بالفعل ان نناقشه و من لا يستحق سوى الإعراض .
حمى الله بلاد المسلمين جميعاً .
__________________
"و يا ليتنا نحن الذين نقول أننا حنفية ، أو مالكية ، أو شافعية ، أو حنابلة ، ليتنا نقتدي بأولئك الأئمة في أخلاقهم و عاداتهم و دينهم و عبادتهم ، لا في فقههم فقط "
د.احمد البراء الأميري
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-03-2008, 08:19 PM   #2 (permalink)
مشرفة ملتقى الأشبال و الفراشات
 
الصورة الرمزية حواء
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: The Unique Space
المشاركات: 4,896
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 48 في 43 موضوع
حواء is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
قطعاً لن يحدث هذا يوماً .
يااارب ..

جزاك الله خيراً أستاذتنا القديرة
__________________
مــا أحلــــى أوقــات الدراســــة !

::

متى تتعدل أنظمتنا التعليمية؟!!
::

رغم الظلمة، نرى النــــور يلــوح ..!
حواء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-03-2008, 09:17 PM   #3 (permalink)
صديق نشيط
 
الصورة الرمزية ســـAرا
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: عالم الواقع
المشاركات: 714
عدد مرات شكره للأعضاء: 326
شُكر 137 في 91 موضوع
ســـAرا is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
قطعاً لن يحدث هذا يوماً .
لكن حقيقة اتمنى منكم ان تخصصوا وقتاً للإطلاع على التعليقات على موقع العربية ، فهي طويلة بالفعل و لكن كي تلموا بكل ما ورد من تعليقات بحق او بباطل ، موضوعية و أخرى تتسم بالغباء ، حتى ندرك كيف يفكر الاخر ، و ما السبيل لاقناعه ، و من الذي يستحق بالفعل ان نناقشه و من لا يستحق سوى الإعراض .
حمى الله بلاد المسلمين جميعاً



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزيت خيراً

أخيتي ذرة ضوء

ردي سيكون
كلمات قد ذكرت في خطبة (الثوابت المهمة في حياة الامة )
ولا زالت يتتردد صداها




تأملوا آيات القرآن ، وكم نحن بحاجة إلى أن نعود لكتاب ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - ليس عوداً بما ننادي به ، ونناشد به أقوالاً ، وإنما ارتباط وتدبر وعمل واستمساك ، وعودة نعيد بها الحياة إلى قلوبنا ، والعزّة إلى نفوسنا ، والهدى والرشاد إلى عقولنا ، والتلاحم والتآزر بين صفوفنا ، والمعرفة والبصيرة بحياتنا ، والكشف والبيان لأعدائنا .. بحاجة إلى كل ذلك وهو بين أيدينا : { إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون } .آيات تتلى إلى قيام الساعة .. حقائق بينة ساطعة .. عبارات واضحة ناصعة { إن يثقفوكم .. } إن يجدوكم في كل حال ، وفي كل زمان وفي كل مكان .. { إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون } لابد أن نوقن ونصدّق بكتاب ربنا ، وليس شيءٌ غيره ، وليس قولٌ غيره ، وليس رأيٌ غيره ، وليس أي شيء مما يمكن أن نسمعه ، أو أن نراه في هذه الدنيا التي اختلطت فيها الآراء واضطربت ، وماجت فيها الأهواء ، وظلّ فيها كثير من الناس ، وحارت كثير من العقول ؛ لأنها لم تستمسك بهذا الهدى العظيم الذي أكرمنا الله - سبحانه وتعالى



أخيتي قناة العربية تملأ من التافهين الكثير

ولا زالت تبث سموم اليبراليين والعلمانين ببراعة متقنة فماذاننتظر من

أمثالهم
__________________
سبحان الله والحمدالله والله أكبر ولا إله إلا الله



الطريق السهل دائما هو نقد الآخرين ، والطريق الصعب هو نقد الذات

(د. سلمان العودة )




لا يسيئ الظن بنفسهِ إلا من عرفها ومن أحسن الظن بنفسهِ

فهو من أجهل الناس بنفسهِ

التعديل الأخير تم بواسطة ســـAرا ; 20-03-2008 الساعة 09:21 PM.
ســـAرا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2008, 12:14 AM   #4 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 43
عدد مرات شكره للأعضاء: 1
شُكر 6 في 3 موضوع
ابــو زيــد is on a distinguished road
افتراضي

وتم الرد عليها بطلب اعتراف البابا والكنائس المسيحية بالرسول محمد.

( يود الذين كفروا من اهل الكتاب ان يردوكم عن دينكم حسداً من عندهم )

بـــــــــــــاركـ الـــلــــــه فيك وفي طرحك الراقي لمستوى هموم الامة حفظك الله اختناء الفاضلة ذرة ضوء ونتطلع لجديد ابداعاتك
ابــو زيــد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2008, 12:36 AM   #5 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية بلسم الحياة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,134
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 232 في 157 موضوع
بلسم الحياة is on a distinguished road
افتراضي

لن يحصل هذا باذن الله ...وجزيرة العرب مهبط الوحى ولا يجتمع فيها دينان
__________________



[/align]
بلسم الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2008, 03:28 PM   #6 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 6
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
اسدالله is on a distinguished road
افتراضي

لن ولن يحدث هذا هذة بلد الاسلام بلد رسول الله صلي الله علية وسلم
اسدالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2008, 04:11 PM   #7 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 339
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 1 في موضوع 1
رونق الحب is on a distinguished road
افتراضي

والله قديمه

مهي الكنايس من زمان

يعني مافيه حرية اديان

ولا يبغون توسع أكبر ومعالم واضحه
__________________
الحــــــــــــــــيــــــــــــــاة حــــــــــــــــــب

ومو كل حـــــــــب حـــــــــــــيـــــــــــــــــاة
رونق الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2008, 05:43 PM   #8 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,815
عدد مرات شكره للأعضاء: 294
شُكر 474 في 184 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي

تقرير متميز حفظكم الله وبارك فيكم

وذلك كلام للشيخ عبد الوهاب الطريري على موقع الإسلام اليوم

http://www.islamtoday.net/questions/...73&artid=12048

هل تُبنى الكنائس بالمملكة؟


د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري 11/3/1429
19/03/2008




كثيراً ما تثار قضية عدم السماح لغير المسلمين ببناء معابد لهم في المملكة العربية السعودية، ويطرح الموضوع على أنه رفض للآخر، وعدم اعتراف بحريته في التدين، وممارسة ما يعتقده من عبادات، وربما كانت إثارة هذا الموضوع مدرجاً إلى إثارة قضايا أخرى هي من خصوصية هذه البلاد، ومن لوازم سيادتها واستقلالها، أو يُعْبر منها أحياناً إلى النيل من أحكام الإسلام وتعاليمه.
ولذا فإن مناقشة هذه القضية وتجليتها يعرض في نقاط كاشفة هي:
أولاً: لتصحيح النظرة لهذا الموضوع لا بد من توسيع قاعدة النظرة التاريخية إليه، وذلك بالنظر إلى الدولة الإسلامية كدولة واحدة، وهكذا كان حالها طوال فترة تاريخها مع بعض الاستثناءات القليلة .
وعندما ننظر إلى الدولة الإسلامية في رقعتها الواسعة سنجد أن المسلمين كفلوا حقوق رعاياهم من غير المسلمين، ومن ذلك حق التعبد في المعابد الخاصة بهم، في مشهد من مشاهد التسامح والوفاء يندر نظيره، ومن ذلك عهد النبي – صلى الله عليه وسلم- إلى نصارى نجران، وفيه إبقاء معابدهم التي يتعبدون فيها.
فقد جاء في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – لهم "لنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله على أموالهم وملتهم وبيعهم"(1).
بل الأعجب من ذلك ما رواه ابن إسحاق في السيرة أن النبي – صلى الله عليه وسلم- سمح لنصارى نجران لما وفدوا إليه أن يقيموا صلاتهم في مسجده، ولما أراد الصحابة منعهم قال دعوهم فاستقبلوا المشرق وصلوا صلاتهم(2).
وقد كان من هدي النبي – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه جعل الصوامع والكنائس مكاناً آمناً لا يجوز التعرض للمعتزلين فيه، فقد رُوي عن النبي – صلى الله عليه وسلم أنه لما أرسل جيش مؤتة قال لهم: (ستجدون فيهم رجالاً في الصوامع معتزلين من الناس فلا تعرضوا لهم) (3).
ولما بعث أبو بكر الصديق يزيد بن أبي سفيان للقتال في الشام قال له (إنك ستجد قوماً زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله – يعني في الصوامع – فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له) (4).

وعندما عاهد عمر أهل بيت المقدس كان من ضمن ما نص عليه حماية كنائسهم وصلبانهم. وقد جاء في ذلك العهد "هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان: أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم وصلبانهم وسائر ملتهم لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيّزها ولا من صليبها ولا من شيء من أموالهم ولا يكرهون على دينهم"(5).
وفي عهد خالد بن الوليد لأهل (عانات) نصّ على مثل ذلك؛ إذ ورد فيه: "ولهم أن يضربوا نواقيسهم في أية ساعة، وأن يُخرجوا الصلبان في أيام عيدهم"(6).

بل بلغ الحرص على رعاية حقوقهم في معابدهم الغاية في الوفاء والصيانة يظهر ذلك في رفض (عمر) الصلاة في كنيسة القيامة لما عرض عليه نصارى القدس الصلاة فيها على سبيل الإكرام له؛ فأبى ذلك خشية أن يتخذها المسلمون سنة من بعده، فيغلبوا النصارى بكثرة صلاتهم فيها على أداء عبادتهم في كنيستهم واختصاصهم بها، وكما حافظ النصارى على كنائسهم فقد أنشؤوا كنائس جديدة في مدن المسلمين وحواضرهم، فقد بنيت في مصر عدة كنائس في القرن الأول الهجري مثل كنيسة مارمرقص بالإسكندرية عام 39هـ، وكنيسة الفسطاط عام 47هـ وقد ذكر المقريزي في كتاب الخطط أمثلة عديدة ثم ختم بقوله: وجميع كنائس القاهرة المذكورة محدثة في الإسلام بلا خلاف(7).
ونال النصارى في مصر تحت ظل المسلمين الذين يخالفونهم في الدين ما لم ينالوه تحت حكم الرومان الذين يوافقونهم في الدين ويخالفونهم في المذهب.
واستنطقت عظمة هذا العدل والتسامح والوفاء المنصفين من المؤرخين، يقول (لول ديورانت): لقد كان أهل الذمة المسيحيون، والزرادشتيون، واليهود، والصابئون يتمتعون في عهد الخلافة الأُموية بدرجة من التسامح لا نجد لها نظيراً في البلاد المسيحية في هذه الأيام، فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم(8).
وقال المؤرخ (ترتون): لقد كان سلوك حكام المسلمين - في الغالب - أحسن من القانون المفروض عليهم تنفيذه على الذميين، وليس أدلَّ على ذلك من كثرة استحداث الكنائس وبيوت العبادة في المدن العربية الخالصة(9).
وعندما نرى هذه الصور المشرقة - والتي تعاقبت عصور المسلمين على المحافظة على رعايتها - فلا بد من ملاحظة أمرين مهمين:
أ. أن المسلمين كانوا يصدرون في هذا الخلق الرفيع من باعث ذاتي مصدره هدي دينهم الذي علمهم إياه رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ولم يكونوا يراعون في ذلك أيَّ ظرف خارجي، فلم يكن هنالك عهود ولا مواثيق عالمية، ولا منظمات دوْليَّة، ولم يكن هناك ما يمنع جيشاً منتصراً أن يتفنن في ضروب البغي والتدمير، ولم يكن ثمة حدود يقف عندها العدوان، ومن ذلك ما فعله الفرس عندما هزموا الرومان، فقد ذكرت كتب التاريخ للمؤرخين الغربيين أن المدينة أحرقت ونهبت، وأحرقت الكنائس، وأهين المكان الذي يعتقد النصارى أن المسيح دفن فيه، وحملت النفائس والمقدسات ومن بينها الصليب الكبير الذي يعتقد النصارى أن المسيح صلب عليه، وقد احتفل رجال الدين الفرس بابتهاج بانتصارهم على رجال الدين النصارى.
ب. أن هذه السماحة من المسلمين ورعاية عبادات ومعابد غيرهم كانت مقابلة بتصرفات عكسية من أعدائهم، من ذلك ما فعله النصارى والصليبيون في بيت المقدس، فقد كانت المذابح تتم بمباركة رجال الدين، ومن ذلك ما ذكرته المستشرقة الألمانية (زيجريد هونكه) عن المؤرخ الأوروبي ميشائيل دارسيرر أن البطريرك نفسه كان يعدو في زقاق بيت المقدس وسيفه يقطر دماً حاصداً به كل من لقي في طريقه ولم يتوقف حتى بلغ كنيسة القيامة وقبر المسيح، فأخذ في غسل يديه تخلصاً من الدماء اللاصقة بها مردداً كلمات المزمور (يفرح الأبرار حين يرون عقاب الأشرار، ويغسلون أقدامهم بدمهم، فيقول الناس: حقاً إن للصديق مكافأة وإن في الأرض إلهاً يقضي" المزمور (58/ 10-11).
وأما الميدان الذي يتحلق قبة الصخرة والمسجد الأقصى الذي لجأ إليه معظم الأهالي المسلمين احتماءً به فقد تحول تحت زحف الفرنجة المدمر إلى حمام دماء خاضت فيه أقدام النصارى حتى الكعبين(10).

وأما تحويل مساجد المسلمين إلى كنائس فأمثلته في الحروب الصليبية كثيرة، ومثله أيضاً ما حصل في الأندلس بعد سقوطها، حيث تحولت مساجد المسلمين وعماراتهم الشهيرة إلى كنائس يرفع فيها الصليب، وتعلق على مآذنها النواقيس. وشهرة محاكم التفتيش، وما فعلت بالمسلمين واليهود تغني عن كثير من التفصيل.

فكم من مسلم أمسى سليباً *** ومسلمة لها حرم سليب
وكم من مسجد جعلوه ديراً *** على محرابه نصب الصليب

والحاصل أنه لا هذا ولا ذاك كان يثني المسلمين عن منهجهم، أو يغير من طريقتهم في حسن المعاملة وإبقاء أهل الأديان على أديانهم وحفظ جميع حقوقهم، فإذا نظرنا إلى رقعة العالم الإسلامي الواسعة وجدنا أن الأمة الإسلامية كانت تعامل غير المسلمين هذه المعاملة السمحة الكريمة التي تحفظ لهم حرية التعبد وخصوصية أماكن العبادة، وذلك في كل أنحاء رقعتها الواسعة الممتدة من الصين شرقاً إلى جبال البرانس غرباً، وكانت الدولة الإسلامية والمسلمون والذميون يستثنون من ذلك رقعة الجزيرة العربية لخصوصية لها يأتي تفصيلها.
فلما تفككت أجزاء الدولة الإسلامية في العصر الحديث إلى دول متعددة بقي لهذه الدول حكمها السابق، من حيث منح الحرية لغير المسلمين في التعبد في معابدهم الخاصة في جميع بلاد المسلمين، كما بقي للجزيرة العربية خصوصيتها السابقة في كونها أرضاً إسلامية خالصة لا يقبل المسلمون كلهم ثنائية الديانات في عاصمتهم التي هي القاعدة الجغرافية للدين، وعلى الدولة التي تحكم هذه الجزيرة أن تقوم بأداء هذا الواجب، وتحافظ على خصوصية عاصمة الإسلام الجزيرة العربية، والدولة السعودية اليوم تتحمل هذه الأمانة، وترعى هذا التميز، ومن ورائها قلوب مليار مسلم.
ثانياً: وخصوصية الجزيرة العربية بمنع التعددية الدينية فيها منطلقة من نصوص شرعية نبوية عهد بها رسول الله – صلى الله عليه وسلم- إلى المسلمين تثبت هذا التميز، وتؤكد هذه الخصوصية، وتجعل هذا الحكم استثناءً لها من بين ديار أهل الإسلام، فعن عائشة رضي الله عنها – قالت آخر ما عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن قال (لا يترك بجزيرة العرب دينان) (11).
وعن ابن عباس – رضي الله عنهما - أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) (12).
وقال ابن شهاب: فحص عمر بن الخطاب حتى أتاه الثلج واليقين، أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: (لا يجتمع دينان في جزيرة العرب) (13).
وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: (لا يجتمع قبلتان في جزيرة العرب) (14).
ودلالة هذه الأحاديث النبوية ظاهرة في عدم جواز الاستيطان لغير المسلمين في جزيرة العرب، وهكذا كل ما يتفرع عن ذلك، ومنه إقامة المعابد غير الإسلامية فيها، وقد أجمع على هذا الحكم علماء المسلمين، واتفقت عليه مذاهبهم كافة(15).
فالمسلمون كلهم يؤمنون بهذه النصوص، ويتعبدون لله بطاعة رسوله في أمره هذا، ويعلمون أن هذه النصوص تدل على خصوصية جزيرة العرب بهذا الحكم، وأنها بذلك القاعدة الجغرافية لأهل الإسلام، وحرم الإسلام وقاعدته وعاصمته، ومنطلقه الأول الذي أشرق منه نوره فآمن كُلّ أهلها بهذا الدين، ودخلوا فيه أفواجاً، وتعاقبت أجيالهم في هذه الجزيرة متشبثة بهذا الدين مراعية لهذه الحرمة.
وهذه النصوص الدينية تُحَمَّل المسلمين واجب صيانة قاعدتهم الجغرافية وعاصمتهم الدينية (الجزيرة العربية)، والتي لم يسكنها من غابر الدهر وقديم الأزل غير أهلها الذين آمنوا كلهم بهذا الدين، والتزموه منذ أشرق وإلى اليوم.

ثالثاً: ليس هناك قانون يسمح بإهدار مشاعر أكثر من مليار مسلم يؤمنون بحرمة الجزيرة العربية من أجل قلة ليست من أهل الجزيرة، ولكنها طارئة عليها تستفز مشاعر كل مسلمي العالم بانتهاك هذه الحرمة.
وإذا كانت الحرية الخاصة مسموحة ما لم تتجاوز حرية الآخرين فإن تجاوز هذا الحكم يعني الاصطدام مع حرية جميع المسلمين، في أن تكون عاصمة الإسلام مصونة بأحكام الإسلام.
و
إقامة الشعائر الدينية لغير المسلمين تتقاطع - عرضياً - مع حرية المسلمين في إقامة شعائرهم الدينية في جزيرة العرب؛ لأن من شعائر المسلمين في الدنيا كلها أن الجزيرة العربية خالصة للإسلام، فلا يعلن فيها دين غيره، وكل إعلان لدين غير الإسلام في الجزيرة انتهاك لحرية المسلمين في عقيدتهم وبلادهم، وقد جاء في الفقرة الثالثة من المادة الثامنة عشرة من العهد الدَّوْلي الخاص بحقوق الإنسان المدنية والسياسية أنه [ لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده إلا للقيود التي يفرضها القانون، والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة، أو النظام العام، أو الصحة العامة، أو الآداب العامة، أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية] (16).
ولا شك أن حقوق المسلمين في الدنيا كلها وحريتهم الأساسية في حرمة قاعدتهم الجغرافية هي من القيود الأساسية التي يخضع لها غير المسلمين في إظهار دينهم .
رابعاً: أحكام هذه النصوص الشرعية سارية في هذه الجزيرة منذ 1400 سنة، فلم تقم فيها - على تعاقب أعصارها - معابد غير المساجد، ولم تعلن فيها شعائر دين غير الإسلام، ولم يعمر أرضها غير أهل الإسلام، فليس فيها مواطنون غير مسلمين، وكل من يدخلها من غير المسلمين يعلم هذه الخصوصية، ويلتزم - في حال دخولها - ما لها من تميز يمنع إعلان شعائر دين غير الإسلام، وإقامة معابد غير المساجد.
خامساً: إن منع إقامة معابد غير إسلامية في الجزيرة العربية يتم تنفيذاً لتعاليم الدين الإسلامي الذي هو دستور البلاد، والمصدر لأحكامها وتشريعاتها.
ثم هو اليوم يمثل اتصالا تاريخياً لحالة من التميز رعتها أجيال المسلمين في هذه البلاد، وسائر بلاد الإسلام طوال أربعة عشر قرناً.
ثم هو حماية لقداسة الجزيرة العربية والتي يؤمن بقدسيتها مليار وثلاثمائة مليون مسلم، يتوجهون إليها في صلواتهم كل يوم خمس مرات، ولا يقبلون بحال أن تكون قاعدة دينهم الجغرافية ذات ثنائية دينية.
سادساً: إذا كانت حاضرة الفاتكان تمنع أن يكون في رحابها مسجد للمسلمين فإن المسلمين في أصقاع الدنيا يرون للجزيرة من التميز والخصوصية والقداسة أعظم مما يراه غيرهم لساحات الفاتيكان، لأن فيها الكعبة المشرفة، والحرم المكي، وقبر المصطفى – صلى الله عليه وسلم - وحرم مسجده، ومشاعر الحج ومواقيته، وبقية الجزيرة حرم لهذه المشاعر المعظمة.
سابعاً: تمنع نصوص الشريعة الإسلامية الإقامة الدائمة لغير المسلمين في هذه الرقعة من أرض المسلمين وهي الجزيرة العربية، ولذا فإنها تمنع كل ما من شأنه التمكين لاستقرار غير المسلمين فيها، والمعابد مظهر من مظاهر الاستقرار والتمكين لغير المسلمين في أرض خالصة للإسلام.
ثامناً: حماية هذه القداسة الشرعية للجزيرة العربية، ومنع إقامة أي معبد غير إسلامي واجب ومسؤولية على حكومة المملكة لا خيار لها فيها؛ لأنها تستند إلى أصل ديني لا يمكن تجاوزه أو إلغاؤه، وكل مطالبة بذلك تعني المطالبة بانتهاك القواعد العامة لدساتير الدول، وبالنسبة للملكة خاصة فإنها تمثل انتهاكاً لقاعدة أساسية من قواعد العقيدة الإسلامية التي هي شرعة سماوية وليست قانوناً وضعياً قابلاً للتعديل أو التعطيل، فلا تملك أي سلطة حق التغيير أو التعديل فيه، كما أن ذلك يتناول في الوقت نفسه النظام العام في المملكة وأمنها الوطني وهما يقومان على أساس الشريعة الإسلامية(17).
تاسعاً: ليس في المملكة مواطنون غير مسلمين، وأما من سواهم من المقيمين فإن إقامتهم مؤقتة حيث قدموا بإرادتهم طبقاً لعقود تنص على ضرورة التزامهم بأنظمة البلد ومراعاة خصوصيته.
عاشراً: تم بحث هذه القضية على أصعدة مختلفة من قبل العلماء المسلمين، وتم الحوار حولها مع دولة الفاتيكان وحسم ذلك كله بهذه النتيجة النهائية، ولذا أصدر المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة في جلسته المنعقدة بالقاهرة في 10/10/2000م بياناً قال فيه "التأكيد الحاسم بأن الجزيرة العربية وقلبها المملكة العربية السعودية هي الحصانة الجغرافية لعقيدة الإسلام لا يجوز شرعاً أن يقوم فيها دينان، ولا يجوز بحال أن يشهر على أرضها غير دين الإسلام، كما تستنكر هيئة رئاسة المجلس العودة إلى المطالبة ببناء كنائس على أرض السعودية بعد أن حسم هذا الأمر سابقاً في حوار مطول مع الفاتيكان عبر اللجنة الإسلامية العالمية للحوار، واتفق على إغلاق هذا الملف وعدم إثارته ثانياً".

--------------------------------------------------------------------------------
(1) الخراج لأبي يوسف ص:72.
(2) زاد المعاد ج/ 3 ، ص/629 ، وصححه ابن القيم في أحكام أهل الذمة (1/187).
(3) السنن الكبرى للبيهقي (9/91) وفي إسناده ضعف ولكن يشهد لمعناه ما بعده.
(4) موطأ مالك (1004).
(5) تاريخ الطبري (3/609).
(6) الخراج لأبي يوسف ص (146).
(7) "الإسلام وأهل الذمة" للخربوطلي (139).
(8) قصة الحضارة (13/131).
(9) "أهل الذمة في الإسلام" للمؤرخ (ترتون) (ص: 256).
(10) (الله ليس كذلك: 21-22).
(11) أخرجه أحمد رقم (26352) ، الطبري في التاريخ (3/214) والحديث صحيح.
(12) أخرجه البخاري (3168)، ومسلم (1637).
(13) موطأ مالك (1697).
(14) أخرجه البيهقي (9/208) في الكبرى.
(15) انظر: شرح فتح القدير (6/59 – 60) ، وحاشية ابن عابدين (4/176 ، 202 ، 203) وحاشية الخرشي (3/144)، ومغنى المحتاج (4/246، 247)، والمغنى (10/613 – 617)، بواسطة "الاستعانة بغير المسلمين في الفقه الإسلامي" (ص : 413).
(16) حقوق الإنسان مجموعة صكوك دولية المجلد الأول (1/39).
(17) المحضر الخامس للجنة التحضيرية للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في المملكة العربية السعودية لعام 1420هـ.


جزى الله الشيخ الطريري خيرا وبارك الله فيه وفي أمثاله
__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة

التعديل الأخير تم بواسطة عين الحياة ; 21-03-2008 الساعة 05:51 PM.
عين الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2008, 11:53 PM   #9 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 320
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 49
شُكر 38 في 26 موضوع
مــشــيــــــر is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
لكن الكاتب الصحفي السعودى عبد الله ابو السمح اقترح في حديثه لـ"العربية.نت" استئجار قاعات فى الفنادق والأماكن الكبري يؤدي فيها المسيحيون وغيرهم من الأديان الأخرى شعائرهم الدينية.

ليته سكت !!


أما بخصوص الحوار على موقع العربية نت فمجرد قراءة الكلام تمرض

شكرا ذرة ضوء
__________________



موقع الطفلة هديل

http://www.help-hadel.com/arabic/
مــشــيــــــر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-03-2008, 05:38 AM   #10 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 29
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 3 في 2 موضوع
mazen is on a distinguished road
افتراضي

ان شاء الله لن يتم هذا ولكن سؤالي اليس مثل هذا الطرح لهو دليل عل هواننا وضعفنا؟
ثم هل يسمحون لنا ببناء مسجد في الفاتيكان؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
mazen غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 06:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92