العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums الصور قائمة الأعضاء الأوسمة اجعل جميع المنتديات مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 08-03-2008, 09:34 AM   #1 (permalink)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية احمد عبادي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 91
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 1
شُكر 15 في 14 موضوع
احمد عبادي is on a distinguished road
افتراضي حكم علماء الدين في التدخين/ أحمدعبادي شحات

بسم الله الرحمن الرحيم (1)


( الباحث / أحمد عبادي شحات علي -

الحكم الشرعي في التدخين
لفضيلة الشيخ عطية صقر
عضو لجنة الفتوى بمجمع البحوث الاسلامية با لأزهر
إن مكافحة أو مقاومة التدخين، سواء أكان حراما أم مكروها، أمر يقره الاسلام، لأنه يحب للمسلم أن يكون قويا املا في كل نواحيه الصحية والفكرية والروحية والاقتصادية والسلوكية بوجه عام، ولقد جاء في ذلك قول النبى صلي الله عليه وسلم " المؤمن القوى خير وأحب الي الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز " (رواه مسلم).
والصحة لها مكانة كبيرة في نظر الاسلام، لم يغفلها التشريع في كل التكاليف التي تحتاج إلى جهد بدني، كالصلاة والصيام والحج والجهاد، حيث خفف على المريض فبما هو معروف ومفصل في كتب الفقه، ومنع كل ما يؤثر على صحة الانسان حتى لا يضعف عن أداء واجباته الدينية والدنيوية، وقرر أن الصحة نعمة لا يفطن إلى قدرها كثير من الناس، ولا يحسون بها إلا عندما يحرمون منها كما يقول المثل السائر " الصحة تاج على رؤس الأصحاء لا يعرفه إلا المرضى " وقد قال النبى صلي الله عليه وسلم " نعمتان مغبون فيما كثير من الناس، الصحة والفراغ " (رواه البخارى) أى يخسرهما إذا لم يحسن استغلالهما كما يخسر الانسان إذا باع شيئا ثمينا بثمن قليل. وجاء في الحديث الشريف أيضا " أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له: ألم نصح لك جسمك ونروك من الماء البارد " (رواه النرمذى) وقال بعض المفسرين لقوله تعالى (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم (التكاثر: 8) إن النعيم هو الصحة.
وقد جعلها النبي صلي الله عليه وسلم أحد ا لأركان الأساسية للشعور بالسعادة في الدنيا، فقال " من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها " (رواه الترمذى) وجاء في الحديث أيضا " سلوا الله العفو والعافية والمعافاة، فما أوقي أحد بعد اليقين خيرا من معافاة " (رواه النسائي). قال بعض شراح هذا الحديث: هذه الأمور الثلاثة تضمن إزالة الشرور الماضية بالعفو، والحاضرة بالعافية، والمستقبلة بالمعافاة.
في مجال الوقاية ضد ما يصيب الصحة، نهى الاسلام عن كل ما يضر البدن والعقل، وحرم جميع المطعومات والمشروبات الضارة كالميتة ولحم الخنزير والخمر، ونهي عن إرهاق الجسم بكثرة السهر

( 2 )
حتى للعبادة بقيام الليل أو بالصيام المرهق، ففي الحديث الشريف ((إن لربك عليك حقا ولبدنك عليك حقا " رواه البخارى)
ونهى عن الاسراف في "تناول الحلال المباح، فقال (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين (الأعراف: 31) ونهى عن مخالطة المرضى منبها إلى خطر العدوى وأخذ الحذر من كل سوء.
هذا في الصحة أما في المال فقد عنى الاسلام بالمحافظة عليه وحسن استعماله، فنهي عن إضاعته بانفاقه في غير وجهه الصحيح، فهو تبذير إن وضع في غير محله، وإسراف إن زاد عن حده، وكلا الأمرين مذموم، والله سبحانه وتعالى يقول (ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين (الاسراء26- 27) ويقول حتى في إخراج الزكاة (وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين (الأنعام 141) وفي الحديث الشريف أن الله كره إضاعة المال (رواه البخارى ومسلم)،
وكذلك جاء فيه النهي عن الضرر والضرا ر. ومن هذا المنطلق نقول:
إن مكافحة التدخين تقوم على دعامتين اساسيتين، هما الوقاية والعلاج. والوقاية تستهدف الحيلولة دون الوقوع في خطره، كما تحول دون الاستمرار فيه، وذلك بالنسبة لمن شرعوا في تجربته ولم يتوغلوا فيها، والعلاج هو محاولة إنقاذ من وقعوا في براثن الخطر، ولكل من الوقاية والعلاج أساليب ومظاهر نلقي عليها بعض الضوء من وجهة النظر الإسلامية.
إن من أساليب الوقاية، التوعية، التى تحذر من الإقدام على تجربة التدخين، فقد تقول للانسان نفسه أن يجربه ليعرف أثره، فاذا عرفه تركه وتخلص منه، ولكن من مارس التدخين ليخبره وقع في شراكه، وصعب عليه الإقلاع عنه والافلات منه. جاء في مأثور الأدب العربي أن اثنين من كبار الدهاة- أي واسعي الحيلة بعيدي النظر- قال أحدهما للآخر: أينا أدهى من الآخر فقال: أنا، لأنني إذا وقعت في الشر عرفت كيف أتخلص منه، فقال له: بل أنا أدهى منك، لأننى أعرف الشر فلا أقع فيه. وبالفعل هو أدهى منه، لأن النجاة من الشر قبل الوقوع فيه مستطاعة ومؤكدة ولاتحتاج إلى جهد ومعاناة، أما النجاة بعد الوقوع فيه فمظنونة غير مؤكدة وتحتاج في الوقت نفسه إلى جهد ومعاناة.
والتوعية هي من باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، الذي هو من خصائص الأمة التي جعلها الله خير أمة أخرجت للناس، والتناصح الذى يجب أن يسود بين أفراد المجتمع، ومن باب التعاون على الخير الذي هو من أبرز صفات المجتمع الراقي الناهض. والاسلام باعه طويل في هذا المجال، ونصوصه كثيرة نكتفى منها بقول الله تعالى (ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون " آل عمران: 104 " وقوله المؤمنون والمؤمنات بعضهم اوليا بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) وقوله وتعاونوا علي البر والتقوي ولا تعاونوا على الاثم والعدوان " المائدة 2 " وقول النبى صلي الله عليه وسلم " الدين النصيحة " (رواه مسدم) وقوله ((من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فان لم يمستطع فبلسانه، فان لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الايمان " (رواه مسلم) وقوله " لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم " (رواه مسلم) أي الجمال الحمراء وهى من أكرم الأموال عند العرب. وتوعية المدمن بالمبادرة إلى العلاج، فيها اهتمام الانسان بغيره، بدلالته على الخير وتخليصه من الشر، وهو خلق إسلامي يحض عليه النبى صلي الله عليه وسلم فيقول " ومن فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " (رواه مسلم) ويحذر من التهاون فيه فيقول " من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم " (رواه الطبراني) ويقول " لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " (رواه البخاري ومسلم).

( 3 )
أقول ذلك للتأكيد على أهمية التوعية وتشجيع القائمين بها، وأملا في إفادتها في مجال المكافحة أكثر من غيرها من الوسائل، وبخاصة إذا اتبع فيها الاسلوب الحكيم القائم على الدراية بخصائص النفس البشرية وطرق التأثير فيها، والله سبحانه يقول (ادع الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة (النحل 125). وستنتهي التوعية الحكيمة بالاقتناع، والاقتناع اساس السلوك المستقر الآمن من التقلبات وا لنكسات.
ومن الأساليب الحكيمة في التوعية تبديد الوهم المسيطر على بعض ا العقول من أن في الدخان فوائد تغري بتعاطيه أو الاستمرار في تناوله، وإبراز الأخطار التي لا يجوز التغافل عنها أمام الفوائد المتوهمة. فهو في الناحية الجنسية يضعفها، وقد وجدت في المدخنين حالات اضطراب شديدة في حركة ال*****ات المنوية، وعدم القدرة على الاخصاب، كما يقول الدكتور " كارل شيرن " من جامعة هامبورج الألما نية وهو في تبديد الهم أو نسيانه ذوأثر مؤقت وضعيف، بل قد يسلم إلى التمادى في التفكير في هذه الهموم. وفي الكسب المادى من وراء إنتاجه وألاتجار فيه لاتجوز الغفلة عن الخسائر الأدبية الأخرى التى تؤثر حتما، بطريق مباشر أو غير مباشر، على الصحة والاقتصاد لمن يمارسون هذا النشاط، ولغيرهم من أفراد المجتمع الذي يعيشون فيه ويتأثرون به قوة وضعفا. وفي الدول النامية بالذات يجب تنبيهها إلى خطورة انتاجه وتصديره، فإن ما يكسبونه من مادة لا يعوض الخسارة المترتبة عليه، وقد تنبهت الدول المتقدمة لخطورته فأخذت في الاقلاع عنه (فاعتبروا يا أولي الأبصار " الحشر 2 ". إن التوعية بتوضيح الرؤية وبيان الحقيقة، لايمكن الاستغناء عنها حتى مع سن القوانين لمكافحة التدخين، ذلك أن الاقتناع هو الضمان الأكيد للاخلاص في تنفيذ ما يوضع من تشريعات. وهذا هو أسلوب القرآن الكريم في أوامره ونواهيه، يشفعها غالبا بما يطلق عليه حكمة التشريع، لتنساق النفس إلى الامتثال بعد معرفة ما تجنيه من فوائد ما امرت به "، وأضرار ما نهت عنه. ومن أمثلة ذلك قوله تعالى (وأقم الصلاة ان الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر " العنكبوت: ه.، " وقوله (كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم لعلكم تتقون " البقرة: 183 " وقوله في النهي عن الخمر والميسر" انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون " المائدة: 91 وفى نهيه عن الغيبة (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموهالحجرات12 فالنتيجة إذا كانت لها مقدمات صحيحة يقبلها العقل بسهولة، والحكم إذا كانت حيثياته صادقة اطمأنت إليه النفس وسارعت إلى تنفيذه ، وبدون الاقتناع والرضا لا يرجى لأى توجيه أن ينجح النجاح المطلوب، فالنفوس جبلت على بغض ما اكرهت عليه ولم تقتنع به، إن نفذته كان التنفيذ شكليا وفي أدنى الحدود، وتحاول التخلص من تبعته في غيبة الرقيب الذي فرضه، ويعيش الانسان في هذا الجو عيش المنافقين، الذين يظهرون غير ما يبطنون. ومن دواعى الاقتناع بالتوعية كون القائمين بها قدوة في الامتثال. وإذا كان الأطباء والدعاة والكتاب هم البارزون في هذا الميدان، وهو ميدان الدعوة ضد التدخين، فلا يصح أبدا أن يمارسوه، لأن ممارسته تعطي ايحاء للناس بأنهم غير صادقين في حملتهم هذه، لأن رجال التوعية لو كانوا صادقين، لكانوا أول من ينفذون. ذلك هو افتراض الناس، وهو امر لا يمكن إنكاره، ولهذا حذر الاسلام دعاة الخير من أن يظهروا بصورة مهزوزة أمام من يدعونهم إليه، فذلك يفقد الثقة في دعوتهم، أو يضعفها على الأقل، قال تعالى (يا ايها الذين امنو لم تقلون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله ان تقوا ما لا تفعلون " الصف 2، 3 " لي قال أتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون ) " البقرة 44 " ومن الأقوال الحكيمة:
لاتنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
يجب في التوعية المكتوبة أو المسموعة أو المرئية، أن تعرض المعلومات والحقائق بأمانة، فلا تعطى السلبيات في التدخين أكبر من حجمها، لأن الصور الواقعة يوازي بها الناس ما يرون ويسمعون ويقرءون من أساليب التوعية، فإن لم تكن متطابقة اهتزت الثقة وفقدت أثرها المطلوب.
( 4 )
إن الله سبحانه وتعالى حين بدأ تحويل انظار الناس إلى ضرر الخمر والميسر، قال: (فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما (البفرة 219) فكل خير يحمل شرا بقدر ما، وكذلك كل شر يحمل خيرا بقدر ما.
أقصد بذلك أن يكون القائمون بالتوعية معتدلين في تحمسهم حتى لا يعطوا أمورا غير صحيحة، فليس الناس جهلة، والصدق في العرض، والتصوير من أكبر العوامل على الاستجابة.
لابد أن تكون التوعية شاملة، بمعنى أن يكون في الجهاز القاائم بها أكثر من متخصص، ليتولى كل منهم القطاع الذي يتناسب مع تخصصه، فلا تقتصر التوعية على الأضرار الصحية للتدخين، بل لابد فيها من الحديث عن الأضرار الاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
ذلك أن الوباء كالعدو المهاجم، والمجاهدون ضده لابد أن يتقاسموا المهام المختلفة التي تتطلبها المعركة، من قيادة وتموين وحراسة واستطلاع وما إلى ذلك. وهذا من باب التعاون الذي لا يجوز أن يتخلف أحد عن الاسهام فيه، يشير إلى ذلك قول الله تعالى (انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله ) (التوبة 41 ).
ومن المفيد في هذا المقام، أن توضع برامج تدريبية للقائمين بالتوعية، يزودون بها بكل مايساعدهم في مهمتهم ، فإن المعلومات المبتورة أو المشبوهة قد تضر أكثر مما تنفع، ولعل مما يشير إلى ذلك تعبير القرآن الكريم عن الخبرة الكافية بالتفقه في الدين فى قوله تعالي (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوافي الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون ) (التوبة 122)
وكذلك من المفيد في التوعية بضرر التدخين، أن تكون جزءا أساسيا من التثقيف الصحي العام، فإن المعلومات يكمل بعضها بعضا، والأمراض المتعددة تتلاقى في كثير من الأسباب، مع التوصية بأن تبدأ التوعية بأسلوبا مناسب للنشأة في البيوت والمدارس، والقدوة في هذه السن لها أثرها الكبير في الالتزام، فهى توعية صامتة، لكنها نفاذة ومؤثرة تفوق في بلاغتها بلاغة اللسان. ومن هنا نرى الا سلام يعطي أهمية كبيرة لرعاية الآباء للأبناء، وقد صح في الحديث أن " الرجل راع على أهل بيته ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية على بيت، زوجها ووليده ومسئولة عن رعيتها " (رواه البخاري ومسلم) وجاء في الحديث النبوي قوله صلي الله عليه وسلم " مانحل والد ولده من نحل أفضل من أدب حسن " (رواه الترمذي).
إن أساليب التوعية لابد أن تتنوع ولا تتخذ شكلا واحدا، حتى لا يتبلد الحس بالمألوف فلا يجد له أثرا، وأن يستعمل فيها كل مبتكر جديد يكون أجدى وأنفع في التأثير، ولكل بيئة ما يناسبها، ولكل عصر ما يلائمه، فلكل مقام مقال، البلاغة مراعاة مقتضى الحال. وهذا هو أسلوب القرآن الكريم في حشد الأدلة المتنوعة من مظاهر قدرة الله وأنواع نعمه لإثبات وحدانيته، والدعوة إلى الايمان والنصوص فى ذلك كثيرة وبخاصة في السور المكية، وفي ذلك يقول الشاعر:
وفي كل شىء له آية تدل على أنه الواحد
تلك لمحة بسيطة عن أثر التوعية في الوقاية من الوقوع في خطر التدخين أو الاستمرار فيه، أو إهمال العلاج منه، وموقف الاسلام منها تنظيما وتشجيعا.
أما العلاج بشقيه الوقائي والدوائي، فينبغى أن يكون على التدرج وبخاصة في حالة الادمان، فليس من السهل الاقلاع عن التدخين في هذه الحال مرة واحدة، والخبراء أدرى بخطوات هذا التدرج، ولنا في الاسلام أسوة حسنة فيما اتخذه من إجراءات لتحريم الخمر، فقد منعها أولا في أوقات معينة من اليوم وهي أوقات الصلاة، كما قال تعالي (يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكاري حتى تعلموا ما
( الموضوع له بقية فيما بعد )
احمد عبادي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2008, 09:50 AM   #2 (permalink)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية احمد عبادي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 91
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 1
شُكر 15 في 14 موضوع
احمد عبادي is on a distinguished road
افتراضي حكم علماء الدين في التدخين/ أحمدعبادي شحات

[ بقية الموضوع حكم علماء الدين في التدخين] ( البا حث / أحمد عبادي)
أما العلاج بشقيه الوقائي والدوائي، فينبغى أن يكون على التدرج وبخاصة في حالة الادمان، فليس من السهل الاقلاع عن التدخين في هذه الحال مرة واحدة، والخبراء أدرى بخطوات هذا التدرج، ولنا في الاسلام أسوة حسنة فيما اتخذه من إجراءات لتحريم الخمر، فقد منعها أولا في أوقات معينة من اليوم وهي أوقات الصلاة، كما قال تعالي (يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكاري حتى تعلموا ما تقلون ) (النساء: 43) ثم حرمها نهائيا بعد أن استعد الناس نفسيا ولمسوا آثارها الخطيرة، فقال تعالى (يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون" (المائدة:. 9). وقبل أن يبدأ التحريم الجزئي، نبه الناس إلى مافيها من مضارتفوق مافيها من منافع، وتركت عقولهم توازن وتصل الى الحكم عن طريق الاقتناع بالبعد كما يكون إثمه اكبر من نفعه. ومن أساليب العلاج مع التوعية أيضا عمل الترتيبات اللازمة لعلاج حالات الإدمان، بالعقاقير أو بالأسلوب النفسي. والدين يحث كل مريض على السعى لعلاج نفسه.، حيث يقول النبى صلي الله عليه وسلم " يا عباد اللة تداووا، فإن الله لم يضع داء، الا وضع له دراء " (رواه الترمذي).:. كما يحث الاسلام على مساعدة المدمن على علاجه، بكل ما يمكن من وسائل، فذلك من باب التعاون على الخير، والرحمة بالضعيف، والحديث الشريف يقول " مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم متل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى " (رواه البخاري ومسلم).
والعلاج التام يتطلب البحث عن الأسباب التى أدت إلى التدخين، ليعالج كل سبب بما يناسبه، ويكون العلاج جذريا وشاملا، سواء من هذه الأسباب ما كان اقتصاديا أو اجتماعيا أو نفسيا، وهو كما سبق يتطلب خبرات متنوعة. لقد تحدث المختصون عن أهمية النصح للمدخنين بأن يقللوا من عدد مرات التدخين، ومن استنشاق كمية كبيرة من الدخان، ونزع السيجارة من الفم بعد كل نفس، وغير ذلك من محاولات العلاج المتأني المتدرج، كما تحدثوا عن البحث عن بدائل تحل محل التدخين وليست فيها خطورته، استغلالا للعامل النفسي بالذات في المساعدة على الإقلاع التام عن التدخين. والدين يشجع كل جهد يتخذ فى هذا السبيل.
هذا، ومن وسائل العلاج، تدخل السلطة بإصدار التشريعات المختلفة لمقاومة التدخين، على النسق الذي اتخذته الدول الأجنبية. وتتضمن هذه القرارات:
أ‌- منع بيع السجائر لصغار السن.
2- وضع تحذيرات على علب السجائر بأساليب مختلفة.
3- تخفيض نسب المواد الضارة في الدخان.
4- تفضيل غير المدخنين على غيرهم في تولية المناصب، وبخاص القيادية منها وفي الترقيات والمنح والامتيازات الأخرى، تشجيعا لغيرهم على الإقتداء بهم.
5- حظر التدخين في الأماكن العامة كالحدائق ووسائل الإنتقال المشتركة والاجتماعات المغلقة، وذلك لحماية حق الناس في التمتع بجو نظيف، كما يخطر في الأماكن الخطرة التى فيها مواد قابلة للاشتعال، وذلك، لحماية الأموال ولأرواح.
6- الحد من إنتاج الدخان وترويجه، وذلك بفرض الضرائب على المنتجين والمستفيدين منه.
7- الحد من الاعلان عن السجائر بالوسائل الشديدة التأثير، كالتليفزيون والملصقات.
8- منع من يظهرون على الشاشة من التدخين، حتى لا يكون في ذلك إيحاء للمشاهدين بأنه أمر عادي مألوف لا خطورة فيه،ومن سمات كبار الشخصيات.
9- وضع عقوبة رادعة تتناسب مع حجم المخالفة للقرارات.
إن هذه القرارات وأمثالها حق للحكومة بل من الواجب عايها أن تصدرها، حفاظا علما مصلحة الدولة، ومن الواجب على الشعب أن يحترص الا وينفذها، فالله سبحانه وتعالى يقول (يا ايها الذين امنوااطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم ) " (النساء: 59)، وهى طاعة في معروف لا في معصية. ولا يصح أن يقال- كما قيل عند صدور قرارات في الغرب- إن الحرية الشخصية لابد أن تظل مكفولة لكل إنسان، ولا يصح التدخل فيها. فهذا قول مردود عقلا وشرعا، وبخاصة في القطاع الذي يتصل بالحياة ألاجتماعية، فالتمتع بالحرية الشخصية حق ، لكن يقابله واجب، وهو الحفاظ على حق الغير في الأمن على حياته وصحته وماله وسائر الحقوق وهذا هر مقتضى العدل الذي يوازن بين خلق الفرد وحق الجماعة وقد كان النبي صلي الله عليه وسلم يأمر بإخراج من يأكل الثوم والبصل من المسجد، وينفيه إلى البقيع ليعيش مع الموتى.
وأنبه إلى أن المهم في إصدار ا لقرارات أن يكون لها احترام في التنفيذ ، ليس فيها ظلم صارخ ولا تحيز لجهة من الجهات، بل تستهدف الصالح العام، وأن تكون مع إصدار القرارات مراقبة للتنفيذ، ولا تترك للضمائر وحدها، فليست كل الضمائر على المستوى الذي لا يحتاج إلى مراقبة للتنفيذ.
وأنبه من يقومون براقبة التنفيذ إلى خطورة التهاون فيها، سواء أكانت المراقبة فردية أم جماعية يقوم بها جهاز خاص، ويكفي في التحذير من التهاون ماجاء في المأثور أن الولد يتعلق برقبة أبيه يوم القيامة ويقول: يارب خذ لي حقي من هذا الذى ظلمني. فيقول أبوه ، كيف ظلمتك؟ ألم أطعمك، ألم أكسك…؟ فيقول: بلى، ولكنك كنت تراني على المعصية ولا تنهاني.
إن اليوم الذى نصل فيه إلى تربية الضمير سينحل فيه كثير من المشكلات بسهولة ، ولهذا اهتمت كل الدعوات الدينية التي جاءت بها الرسل، اول ما اهتمت، بغرس العقيدة القوية في النفوس، بأن الله رقيب مطلع علي عباده، يعلم السر وأخفى، وهو أقرب إلى الانسان من حبل الوريد (ما يكون من نجوي ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادني من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ثم بنبئهم بما علموا يوم القيامة ان الله بكل شيء عظيم ) " المجاد لة: 7 ".
"ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القي السمع وهو شهيد " صدق الله العظيم، وبالله التوفيق .

( موقع المجلس الا على للشئون الا سلا مية ( ج . م . ع ) ( بتصرف ) ( الباحث / أحمد عبادي شحات علي -




احمد عبادي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

Bookmarks



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:35 PM.


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.

. i2d

   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92