العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ فضاء الثقافة و المعرفة §*)§®¤*~ˆ°. > الفضاء العام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

الفضاء العام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها أقسام الفضاء الأخرى..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-03-2008, 10:33 AM   #1 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,657
عدد مرات شكره للأعضاء: 186
شُكر 300 في 144 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي (الإساءة الدنماركية) وقفات مع الدكتور على بادحدح




د. علي بن عمر بادحدح

تكررت الإساءة الدنمركية بالرسوم الكرتونية وعاد الحديث مرة أخرى عن الإساءة والنصرة وهذه وقفات مهمة أقدّم لها بأن تصرفاتنا محكومة بأمرين : الأمر الأول: أن تكون ابتغاء وجه الله وقصد مثوبته والتجرد لمرضاته وفق مراده وأمره. والأمر الثاني: أن تراعي تحقيق المصلحة الشرعية للأمة الإسلامية. فليس من هدي الإسلام القيام بعمل بمجرد العاطفة المتقدة أو الحماسة المشتعلة.

التفاصيل

حب النبي صلى الله عليه وسلم إيمان تخفق به القلوب، ودم يجري في العروق، و ذكرٌ تلهج به الألسنة لأن الله جعل له المقام الأرفع والمكان الأسمى { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ* وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ }[ الشرح:1-2] وهو عليه الصلاة والسلام نبي الرحمة {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107] وهو رسول الصدق صلى الله عليه وسلم { والذي جاء بالصدق وصدّق به } [الزمر:33] وهو صاحب المقام المحمود {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا }[الإسراء:79]
إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم أصل من أصول الإيمان، يقول الله سبحانه وتعالى { قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } [التوبة:24]، فالله جل وعلا جمع في هذه الآية كل محبوبات الدنيا، وكل متعلقات القلوب، وكل مطامع النفوس ووضعها في كفةٍ وحب الله وحب رسوله في كفةٍ.
وفي الحديث الصحيح المشهور قوله : ( لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) (1) .
ومعلوم أن من لوازم حبه صلى الله عليه وسلم الذبّ عن عرضه ، والغيرة على سنته ، والحمية له إزاء ما قد يوجه إلى جنابه الكريم من إساءةٍ لا تضر مقامه ولا تنقص من قدره قطعاً ويقيناً لكنها تؤثر في قلوب محبيه وتشعل في نفوسهم من الغيرة ما يحركهم للانتصار لنبيهم صلى الله عليه وسلم .
تكررت الإساءة الدنمركية بالرسوم الكرتونية وعاد الحديث مرة أخرى عن الإساءة والنصرة وهذه وقفات مهمة أقدّم لها بأن تصرفاتنا محكومة بأمرين :
الأمر الأول: أن تكون ابتغاء وجه الله وقصد مثوبته والتجرد لمرضاته وفق مراده وأمره.
والأمر الثاني: أن تراعي تحقيق المصلحة الشرعية للأمة الإسلامية. فليس من هدي الإسلام القيام بعمل بمجرد العاطفة المتقدة أو الحماسة المشتعلة فإن أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم قالوا له في بيعة العقبة الثانية ( لو شئت أن نميل على أهل هذا الوادي ميلة واحدة لفعلنا ) فقال: ( كلا إنا لم نؤمر بذلك ) ولما جاء الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحماسته وغيرته في يوم صلح الحديبية أجابه سيد الخلق صلى الله عليه وسلم : (إني رسول الله وإنه لن يضيعني).

الوقفة الأولى : غضبنا جميعاً وسنغضب دائماً من كل من يسيء إلى رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم لأن حبه صلى الله عليه وسلم يستولي على قلوبنا، ولأن قدره هو الأرفع في نفوسنا ولأن ذلك يمس صميم ديننا ولكن دعوني ألفت النظر إلى غضب آخر من خلال القصة الشهيرة لإسلام عمر الفاروق رضي الله عنه يوم ذهب متوجهاً بغضبه وشدته وثورته يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم فاعترضه أحد المسلمين ولما عرف قصده غيّر مساره بذكاء وفطنة قال: اذهب أولاً إلى بيت أختك فإنها قد تبعت محمداً صلى الله عليه وسلم ، ولسان حاله يقول له : قبل أن تقاوم الأطراف الخارجية قاوم صفوفك الداخلية. فرجع عمر إلى بيت أخته وكان ما كان من إسلامه ورجع عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً محباً متبعاً بعد أن توجه سابقاً إليه كارهاً مبغضاً مقاتلاً.
نحن اليوم نتوجه للغيرة والغضب وذلك حق مشروع تفرضه علينا حقيقة الإيمان والغيرة لله عز وجل والحب والانتصار للرسول صلى الله عليه وسلم ، لكننا بحاجة إلى من يردنا إلى الجبهة الداخلية فيقول لنا : أين أنتم من غياب سنة وهدي نبيكم صلى الله عليه وسلم في بيوتكم؟ أين أنتم من غفلتكم عن العيش مع رسولكم صلى الله عليه وسلم بالإطلاع على سيرته والقراءة لسنته والمعرفة لأحكامه والإتباع لهديه ؟ إن علينا جميعاً أن نراجع أنفسنا ونحن ننصر نبينا صلى الله عليه وسلم في مدى قيامنا بلوازم إيماننا بحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فهو إيمان إقرار وتسليم، ومحبة وتعظيم وإتباع واقتداء هكذا ينبغي أن يكون.
لقد أساء القول لنبينا وهم غير مؤمنين به .
لكن ما شأن إساءة بعض المسلمين عندما يُخالفون هدي النبي صلى الله عليه وسلم فترى منهم تشجيع تبرج النساء ومتابعة القنوات والأفلام التي تعرض الفسق والمجون. وتبادل السباب والشتائم وهم يعلمون أن نبيهم صلى الله عليه وسلم لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً ولا سباباً ولا طعانا.
أين موقفنا ممن يستهزئ بأحكام الشريعة من الحجاب وغيره من شعائر الإسلام. لماذا لم نغضب لذلك كله؟
لماذا لا نغضب ونلوم أنفسنا على تقصيرنا الكبير والكثير في حق نبينا صلى الله عليه وسلم ؟
لماذا لا ننتقل من الغضب العاطفي إلى العمل المثمر والإصلاح المؤثر لنغير واقع أمتنا ونزيل أسباب التطاول على ديننا ونبينا صلى الله عليه وسلم .

الوقفة الثانية : إن هدف الغضب هو التغيير ، فنحن نغضب ونريد إزالة ما سبب غضبنا ؛ ومن هنا فإن علينا أن نعمل ما يمنع تجدد الإساءة بل يحولها إلى إشادة ، نعم علينا أن نحول إساءة القوم إلى ثناء وتقدير، ولنسأل أنفسنا :
منذ أن حدثت الإساءة الأولى، ماذا قدمنا؟
كم كتاباً طبعنا أو ترجمنا للتعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم وسنته وسيرته وهديه؟
كم فلماً أنتجنا للتعريف بالأخلاق والمحاسن التي اشتملت عليها السيرة؟ كم جهداً دعوياً بذلنا؟ كم حواراً علمياً ومنهجياً أقمنا؟
لكي يكون لغضبنا ثمرة فلنحوله إلى طاقة ، ولكي يكون لغيرتنا أثر فلنجعلها دعوة .
إن نجاحنا الأعظم وانتصارنا الأكبر يوم نصل إلى تحويل شعوب العالم إلى شعوب تعترف بعظمة نبينا ، وتشيد بأخلاقه ، وتقر خيره وفضله على البشرية ، وأعظم من ذلك أن نحوّل المسيئين إلى مسلمين .

الوقفة الثالثة : إن ديننا العظيم يوجهنا إلى مراعاة المصالح الشرعية في تصرفاتنا ولذلك قال سبحانه : { وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ } [الأنعام:108] قال ابن عباس في سبب نزول الآية: " كان المسلمون يسبون آلهة الكفار فسبوا بذلك الله سبحانه وتعالى وهو إله المسلمين فنهوا عن ذلك " وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره عن سب آلهة الكافرين قال: " يقول تعالى ناهيا لرسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين عن سب آلهة المشركين، وإن كان فيه مصلحة، إلا أنه يترتب عليه مفسدة أعظم منها، وهي مقابلة المشركين بسب إله المؤمنين، وهو الله لا إله إلا هو " ..
وذكر القرطبي في تفسيره عن حكمة هذا النهي قال: " فنهى سبحانه لمؤمنين أن يسبوا أوثانهم، لأنه علم إذا سبوها نفر الكفار وازدادوا كفرا " وقال أيضاً: " وفيها دليل على أن المحق قد يكف عن حق له إذا أدى إلى ضرر يكون في الدين " وهذه من الحكم الشرعية في مراعاة المصالح والمفاسد وكما قال بعض المفسرين أيضاً: " إن حقيقة النهي هو النهي عن ترك الدعوة إلى الشتم - كيف - قال كأن الله يقوم لا تتركوا دعوتهم ومحاجتهم بالحجة والبرهان إلى سب آلهتكم فتمتنع الدعوة ويحصل النفور" وذلك من الأمر المهم البارز الظاهر وقال القرطبي في هذه الآية: " إن حكمها مستمرٌ " وقال: " فمتى ما كان الكافر في منعة وخيف أن يسب الإسلام وأن يسب القرآن وأن يسب رسوله صلى الله عليه وسلم فإنه يمتنع من ذلك " وهذا الأمر مهمٌ جداً فإنه لا يجوز كما قال بعض أهل العلم أن يفعل بالكفار ما يزدادون به كفراً لأننا أمة دعوة ولذا نغضب ولكن دون أن نُحدث ما يزيد الإساءة .

الوقفة الرابعة : لابد أن ندرك أن القوم هناك لا يوقرون نبيناً مطلقاً ولا يقيمون لدينٍ وزناً لأن واقع أمرهم أنهم لا ينتمون حقيقةً إلى دينٍ وإن كانوا ينتمون اسماً وعليه فلا يكفي أن ننتقدهم ونذم فعلهم ونقف موقفاً يدركون منه عظم إساءتهم.
وهناك حقيقة أخرى وهي وجود فئات عنصرية حاقدة على الإسلام والمسلمين وهؤلاء يعملون على تأجيج الصراع بين المسلمين والمجتمعات التي يعيشون فيها وغرضهم عزل المسلمين وتشويه صورتهم بل ومضايقتهم لإخراجهم بكل الطرق وهؤلاء يعرفون باسم "النازيون الجدد ".
إلا أنه والحق يقال فإن جمهوراً كبيراً من شعوب تلك المجتمعات لا يعبر عن هذا الاتجاه كما قال تعالى: { لَيْسُوا سَوَاءً } [آل عمران:113]. وهذه الشريحة الأكبر في المجتمعات الغربية هي التي يجب أن نستهدفها بالجهود التي تبرز عظمة الإسلام وإعجاز القرآن ومكانة النبي صلى الله عليه وسلم ليقر هؤلاء بعد ذلك بحقنا كمسلمين في المحافظة على ديننا والغضب لرسولنا صلى الله عليه وسلم، ولا يتأثروا بما يبثه أولئك النازيون المتطرفون لأن هذه الإساءات لا تمثل حريةً حقيقية وإنما تمثل عنصريةً مخفية .
قد نعجب عندما نقرأ قوله تعالى: { لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } [آل عمران:186] . إنها آية تجسد ما نحن فيه، نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قدم المدينة فوجد منا اليهود والمشركين في المدينة أنواعاً من الأذى لكنه صلى الله عليه وسلم لم يلتفت إلى ذلك وانطلق يقيم دعائم دولته ويؤسس قواعد المجتمع المسلم ولم يُقِم لتلك الأقوال وزنا حتى لا يحدث شرخاً في المجتمع الذي يعيش فيه دون أن يكون في ذلك تحقيقٌ للمصلحة الكبرى.
وما لبثت تلك الألسنة المؤذية أن خرست، وأُخرج اليهود من المدينة بسبب تتابع غدرهم وقبح أعمالهم.
والعمل بهذه الآية واجب علينا، فالصبر المأمور به في الآية يمنع من رد الإساءة بالإساءة، والتقوى تحفظ الإيمان في القلب وتبقي جذوة الغيرة مشتعلة لتنير الطريق إلى عمل مثمر مستمر في الدعوة إلى دين الله وليس هذا بالأمر الهين بل هو من عزائم الأمور كما قال الله عز وجل: { وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } [آل عمران:186] " أي من صواب التدبير الذي لا شك في ظهور الرشد فيه ، وهو مما ينبغي لكل عاقل أن يعزم عليه ، فتأخذ نفسه لا محالة به " (2).
وعليه فقد آن الأوان لكي نقوم بالجهد المطلوب في دعوة البشرية وتعريفها بسيد الإنسانية نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم بكل جهدٍ علمي مدروس وبكل وسيلة حضارية تقنية وبكل منهجية حوارية دعوية حتى ننتصر لنبينا صلى الله عليه وسلم انتصاراً يتحول فيه العدو الذي كان مبغضاً لرسول الله إلى مؤمنٍ محبٍ له كما انتصر النبي صلى الله عليه وسلم وحقق المعجزة يوم حول الذين كفروا به وسبوه وآذوه إلى الذين فدوه بدمائهم وأرواحهم وجعلوا صدورهم تقيه سهام الأعداء.
لن نترك الغضب والحمية لنبـينا لكننا نريد أن نجمع إليها ما يترجمها بالصورة العظيمة المثلى التي فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم عملاً بوصية القرآن { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } [الأعراف:199] فالجاهلون الذين لا يقيمون وزناً لشيء قد يكون من الحكمة ترك الرد المباشر عليهم لتأتيهم بما هو أجل وأعظم ليتحولوا من الكفر إلى الإيمان، ومن الإساءة على الإحسان وما ذلك على الله بعزيز .

----------------
الهوامش :
(1) صحيح البخاري، حديث رقم [14] صحيح مسلم، حديث رقم [63].
(2) تفسير الرازي – [ج 5 / ص 3].






__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة

التعديل الأخير تم بواسطة عين الحياة ; 03-03-2008 الساعة 10:39 AM.
عين الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2008, 09:51 PM   #2 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية ماجدة شحاته
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 2,039
عدد مرات شكره للأعضاء: 1,127
شُكر 716 في 328 موضوع
ماجدة شحاته is on a distinguished road
افتراضي

أخي الكريم الأستاذ / عين الحياة
لاأدري هل يصح إسقاط الحدث التاريخي على مثيله المعاصر
دون اعتبار الملابسات والأحوال والتفاعلات المتضاربة تجاه الحدث الواحد؟؟
حقيقة تجد هوة كبيرة بين اجتهادات السادة العلماء ، ممايدل على الخلط في النظر
إلى المسألة الواحدة ، مما له أثره في تكريس الاختلاف بممارساته السلبية
على مستوى القاعدة الشعبية ..
إذن لندع رسول الله صلى اله عليه وسلم يجرح ويساء له
فإنه صلى الله عليه وسلم له رب يحميه ..
ولنلتفت ليس إلى تصحيح فهم فقط بل إلى إجراءات طبيعية يمكن
للدول أن تتخذها كاستدعاء السفراء ..
كالتهديد بوقف التعاقدات الرسمية وغير الرسمية ، أي التهديد
بالمصالح وهي أكثر شئ يدحرويخيف هؤلاء عبدة الدرهم والدينار..
أعتقد أن أوروبا في تعاملها مع الإسلام كحكومات تنطلق من عدائية
وعدوانية لايحجمها سوى الخوف على المصالح ..
وأعتقد بقلة عدد من تجمعنا به قواسم إنسانية يمكننا توظيفها ..

الأمر نفسه بالنسبة للشأن في غزة والتجاوب معه لايكاد يخرج
عن التنظير بعيدا عن الفعل ورد الفعل ..
شئ ما يحكم شيوخنا يحول دون كلمات واعية وفاصلة تعلي من صوت الحق
وتجرئ أصحابه على أفعال تصب في وقف الهوان ..
ماذا ننتظر ؟؟
لا أدري ولكن ثم تغييب تحدثه اجتهادات البعض أدرك ذلك أم لم يدركه
أصحابها بمبررات ليست لها في كل المرات وجاهتها ..
هل هذا انعكاس لواقع لايختلف فيه كل قطاعات الأمة عن بعضه ؟؟

دمت بخير أخي ولك وافر الشكر والتقدير ..
ماجدة شحاته غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2008, 09:38 AM   #3 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,657
عدد مرات شكره للأعضاء: 186
شُكر 300 في 144 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي

الاخت الكريمة ماجدة شحاتة
بينما أقلب في صحيفة الحياة أطالع مقالا أراه مهما للأستاذة البتول السقاف الآن طالعت ردكم الكريم
تقول الكاتبة انها استمعت إلى حوار دار بين والدها ورحالة كندى وشدها في الحوار أن الرحالة تفاجأ أن الرسالة المحمدية للناس كافة ، إذ كان يعتقد أنها للبدو فقط وفوجئ بتلك الشريعة أنها تنظم الحياة كلها وأنها رسالة للعالم كله. وتؤكد أن الكثيرين في العالم يعتقدون نفس الاعتقاد .
ومن سمع بأن رسالته عالمية فإنه يظن أنها رسالة تعدد الزوجات والدعوة للجنس أو إقصاء الآخر وإرهابه.
وهناك من يرى أن الاسلام مشجع للإرهاب ويجمع بؤر الارهابيين في كل مكان للإفساد في الأرض.

لم نقل أختنا الكريمة بأن نبقى نستمع لتجريح الرسول الكريم دون غضب.
ولكن الغضب لا بد ان يدفعنا لاستنهاض أمتنا ، وإن احترام الغرب لنا نحن من نحدده وهو بأيدينا نحن.
وإن كنا نزعم أن رسالة الإسلام غرضها أن يكون الدين كله لله وتلك هي غايتنا، فما السبيل إلى تحقيقها إن كان المسلمون لا يزالون في حاجة إلى كل صغيرة وكبيرة يصنعها الغرب.
__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة
عين الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2008, 12:25 AM   #4 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية ماجدة شحاته
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 2,039
عدد مرات شكره للأعضاء: 1,127
شُكر 716 في 328 موضوع
ماجدة شحاته is on a distinguished road
افتراضي

أشكرك أخي الكريم عين الحياة على الرد ولاشك أن ماجاء به محل تقديري ..
أخي الكريم أدرك تماما أننا من الإبرة إلى الصاروخ نحتاج الغرب ، وأن التفوق
الحضاري في صورته المادية لدى الغرب لايمكننا مباراته أو مجاراته ..
لكن ليس معنى هذا انفراط الصلة بيننا وبينهم ، فكما لديهم هذا التقدم المادي الهائل
لدينا سوق يتلمظ له كل الغرب بل كل العالم ، لدينا سلع استراتيجية وثروات طبيعية
هم يحتاجونها وافتقداها يمكنه أن يوقف سير ذلك التقدم الصناعي ..
عالمنا ليس خرابا يبابا من أوراق ضغط يمكن استثمارها في علاقات ندية تقوم
على الاحترام وليس الاستغلال والاحتلال والاستضعاف ..
حركة المد الإسلامي ذاتية أكثر منها تعتمد على حركة الأشخاص ، لأن الإسلام هو دين الفطرة
وإذا لم نبلغه سيقيض الله له من يبحث عنه ..
كم من داخل في الإسلام كان عن طريق الدعاة ؟؟
وكم من هم الذين بحثوا ونقبوا عنه حتى وصلوا وأدركوه ؟؟
لا أقلل من جهد في تصحيح النظرة لكن هذا التصحيح مالم ينطلق من قوة ما
يحسها ويستشعرها هذا الآخر لن يقبل على هذا التصحيح بصدقية وقناعة ..
وكما هي الصورة التي نقلتها أخي الكريم عن الأستاذة البتول فهناك صورة مغايرة
تنم عن إدراك لقيمة ومصداقية هذا الإسلام وأن قدومه لأوروبا وشيك ..
روي أن بعضا من شباب العرب كانوا يترفهون بإيطاليا على ماأذكر فأقبلوا على حانوت
لبيع أسلحة وأدوات صيد ، ما إن أعلنوا عن رغبتهم في شراء بعض الأسلحة
فإذا العجوز البائع يتفحص الشباب ويرفض أن يبيعهم إياها ..
فسألوه عن السبب في استغراب ، فإذا هو يقول لهم لأنكم عرب ،
وأنتم من سيأخذ هذا السلاح ليأتي به هنا ليفتح روما ، تعجب الشباب من أين أتيت بهذا
قال من كتابكم الذي لايكذب ..
لقد فتحت القسطنطينية وبقيت روما وسوف تفتحونها ، من أجل ذلك لن أعطيكم السلاح
حتى لو كان بسيطا لمجرد الصيد !!
ترى أخي الكريم هل لدى المسلمين هذا البعد في التعامل مع الآخر الذي لا يفتأ
يمكر بليل !!
ماجدة شحاته غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2008, 01:28 AM   #5 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 312
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 48
شُكر 37 في 25 موضوع
مــشــيــــــر is on a distinguished road
افتراضي

سبحان الله الشيخ لم يذكر كلمة مقاطعة بعكس المرة الاولى
فهل كنا نقوم بتجربة في المرة الأولى ؟
__________________


^^^^^^^^^^^^^


مــشــيــــــر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2008, 03:52 AM   #6 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية ماجدة شحاته
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 2,039
عدد مرات شكره للأعضاء: 1,127
شُكر 716 في 328 موضوع
ماجدة شحاته is on a distinguished road
افتراضي

أخي الكريم / عين الحياة
نبهني الأخ مشير إلى ملاحظة جديرة بالتنويه ، وإن كان قصدي منها عاما ..
تسييس الأحداث والنوازل بمعنى خضوعها للاستحقاق السياسي ، وفقا لموازنات
ما ، هل يمكن أن ينتقل هذا إلى الفقه وإنزال الفتيا والأحكام على الحوادث التي نمر بها ؟؟
في مرة سابقة تم تفعيل الدين من جانب العلماء بشكل ملحوظ وتفاعلت الشعوب حتى الثورة
فهل من المراجعات تراجع الخطاب الدعوي عن هذا التفعيل ، والمطالبة بالصبر
والتفهم والتعاطي بشئ من الهدوء مع الحدث ..دون تلك الضجة التي أحدثها هؤلاء
العلماء من ذي قبل ..
وماحدث من شق الصف من الشباب الدعاة وخروجهم عن إجماع الكبار ، وما أحدثه ذلك
من كشف لسوءات التربية لدى جمهور الطرفين ؟؟
من الممكن الاعتراف بأن خللا ما في السابق ، له مبرراته وتداعياته ..
ومن ثم تنطلق الدعوة للهدوء والتزام الصبر ..
نفس الأمر في غزة برغم الصراخات والدماء التي تقطع القلوب
ورغم ذلك يتجه الخطاب دوما إلى الشعوب لتحميلها الوزر والعبء
هل لهؤلاء الأفاضل أن يتحفونا باجتهادات ورؤى عن مهمة ولاة الأمور الحكام
في الدولة المسلمة ؟ وهل هي هنا تختلف عنها في غرب عاص كافر ملحد
حقق بضوابط وآليات مالم نحققه بدين ؟؟
ألا يحتاج الأمر لوقفة حتى لايدان عصرنا وتتهم مرحلتنا في قادم ؟؟
ماجدة شحاته غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2008, 10:19 AM   #7 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,657
عدد مرات شكره للأعضاء: 186
شُكر 300 في 144 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي

الإسلام لا محالة قادم والحمد لله الناس يدخلون في دين الله أفواجا
لكن ليست الهمجية هي السبب في دخول الناس دين الله
وليست أفعال الشيعة في كربلاء والحسينيات
وليست عمليات التفجير هي السبب
وليس التهديد بالقتل هو السبب

إنها أفعال تعطل الدعوة وتسيء إلى الإسلام
إنما الناس يدخلون في دين الله لما يقرؤون عن سماحته وعن استيعابه لمناحي الحياة ، ويدخلون في دين الله لما يعرفون الصورة الصحيحة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

أنا لا أعتقد ان الامتناع عن الجبن والقشطة الدنماركية هو وحده ما يستطيع المسلمون تقديمه لنصرة نبيهم ، وإلا فشركات المراعي ونادك والألبان تملأ الوطن .

الدنمارك المزود ا لأكبر للأنسولين في العالم ، فهل يستطيع المسلمون الاستغناء عن الانسولين.

رأس الحية أميركا متوغلة في كل شيء والشرق الاوسط عبارة عن سوبر ماركت للتسويق البضائع الأمريكية
يكفي فقط أن تعلمي ان شركة فورد الجزيرة هي الموزع الأكبر في العالم لسيارات فورد الامريكية
ام ماذا عن البيبسي والكوكاكولا
أم ماذا نقول عن المكيفات
أم ماذا عن المطاعم الامريكية التي تتزايد في الوطن العربي
واخيرا يتممها الوليد بن طلال ويشارك شركة اسرائيلية في تل ابيب في شراء فندق.

والله أكبر.

أما تربية الأمة على الاختلاف وتقبل الرأي فذلك يحتاج إلى قرون .
ولا عجب ان نقرأ لمشايخ لا يفرقون بين خطبة الجمعة والمقال وفقط لا يجيدون غير الإثارة وزرع الفتن وتضليل الناس بدعوى الحرص على الدين.
__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة
عين الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 11:38 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66