العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ فضاء الثقافة و المعرفة §*)§®¤*~ˆ°. > الفضاء العام
التسجيل المدونات التعليمات الصور قائمة الأعضاء الأوسمة اجعل جميع المنتديات مقروءة

الفضاء العام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها أقسام الفضاء الأخرى..

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 24-02-2008, 12:44 AM   #1 (permalink)
المشرف العام على منتديات الإسلام اليوم
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,147
عدد مرات شكره للأعضاء: 474
شُكر 234 في 115 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي تكفير المثقفين

http://www.alummah.info/?zPage=Syste...=Show&ID=10564

بين "فقه الحسبة" و"فقه الواقع"!

تكفير المثقفين!!
حمدي عبد العزيز

20/2/2008

من المتوقع أن يؤدي تقرير مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر - الذي تسلمته محكمة القضاء الإداري، في الطعن المقام من الشيخ يوسف البدري ضد وزير الثقافة؛ لمنحه جائزة التفوق للشاعر حلمي سالم، ويشير إلى أن إحدى قصائد الشاعر المذكور "تضمنت كفرًا، وزندقة، ومسًّا بالذات الإلهية"- إلى دخول المجتمع في دوامة جديدة من المواجهة والصراع الفكري، بين الإسلاميين والعلمانيين، حول حرية الرأي والتعبير.

والحرية - كما يقول الكواكبي- هي أعز شيء على الإنسان بعد حياته، وبفقدانها تُفقد الآمال، وتبطل الأعمال، وتموت النفوس، وتتعطل الشرائع، وتختل القوانين.

وفي مثل هذه القضايا التي يتم فيها استعمال القضاء، أو مؤسسة الأزهر، يشتعل الجدل بين فريقين:

- فريق علماني، يؤكد أن الحفاظ على- أو حماية- حرية التعبير؛ يُعتبر من أهم ركائز الديمقراطية، متضامنًا مع بعض المقولات الغربية، بأن الحرية معدومة في الإسلام، وعالم المسلمين؛ بسبب العقليات المتحجرة؛ التي تحاول تطبيق مفاهيم غير صالحة للتطبيق!!.

- وفريق آخر، له مرجعية إسلامية، يرى أنه لا يوجد مباح على الإطلاق في المجال العام، فالمجتمعات المتحضرة تسير وفق ضوابط يُتفق عليها، ويسود فيها هذا المجال العام، أما الغابة فيسود فيها المجال الخاص فقط!.

غياب فقه الواقع

والسؤال المطروح الآن هو: هل يؤدي رفع مثل هذه القضايا إلى الحصول على أية نتائج إيجابية؟.

الإجابة هي لا!، فبالرغم من أن "الحسبة" التي يقوم بها الشيخ البدري، ربما تنطلق من حقيقة أنه يجب عدم الإساءة في استخدام هذا الحق، بما يتجاوز الحدود القانونية، أو يتنافى مع الثوابت العقدية، والقيم الأخلاقية للمجتمع، إلا أن مثل هذه الممارسات، تحت شعار الدفاع عن الإسلام، والوقوف ضد أجندات خارجية معينة، تزيد من حدة الاستقطاب الأيديولوجي في المجتمع.

وفي هذا الإطار يربط بعض الباحثين بين متغير احتدام الصراعات الأيديولوجية في المجتمع، - وبالتالي إدراك أن هناك مزيدًا من التهديد السياسي- من ناحية، وبين الميل نحو التعصب السياسي من ناحية أخرى.

ومنذ منتصف الثمانينيات، أنفقت التيارات الفكرية وقتًا طويلا، في الاختلاف حول حرية التعبير والإبداع، وها هي تستيقظ الآن لتصطدم بواقع مليء بالاستبداد، وانتهاك الحريات العامة، بالتدخلات الخارجية، والمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية؛ التي يعاني منها المجتمع.

في الخبرة الإسلامية

ومن الملاحظ في الخبرة الغربية، أن الإلحاد والملحدين كان لهم دور في تكريس حرية الرأي والتعبير؛ نظرًا لأن أوروبا رزحت لفترات طويلة تحت حكم استبداد ديني، ولعل هذا هو ما دفع بعض الباحثين الغربيين، إلى إقامة علاقة إيجابية بين التدين والانتظام في التردد على الكنيسة وبين التعصب، وذلك بغض النظر عن نوع الطوائف والفرق الدينية؛ فالاختلاف فقط في درجة هذه العلاقة!.

إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن الخبرة الإسلامية لم تشهد تجربة مماثلة من الحكم الثيوقراطي، وحكم رجال الدين، أدت إلى التمرد على الدين، وسيادة الفلسفات الوضعية؛ التي تتمحور حول "الإنسان"؛ فمنذ أن بدأ الوحي ينزل، والإسلام يعتبر اختلاف الناس حقيقة كونية وإنسانية، ويقيم نظامه السياسي والاجتماعي والثقافي على أساس هذا الاختلاف والتنوع.

وهنا نجد أنفسنا بصدد رؤيتين حول التعددية، والحق في الاختلاف:

الأولى:

تعمل على وضع قواعد وآداب الاختلاف، وإن كان إقرارهم بأن الاختلاف في الرأي سنة من سنن الحياة، وعلامة من علامات صحة الفكر، ودقة الاجتهاد، إلا أنهم يميزون بين الاختلاف والخلاف، ويعتبرون أن الاختلاف في الرأي أمر طبيعي، وعلامة صحة، بل مصدر للثراء الفكري، وعون على التصحيح، إذا أدير بكفاءة، وروعيت فيه شروطه وآدابه.

بينما الخلاف قرين الفرقة؛ التي لا يُختلف على إنكارها ونبذها، وليس كل اختلاف مؤديًا إلى الفرقة أو الخلاف، إلا إذا اختلت موازين الحوار، وأُهدرت شرائطه، أو إذا تصدى للأمر غير أهله.

والتفرقة أيضًا تكون بين الاختلاف في الأصول والاختلاف في الفروع، وبين الاختلاف في الدين أو في الفقه إذا تم الاتفاق حول الأصول، فلا مشاحة في الاختلاف حول الفروع، وكل اختلاف في هذه الحدود محتمل ومقبول، وبنفس المقدار فإذا انعقد الاتفاق حول الشريعة - الكتاب والسنة- فكل اختلاف حول اجتهادات الفقهاء وأقاويلهم لا يجرح عقيدة أحد، ولا يقلل من شأن أحد.

الثانية:

تُقرر أن الإسلام قد احتمل اختلافًا في العقيدة ذاتها، باعترافه بأهل الكتاب، ودعوته إلى البر بهم، وقبوله تعايشًا كريمًا مع أصحاب الأديان الأخرى، فيرون أن الاختلاف، كإحدى السنن الكونية التي أقرها الإسلام، طبعه بطابع التسامح، وقبول تواجد الآخر.

وقد بلغ تسامح الإسلام في قبول المخالف أعلى درجة، إذ احترم ما يعتقده غير المسلمين، ووسع لهم في ذلك، ولم يضيق عليهم بالمنع والتحريم، وكان يمكنه أن يُحرِّم ذلك مراعاة لشريعة الدولة ودينها، وحتى في الحوادث التي اتسمت بالتعصب ضدهم؛ فلم تصل درجته إلى استئصال شأفتهم، أو التعامل بالمثل، ردًا على التعصب ضد المسلمين في دول أخرى.

البشري يتكلم!

تنص المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، على أنه: "لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة"، و"لكل إنسان حق في حرية التعبير"، مشددة على عدم جواز إخضاعها لأية قيود، سوى تلك المحددة بالقانون والضرورية: "لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم" و"لحماية الأمن القومي، أو النظام العام، أو الصحة العامة، أو الآداب العامة".

مما يعني أن المشكلة في العالم العربي، هي أننا لا نتفق على حدود هذه الحرية - أو بالأحرى الضوابط- ونعيش في أجواء استقطاب حادٍّ، أدت إلى إفقاد الإبداع بوصلته وغايته..

وهو الأمر الذي لا تشهده التجربة الأوروبية نفسها، التي ارتضت حدودًا لها، ومنها: عدم السماح لأحد بالتشكيك في محرقة اليهود، وفي هذا الإطار حكم القضاء النمساوي بالسجن ثلاث سنوات، على المؤرخ البريطاني دافيد إرفنج، أواخر فبراير/ شباط 2006م؛ لتشكيكه في أعداد القتلى من ضحايا هذه المحرقة.

وهنا يتحدث المفكر والمؤرخ المصري طارق البشري، عن بعض الضوابط المطلوبة لحرية الرأي والتعبير:

أولا: أن تقف الحرية عند الحقوق ولا تقتحمها؛ فما حدث - مثلا- من إساءات في الصحف الأوروبية، ضد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، والمقدسات الإسلامية ليس حقًا في التعبير؛ لأنه ليس من الحقوق أن يدعي البعض أن من حقه أن يسب، ويتهم البعض الآخر.

ثانيًا: أن الإبداع ليس في مواجهة الدين، وقد أشارت مواثيق حقوق الإنسان لهذا الأمر، مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ الذي يؤكد على حماية الناس من التدخل بشكل تعسفي في خصوصياتهم، وينطلق من أن الحرية مطلقة، ولكن عندما يكون الخطاب موجهًا للغير فالأمور تختلف.

ثالثًا: أن حرية الفرد تقف عند حدود (الصالح العام)، وحدود الجماعة الأصغر تقف عند حدود الجماعة الأكبر.

رابعًا: لا يجب أن ننظر إلى الحق في التعبير منفصلا عن الموضوع المعبر عنه، فمثلا الحق في التصرف هل يعني أن أتصرف في الشارع مثلما أتصرف في المنزل؟!.

ويؤكد أن حرية الإبداع تظل من القضايا التي نختلف عليها، وسنظل نختلف عليها، ولكن يجب ألا تشق الصف، وتنسينا الأولويات المتعلقة بالأمن القومي، وحقوق الناس في بلادنا.

ــــ

* صحفي وباحث.

تعليق

" أن الإبداع ليس في مواجهة الدين"

و هنا الإشكال القديم الجديد حيث يظن البعض انه لا دليل على الحرية بمثل المساس بالمقدس و النيل منه ، و كأن لا حرية في وجوده ، و حقيقة الأمر أن سعي هؤلاء هو لتحقيق لون من الفوضى و ليس حرية .
__________________
إنني لم أعكر صفو حياتهم أبدا ,, إنني فقط أخبرهم بالحقيقة .. فيرونها جحيما .. !

هاري ترومان
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء 3 يشكرون غادة أحمد على هذا مشاركته المفيدة:
قديم 24-02-2008, 01:50 AM   #2 (permalink)
صديق ذهبي
 
الصورة الرمزية ماجدة شحاته
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,884
عدد مرات شكره للأعضاء: 1,025
شُكر 562 في 279 موضوع
ماجدة شحاته is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
ولعل هذا هو ما دفع بعض الباحثين الغربيين، إلى إقامة علاقة إيجابية بين التدين والانتظام في التردد على الكنيسة وبين التعصب، وذلك بغض النظر عن نوع الطوائف والفرق الدينية؛ فالاختلاف فقط في درجة هذه العلاقة!.
وهذا هو مايتم تسويقه من خلال فوضى اتهام الاسلاميين بكل نقيصة
إرهاب ، أصولية ، تطرف ، تشدد ، انتحاريين ،
الاشكالية أيضا في استدعاء النموذج الغربي في فوضى الحرية
بمبررات واهية ، من مثل قابلية التعايش مع الآخر ..بغض النظر عن جدوى أو مخاطر
هذا التعايش ، فحفظ الدين والعقل والعرض والمال والنفس مرتكزات لتحديد
ضوابط الجدوى أو المخاطر ..

اقتباس:
والسؤال المطروح الآن هو: هل يؤدي رفع مثل هذه القضايا إلى الحصول على أية نتائج إيجابية؟.

الإجابة هي لا!، فبالرغم من أن "الحسبة" التي يقوم بها الشيخ البدري، ربما تنطلق من حقيقة أنه يجب عدم الإساءة في استخدام هذا الحق، بما يتجاوز الحدود القانونية، أو يتنافى مع الثوابت العقدية، والقيم الأخلاقية للمجتمع، إلا أن مثل هذه الممارسات، تحت شعار الدفاع عن الإسلام، والوقوف ضد أجندات خارجية معينة، تزيد من حدة الاستقطاب الأيديولوجي في المجتمع.
إذن فتحت أي دعوى يمكن الانطلاق لإدانة منكر تكرم الدولة رموزه
وتغض الطرف عامدة عن أصالة الإبداع ؟؟
هل المطلوب الانطلاق من منطلق غير إسلامي من أجل محاكمة أو ضبط هذا الإبداع الفوضوي ؟؟
لم نتحسس من هذه الانطلاقة وكأن تهمة ما ستلتصق بالإسلام حال الانطلاق منه ؟؟
أوليس هذا التكريم الرسمي في حد ذاته إدانة ؟؟تحتاج لالتفاتة إلى خبث الهدف ..
إمكانية وجود مخالف في المعتقد تعايشا سلميا أمر طبيعي ، فهو معروف بمخالفته الدينية التي يراها
المسلم الباطل الذي ليس فيه حق جدير بالاتباع إلا فيما أمر به ..
أما القبول بوجود فصيل مجند لتخريب ثقافي ، وزعزعة ثوابت وتفكيك مترابط
من منطلق إسلاميته الخائنة لدينه ، فذلك أمر مردود وإن ارتهن بمبررات لها بريق
خادع ، فتحسس الناس من المخالف للدين في الأخذ عنه قائم وفيه صلابة .
أما هذا التحسس فقد ينعدم كون المتحدث مسلم ..
وإذا كان الأمر كما يظن الكاتب لم صودر على كتابات رجاء جارودي
عند تحوله وتمت محاكمته وتشويهه كونه ينطق بغير المقدس عندهم ؟؟
رغم الفوضى هناك لكن يبقى احترام الخصوصيات له قدره بحسب مايقدرونها هم ..

الأستاذة / ذرة ضوء
ويبقى تعليقك وحده هو الأثبت في الذاكرة ، من كلام ينقض بعضه بعضا ..

تحياتي وتقديري لك ..
ماجدة شحاته غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "ماجدة شحاته" على مشاركتك المفيدة:
قديم 24-02-2008, 02:44 AM   #3 (permalink)
صديق مميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: حول حمى الحق
المشاركات: 1,259
عدد مرات شكره للأعضاء: 424
شُكر 364 في 203 موضوع
عبدالله بن غنام is on a distinguished road
افتراضي

قراءة سريعة

أعلق هنا على مسألة حرية التعبير في هذا الخصوص

لقد نهينا عن سب آلهة الكفار .

ولم يترك لنا المجال للإختيار أو نعطى الحرية في ذلك .

والسبب : هو أن يكون ثمة إحترام متبادل للمقدسات .

هكذا علمنا الإسلام .

أما أن تجعل الحرية ذريعة لك لسوء الخلق وسوء الأدب

وتقول: لا تصادر علي حقي في أن أشتمك وأشتم مقدساتك.

ومن أعطاك الحق في أن تهذي بلا قيم ولا معايير ولا إعتبار منك لقيم ومعايير ؟؟؟؟؟؟؟؟

وتجمع بين الحشف وسوء الكيلة حين تنعتني بعدو الحرية .

فدعواك تلك كدعوى البغي بأن تمنح الحق بممارسة البغاء ، بلا حتى التلميح من الآخر بأن هذا الفعل فاحشة وسوء سبيل.

هل يدعون إلى الفاحش من القول وإلى سوء السبيل ، في بديهي الخلق الإنساني؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ما لكم كيف تحكمون ؟ وبأي كـتــــــاب تدرسون؟؟؟

ولي عودة متمعنة في قراءة السطور.

والشكر لذرة الضوء على الموضوع الهادف
__________________
سأكتب للحق والحكمة ، ويوماً ما ستندحر الخرافة

مدونتي



اصبب عليهم جام معرفتك... تخفي بريق جهلهم
ريم نجد


مجموعة ( محراب الحق ) البريدية بإدارة : عبدالله بن غنام ، أ. ماجدة شحاته
تفضل بالزيارة

التعديل الأخير تم بواسطة : عبدالله بن غنام بتاريخ 24-02-2008 الساعة 02:52 AM.
عبدالله بن غنام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "عبدالله بن غنام" على مشاركتك المفيدة:
قديم 24-02-2008, 06:18 AM   #4 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: حالياً : malaysia
المشاركات: 192
عدد مرات شكره للأعضاء: 12
شُكر 34 في 7 موضوع
عبدالله العودة is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
الحسبة" التي يقوم بها الشيخ البدري، ربما تنطلق من حقيقة أنه يجب عدم الإساءة في استخدام هذا الحق، بما يتجاوز الحدود القانونية، أو يتنافى مع الثوابت العقدية، والقيم الأخلاقية للمجتمع، إلا أن مثل هذه الممارسات، تحت شعار الدفاع عن الإسلام، والوقوف ضد أجندات خارجية معينة، تزيد من حدة الاستقطاب الأيديولوجي في المجتمع
ذرة ضوء :
مقال مهم ..
سأقلب البصر كرتين : الأولى .. حول حرية التدين .. والثانية حول الحسبة ..
ولن أكتب كثيراً فسأحاول أن أحشر ما أريد في بضع كلمات ..

في المقال وتعليقات الإخوة والأخوات .. كلام حلو .. فحرية التدين .. لا تعني حرية سب الديان ..(ولاتسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم)
إن اختلاف الدين شيء .. وعدم الاحترام شيء آخر ..
عليّ ان أحترمك مهما اختلفت معك .. ولا يلزمني ان أوافقك .. المهم : حقي في أن ألوح بيدي يقف عندما يبدأ خشمك .. كما يقول المثل الغربي .. فحقي ينتهي عندما يبدأ حقك ..

وهذا الكلام لن تجدوا فيه جديداً .. فهي نظريات مقررة ..

الثانية .. حول الحسبة ..

"الحسبة" لي فيها تأملات .. فهي نظام إسلامي عميق المستوى ذو أبعاد مؤثرة في الناس والمجتمع والحق العام كما يسميه القانونيون .

"الحسبة" هي في الأصل .. تشريع لحق الناس في العيش بكرامة واخذ حقوقهم .. قبل أن تكون وسيلة لاستخدام خاطيء في سلب الناس حقوقهم وحرياتهم .. ..

النوع الأول من الحسبة .. حسبة الناس على النظام الحاكم .. وهذا ما قرره ائمة الشريعة قبل مئات السنوات .. حيث أشار لهذا الماوردي في "أدب الدنيا والدين" و " الأحكام السلطانية" له .. وللفراء .. "السياسة الشرعية" لابن تيمية .. و"السياسة الشرعية" لابن نجيم .. وآخرون كثر..

فهو حسبة عكس مانشهده الآن في كثير مما يسمى نظام الحسبة .. فالحسبة أولاً احتساب الناس على سلاطينهم لأخذ حقوقهم ورعاية الله فيهم .. كما قررت ذلك الشريعة وطبقته سيرة الخلفاء الراشدين في العهد الول والجيل الأول من الإسلام .. في عهد فجر الإسلام وضحاه ..

وهذه هي الحسبة المفقودة ..


هذا الجزء .. الذي أكمله الغرب .. ووصل إلى مستويات .. بعيدة في حرية القرار والحكم .. والعيش بكرامة.. وحرية الرأي والتعبير والكلمة .. والاقتصاد .. وحرية العمل .. إلخ .. وهذا العصر هو الذي قال فيه شوقي :
زمان الفرد يافرعون ولّى
ودالت دولة المتجبرينا
واصبحت الرعاة بكل ارضٍ
على حكم الرعية نازلينا
..
قال ذلك وهو في بلاط الخديوي .. فكان يؤمن بهذا النظام في شعره .. ويكفر به في واقعه .. !!

لماذا سمّي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. هكذا ..
لم يقل الله "يأمر بالخير . وينهى عن الشر فقط ..
بل ذكر كلمة ابعد واعمق .. "المعروف " : وهو الخير المتعارف عليه والمتفق عليه .. ليدخل في ذلك شؤون الدين والدنيا ..
وليكون عرف الناس .. مناط الأمر .. فهو امر بالمعروف ... وليكون نكران الناس مناط النهي .. فهو نهي عن المنكر ..

لا اريد ان اطيل .. فهذا الموضوع .. الذي يجول بخاطري منذ قرأت كتب السياسة الشرعية والحكم .. في كراسي الشريعة ، وفي الكتب العلمية والقراء الشخصية ..
ومنذ قرأتها بدون إسقاطات ..

على أية حال .. والنوع الثاني من الحسبة : هي حسبة الحاكم لتطبيق المعروف والنهي عن المنكر .. وهذا معروف شائع مطبّق .. لا داعي لتوضيحه ..

تحية
__________________
"لقد حول الإسلام القبيلة إلى أمة ..
والصعلكة إلى تضحية ..
والوراثة إلى كفاءة "

(م المختار ش)
عبدالله العودة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "عبدالله العودة" على مشاركتك المفيدة:
قديم 24-02-2008, 10:48 AM   #5 (permalink)
صديق مميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: حول حمى الحق
المشاركات: 1,259
عدد مرات شكره للأعضاء: 424
شُكر 364 في 203 موضوع
عبدالله بن غنام is on a distinguished road
افتراضي

عفواً ،، يا أبنة التوحيد

قرأت المقال الذي نقلتي ، وليس في رأيي جديراً بالقراءة ،

إذ هو مذبب المنحى فلا إلى معايير إسلامية ، ولا إلى مبادئ علمانية ، ولا حتى ينحو إلى مُثل إنسانية .

أنه يهذي فقط.. ليتحدث عن ثقافة الخلاف ، بتلميح أن الخلاف عموماً سنة معروفة من تدافع الناس ، وينسى أو يتنسى أن الموضوع مثار الحديث لا توفيق فيه بين وجهات نظر ، فالمسألة إنكار كفر بواح .

وذب عن من يمثل في نظر مليار مسلم ـ بل وأكثر أهل الأرض ـ كل شي ، المسألة هنا لردع رجل يسيء إلى الله المتعال.

هل تحتاج هذه لدراسة ثقافة الحوار ، أم أن الموضوع يراد له قلب الحوار إلى خوار؟؟.

ما هكذا تورد الأبل أيها الكاتب النحرير.

هل تتحدث عن حقي في أن تحترم من أعبد ، في إطار القانون ، والصالح العام والأمن القومي ؟

ماذا تهذي وماذا تقول ؟؟؟؟؟؟؟

دعني أسي لزوجة هذا الشاذ ، وأقول أني لا أحترمها ،، فما موقف قانونكم ، الذي يبدو أنه لم يخط بعرف إنساني واحد معتبر؟!!


قانونكم ياعزيزي يؤكد أن دستور الدولة في مصر هو الإسلام ، ومصر لا يسكنها إلا مسلمين وثلة من النصارى ، وهؤلاء كلهم متفقون على أن الله رب السموات والأرض ، وحين يند شيئ نبّاح عن مجتمع بأكمله ليسخر ممن يعبدون ، بكل وقاحة ، وبكل جاهلية وكل بذاءة ، فليس له إلا أن تصب عليه نقمة مجتمع يعبد الله.

ماذا تراكم فاعلون به ـ في ظل قانونكم ذاك ـ لو بال ذلك الشاذ على علم البلاد في ساحة عامة ؟؟

أليس العلم يمثل مجتمع يضم أكثر من سبعين مليون؟!!!!!

تباً لقانونكم ، وتباً للوهن ، وتباً لمن يلبس الحق بالباطل ، ويشتري بالكتاب ثمناً قليلاً.

ألا يتحمل ذلك الشيء الأجرب نتيجة عدم إحترامه لله ، وعدم إحترامه لملايين تعبد الله .

نحن لا نجبره على أن يؤمن بالله ، تلك حريته ، ولكن نفرض عليه فرضاً ، وهو صاغر الأنف أن يحترم ما نراه مقدساً .


هكذا يكون الحوار معه .

هكذا يقاد كما يقاد البعير مسخراً صاغر الأنف حتى يعرف ماذا يقول ، ومايجب أن لا يقول.


أمة الإسلام

يجب أن تتمثل الحرية في قلوبنا ، حتى نفرض إحترامنا ، فلا يلغ فينا كل شيء ينبح.

هلا طالبنا بهذه الحرية ؟؟؟.

هل نحن عبيد لأحد من البشر ، حتى لا نذب عن أنفسنا.

هلا تحررنا من عبودية الوهن ، حتى يرتفع عنا الضيم ، فلا يلوكنا كل أجرب تافه.


حدثوني .. حدثوني عن هذه الحرية فأنا لا أعرف غيرها .

هي الأولى في عقيدتي ، وكل الحريات من بعدها.

هنا أمة الإسلام ، وهكذا يابني التوحيد يجب أن نؤسس ثقافة الحرية ، بل حق الذات ، بل إحترام الفكر والعقل.


لنصرخ بالصوت العالي : نريد الحرية ..

لماذا يمارسون علي نوعاً من الإستعباد والتذليل ، ويدعون أنهم أحراراً .

لا يجوز لي منعهم .

وهل أنا أبن أمة ، لاحق له بين النبلاء ؟؟

هل أنا في آخر الطابور على نافذة الحقوق والحريات؟؟

لا ،،ورب العزة ،، بل أنا حر ،،ولدت حراً وسأموت حراً .

لقد هلكت شعوب في سبيل الحرية ، وفرض الحرية .

أول شعب باد عن أسره ولم يبقى منه حتى الرضيع في سبيل الحرية ، هم أصحاب الأخدود.

وكم من الشعوب نضالت وضحت بالغالي والنفيس ، دون هذه الحرية.

لذا أقول بملئ فمي ، لهولاء الجُرب ، إن دمي دون حريتي .

فلا تعتقدون أن حريتي حمى مستباح لكل من شاء.





فلسنا بطير مهيض الجناح = ولن نستذل ولن نستباح
وإني لأسمع صوت الدماء = قوياً ينادي الكفاح الكفاح
سأثأر لكن لرب ودين= وأمضي على سنتي في يقين
فإما إلى النصر فوق الأنام= وإما إلى الله في الخالدين

إنا لله وإنا إليه راجعون
__________________
سأكتب للحق والحكمة ، ويوماً ما ستندحر الخرافة

مدونتي



اصبب عليهم جام معرفتك... تخفي بريق جهلهم
ريم نجد


مجموعة ( محراب الحق ) البريدية بإدارة : عبدالله بن غنام ، أ. ماجدة شحاته
تفضل بالزيارة

التعديل الأخير تم بواسطة : عبدالله بن غنام بتاريخ 24-02-2008 الساعة 10:57 AM.
عبدالله بن غنام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:43 PM.


Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

. i2d

   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66