العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-02-2008, 10:55 PM   #1 (permalink)
صديق نشيط
 
الصورة الرمزية صطوفة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 512
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 28
شُكر 49 في 43 موضوع
صطوفة is on a distinguished road
Thumbs up نحن العرب قساة جفاة




مقال الشيخ الدكتور عائض القرني وكان منصفاً في مقالته التي نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" يوم الخميس تحت عنوان (نحن العرب قساة جفاة) وأتركها لكم للقراءة والتأمل . لا أقول إلا بارك الله بك يا شيخ عائض فقد كنت صريحاً ومباشراً وعادلاً وهذا ما نحتاج إليه فنقد الذات والمكاشفة الواضحة طريق لإكتشاف الخلل.

د. عائض القرني

أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف ، ووالله إن غبار حذاء محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين . ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني ، يقول تعالى: « ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة ».

وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة ، وتهذيب الطباع ، ولطف المشاعر ، وحفاوة اللقاء ، حسن التأدب مع الآخر ، أصوات هادئة ، حياة منظمة ، التزام بالمواعيد ، ترتيب في شؤون الحياة ، أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة ، وأنا أفخر بأني عربي؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي ، ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى . ولكننا لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر.

نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله ، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق ، وتصحّر في النفوس ، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر ، الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس ، من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء ، من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى ، من المسؤولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له ، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه ، الشرطي صاحب عبارات مؤذية ، الأستاذ جافٍ مع طلابه ، فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع ، وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس ، وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.

المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا . في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة ، من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق ، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة ، لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين ، وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة ، وكلما قلت: ما السبب ؟

قالوا: الحضارة ترقق الطباع ، نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك ، نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا ، نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف ، أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا ، احترام متبادل ، عبارات راقية ، أساليب حضارية في التعامل.

بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا ، أين منهج القرآن: « وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن » ، « وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما » ، « فاصفح الصفح الجميل » ، « ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور ، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير » . وفي الحديث: « الراحمون يرحمهم الرحمن » ، و « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » ، و « لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا » . عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف ، يقول عالم هندي: ( المرعى أخضر ولكن العنز مريضة )
.
__________________
صطوفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2008, 02:27 AM   #2 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,278
عدد مرات شكره للأعضاء: 529
شُكر 431 في 208 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي الرأي الاخر

شكراً صطوفة
لكن من باب احترام الرأي و الرأي الآخر ، وصلني هذا التعليق على بريدي و آثرت وضعه هنا كما هو دون تحرير ،





المقارنة البلهاء بؤس لابد أن ينتهي من حياة العرب المساكين...


حالة استنفار متوسطة المدى تترتب على مقالة دبّج فيها الشيخ عايض القرني مشاهداته في رحلة علاجية لباريس يبدؤها بواصلة مزعجة أثارت مجموعة لانهائية من علائم الاستنكار فوق رأسي، يقول فيها بالفم الفصيح الذي نعرفه أن نحن العرب جفاة قساة...

السر الباتع في هذه الجملة المزعجة هو سفر شيخنا إلى باريس في رحلة علاجية ترتب عليها مقال محزن يصوّر العقدة الكئيبة التي يصاب بها كل من يكتشف أن الغربيين بشر مثله وليسوا كائنات قردية تتعرى وتمارس الجنس في الشوارع كما يصوّرها هو في محاضراته وأشرطته وكما يتصوّرها هو...

وحين يتحصل على هذا الاكتشاف العظيم يعكف على ذاتنا العربية الشبعانة جلدا وتأنبيا ليزيدها مرارة بأننا غلاظ جفاة قساة كما هي الصورة البئيسة التي ابتدعها المنبهرون بالغرب المتحضر وحجرونا في زاوية مكانك سر....فلاهم الذين يريحونا من هذه الونة المزعجة التي تزيدنا تحطيما على تحطيم ووهنا على وهن...ولاهم الذين يتركوننا نتخلص من هذه اللعنة باتباع هدي الغرب المتحضر وخطاهم المجيدة في التاريخ الحديث ...


هل على كل من كان محبوسا في كهفه الكئيب وثم صدم بفرصة زيارة(يتيمة) لدولة غربية لمدة بسيطة سائحا أو مريضا أو أي شيء آخر أن يردد ماتترتب عليه الصدمة؟

هل حقا نحن متخلفون بالقدر الذي يتحدث عنه كتابنا بالشكل الذي يجعلنا ننبهر عندما نقابل شخصا يتصرف على سجيته؟
ونصفه بأنه قد هذبته حضارته وهذبت طباعه المدنية والكلام الفارغ الذي دبّجه عائض القرني نقلا عن ابن خلدون والذي كان يتحدث عن الأعراب وليس العرب....واظن أن الشيخ عائض يعي جيدا حجم الفارق الهائل بينهما....ويعي أكثر حجم الفارق بين زمن ابن خلدون وزمننا..
وكما يفترض أن يعرف الشيخ أن الغرب والغربيين لايمثلهم موظفو الاستقبال وعاملوا المشافي والممرضون

مؤلم جدا أن يكون كاتب ذلك المقال هو مؤلف كتاب تزيد صفحاته عن الخمسمائة صفحة من القطع الكبير ...كلها حكم واجتزاءات مما نراه في قصاصات الجرائد ومجلات الأطفال والإذاعات المدرسية... لأن الاختزالات المفجعة فيه لاتصدر عن من يفترض أن يكون مثقفا... في بداية الألفية الثانية...


مؤلم أكثر أن يكون هو نفسه من كتب أرجوزة في بداية التسعينات الميلادية مازلت أتذكر منها :

وحملتنا في السما طيارة

تهبط تارة وتهوي تارة
قائدها أظنه أمريكي

تراه في هيئته كالديكِ

ياسائل الأخبار عن أمريكا

اسمع رعاك الله من يفتيكا

في بلد أخلاقه منكوسة

إلخ إلخ من أرجوزة بائسة وسط ضحك مستمعين ذائبين في الكوميديا النادرة التي يتحلى بها الشيخ عائض ...وهو يصف فيه الغرب المتحضر بعين السخط التي تبدي المساويا...والآن أصبحت ذات العين عن كل عيب كليلة...

وأصبحنا نحن العرب جفاة غلاظا حسب تعبير شيخنا الفصيح... ولاادري كيف نسي شيخنا الفصيح أن العروبة مصدر جلافتنا وقساوتنا هي أصل قدوتنا وسيدنا الذي علمنا قواعد السلوك المتحضر واللطافة وكيف نصنع من حياتنا وديننا حضارة قبل أن تعصف بنا رياح الطائفية والقبلية وبدأنا نتكون كذات مختلفة عن الذات العولمية العالمية التي شكلها نبي الهدى العربي ذو العمامة والقميص واللحية والبطن الضامر على حجرين من الجوع بأبي هو وأمي..

النبي العربي الأمي الذي كان لايحسب ولايكتب وكان يعرف الشهر بكذا وكذا ، ولكنه لم يلق محاضرات يكفّر فيها ويشهّر بنيات من تعلموا في الغرب المتحضر الذي اكتشف شيخنا أنه هذبته الحضارة والمدنية ورققت أخلاقه ...ولم يتحدث بأبي هو وامي عن الحداثة وثمارها الخبيثة وهو لم يقرا عنها شيئا ولم يعرفها..
ولكنه شكّل حضارة انطلقت بكتابها وأخلاق نبيها لتترجم مادوّنه اليونان والهند والصين فأوفت عليه وزادت من إبداعاتها و امتدت زمنا ومكانا لتعلّم العالم كله فلسفة الأخلاق التي أصبحت فيما بعد علما بنيت عليه مواثيق حقوق الإنسان التي لم تطلق للعالم إلا في العقد الأول من القرن العشرين ..


تبدأ المشكلة في مقالة الشيخ عائض كما تبدأ كل المشاكل في العقل الصحوي من نقطة الوعي الخاطىء (وأفضل تسميته بالوعي الزائف أو مايسميه شيخ الإسلام ابن تيمية الجهل المركب) وهو مالايستنكف عنه بل ويتفنن فيه أكثر من يتصدرون للخطابة والتوعية والتمشيخ على العوام والبسطاء بلعبة اللغة المتقنة والفاتنة التي لايتقنونها...

بمعنى أن من يكتب قصيدة أو ارجوزة عن الغرب قبل أن يزوره ويصفه من منظور عربي إسلامي بموطن الدعارة والخمر والسيجارة ....لن يختلف كثيرا عن الذي يصف العرب بأنهم جفاة قساة لأنه زار منتجعا صحيا في باريس ..وعامله الناس هناك بمنتهى اللطافة...

وهو نفسه من يؤلف قصة لاتصدق في أقل من ثوان علنا على الهواء مباشرة (كالشيخ الداعية غازي الشمري في لقائه في الأل بي سي مع ابن بخيت) بأنه زار مدرسة للبنات في بلجيكا وأن المديرة البلجيكية تحدثت له شخصيا عن مخاطر الاختلاط بين الجنسين كما لو كانت هذه المديرة البلجيكية قد أتت من إحدى منازل السويدي أو تتلمذت على يدي رقية المحارب...

وهو نفسه لايختلف عن من يسوّقن في محاضراتهن لتصوير الغرب كذات كلّية محقونة بالفواحش والخمر والتفكك الأسري وكميات مهولة من الجنس وممارسة الجنس في المصاعد والحدائق والشوارع ...وهذه الجنسوية تعكس حالة احتقان هائلة يعانيها من يسقط هذه الصورة الكلّية على منطقة يسكنها بشر مثلهم مثلنا...
والمشكلة في هذا المتحدث أو المتحدثة أنهما لم يزورا دولة غربية قط...ومع ذلك لايستنكف أحدهم عن تصوير الغربيين(و بعين سلفية) لجمهور من المستمعين الذي لايرون الغرب حتى عبر شاشات التلفزة .
لأن الدش حرام...

وأكبر من ذلك كله أن يقال (الغرب) دون أن يعي المتحدث منهم أن كل مائة متر من الأراضي الغربية تشكل فارقا في الثقافة واللهجة ..فضلا عن التعميم الخاطىء الأبله...والذي نرتكبه كل مرة نكتب عنهم...

فلانحن الذين نسوّق لصورة حقيقية وعادلة ولانحن الذين نترك الناس تعرف بنفسها ...

دعونا في المقارنة الظالمة التي يبدؤها هذه المرة (شيخ ودكتور الصحوة ) بسبب زيارة لمنتجع صحي...وهذه المقارنة ضد العرب الجفاة القساة ولصالح من هذبتهم الحضارة...

أن تستمر هذه المقارنة المقيتة والمهينة والجاهلة بين حضارتين كانت إحداهما واسطة وواصلة لنمو الآخرى....ومن ثم رزحت تحت استغلالها واستعبادها وامتصاص ثرواتها مدة قرنين واكثر من الزمان ...هو أمر ليس مهينا فقط للحضارة العربية الإسلامية...ولكنه تسويق للجهالة المنظمة التي ترزح تحتها الجماهير ...وستظل ترزح حتى تنتعتق من التذوّت الديني الخاطئ الذي تروّج له الأفهام السقيمة التي تختزل الدين الإسلامي وكلمة إسلامي في مجموعة شعائر وتحريمات وفتاوى وعرائس بلا عيون وقنوات تلفزيونية بلا نساء وأغاني ونغمات جوال وشاشات توقّف ...
مع التركيز على محاربة الإبداع في سياق الإسلام بدعوى سد الذرائع والخوف من البدع ...وتسويق فهم سقيم وبشع للحضارات الأخرى من حولنا...


ولو أن الشيخ عائض بدلا من تدبيج المقالات في الشرق الأوسط حول رذالة العرب وجفائهم ولطافة ممرضي المنتجع الصحي ونحو ذلك...لو أنه أرهق نفسه قليلا بقراءة بسيطة في التاريخ الغربي الحديث ....وكيف أن الحضارة الغربية لم تولد هكذا وإنما مرت بأيام طويلة من الحروب والتضحيات والتنازلات والأزمات والانقسامات الطائفية البشعة والفلسفات المتناقضة والمتضادة...
والتي يجدر به أن يعرف منها أن التراث الغربي العلماني يحتفظ بعنجهية لامثيل لها في تقدير الذات الغربية ادت إلى تسويغ ارتكاب أبشع الجرائم في حق البشرية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية العشرين...

وأن محافظتهم على تراثهم العلماني بعيونهم وأيديهم وأرجلهم لأنهم لم يحصلوه في محاضرة أو شريط أو كتيب...وإنما في حروب وانتفاضات وسجالات وتكفير وارتدادات وأشياء سيسوءه أن يعرف أنها أكبر مراحل تذويت العقل الغربي الذي هذبته الحضارة حسب تعبير شيخنا...


لو أن الشيخ فعل هذا وقرأ جيدا بالمقابل في تراثه العربي الإسلامي المجيد وتصوّر كيف كان عليه المسلمون في المغرب والأندلس ومصر المحروسة وبغداد وسجستان وغيرها من حواضر الإسلام التي مازالت آثار الرحمة والعظمة التي ورّثها إياها النبي العربي الأمي بأبي هو وأمي... والعقل العربي العظيم الذي لم تفت في عضده توهينات الطائفيين والمذهبيين والمكفّرين والخونة... لأدرك أننا لسنا بحاجة لأن نقارن أنفسنا بغيرنا...ولاأن نرى أنفسنا بعين غيرنا كي نحسّن أنفسنا...

فنحن نعرف الصح من الغلط دون أن نزور منتجعات باريسية...ونعرف أن الجفاء قبيح..ونعرف أن الكلمة الطيبة صدقة...وفي بيوتنا العربية الجافية لم نر أو نحس بالسم والعقارب والكلام المزعج الذي أحزنني على شيخنا أن يصل لهذا المستوى في الفكرة والتصور...

أعرف أن أمي وأبي عاشا عربيين أميين لايقرآن ولايكتبان ولم ينطق أحدهما بلعنة أو شتيمة لأحدهما الآخر...
ولم يبق في بلاد العرب المسلمين المتخلفين والأميين إلا المحبة والتسامح الذي تراه في الأعياد وفي ابتسامات الناس بعضها لبعض ...وفي دموع فراق المحبين بعضهم لبعض...
قبل ان يصبح الحب حراما وشعر الغزل منكرا تطارده الهيئة ويتحدث عنه المحاضرون والدعاة..
ولو أن الشيخ أتيح له أن يبقى في الغربيين مابقي غيره لعرف أن الغربيين مثلهم مثل غيرهم
من الشعوب...فيهم الصح والخطأ والتجاوز والالتزام... والتدين والالحاد.... والطيبة والخبث اللامحدود ...والعفة والفجور... والتقصير في العمل والابداع ..واللطافة في الحديث والمضاربات والعصابات في الشوارع...والالتزام والثقة في التعامل وأسوأ جريمة نصب مصرفية قام بها موظف مصرفي فرنسي مازالت تتداول في الأخبار الآن ....وغيره مما يحصل في كل العالم ....

وقوام ذلك كله منظومة قوانين قوية صارمة ومؤسسة قضائية علمانية مستقلة واضحة تعضدها مؤسسة أمنية راسخة وفاعلة ومواطن واعي تصنعه مشاريع تربوية محايدة ومتاحة للجميع بنفس المستوى....

مصيبة عالمنا العربي تسويق الأفهام الخاطئة المجانية والسريعة كوجبات البرغر كنغ...وعلى رأسها الفهم الديني المغلوط الذي يجعل انتقاد الهيئة سبا للدين ...ويجعل القضاء يحاكم العجائز بتهمة السحر...ويدبّج الصفحات والأبحاث في حكم الترحم على صدام حسين البعثي الجلد...وهل تنفعه الشهادة أم لا...ويجعل الحديث عن تطوير الفهم الديني لبرالية ومروقا من الدين...ويجعل قرار سكن المرأة في الفنادق بلا محرم مؤامرة طويلة المدى لكشف وجه المرأة السعودية..ويجعل مقاطعة التجار المستغلين بدعة لم يقم بها السلف الصالح...

فيما يعيث الحكّام وأصحاب البزنس أذناب الأمبرياليين بأموال المسلمين ويجعلون أراضيهم قواعد عسكرية لضرب إخوانهم في الدين....وكل هذا لايعتبر ردّة ولامروقا عن الدين...

مصيبتنا ياشيخ عائض ربما كانت أنت والكثيرون ممن يشبهونك في زمننا الرديء الذي يسوّق شهادات الدكتوراه لمن يعرف ومن لايعرف....وربما يجرحك هذا الكلام وأعرف ذلك وأعتذر لقلبك الطيب الطهور...ولكن التاريخ لايرحم من لايفكرون...ولايخلد في تاريخه من يفهمون الأشياء بالمقلوب...
هل تملك ياشيخ عايض الجرأة أن تتكلم عن أثر أكثر المكروفونات الدينية في تزييف حقيقة الإسلام وتسويق الفهم السطحي والعدواني للدين؟ وكيف قلب هذا المفاهيم الاجتماعية رأسا على عقب في بلادنا وزاد طينة القبلية بلّة يقال لها صحوية؟
هل تجرؤ أن تتحدث عن ضرورة تقنين القضاء؟ او عن ضرورة تفعيل جهاز الأمن وتقصيره الشنيع أو عن ضرورة تأسيس جهاز للرقابة الوطنية على المؤسسات الحكومية ومراقبة أداء الموظفين ومحاسبة المختلسين والمرتشين والتجار المتلاعبين؟
هل تجرؤ أن تبدأ حديثا تحض فيه على التفكير بصورة حضارية منبعها الإسلام؟ كما حض محمد عبده (الذي تم تكفيره واتهامه كما تم تكفير رفاعة طهطاوي والأفغاني وابن سينا وابن رشد وكل الشرفاء ذوي العقول في تاريخنا العربي المظلوم)...


أعرف أنك لن تملك الجرأة لأن تقول ذلك لأنك تعرف أن الحفرة التي حفرتها قبل سنين طويلة كبرت واتسعت لتتسع لك ولكل من تسول له نفسه الخروج على خط الصحوة القديم ....

ولأجل ذلك فخير لك أن لاتتحدث عن العرب الجفاة القساة بهذه اللهجة المتقززة وتتحدث عن الغربيين بهذه اللهجة الواثقة... دون أن تدرك سر تهذيب الممرض وموظف الاستقبال الفرنسي الذي لو لم يستلم شيك تكاليف بقائك في المنتجع لرماك من الشباك
وفوقها ستين شتيمة فرنسية من المعتّق الأصيل من شتائمهم البغيضة...مما لن تفهمه بالتأكيد...

لأنك لم تفهم أفضل مالديهم فومن باب أولى أن لاتفهم أسوأ ماعندهم...


تعليق

مع احترامي الشديد للشيخ عائض و كم له من المكانة في قلوبنا ، و مع احترامي ايضاً لصاحب هذا التعليق الذي وصل لمجموعة بريدية كبيرة ، إلا أنني لاحظت عدة أمور .

المقال و التعليق لم يخلو أحدهما من تجريح ، الأول في العرب و الثاني في صاحب المقال ، فهل انتفت لدينا القدرة بالكامل على التعاطي مع النقد البناء ؟
الوقوع في فخ التعميم و كان في المقال أكثر منه في التعليق .
الوسطية ...في رؤية الآخر ، و عند نقد أوضاعنا ، ما السبيل للوصول إليها ؟
__________________
"و يا ليتنا نحن الذين نقول أننا حنفية ، أو مالكية ، أو شافعية ، أو حنابلة ، ليتنا نقتدي بأولئك الأئمة في أخلاقهم و عاداتهم و دينهم و عبادتهم ، لا في فقههم فقط "
د.احمد البراء الأميري
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2008, 03:01 AM   #3 (permalink)
صديق نشيط
 
الصورة الرمزية عنتر بن شداد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 568
عدد مرات شكره للأعضاء: 238
شُكر 207 في 114 موضوع
عنتر بن شداد is on a distinguished road
افتراضي

وأنا أتجول في المنتديات قرأة مقال الشيخ عائض القرني -حفظه الله -

وأعجبني تعليق الأخ المجلسي الشنقيطي -حفظه الله -

ونقلته لكم حرفيا لتعم الفائدة

~الحمد لله

أما الاستدلال بقوله تعالى لسوا سواءً ...

فهذا الاستشهاد ليس في مكانه لان الاية في معرض الثناء على اهل الكتاب المومنين الذين آمنوا بالله ربا

و برسول الله صلى الله عليه و سلم نبيا....فليسوا سواء ...أي ليس الكافرون منهم المومنون منهم سواء.

ولواستدل بقوله تعالى ومن اهل الكتاب من ان تامنه بقنطار يوده اليك ومنهم من ان تامنه بدينار لا يوده اليك

الا ما دمت عليه قائما......لو استدل بهذه الاية لكان أقرب للمقصود.....وانظر الى عدل الله سبحانه حيث

لم يعمم فأتى سبحانه وتعالى ب من التبعيضية أي من بعضهم المؤتمن على المال ومن بعضهم

الذي يخون في النقير و القطمير...

وأما الشيخ عائض حفظه الله فقد عمم الجفاء و الغلظة و القسوة في أمة العرب و عمم الرقة والادب و التلطف

في أمة الاوروبيين.....فانظر رحمك الله تعالى الى العدل الالهي في اطلاق الاوصاف في الاية اعلاه ثم

انظر الى الاسراف في اطلاق الاوصاف في مقالة الشيخ عائض حفظه الله.

ولولا الاية التي ذكرتها هاهنا و ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض الاوصاف الحسنة لأهل الكتاب ككون أحدهم

يصبر على زوجته وتصبر عليه و لا يفرق بينهما الا الموت... وكون الروم أسرع الامم الى الالفة و الاجتماع لساءني

مقال الشيخ عائض حفظه الله.....لكن كما تقدم جات هذه الاية في القرآن وجاءت بعض الاثار في ذكر بعض الاوصاف

الحسنة لأهل الكتاب.

ومع هذا ... فإن كتابة مثل هذا في وقت الهزيمة النفسية لكثير من ابناء المسلمين و انبهارهم الشديد بالغرب

وظهور امواج الردة في ابناء الامة الاسلامية......ونشاط النصرانية و دعاتها في دعوتهم الى الصليب .. وبحثهم عن التناقضات و الاخطاء في حياة

المسلمين و في دينهم .كل ذلك يجعلني اعتقد ان الشيخ عائضا لو ترك ذلك لنفسه ومجالسه الخاصة لكان اولى...لأن في إعلان ذلك على رؤوس

الاشهاد ما يشبه الشماتة بالاسلام و المسلمين .ويزاد على هذه المؤاخذة أن ينشر ذلك في جريدة مثل جريدة الشرق الاوسط ! ! !

والله جل وعلا اختار العرب و اصطفاهم على من سواهم من العالمين بالقرآن على ماكان فيهم في الجاهلية

والاختيار كما قال الراغب اخذ خير الاشياء....و الاصطفاء أخذ صفوة الشيء

وهذه نكتة ينبغي لأولي الالباب تأملها وإعطاؤها حقها من التدبر.

وحفظ الله الشيخ الكريم عائض من كل سوء ~
__________________
لا إله إلا الله محمداً رسول الله



عنتر بن شداد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2008, 03:54 AM   #4 (permalink)
صديق نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: الحجــ أرض ــــــاز
المشاركات: 630
عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 14 في 9 موضوع
هدوء شاعر is on a distinguished road
افتراضي

حاربْتُ نفسي قبلَ حرب ِ عُداتـي
فنصَرْتُ حِرْمانـي علـى لَذاتـي
حرّرْتُ روحي من قيود ِ رغائبـي
كي لا تكون أسيـرة َ النَـزَوات ِ
ونسجتُ من وَبَر ِ الفضيلة خيمتي
وجعلتُ أحـداقَ الـورى مِرْآتـي
كم من حروب ٍ خضتُها .. وأشدُّها
كانت مُحاربتـي نـوازعَ ذاتـي

الشاعر (عائض) السماوي



لا تيْأسَـنَّ وإنْ دجـا الأُفُــق ُ
فغـدا ً سيلثـمُ جفنـك ِ الألــقُ
فارْكبْ ولـو أنَّ الطريـقَ لظـىً
واصبرْ ولـو أنّ الضنـى فِـرَق ُ
هيهـاتَ يأتـي قبـلَ مـوعِـدِه
غسَق ٌ وبعـدَ الموعـد ِ الشفـقُ
صبْـرا ً علـى البلـوى فأمّتُنـا
وُعِدَتْ بما تصبو لـه ُ الحَـدَق ُ

الشاعر (هدوء شاعر) السماوي

الأخت الكريمة صطوفة نحن قوم (العرب) أعزنا الله بهذا الدين (الإسلام)
ومهما ابتغينا العزة بغيره (سرالعزة) أذلنا الله اللطيف الخبير

ولك تقديري
__________________
(كوككوكو) لم تعد تهـوى الصيـاح=(كوككوكو) صـرتَ عيـن الانفتـاحْ
لا تلمنـي ( يادُيَيكـي ) لا تلمـنـي=(بقبقاتـي) مـن همـومٍ وجــراحْ
سوف أمضي في طريقي سوف أمضي =سوف أعطيك دروسـاً فـي الكفـاحْ
إن موتـي فـي طريقـي بشمـوخي =خير ممن عـاش مكسـور الجنـاحْ
بقبقة ناعمة :هدوء شاعر
هدوء شاعر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2008, 08:53 AM   #5 (permalink)
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 1,839
عدد مرات شكره للأعضاء: 109
شُكر 30 في 25 موضوع
المعتدل is an unknown quantity at this point
Lightbulb اللي مايشتري يتفرج!؟


وكما جاءات الأدلة تترا على ماذهبت إليه

في موضوعي

(خلاخل والبلى من داخل)

عن طريق المعلقين على موضوعي

أتت ايضا الأدلة تترا على صدق

ماجاء عن قسوة العرب وغلظتهم

في مقال الشيخ الدكتورة العلامة عائض القرني

من خلال مقالات المعلقين على موضوعه

فالحمد لله رب العالمين

على تعزيزه لمقالات المصلحين

وشهاد شاهد من اهلها باليمين

ــــــــــــــــــــــــ

شكرا صطوفه على النقل

والشكر موصول للاستاذة/ ذرة ضوء

والاستاذ/ عنتر بن شداد
المعتدل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2008, 05:25 PM   #6 (permalink)
صديق نشيط
 
الصورة الرمزية صطوفة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 512
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 28
شُكر 49 في 43 موضوع
صطوفة is on a distinguished road
افتراضي

(نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله ، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق ، وتصحّر في النفوس )

( المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا .)

( بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا ، أين منهج القرآن )


أشكر الجميع على المرور والمشاركة

أتأمل كلمات الشيخ فلا أجد مايعيبها أعتقد أنا مقصده.. هو في تعامل العرب مع بعضهم وهذا ظاهر

ولا أحد يستطيع نكرانه وأكبر مثل ( في رمضان شهر الخير والإحسان ترى الكثير من المشاجرات

والشتائم على توافه الأمور )

وهانحن العرب في تعاملنا مع أبنائنا وزوجاتنا ( أنا لا أعمم..وأستثني من ذلك أغلى زوج

بالعالم ..صطوف) تجد القسوة..والكبر
__________________
صطوفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-02-2008, 02:43 AM   #7 (permalink)
صديق ماسي
 
الصورة الرمزية @ شموخ همة @
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 3,304
عدد مرات شكره للأعضاء: 215
شُكر 99 في 69 موضوع
@ شموخ همة @ is on a distinguished road
افتراضي

جزاكم الله خيراً..

والحق واضح..

كلام الشيخ أكثره صحيح.. وبعضه قد شد فيه قليلاً..

والأخ المعلق.. تمادى في الكلام على الشيخ.. والشيخ له علمه وقدره!

والتعليق الثاني.. لم أقرأه كله ولكن فيه ما هو صحيح..



والله نسأل أن يحفظ الشيخ ويثبته على الحق ، ونحن ، والجميع.




شكراً على الموضوع.
__________________
.
.


اضغط هنا>> http://www.fadhila.org//?Page=10




~*¤ô§ô¤*~ مـدونـتـي ~*¤ô§ô¤*~

"سيقل تفاعلي"

ذكــريــــات " سابقاً "
@ شموخ همة @ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-02-2008, 04:43 PM   #8 (permalink)
صديق نشيط
 
الصورة الرمزية صطوفة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 512
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 28
شُكر 49 في 43 موضوع
صطوفة is on a distinguished road
افتراضي

مرورك زاد صفحتي عطراً

شموخه
__________________
صطوفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 02:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92