كتلة من التناقضات العجيبة توجد نفسها في حياتنا أخرج إلى أبعادها أمارس مهمتي التي شغفت بها مذ كنت صغيرة أتأمل في خلق الله . التأمل في هذه المفارقات و في أحوال بني آدم يفتح لنا أبواب الرضا والحمد والتسبيح ..
هذه المخلوقات الأكثر غرابة وهبلاً وبطراً تحت مجهري التأملي الآن .
أقيس أقوالهم وأقطرها في عقولهم بعضها ينسجم تماما مع القالب و بعضها يفيض وآخر يقف عند حدود الرأس كشكل يعبر عن أعلى الإنسان ليس إلا .
حين نستمع للنشرات الزوجية المبثوثة من جحيم المتزوجين والمتزوجات نحمد الله أننا بعد لم نقترف هذا الجرم في حق أنفسنا وأننا لو اقترفناه فيما بعد لن نقف على المحك مع الصبر كما كن يفعلن أمهاتنا رحم الله صبرهن بجناته ،فالمرأة الآن أصبحت أكثراً وعيا ًوجرأة واستقلالا مما سبق وكثر لأجل ذلك الطلاق .
الحديث عن الزواج والعنوسة وإيجادالحلول أمرمثير للسخرية . فبعد أن كانت المرأة تعاني من شبح العنوسة وكانت تقاتل من أجل أن تتزوج أضحت تجري وراءها راضية مرضية كذلك الرجل . كلاهما يعيش بمفرده في سلام .
التقيت بأخصائية نفسية دعتني لحضور محاضرة حول " عزوف الشباب والشابات عن الزواج " بمحض إرادتهم وطلبت مني المشاركة إذ أنني أمثل في رأيها كارثة من كوارث المجتمع سيزيد خطري على المجتمع كوني معلمة ، وتجاذبنا أطراف الحديث حول الأمر فقالت إنها قضية اجتماعية خطيرة شقّها يتسع مع ازدياد طبقة المثقفين والمثقفات .
وخطورة أن يؤمن الشباب من كلا الجنسين وتكّون لديهم قناعات بأن الحياة دون شريك هي الحياة الأمثل تمثل خطراً بالغاً يهدد البناء الإنساني " طيب من زينهم من بناء " بناء متصدع كله انكسارات وهموم لا تتوقف لا تنتهي .
أكثر من 40 % من الشباب السعوديين من سن 35-40 نساءا ورجالاُ عزفوا عن الزواج برغبتهم ليس للأسباب المحيطة والمتوقعة كغلاء المهور ، وطلبات العروس ، وما يمليه الولي من شروط لقد استوطنت قناعة مدمرة أفئدتهم ووباءهم ينتشر .
ضحكت خاصة أن أحد ال40% شخصي المتواضع لكن لم أذكر أنني كتبت استبانة ترصدني من ضمنهم لعل لهم طرقهم وأنا ألوم .
ثم أحببت أن أقف على أراء شريحة من المتزوجات اللاتي يعشن حياة جيدة من جميع النواحي نفسية اجتماعية ، اقتصادية .
طرحت سؤالاً في وسط المعلمات المتزوجات .
لو عادت بك السنوات إلى الوراء ما القرار الذي كنت ستبطلينه فوراً
من بين 9 معلمات أجابت 7 أنهن ما كن ليتخذن قرار الزواج أبداً وأنهن لو بقين آنسات لأمكنهن أن يعشن حياتهن بشكل أجمل وأن الزواج عطّل كل ما كان لديهن من مواهب وقدرات وآمال .
لم يكن بإمكاني طرح ذات السؤال على عدد من الشباب لتعذر ذلك بشكل مباشر ولم أفكر بطرحه بالموقع إلا بعد أن قرأت في جريدة الوطن استطلاع شريحة من الشباب حول العنوسة وما " فقع مراراتي " حقاً الصورة المرفقة والتي لا تعبر عن الواقع بشفافية
المصيبة أن الذي وضع الصورة التي " تفلق " لها قبيلة من الجن لم يكن صادقاً في نقل الصورة إذ أنها تعبر عن صورة قديمة للأنثى المسكينة التي لا زالت بحاجة لرجل .
هل هذه الصورة معبرة عن الواقع حقيقة ؟!!
مع علمي بإلإجابة مسبقاً
كلمة قد يراها كثير بلاهه لكنها قناعتي
المرأة العزباء سيدة أو آنسة لم تعد خاوية فالتطور والتحضر تركاً أثراً بالغاً أصبح لديها ما يشغلها إن لم يكن وفق شرطها فلم يعد الزواج مجدي ولم تعد كذلك الأمومة أو الأبوة صالحة لهذا الزمان .
بالمناسبة
هذا الطرح خاص بفئة 35-40 فقط