العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى البرامج الفضائية §*)§®¤*~ˆ°. > الحياة كلمة
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

الحياة كلمة الردود والتفاعلات ، والأفكار والتساؤلات ، التي تخص مواضيع حلقات البرنامج الأسبوعي"الحياة كلمة" على شاشة الـmbc

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-02-2008, 06:11 PM   #1 (permalink)
مشرف الحياة كلمة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 165
عدد مرات شكره للأعضاء: 1
شُكر 93 في 37 موضوع
الحياة كلمة is on a distinguished road
افتراضي الأسرة

الأسرة

متى بدأت ، و في أي مكان من هذا الكون الفسيح كانت نشأتها ؟

أهي "أنا" ، أم الوطن ؟ بداية الانتماء أم منتهاه ؟

أهي ضرورة لجنس البشر فقط ، أم لكل كائن حي؟

نرجع بالذكرى إلى الوراء ، إلى ماضٍ غير مؤرخ ، فما كانت حياة بعد ، و لا كوكب يطلق عليه اسم الأرض !
لكن كانت ....
الأسرة .

شاءت إرادة المولى سبحانه ألا يكون آدم في الجنة بمفرده ، و لا حواء أيضاً ، بل الاثنين معاً ، نواة أسرة ، أين ؟ ، في مكان لا تكليف فيه و لا تشريع ،لكن ما معنى الحياة حتى و لو كانت في الجنة بلا أسرة !.

قد نملك الكثير من الأصدقاء و الزملاء و المعارف ، ولكن بلا أسرة ، إذن فلا وطن ، لا حماية ، لا أمان، لا معنى للكينونة و الذات و لا حتى للحياة ،،، أم تلك مبالغة؟

أهي امتداد لذكرى الفرد في هذا العالم ، أم تنقطع بموته و لا تُتَوارث !

هل يستويان ! نفسيةً و اتزاناً و عطاءً ، حباً و إحساساً بالحياة ، من نشأ في حضنها الدافئ ، و من رعته و سهرت على تنشئته مؤسسات أخرى ؟!.

الأسرة ...سفينة النجاة
سنسافر معها عبر الزمان ... الماضي والحاضر و المستقبل ، في رحلة ستمتد لعدة حلقات ، و فيها محطات ، عند كل واحة نقف نلتقط الأنفاس و نفتش على شاطئ الحياة من بين أصدافه و لآلئ بحره التي تقذفها الأمواج عن كل ما يرتبط بها من قيم و معان .

دعونا في هذه المحطة نقف مع
تعريفها ، ومفهومها ، منزلتها في التشريع كصمام أمان لسائر المجتمعات عبر التاريخ .

لست بحاجة لتصطحب أطواق للنجاة في هذه الرحلة ، فما سينجيك بعد فضل الله ... حروف تخطها هنا تحسب في الميزان إن شاء الله .

فاقبل و لا تخف .
الحياة كلمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "الحياة كلمة" على مشاركتك المفيدة:
قديم 16-02-2008, 08:43 PM   #2 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 43
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 1 في موضوع 1
واحد في هذا الزمان is on a distinguished road
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الأسرة
كلمة رائعة
الكلام حولها
موضوع جميل أن نطرحه .
وجميل أن نتسامر على شواطئه وأن نبحر بين طيات أمواجه فما نحن إلا سابحين في بحرها .
الأسرة .
لبنة الخير والتنمية الأولى ( ينبغي أن تكون كذلك منذ البداية ) (... يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ... ) الآية .
الأسرة هي بداية طريق الخير والصلاح .
الأسرة هي بذرة الخير الأولى في المجتمع .
الأسرة هي نقطة البداية ( ومن ذا الذي يخظو على طريق الشر بقدميه وبإرادته ؟ )
أقصد أن الأسرة لا بد وأن تكون من بدايت قيامها مبنية على النية الصادقة لصلاح الفرد في ذاته ولإصلاح غيره ولصلاح الأمة كلها بأمر الله ) .

بداية موفقة وكلمات مؤثرة فتحتم بها الباب للولوج فنسأل الله التوفيق .

ربما تكون البداية محرجة .
ربما لا تسعف المرءَ الكلماتُ .
ربما وألف ربما ولكن .... قد خلق الله أول ما خلق الله القلم ...
وأمة اقرأ هي أمة اكتب .

والعون من الله القدير به استعنا وقلنا :

* بدأت الأسرة أول الأمر ( كما هي بداية الأمر )
وكانت هي اللبنة الأولى للبشر .
من ضلع آدم خلق الله حواء وأسكنها إليه .
* بدأت في أعلى عليين عند رب قدير .
في جنات النعيم ( ولا نعيم حقيقي إلا النعيم الخالد ) .
بدأت بين اثنين لا تقوم حياتهما إلا على المحبة والمودة والسكون .

* هي أنا وهي الوطن والمستقر .
لا حياة سليمة مستقرة إلا في تواجدها مستقرة آمنة مطمئنة .

نرجع بالذكرى إلى الوراء ، إلى ماضٍ غير مؤرخ ، فما كانت حياة بعد ، و لا كوكب يطلق عليه اسم الأرض !
لكن كانت ....
الأسرة حضن الأمان
سر الحنان في وجود أب وأم وإخوة وأخوات وقد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ولله في تسيير خلقه شئون .

هي البداية الفعلية لقيام مجتمع صالح متكامل متكافل .
في ظل انضباط الأسرة ينعم المجتمع بالانضباط .
تكافلها يسري إلى المجتمع من حيث أن المجتمع في حقيقته ما هو إلا أسر مجتمعة ممثلة لكيان معين ( وإن اختفلت العادات والتقاليد ) .

ربما تداخلت الكلمات لكن هذا ما من به الله في هذه البداية .

* أما عن مفهوم الأسرة فلا تكون الأسرة بمعناها أو دلالاتها ( وإن شئنا قلنا : اعتباراها السابقة ) إلا إذا كانت قائمة على أساس من الشرع والعدل وعلى هذا قام الشرع في وضعه أسس الزواج وتكوين الأسرة إذ راعى فيها الدين والخلق والعدل والعقل الناضج ومراعاة الشرع في كل مراسيم الزواج وشروطه .
الأسرة لا تكون أسرة إلا إذا كانت متكافئة الأطراف العدل فيها قائم ( وربما قصدت بالتكافؤ : التساوي في الحقوق من حيث منح الطرف للطرف الآخر حقوقه مع أداء واجباته شعوراً منه بالمسؤولية . ) .

ويلزم من هذا أن يراعى وجود الحب منذ البداية ( وأقصد أن لولي الأمر نظرة فيمن يناسب أن يكون زوجاً لابنته وهل تتوافق الشخصيات أما لا ؟ ) والحب مبناه على التوافق وقيامه على التفاهم والمنافع المتبادلة وفق شرع الله المطهر .
والغالب أن وجود الحب بعد الزواج وإن لم تكن هذه قاعدة فكم من زيجات قامت على حب منضبط قبل الزواج وكتب لها النجاح والاستمرار .


* أما عن منزلتها في الشرع فإن الشرع المطهر جاء ديناً ساملاً ومنهج حياة متكامل يشمل شتى جوانب الحياة ويرعاها جميعاً بقوانينه وأحكامه فمن اهتماه بالأسرة وأحكامها ***نة أولى في صرح الأمة إلى اهتمامه بالمجتمع وقضاياه إلى وضعه أحكام وقوانين تضبط علاقة الفرد بأسرته وعلاقة الأسرة بالأسرة وعلاقة المجتمع بالطرف الآخر ( إن صح التعبير ) .

اهتم الشرع بالأسرة منذ بدايتها فحث على الزواج ليف المرء نفسه بداية وليكون أسرة تكون عضواً مؤثراً في المجتمع الذي عليه مدار الأحكام الشرعية والتنزيل .
أمر باختيار الزوجة الصالحة وفي المقابل نهى عن رفض ذي الدين والخلق إن أتى يطلب زوجة يجمعها به شرع الله .

تحمل الله عن الراغبين في العفة وأعانهم فضلاً منه وتكرماً كما جاء في حديث : ( ثلاثة حق على الله عونهم ومنهم ( وناكح يريد العفاف ) .
وهنا لطيفة : ( أن البحث عن العفة والستر بالزواج هو دليل صلاح وحب للخير والهدى إن شاء الله ) .

ولطيفة أخرى أيضاً ظهرت لي : ( أن من يبحث عن العفة في الزواج فالأحرى والظن به أن يختار زوجة تمكنه من تحقيق هذا العفاف إذا تكون عفيفة في ذاتها قنوعة بما لديها صالحة في نفسها تقدر الزوج وتعرف حقه قادرة على التغيير ومنا هنا تكون بداية صالحة للأسرة بإذن مولاها الباري جل وعز ) .

من أهمية قيمة الأسرة في الإسلام إن الشارع الحكيم نهى عن المغالاة في المهور وقال الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم : ( يسروا ولا تعسروا ) الحديث .
وقال عليه السلام : ( أيسرهن مؤنة أكثرهن بركة ) أو كما في نص الحديث .

هذه بعض نقاط أحببت أن أشارك بها ويعلم الله لا أفضل الإطالة وسأترك الفرصة لغيري ( لا سيما إنها بدايتي معكم في الكتابة والمشاركة ) رغم شغفي متابعة برنامجكم ( المثمر ) .
وما نحن إلا بعض لبنات في صرحنا الكريم بقيادة الرجل الفاضل والداعية الجليل ( شيخنا سلمان ) فليحفظك الله لنا شيخنا ولينفعنا بك .

هذا بعض ما من به الله علي سطرته راجيا من الله النفع والتوفيق .
وسائلاً إياه المغفرة والرضوان والهداية قبلهما .


أخوكم : ( محمد الشيخ ) .

التعديل الأخير تم بواسطة واحد في هذا الزمان ; 16-02-2008 الساعة 08:52 PM.
واحد في هذا الزمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "واحد في هذا الزمان" على مشاركتك المفيدة:
قديم 17-02-2008, 01:24 AM   #3 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 466
عدد مرات شكره للأعضاء: 1
شُكر 21 في 18 موضوع
كمال is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم

شيخنا الجليل

كيف أبدأ حياتي الزوجية ؟

وكيف أكسب قلب زوجتي ؟

وياريت توجه نصيحة للزوجة كيف تقابل زوجها وتعامله

ربنا يحفظ دينكم وعلمكم
__________________
كمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-02-2008, 02:57 PM   #4 (permalink)
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 2,165
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 715 في 703 موضوع
جوال الحياة كلمة is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله بركاته فضيلة الشيخ سلمان أسأل الله لكم العون والتوفيق والسداد دائما ياشيخ أنت مبدع في طرحك في سماحتك في تجددك حملت على نفسك كيف يكون الحق أكون لا كيف أكون يكن الحق فهد
__________________
أرسل رسالتك عبر الجوال 0500244244
لبرنامج الحياة كلمة
جوال الحياة كلمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2008, 08:14 AM   #5 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 1
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
الحب خطر is on a distinguished road
افتراضي

كتلة من التناقضات العجيبة توجد نفسها في حياتنا أخرج إلى أبعادها أمارس مهمتي التي شغفت بها مذ كنت صغيرة أتأمل في خلق الله . التأمل في هذه المفارقات و في أحوال بني آدم يفتح لنا أبواب الرضا والحمد والتسبيح ..
هذه المخلوقات الأكثر غرابة وهبلاً وبطراً تحت مجهري التأملي الآن .

أقيس أقوالهم وأقطرها في عقولهم بعضها ينسجم تماما مع القالب و بعضها يفيض وآخر يقف عند حدود الرأس كشكل يعبر عن أعلى الإنسان ليس إلا .
حين نستمع للنشرات الزوجية المبثوثة من جحيم المتزوجين والمتزوجات نحمد الله أننا بعد لم نقترف هذا الجرم في حق أنفسنا وأننا لو اقترفناه فيما بعد لن نقف على المحك مع الصبر كما كن يفعلن أمهاتنا رحم الله صبرهن بجناته ،فالمرأة الآن أصبحت أكثراً وعيا ًوجرأة واستقلالا مما سبق وكثر لأجل ذلك الطلاق .

الحديث عن الزواج والعنوسة وإيجادالحلول أمرمثير للسخرية . فبعد أن كانت المرأة تعاني من شبح العنوسة وكانت تقاتل من أجل أن تتزوج أضحت تجري وراءها راضية مرضية كذلك الرجل . كلاهما يعيش بمفرده في سلام .

التقيت بأخصائية نفسية دعتني لحضور محاضرة حول " عزوف الشباب والشابات عن الزواج " بمحض إرادتهم وطلبت مني المشاركة إذ أنني أمثل في رأيها كارثة من كوارث المجتمع سيزيد خطري على المجتمع كوني معلمة ، وتجاذبنا أطراف الحديث حول الأمر فقالت إنها قضية اجتماعية خطيرة شقّها يتسع مع ازدياد طبقة المثقفين والمثقفات .

وخطورة أن يؤمن الشباب من كلا الجنسين وتكّون لديهم قناعات بأن الحياة دون شريك هي الحياة الأمثل تمثل خطراً بالغاً يهدد البناء الإنساني " طيب من زينهم من بناء " بناء متصدع كله انكسارات وهموم لا تتوقف لا تنتهي .

أكثر من 40 % من الشباب السعوديين من سن 35-40 نساءا ورجالاُ عزفوا عن الزواج برغبتهم ليس للأسباب المحيطة والمتوقعة كغلاء المهور ، وطلبات العروس ، وما يمليه الولي من شروط لقد استوطنت قناعة مدمرة أفئدتهم ووباءهم ينتشر .

ضحكت خاصة أن أحد ال40% شخصي المتواضع لكن لم أذكر أنني كتبت استبانة ترصدني من ضمنهم لعل لهم طرقهم وأنا ألوم .

ثم أحببت أن أقف على أراء شريحة من المتزوجات اللاتي يعشن حياة جيدة من جميع النواحي نفسية اجتماعية ، اقتصادية .
طرحت سؤالاً في وسط المعلمات المتزوجات .
لو عادت بك السنوات إلى الوراء ما القرار الذي كنت ستبطلينه فوراً

من بين 9 معلمات أجابت 7 أنهن ما كن ليتخذن قرار الزواج أبداً وأنهن لو بقين آنسات لأمكنهن أن يعشن حياتهن بشكل أجمل وأن الزواج عطّل كل ما كان لديهن من مواهب وقدرات وآمال .

لم يكن بإمكاني طرح ذات السؤال على عدد من الشباب لتعذر ذلك بشكل مباشر ولم أفكر بطرحه بالموقع إلا بعد أن قرأت في جريدة الوطن استطلاع شريحة من الشباب حول العنوسة وما " فقع مراراتي " حقاً الصورة المرفقة والتي لا تعبر عن الواقع بشفافية

المصيبة أن الذي وضع الصورة التي " تفلق " لها قبيلة من الجن لم يكن صادقاً في نقل الصورة إذ أنها تعبر عن صورة قديمة للأنثى المسكينة التي لا زالت بحاجة لرجل .
هل هذه الصورة معبرة عن الواقع حقيقة ؟!!
مع علمي بإلإجابة مسبقاً



كلمة قد يراها كثير بلاهه لكنها قناعتي
المرأة العزباء سيدة أو آنسة لم تعد خاوية فالتطور والتحضر تركاً أثراً بالغاً أصبح لديها ما يشغلها إن لم يكن وفق شرطها فلم يعد الزواج مجدي ولم تعد كذلك الأمومة أو الأبوة صالحة لهذا الزمان .



بالمناسبة
هذا الطرح خاص بفئة 35-40 فقط

الحب خطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2008, 11:19 AM   #6 (permalink)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية _الهنوف_
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 236
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 4 في 4 موضوع
_الهنوف_ is on a distinguished road
افتراضي


الأسرة تعد أقدم مؤسسة اجتماعية للتربية عرفها الإنسان


الاسره البذرة الأولى في تكوين النمو الفردي وبناء الشخصية، فإن الطفل في أغلب أحواله مقلّد لأبويه في عاداتهم وسلوكهم فهي أوضح قصداً، وأدق تنظيماً، وأكثر إحكاماً من سائر العوامل التربوية



الأسرة لها الأثر الذاتي والتكوين النفسي في تقويم السلوك الفردي، وبعث الحياة، والطمأنينة في نفس الطفل، فمنها يتعلم اللغة ويكتسب بعض القيم، والاتجاهات، وقد ساهمت الأسرة بطريق مباشر في بناء الحضارة الإنسانية، وإقامة العلاقات التعاونية بين الناس، ولها يرجع الفضل في تعلّم الإنسان لأصول الاجتماع، وقواعد الآداب والأخلاق، كما أنها السبب في حفظ كثير من الحِرف والصناعات التي توارثها الأبناء عن آبائهم..

الأسرة مسؤولة عن نشأة أطفالها نشأة سليمة متسمة بالاتزان، والبعد عن الانحراف

أغلب الأطفال المنحرفين والذين تعودوا على الإجرام في كبرهم، كان ناشئاً ذلك على الأكثر من عدم الاستقرار العائلي الذي منيت به الأسرة، يقول بعض المربين: ونحن لو عدنا إلى مجتمعنا الذي نعيش فيه فزرنا السجون، ودور البغاء ومستشفيات الأمراض العقلية، ثم دخلنا المدارس، وأحصينا الراسبين من الطلاب والمشاكسين منهم والمتطرفين في السياسة، والذاهبين بها إلى أبعد الحدود، ثم درسنا من نعرفهم من هؤلاء لوجدنا أن معظمهم حرموا من الاستقرار العائلي، ولم يجد معظمهم بيتاً هادئاً فيه أب يحدب عليهم، وأم تدرك معنى الشفقة، فلا تفرط في الدلال، ولا تفرط في القسوة، وفساد البيت أوجد هذه الحالة من الفوضى الاجتماعية، وأوجد هذا الجيل الجديد الحائر الذي لا يعرف هدفاً، ولا يعرف له مستقراً.


وقد ثبت في علم النفس أن أشد العقد خطورة، وأكثرها تمهيداً للاضطرابات الشخصية هي التي تكون في مرحلة الطفولة الباكرة خاصة من صلة الطفل بأبويه، كما أن تفاهم الأسرة وشيوع المودة فيما بينهما مما يساعد على نموه الفكري، وازدهار شخصيته

ذكرت مؤسسة اليونسكو في هيئة الأمم المتحدة تقريراً مهماً عن المؤثرات التي تحدث للطفل من حرمانه من عطف أبيه وقد جاء فيه:

(إن حرمان الطفل من أبيه ـ وقتياً كان أم دائمياً ـ يثير فيه كآبة وقلقاً مقرونين بشعور الإثم والضغينة، ومزاجاً عاتياً متمرداً، وخوراً في النفس، وفقداناً لحس العطف العائلي، فالأطفال المنكوبون بحرمانهم من آبائهم ينزعون إلى البحث في عالم الخيال عن شيء يستعيضون به عما فقدوه في عالم الحقيقة، وكثيراً ما يكوّنون في مخيّلتهم صورة الأب مغواراً أو الأم من الحور... وقد لوحظ في (معاهد الأطفال) أنه إذا كانت صحة الطفل البدنية، ونموه العضلي، وضبط دوافعه الإرادية تتفتح، وتزدهر بصورة متناسقة في تلك المعاهد، فإن انفصاله عن والديه قد يؤدي من جهة أخرى إلى ظهور بعض المعايب كصعوبة النطق، وتمكن العادات السيئة منه وصعوبة نمو حسه العاطفي)



\\


إن أفضل طريق لحفظ الأبناء مصاحبتهم، ورقابتهم، ويرى المربون المحدثون (أن أفضل ميراث يتركه الأب لأطفاله هو بضع دقائق من وقته كل يوم

وإذا قام الأب بواجبه من مراقبة أبنائه، ومصاحبتهم فإنه من دون شك يجد ابنه صورة جديدة منه فيها كل خصائصه، ومميزاته، وانطباعاته وعلى الآباء أن يتركوا مجالس اللهو ويعكفوا على مراقبة أبنائهم حتى لا يدب فيهم التسيب، والانحلال يقول شوقي:

ليس اليتيم من انتهى أبواه من هـــــمّ الحــــــياة وخــــلّفاه ذليلا

إن اليتــــيم هـــو الذي تلقى له أماً تخـــــلت أو أبــــــــاً مشغولا
__________________
توقيعك الخاص:
_الهنوف_ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2008, 01:23 PM   #7 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية نداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,074
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 14 موضوع
نداء is on a distinguished road
افتراضي

الاسرة هي الوحدة الاساسية لبناء المجتمع
فالعلاقة بين أفراد الاسرة هي نموذج لسائر العلاقات الاجتماعية
و العامل الرئيسي للحفاظ على الأسرة هو الحب
كثير من الاسر لا تدرك أن العواطف أو المشاعر هي جزء من المعيشة
فتجد البرودة في العلاقة و الصمت و الانسحاب و تجاهل الاخرين
ان الحرمان من المشاعر يؤدي الى فشل فى الاتصال وتمزق الاسرة
لذلك ينبغي ان تكون الاسرة مصدر الدعم العاطفي والراحة والدفء
والرعايه والحمايه والامن حتى لا يفقد افرادها الهوية و الشعور بالانتماء
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة نداء ; 18-02-2008 الساعة 01:25 PM.
نداء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2008, 04:23 PM   #8 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 69
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 19
شُكر 12 في 8 موضوع
المحررة is on a distinguished road
افتراضي


شكر الله لكم جهودكم ..وموضوع يستحق البحث ولكن
وبصراحة ..لانريد تفسير المفسر..

أقصد أن مفهوم الأسرة واضح لايحتاج تعريف ..ولكن نحتاج إلى معرفة كيف نحافظ على هذا الشكل الإجتماعي المهم ؟

كيف نحميه من تأثير الفضائيات التي تحمل مع إشعاعات أجهزتها الكثير من السموم الفكرية والتي تحاول أن تفت جدران الأسرة!؟

الأب المشغول..كيف يستطيع تغطية غيابه الطويل(الاضطراري)
الأب الغائب بلا أسباب..أو بسبب المشاكل الخطيرة ...أو بأسباب قسرية ...ماذا على الأم أن تعمله كي تحل هذه الأزمة!

الأسرة بلا أم ورقة بلا شجرة!.....كيف تستطيع البنت الكبرى تعويض مكان أمها ؟؟!
الأسرة بلا أبناء علينا أن نعلمها كيف تستطيع إيجاد سعادتها!

هل فعلا التقنية شتتت الأسرة؟؟؟
فلقد نسمع أن إخوة أو أزواجا يتبادلون الأحاديث في المجلس الواحد عن طريق الماسنجر....!
وأسر أخرى البنت فيها تكون منشغة بالنت ..والأولاء إما مع زملائهم أو مع الفضائيات..والأب يشاهد فضائية أخرى في مجلس آخر...والأم تنشغل إما بعملها أو زميلاتها ..أو عملها المنزلي..

...

2:الفضائيات أفلحت في إلقاء أعباء مشكلاتنا النفسية والاجتماعية على الوالدين!..(أي أن الوالدين هم سبب مشاكلنا//لاسبب سعادتنا للأسف)
كيف نفلح نحن في تصحيح هذه الفكرة ...؟!
(كآباء..كإعلاميين..كمحريين )؟

ماذا أمام الجميع أن يفعله ؟؟

...
هل أفلحت المراكز الأسرية الإصلاحية في تقليص أو الحد من مشاكل الأسر؟؟

..




...

التعديل الأخير تم بواسطة المحررة ; 18-02-2008 الساعة 04:59 PM.
المحررة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2008, 05:01 PM   #9 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 69
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 19
شُكر 12 في 8 موضوع
المحررة is on a distinguished road
افتراضي

أضيف كذلك نقطة..أن ظاهرة صحية بدأت تنتشر وهي المنتديات الأسرية
والتي أصبحت وسيلة وصل وتعارف للأقارب الأبعدين ...
فهذا من حسنات التقنية التي ينبغي أن لا تغفل أبدا
المحررة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-02-2008, 10:31 AM   #10 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 102
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 11
شُكر 38 في 21 موضوع
عيسى الحضيري is on a distinguished road
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الأسرة هذه المؤسسة العظيمة الحاضنة البابعثة للحب والحنان ليست بالضرورة أن تكون أباً وأماً وأخوة وإنما قد تكون أحياناً عماً وعمة وأبناء عمومة أو خالاً أو خالة أو أبناء خئولةً ، فكثير من فقد أبويه ولكنه وجد أسرة ثانية عوضته عن هذه الخسارة ، ومن جهة ثانية قد يكون غياب الأبوين وهما أحياء أفظع وأشد مما يضطر الإبن أو الإبنة إلى البحث عن أسرة ثانية تعطيه (ها) الحب والإهتمام والرعاية.
ولقد كان لنا في إمامنا وسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم قدوة حسنة ، فلقد تربى في ظل غياب الأبوين ولكنه وجد أسرة احتضنته ورعته وأهتمت به وأعطته الحب فكان ما كان صلى الله عليه وسلم .
أعتقد أن الأسرة هي أنا ووالدي وأخوتي وهي أنا وزوجتى وأطفالي وهي أنا والوطن وهي المنبع والمصب أيضاً بداية الأمر ومنتهاه معاً ، وأنت طالب في المدرسة يبدأ حنينك لأبويك وأخوتك بمجرد ذهابك لمدرستك وما تلبث أن تعود إليهم فرحاً بلقائهم من جديد فور إنتهاء حصصك ، وأنت زوج تشتاق لأسرتك وأطفالك بمجرد ذهابك لعملك ، وأنت مبتعث للدراسة مثلاً يبدأ إشتياقك وحبك لأسرتك الكبيرة وهي الوطن وهكذا ،،،،،
الأسرة الطيبة هي التي تُربي التربية الحسنة المستندة على كتاب الله وسنة رسوله المصطفى عليه الصلاة والسلام ، وهي التي تسعى دائما وتحرص على أن يكون أولادهاً مثالاً جيداً ونموذجاً راقياً وفعالاً في المجتمع على جميع الأصعدة ، ويبدأ ذلك من التعليم الجيد والمتابعة المستمرة والوسطية في التعامل بين اللين أحياناً والشدة في أحيان أخرى بلا إفراطٍ ولا تفريط ، كما أن التوازن والإستقرار العاطفي مهم جداً فهو مبعث للراحة النفسية لدى الأطفال فذلك يجعلهم ينشئون في جو حميمي يجعلهم محبين للمنزل وللأسرة أكثر من أي مكان آخر بعكس الأجواء المشحونة دائما بالشجارات والمشاحنات بين الأب والأم أو بين الأخوة أنفسهم .
من جهة أخرى أرى أن الحكمة في التصرف عند الأبوين في حل الخلافات التي قد تنشأ فجأة بين الأبناء أو فيما بينهم عامل مهم وأساسي لاستقرار الأسرة ، ويبدأ ذلك من عدم الشجار أمام الأطفال ومحاولة حل مشاكلهم بعيداً عن أطفالهم لأن ذلك قد يؤثر سلباً في شخصية الطفل عند رؤيته لهذا المنظر أمام عينيه ويصبح من الصعب محو هذه الصورة من ذاكرته ، وأن يحرص الأبوين على الحيادية عند حل مشاكل أطفالهم وأن يحاولوا دائماً عدم التمييز بين أولادهم لأن كثير من الأطفال يحسون بحب الأب أو الأم أو كليهما معاً بحب اخيه أو أخته أكثر منه مما يسبب له شعور بالنقص أحياناً وتصبح الأسرة ليست مكانه المفضل .
الاهتمام والرعاية والحب والحنان هذه الكلمات هي أصل استمرار وبقاء أي أسرة ،،،،
__________________
Gعِيسَى الحُضَيرِيS
عيسى الحضيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 02:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92