العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى التربية والتدريب §*)§®¤*~ˆ°. > منتدى التنمية البشرية و التدريب
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى التنمية البشرية و التدريب هنا نتعلّم ، نتدرب ، ننمي أنفسنا ودواتنا ومهاراتنا ، لكي نتواصل مع الحياة بشكل أفضل.. في التفكير وفي التواصل وفي النقد وفي مختلف مجالات الحياة..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-02-2008, 07:08 PM   #1 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية عبد الله العُتَيِّق
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 1,095
عدد مرات شكره للأعضاء: 31
شُكر 321 في 109 موضوع
عبد الله العُتَيِّق is on a distinguished road
افتراضي (( المربَّع )) [[ رُباعية التكوين الإنساني ]]

30/1/2008
21/1/1429

(( المُرَبَّعُ ))

[ رُباعيَّةُ التكوين الإنساني ]
الإنسانُ مزيجٌ من مجموعة أشياء هي مُكوِّناتُ إنسانيته ، و بدون جميعها لا يُعتبَرُ شيئاً ، و ببعضها يكون ناقصاً ، و كمالُ إنسانيته بوجودها كلها مجتمعة في حياته ، و لا يتحققُ كمالُ فاعليةُ وجودها إلا في توازُنٍ بينها ، هذه المُكوِّناتُ الإنسانية هي ( المُربَّعُ ) في التكوينِ الإنساني .
المُكوِّناتُ الأربعةُ هيَ أضلاعُ مربَّعٍ مُتساوية ، مبنيَّةٌ التاليةُ منها على التي قبلها ، بناءً لا يتحقَّقُ أثَرُ مُكوِّنةٍ إلا بالتي قبلها ، فيستقيم البناءُ الإنساني ، و الخللُ الذي نعيشه في حياتنا في جل مجالاتها هو بسبب عدم التوازن في التعامُل مع رُباعية التكوين الإنساني ، فإما أن يكون خللاً في جميعها أو في بعضٍ منها ، و يكون الخللُ أشدُ أثراً إذا أُزيلَ ضِلْعٌ و أُلغيَتْ مُكوِّنةٌ .
الضِّلْعُ الأوَّل : العقلُ .
مَيَّزَ اللهُ الإنسان بالعقلِ ، فليس لدى المخلوقاتِ عقلاً كما عند الإنسان ، و لو كانتْ عندها ما يُعتبَرُ عقلاً *****ياً فلا يُجاوز حدَّ تحقيق رغبةٍ لديها .
العقلُ هو الأول في المكوِّنات الإنسانية ، لأنَّ العقلَ إذا كان بناؤه صحيحاً كانت بقيةُ المكوِّناتِ صحيحة ، و إذا طرأَ الخللُ عليه اختلَّ كلُّ شيءٍ في الإنسانِ ، و خللُ العقلِ الإنساني إما أن يكون كُلِّياً كالجنونِ ، و إما أن يكون جُزئياً كالخللِ الحادثِ بسببِ سُكرٍ أو نومٍ ، فيكون فيه تعطيلٌ لفاعلية العقلِ ، و تخلُّفُ عطاءِ العقلِ منه القَهريُّ كالغباء و الجنون ، و منه الاختياري كالتغابي و عدم إعطاءِ العقلِ ، فالعقلُ لا يُعطي إلا إذا أُعْطيَ ، و إن مُنعَ مَنعَ ، فتعامُلُ العقلِ مع الإنسانِ مُقايضةً .
التكوينُ العقلي للإنسان يكون بتنميته و ترقيته ، و تنميةُ العقلِ في تفعيلِ طاقاته و قُدراته ، و تفعيل الطاقات و القُدُراتِ لا يتأتَّى للإنسان إلا بتحصيلِ المعارفِ ، و مواردُ المعرفة كثيرةٌ لا تغيبُ عن باحثٍ و طالبٍ لها ، فعند الطلبِ يكون المطلوب ، و لا يكون العقلُ مقصوراً في المعارفِ على قِلَّةٍ منها ففي ازديادهما للعقلِ تكون زيادة التنمية و تفعيلُ الطاقة .
العقلُ واسِع المداركِ و واسعُ العطاء و لا يكونُ مناسباً له إلا السَّعةُ ، و لا يقدرُ الإنسانُ على بذلِ شيءٍ ذا سَعةٍ للعقلِ كَسَعةِ المعارفِ و الثقافاتِ ، و ليس من المعقولِ أن نطلُبَ من العقلِ سَعةً و نِطاقُه محصورٌ في أنواعٍ و موارِد ضيِّقة ، فإنَّ ذلك مطالبةٌ بصعبٍ عليه ، و لو كان متحقِّقاً فلا يكون إلا بعد إجهادٍ للنفسِ ، و لا يُتحصَّلُ على كبيرِ طائلٍ منه .
عملية التنمية المعرفية للعقلِ تتخذُ مجالاتٍ كثيرة ، على حسَبِ إنتاجاتِ العقولِ المعرفية الثقافية ، و على حسَبِ ميلِ الإنسانِ تجاه ما يرْغبُه من الثقافات ، و كذلك وسائلُها و مصادرها .
مصادرُ المعرفةِ متعددة ، ففي كلِّ زمانٍ تخرُج مصادرُ معرفيةٌ أكثر من الزمان الذي قبله ، و العاقلُ مَن يُواكِبُ عصرَه بما فيه من تقدُّماتٍ و تحديثاتٍ و تطورات ، و بقاءُ الإنسانِ في مصادر ماضية و إهمالُ مصادر عصرِه عيشٌ خارجِ العقلِ ، فالعقلُ الصحيح لا يجعلُ من الإنسان إلا مواكباً لكلِّ ما هو مُنَمٍّ له ، و العقلُ الذي لا يزيد صاحبَه مواكبةً لعصرِه في تفعيلِ دوره و تحصيل معارفه فليس إلا صورة للعقلِ و حقيقتُه غائبة ، و هنا ينتفي التميُّزُ للإنسانِ .
في تنمية العقلِ بالمعارفِ و الثقافاتِ تتضحُّ للإنسانِ ما لديه من قُدُراتٍ و طاقاتٍ مخفيةٍ في عقلِه لم يكتشفها قبلُ ، و لن يَجدَ الإنسانُ شيئاً من قُدراتِه إلا عن طريقِ المعرفةِ ، و المعرفةُ ذاتيةٌ أو خارجية ، كأن يكتشفها الإنسانُ بذاته بقراءةٍ أو غيرِها ، أو يُعرِّفُه أحدٌ بما لديه من قُدراتِ عقلِه و قُواه .
التأمُّلُ و التفكيرُ فَتْحٌ لآفاقِ في المعرفة ، حيثُ اكتشافُ جديدٍ ، أو استخراجٌ لِغامضٍ من المعاني ، و هما من وظائف العقلِ أصلاً ، لكون العقلِ منقسِمٌ إلى فَصِّ استبقاءِ المعلوماتِ المُدخَلَةِ فيه ، و إلى فَصِّ استدعاءِ ما ليس فيه بالتأمُّلِ و التخيُّلِ ، و المعلومات تَرِدُ على فصِّه الأول فيستبقيها ، و في تفعيلِ الفصِّ الآخر استخراجٌ لما وراءِ المعلوماتِ المخزَّنة فيه ، فالتأمُّلُ ميدانٌ واسعٌ لتنمية العقلِ .
هذا المكوِّنُ الأولُ ( العقل ) للإنسان هو رأسُ القامةِ و أعلى الهرم ، فعناية الإنسان به مهمةٌ جداً في تحقيق تفعيلِ بقيةِ المكوِّنات ، و لا تتمُّ صحة العطاءِ إلا بصحة البناء .
إذا أحسن الإنسان التفعيلَ للضلع الأول ( العقل ) يكون بذلك قد أمسك بأصلِ الأمرِ التكويني الإنساني كلِّه ، فيكون شأن بقية الأضلاع سهلة في التفعيل لكونه ، لاعتمادِ تفعيلها على تنمية العقلِ المعرفية .

الضلع الثاني : الروح .
الروح سر الإنسان ، و قِوامُه بها ، بل ليس معتبراً حقيقة إلا بوجودها فيه ، فهي المُحرِّكةُ له ، و هي مُسْتَودَعُ الطُمأنينةِ و الراحة و الهدوء ، فالسعيُ في تفعيل دورها بتحقيق مقاصدها من الأهمية بمكانٍ كبيرٍ في حياة الإنسان ، و تفعيلها بتوظيفِ ما يخدمها و يقوم بها .
و تفعيل ( الروح ) يكون بعد معرفة الإنسان بما عليها من وظائف ، و معرفته بوظائفها التي ترتقي بها ، فارتبط بناؤها بوظيفة الضلع الأول ( العقل ) .
أمور الديانة عند الإنسان هي الركيزةُ الأساسية في تفعيل التكوينة الروحية ، فالأديانُ جاءت في بناءِ الأرواحِ من خلالِ تنمية العقولِ ، و الإتيان بأمور الديانةِ على حالِ صدقِ الإنسان و تمامِ توجُّهِهِ يضمنُ للإنسانِ هدوءاً و راحةً و استقراراً داخلياً ، و متى صلُح الباطنُ صلُح الظاهرُ ، فالظاهرُ فرعُ الباطن .
المشكلة في عدم وجود الاستقرار الذاتي و الهدوء النفسي لدى الناسِ هو في عدم تفاعلُهم مع ما تُمليه عليه أديانهم ، فالدينُ اعتقادٌ أساساً يتبعه تفعيلٌ بتفاعُلٍ ، فيقع أثره على الروحِ و على البِنْيَةِ الإنسانية بصورة عامة ، لن تُجدي الأديانُ مُعتنِقاً إيَّاها شيئاً إذا كان آخذاً تعاليمها بشيءٍ من التجارب أو إبراء الذمة ، لكنها حتما ستُجدي مع من اعتبرها بصدق و لو أتى بالقليلِ الذي لا يُذكَر ، فإذا صحَّ اعتقادُ الانتماءِ إلى الدين الذي يعتنقه الإنسان كان للروحِ استقراراً و هدوءاً .
للتحصيل المعرفي دورٌ في تفعيل دورِ الروح ، ففي أخذ الإنسان معارفَه من مصادرَ صحيحة البناءِ و الطرْح ، و صادقة العطاءِ و الإيضاح تكون المعلومة واصلةً إليه سَويَّةً صحيحة ، و صحة المعلومات أساسٌ في صحة ما يتبعها من تصورٍ و تصديقٍ و نتائج ، و لذلك تجد الخلل الكبير في عدم ضَبْط دَورِ الروح و عدم تفعيلها التفعيلَ الصحيح بسبب البناء الثقافي المُخْتَل ، و البناءُ الثقافي المعرفي الصحيح ضمانٌ لبقاءِ كلِّ كيانٍ بشري أو غير بشري .
من المهم لتفعيلِ ضلع الروح أن يُلاحظ الإنسان مَصدرَ معارفه و معلوماته ، و يُتقِنَ الأخذَ بما يكون معتقداً صِحَّته ، ليحظى بعد ذلك بهدوءٍ نفسيٍ و طمأنينة بالٍ ، و لن يعرفَ موارد الهدوءِ و مواطنَ الراحةِ إلا بالاطِّلاعِ على أسبابها ، و معرفةُ الأسبابِ وظيفة العقلِ في عملية التكوينة المعرفية .
لمَّا يقوم الإنسان بتفعيل دَوْرِ الضلع التكويني الثاني ( الروح ) يسُوقُه إلى تفعيلِ دَوْر :

الضلع الثالث : العاطفة .
فهي غريزة إنسانية ، لا تنفكُّ عن أحدٍ من الناسِ أبداً ، و فُقدانها خللٌ في التكوينة الإنسانية ، أثرُ العاطفة في الإنسان كبير ، فإما أن تكون مرتقيةً به إذا وُجِّهَتْ و إما أن تكون هاويةً به إذا أُهمِلَتْ .
العاطفة تتأثَّرُ بما يكون وارداً عليها من موارد العقلِ ( المعارف ) و تكوينة الروح ، فأما العقلُ يَكون بما يتحصَّلُ فيه من الثقافات و المعلومات المعرفية مُصوِّراً الأشياء التي تميلُ إليها العاطفة سواءً تحسينا أو تقبيحاً ، و أما الروحُ فتكمُنُ فيها القبولُ أو الرفضُ للعواطف .
هذا المؤثرانِ يقومان بالتعاملِ مع العاطفة الإنسانية ، على حسب المعتقدات و القيَمِ التي يُرسلاها للإنسان في استعمال عاطفته .
العاطفة في أصلها خاليةٌ من الشر و الخير ، لأنها حيادية ، و الشأن يقعُ كُلَّه على الإنسان حين يستعمل أو يوظف هذه العاطفة ، و لا ينطلق الإنسان في تصرفاته في عاطفته إلا من خلالِ تلك المعتقدات التي ترتسَّبَتْ في عقله من ثقافاته الجغرافية أو الفكرية ، و من موقف الروح في وَحي الضمير .
و العاطفة نوعان :
الأول : عاطفة التئامٍ ، و هي التي تبدو في صور المحبة و المودة و الصداقة ، و كل ترابُطٍ روحي و جسدي ، فلم يكن ذلك إلا من جراءِ وجود عاطفة تبعثُ على تحصيل الالتئام بالآخرين ، و كمالُ هذه العاطفة في وضعها في محلِّها المناسب ، فما كُلُّ شيءٍ يستحق الالتئام ، فربما كان الالتئامُ انتقاماً إذا كان في غير موضعه .
الثاني : عاطفة انتقام ، في ساعات تخرج العاطفة نحوَ إشباع الرغبة في الانتقامِ من شيءٍ ، هذه العاطفة تظهر في : الحقد ، و الحسد ، و الغضبِ ، تندفعُ من نزعاتٍ في النفس البشرية .
دور العقلِ في بناءِ الضلع العاطفي يكمُنُ في بيانِ بواعثِ نَوْعَي العاطفة ، و مِن ثَمَّ توجيه المسارِ نَحو ما يكونُ صحيحاً فيُلتَزم أو خطأً فيُترَك ، فبدون دعم العقلِ العاطفةَ تكون تصرفاتها هوجاء ، و إفسادُ الجاهلِ أكثرُ من إصلاحه ، و تغدو العاطفة عاصفة .
بَعد دعمِ العقلِ المعرفي تكون العاطفة بين القبولِ أو الرفض ، فتدخل في تنفيذِ ما استقرَّ عليه قرارُها ، بعد ذلك يكون دور الروح في طمأنَةِ الإنسانِ إذا كان تصرُّفُه صحيحاً ، أو لَومُه إذا كان ليس بذلك ، و لن يقومَ قائمُ الروحِ إلا في تنميتها ، فإن كانت غيرَ مُنَمَّاةٍ لا يكون لها أثرٌ في العاطفة .

العقلُ و الروحُ ضِلْعا البناء العاطفي ، فوجودهما تفعيلاً لدورهما في العاطفة مهمٌ ، و إلا كان الوجه العاصفيُّ من العاطفةِ .
في تحصيل التوجيه العاطفي عَوْدُ فائدةٍ على العقلِ و الروح ، فإنَّ العاطفةَ حينَئذٍ تكون مُندفِعَةً بإقبالٍ نَحوَ العقلِ فتوْفِيْه جزاءً على ما أولاها إياه من اهتمامٍ في التوجيه فتشتغل في البناءِ له ، و كذلك نحوَ الروحِ فتسعى لِطمأنَتِها و إراحتها ، فكان بناءُ ضِلْعَي العقل و الروحِ ضلْعَ العاطفةِ في منفعتهما ، و هكذا تتمُّ العملية في التكوينات الأربعة .
في توجيه العاطفة التوجيه الصحيح الصائب _ و كان بناؤها على الضلعين الأوَّلَيْن _ تكون بها تمام كينونة :
الضلع الرابع : الجسد .الجسد هو الجامعُ في باطنه حقائق الأضلاع التكوينية الثلاثة ، فهو مَظهَرُ كمالها أو نقصها ، فما يكون في الأضلاع التكوينية الثلاثة يَبدو جلياً على صورة الجسد ، و يُدرك ما في العقلِ و الروح و العاطفة من خلال نظرةٍ عابرة للجسد .
الجسد تتمُّ بِنيته بصورة أفضل في حالتين :
_ الوقاية ، الجسد لا يخلو أن يكون مُعرَّضاً لما في الحياة من مُهلكاتٍ له و مُنهكاتٍ ، فوقايته منها ضرورة مُلِحَّةٌ ، و وقايته تكون في صحةِ المُدخَلِ فيه فالأكلُ أساسُ الصحة ، و لا تأتي أمراض الجسد إلا من سُوءِ الإدخال الأكْلي فيه ، و من سوء الإدخال سوءُ الكثيرِ مما هو معروف عند الناس ، و ممارسة الرياضة ، لأن الجسد تعتريه بضعف البِنيَة ما يجعله عُرْضة للأخطار ، و الرياضة تمنحه قوةً تجعلُ تأَّثُّرَه بالأخطارِ مُحتمِلاً .
_ الصيانة ، إن أُصيب الجسد بعلةٍ ممرضةٍ أضعفته و أهلكتْ بٌنيانَه لزمَتْ صيانتُه و رعايته من جهة الطِبابة ، و ليس خيراً من الوقايةِ إذ قد لا تُفيد الصيانة و الرعاية .
تحصيلُ هذه الأمور لا يتأتَّى للإنسانِ إلا بعد تفعيل العقلِ في البحثِ عنها و التنقيب لتحصيلها ، و مِن بعدُ طمأنينة الروحِ لذلك و ارتياحها له ، فتكون العاطفةُ مُقبلةٌ على تهذيب تصرفاتها لتحقيق اكتمالِ الرباعية التكوينية .
في كون التكوينة الجسدية تقع على الصورة الصحيحة تكون قد اكتملت للإنسانِ صحة رُباعيته التكوينية لإنسانيته .
ما مضى مُمهِّدٌ لسرِّ التعامل الفعَّال مع هذه الأضلاع الأربعة ، و هو تفعيلُ قانون التوازن ، فـ ( المُربَّعُ ) متوازٍ في أضلاعه ، مستاوٍ في مقاساته ، و لا يُسمَّى كذلك إلا بذلك ، لذلك فالبناءُ الإنسانيُّ لا يكونُ متوازناً في كلِّ أحواله إلا بتوازٍ و تساوٍ في المكوِّنات الأربعة للكيان الإنساني ، و قانون التوازن يكون في معرفةِ أنَّ كلَّ ضِلْعٍ يَلزم الإنسانَ تجاهه تحقيق شيئين :
الأول : الأساسُ و الأصلُ ، و هو الذي يكون مُجزئاً في تأسيسِ المكوِّنُ ، و كما لم يَغِبْ عن أحدٍ أن الضلعَ العقلي هو الذي يدعم ذلك ، فبالمعرفةِ يحصُل الإنسانُ على ما يحفظُ به توازيَ و تساوي ضِلْعَ : العقلِ و الروح و العاطفة و الجسد ، و يقف على القدر اللازم في ضمان التساوي ليكون التوازي .
الثاني : الكمالُ و التمامُ ، و هو ما كان زائداً على المجزئ في التأسيس ، و هو أشياءُ فرعية لا يتحقَّقُ مقصودها إلا بعد تأسيس الأصل .
تحقيق التوازن في التكوينة الإنسانية في أن يقومَ الإنسان بتحقيق القدر المجزئ في كلِّ ضلعٍ من حيثُ التحصيل المعرفي لوظائفه و من حيث التوظيف الصحيح لتلك المعرفة ، فإذا كان إتيانه بذلك مستقيماً و على وجه الرعاية الكاملة يحِقُّ له أن ينتقلَ إلى تحصيل القدر الزائد الفرعي لكلِّ ضلْعٍ ، و يُراعي عند تحصيل الزوائدِ صيانة القواعد من الخلل و الزلل .
غالبُ الخللِ في غياب قانون التوازن إنما هو في السعي في التكميلِ الفرعي الزائد لبعضِ الأضلاعِ التكوينية على ضريبة ضياع أضلاعٍ أخرى .
في إقامة قانون التوازن في المكوِّنات الإنسانية الأربعة تكون استقامةُ الحقيقة الإنسانية التي خُلِقَ الإنسان عليها ، و يكون بذلك أثرُه الإنتاجي في تعميرِ الأرضِ المُسْتخلَفِ فيها ، و هذا ما يحتاجه الإنسان في كلِّ زمانٍ و مكانٍ .
عبد الله بن سليمان العُتَيِّق
__________________
*
*




[ حينَ يُهدى إلى الشخصِ رَمْزُ شعارٍ يُميِّزُه ، يكون الشكرُ لازماً غيرَ منفَكٍّ ، و متَّصِلاً غيرَ منقطعٍ ، فلمن أهدى إليَّ هذه الصورةَ شُكرٌ ، و لكلِّ مَنْ أهداني صُوْرَةً ترْمُزُ لشعاري ... عبد الله العُتَيِّق ]

*
*

أُفُولٌ
عبد الله العُتَيِّق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2008, 09:13 PM   #2 (permalink)
عضو هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية هدى العتيبي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: بين التفاضل والتكامل مازلت اناضل!
المشاركات: 5,580
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 549
شُكر 622 في 315 موضوع
هدى العتيبي is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الـ أ عبدالله العتيق


اعدت صياغة الاشكال الهندسية بقالب مختلف , شكرا لك
هدى العتيبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-02-2008, 02:07 AM   #3 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية من اطلال البزواء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 6,274
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 132
شُكر 292 في 217 موضوع
من اطلال البزواء is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله في علمك

استاذنا الفاضل / عبدالله العتيق

وموضوع يحتاج قراءة متأنية

لندرك واجبنا تجاه كل ضلع
من اطلال البزواء متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-02-2008, 11:13 PM   #4 (permalink)
مشرفة التدريب والتنمية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 2,104
عدد مرات شكره للأعضاء: 106
شُكر 200 في 98 موضوع
أم محمد و همام is on a distinguished road
افتراضي

أستاذنا الكريم عبد الله العُتَيِّق


كما عودتنا دوما من إبداع لإبداع فمن الدائرة للمربع

لنصل لرباعية التكوين الإنساني فنغوص بها ... لنستخرج دررها

سأقف اليوم أمام شموخ الضلع الأول من المربع ألا و هو العقل... فلقد فاض قلمك ببحره و غوصه
و سأغوص قليلا في الذاكرة و رأي العلماء بقدرات العقل.

الذاكرة عند الإنسان:

لا تنظم الذاكرة الإنسانية أبجدياً أو عددياً أو حسب الموضوعات و لكن حسب طرق عديدة ... فعناصر المعرفة في العقل البشري منظمة عبر ملايين من خيوط شبكات العمل المتداخلة لذلك فإن أي كلمة ، أو أي صورة ،أو حدث سابق يمكن الوصول إليه عملياً من أي نقطة بداية عبر عدد هائل من الروابط العصبية ... فالمعرفة في شبكة الذاكرة البشرية موزعة في شكل رزم نمطية التكرار من مجموعات اشتهرت بوجود روابط السبب و النتيجة بينها و كل عقل بشري فيه ما يزيد على عشرة بلايين نسيج عصبي تصدر نبضات كهربائية ... و كل خلية عصبية لها آلاف المدخلات و المخرجات من و إلى الخلايا المنتشرة في الجسم البشري بأكمله .
و الملتقى الذي تستطيع فيه الخلية العصبية أن تنقل رسالتها إلى خلية عصبية ثانية( رد فعل ) أو عضلة ( تقلص) يسمى نقطة الاشتباك العصبي و تتم في أقل من 1/1000ثانية و ثُبت :

أن نقطة الاشتباك العصبي تصبح أقوى عندما يغلب استخدامها و تصبح أضعف إذا ما قل استخدامها

و قد قال وليام جيمس و العلماء اليوم ما زالوا يوافقونه :
( إننا نستخدم أقل من 10% من قوانا العقلية )

و إن القدرة التخزينية للعقل تساوي عشرة عناصر معرفية كل ثانية مدى الحياة
أي تخزين 600 عنصر معرفي في الدقيقة الواحدة
أو 36000 عنصر معرفي في الساعة الواحدة

وهناك مثل آخر لمعدل الذاكرة عند الإنسان:

و هو أن معدل ذاكرة الشخص البالغ لديها القدرة الكامنة لتخزين 500 ضعف على الأقل من قدر المعلومات الإجمالي الموجود في الموسوعة البريطانية .

النتيجة:

كلما زادت خبرتك بالأشياء ، زاد اكتسابك للمعرفة و زادت احتمالية زيادة القدرة الكامنة لاستخدام عقلك.

كما أن توقعاتك تؤثر بشكل فوري على الكيفية التي تستخدم فيها عقلك .
فإذا ما توقعت تحقيق القدر الضئيل فقط ، فهذا ما تحصل عليه .


شاكرة لك هذا الموضوع الهادف و لي عودة مع أجزاء المربع الأخرى بإذن الله تعالى
__________________
هيا شارك معنا الحدث...

إعلان الفائزين و الفائزات في مسابقة ...مسابقة رمضان )

أم محمد و همام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2008, 07:45 AM   #5 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية عبد الله العُتَيِّق
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 1,095
عدد مرات شكره للأعضاء: 31
شُكر 321 في 109 موضوع
عبد الله العُتَيِّق is on a distinguished road
افتراضي

تحية موقَّرة ..
هذا رسمٌ لابتناءِ الأضلاعي الرباعية بعضها على بعضٍ ، عملتْه كريمة فاضلة مبدعة ، أبَتْ أن تُشارِك به باسمها أدباً و خُلُقاً أن تشارك بشيءٍ ليس لها فيه إلا الرسم ، و الرسم قام مقام الموضوعِ ، و ربما كان دلالاته أكبر لاحتواء العين صورته ، فلها الشكر و التحايا الكثيرة مع التقدير و الإجلال لقدرها ، و أعتذرُ إذ تأخرتُ في إدراجه .
ع . العُتَيِّق


__________________
*
*




[ حينَ يُهدى إلى الشخصِ رَمْزُ شعارٍ يُميِّزُه ، يكون الشكرُ لازماً غيرَ منفَكٍّ ، و متَّصِلاً غيرَ منقطعٍ ، فلمن أهدى إليَّ هذه الصورةَ شُكرٌ ، و لكلِّ مَنْ أهداني صُوْرَةً ترْمُزُ لشعاري ... عبد الله العُتَيِّق ]

*
*

أُفُولٌ

التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله العُتَيِّق ; 21-02-2008 الساعة 07:52 AM.
عبد الله العُتَيِّق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2008, 07:54 AM   #6 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية عبد الله العُتَيِّق
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 1,095
عدد مرات شكره للأعضاء: 31
شُكر 321 في 109 موضوع
عبد الله العُتَيِّق is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هدى العتيبي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الـ أ عبدالله العتيق


اعدت صياغة الاشكال الهندسية بقالب مختلف , شكرا لك

الكريمة : هدى العتيبي .
تحية تليق بقدرك ، و شاكر لك مرورك المُسْعِد ، لكلِّ شيءٍ إشارة و دلالة .
ع . العُتَيِّق
__________________
*
*




[ حينَ يُهدى إلى الشخصِ رَمْزُ شعارٍ يُميِّزُه ، يكون الشكرُ لازماً غيرَ منفَكٍّ ، و متَّصِلاً غيرَ منقطعٍ ، فلمن أهدى إليَّ هذه الصورةَ شُكرٌ ، و لكلِّ مَنْ أهداني صُوْرَةً ترْمُزُ لشعاري ... عبد الله العُتَيِّق ]

*
*

أُفُولٌ
عبد الله العُتَيِّق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2008, 07:59 AM   #7 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية عبد الله العُتَيِّق
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 1,095
عدد مرات شكره للأعضاء: 31
شُكر 321 في 109 موضوع
عبد الله العُتَيِّق is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة من اطلال البزواء مشاهدة المشاركة
بارك الله في علمك

استاذنا الفاضل / عبدالله العتيق

وموضوع يحتاج قراءة متأنية

لندرك واجبنا تجاه كل ضلع

الكريم المفضال : من أطلال البزواء .
مباركٌ مكتوبك و مرورك ، كما ذكرتَ يحتاج لقراءة ، و في القراءة موازنة ، فنعرف الواجب فنقوم به .
تحياتي لك .
ع . العُتَيِّق
__________________
*
*




[ حينَ يُهدى إلى الشخصِ رَمْزُ شعارٍ يُميِّزُه ، يكون الشكرُ لازماً غيرَ منفَكٍّ ، و متَّصِلاً غيرَ منقطعٍ ، فلمن أهدى إليَّ هذه الصورةَ شُكرٌ ، و لكلِّ مَنْ أهداني صُوْرَةً ترْمُزُ لشعاري ... عبد الله العُتَيِّق ]

*
*

أُفُولٌ
عبد الله العُتَيِّق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2008, 08:04 AM   #8 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية عبد الله العُتَيِّق
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 1,095
عدد مرات شكره للأعضاء: 31
شُكر 321 في 109 موضوع
عبد الله العُتَيِّق is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم محمد و همام مشاهدة المشاركة
أستاذنا الكريم عبد الله العُتَيِّق


كما عودتنا دوما من إبداع لإبداع فمن الدائرة للمربع

لنصل لرباعية التكوين الإنساني فنغوص بها ... لنستخرج دررها

سأقف اليوم أمام شموخ الضلع الأول من المربع ألا و هو العقل... فلقد فاض قلمك ببحره و غوصه
و سأغوص قليلا في الذاكرة و رأي العلماء بقدرات العقل.

الذاكرة عند الإنسان:

لا تنظم الذاكرة الإنسانية أبجدياً أو عددياً أو حسب الموضوعات و لكن حسب طرق عديدة ... فعناصر المعرفة في العقل البشري منظمة عبر ملايين من خيوط شبكات العمل المتداخلة لذلك فإن أي كلمة ، أو أي صورة ،أو حدث سابق يمكن الوصول إليه عملياً من أي نقطة بداية عبر عدد هائل من الروابط العصبية ... فالمعرفة في شبكة الذاكرة البشرية موزعة في شكل رزم نمطية التكرار من مجموعات اشتهرت بوجود روابط السبب و النتيجة بينها و كل عقل بشري فيه ما يزيد على عشرة بلايين نسيج عصبي تصدر نبضات كهربائية ... و كل خلية عصبية لها آلاف المدخلات و المخرجات من و إلى الخلايا المنتشرة في الجسم البشري بأكمله .
و الملتقى الذي تستطيع فيه الخلية العصبية أن تنقل رسالتها إلى خلية عصبية ثانية( رد فعل ) أو عضلة ( تقلص) يسمى نقطة الاشتباك العصبي و تتم في أقل من 1/1000ثانية و ثُبت :

أن نقطة الاشتباك العصبي تصبح أقوى عندما يغلب استخدامها و تصبح أضعف إذا ما قل استخدامها

و قد قال وليام جيمس و العلماء اليوم ما زالوا يوافقونه :
( إننا نستخدم أقل من 10% من قوانا العقلية )

و إن القدرة التخزينية للعقل تساوي عشرة عناصر معرفية كل ثانية مدى الحياة
أي تخزين 600 عنصر معرفي في الدقيقة الواحدة
أو 36000 عنصر معرفي في الساعة الواحدة

وهناك مثل آخر لمعدل الذاكرة عند الإنسان:

و هو أن معدل ذاكرة الشخص البالغ لديها القدرة الكامنة لتخزين 500 ضعف على الأقل من قدر المعلومات الإجمالي الموجود في الموسوعة البريطانية .

النتيجة:

كلما زادت خبرتك بالأشياء ، زاد اكتسابك للمعرفة و زادت احتمالية زيادة القدرة الكامنة لاستخدام عقلك.

كما أن توقعاتك تؤثر بشكل فوري على الكيفية التي تستخدم فيها عقلك .
فإذا ما توقعت تحقيق القدر الضئيل فقط ، فهذا ما تحصل عليه .


شاكرة لك هذا الموضوع الهادف و لي عودة مع أجزاء المربع الأخرى بإذن الله تعالى

الأستاذة : أم محمد و همام
تحية تليق بك .
" إذا جرى نهرُ الله بطلَ نهر معقِل " ، و حيث ولجتي الساحة فأننا نكون في صف الناظر ، فأهلا بك ، سرتني مشاركتك و إضافتك الراقية الرفيعة القدر ، و دائما ما أقول : لا حدَّ للعقلِ إلا عند المستحيل ، و المستحيل معروف ، فلنبذل الجهد في استخراج دفائن العقل .
أنتظرُ عودتك ، فإذا اكتملَ وضعت الشكلَ الثالث .
ع . العُتَيِّق
__________________
*
*




[ حينَ يُهدى إلى الشخصِ رَمْزُ شعارٍ يُميِّزُه ، يكون الشكرُ لازماً غيرَ منفَكٍّ ، و متَّصِلاً غيرَ منقطعٍ ، فلمن أهدى إليَّ هذه الصورةَ شُكرٌ ، و لكلِّ مَنْ أهداني صُوْرَةً ترْمُزُ لشعاري ... عبد الله العُتَيِّق ]

*
*

أُفُولٌ
عبد الله العُتَيِّق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-02-2008, 01:29 AM   #9 (permalink)
مشرفة التدريب والتنمية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 2,104
عدد مرات شكره للأعضاء: 106
شُكر 200 في 98 موضوع
أم محمد و همام is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
أنتظرُ عودتك ، فإذا اكتملَ وضعت الشكلَ الثالث
موافقة ... لهذا التفاوض ... لذلك سأسرع فهناك تحدي و أنا قبلته

تحياتي
__________________
هيا شارك معنا الحدث...

إعلان الفائزين و الفائزات في مسابقة ...مسابقة رمضان )

أم محمد و همام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-02-2008, 01:39 PM   #10 (permalink)
مشرفة التدريب والتنمية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 2,104
عدد مرات شكره للأعضاء: 106
شُكر 200 في 98 موضوع
أم محمد و همام is on a distinguished road
افتراضي


استكمالا للمربع ( العقل - الروح - العاطفة - الجسد ) لمبدعه الأستاذ الفاضل عبد الله العتيق ...
أكمل بوجهة نظري بأضلاعه الأربعة ... شاكرة للأستاذ عبد الله إتاحة الفرصة لي، و دعواتي له بمزيد من التألق .

الضلع الثاني: الروح


هي الشريان الحيوي الذي يمد الجسم بالمبادئ والقيم والأخلاق اللازمة لاستمرار الحياة.
هي مصدر الإيمان ومنبعه، ويمكن المحافظة على الروح وتغذيتها من خلال ما ذكره أستاذنا الفاضل عبد الله العتيق و سأجملها بأربع أهداف عامة أتفرع منها لخطوات إجرائية ليسهل تحقيقها:

- الاستغراق في العبادات الممدة للقوة ... بالإضافة للفرض هناك عبادات تمدنا بقوة روحية أيضاً... مثل ( – صلاة قيام الليل و لو ركعتين – العمرة – زيارة المسجد النبوي و الصلاة فيه – صيام ثلاثة أيام كل شهر – صلاة الاستخارة ..... و هكذا )

- المحافظة على أوقات خاصة لجلسات التأمل والتفكر طبعا هذا هدف عام يمكننا تحويله لأهداف إجرائية مثلا: ( كل يوم سأقرأ القرآن بتأمل و تفكر بعد صلاة المغرب لمدة ساعة – عندما أجلس على شاطئ البحر سأفكر و أتأمل بما أنظر إليه و سأسبح بحمد الله – عندما أكون في مكان عام سأنظر حولي و أتأمل بعطف الأم على ولدها و بعطاء الأب كيف يشتري لأولاده و بالجدة التي تجلس و الجميع يحترمها ... سأفكر بالرحمة التي وضعها الله في قلوب هؤلاء و كيف أن رحمة الله أوسع فسبحان الله و بحمده .... )

- المحافظة على الأوراد والأذكار مثل ( أوراد و أذكار الصباح و المساء و الخروج من المنزل و عند الحزن و ......)

- المحاسبة المستمرة للنفس... نحولها لخطوات إجرائية مثل ( هل أنا بار بوالدي ؟ كيف أزيد من بري لهما ؟ هل أحمل ضغينة تجاه أحد؟ سأسامحه لوجه الله تعالى ...و هكذا ...)



الضلع الثالث : العاطفة .

أهمية مهارة العواطف : تأتي العواطف غالباً أولاً فيستخدم التفكير لدعم و مساندة العواطف.
و قد يأتي التفكير أولاً و بعد ذلك يتم إضافة العواطف فتعطي للتفكير قوة.

اسأل نفسك الأسئلة التالية:
- هل تتبع العواطف التفكير، أم هل يتبع التفكير العواطف؟
- هل العاطفة التي تشعر بها دائمة أم أنها تتغير بتغير المناسبة؟

مهارة العواطف سأقسمها لقسمين ليسهل التعامل معها و هي:

1- العواطف العادية مثل:
الغضب، الكره، الحب، الخوف، السعادة،الشك، الغيرة، الأسف، الاكتئاب، الندم، الحزن، الصدق

2- العواطف الذاتية مثل:
الفخر، القوة، لفت الانتباه، الشعور بالأهمية، الرغبة في أن نكون على حق، محاولة أن يكون المرء خفيف الظل، الشعور بالأهمية، عدم الرغبة في أن يخدعنا أي إنسان ...

مثال:

يمكن أن نشاهد كيف تؤثر العواطف على تفكيرنا من التعليقات التالية على خطاب سياسي .
معجب بالخطاب:
خطاب جيد، لقد قال أشياء يجب أن تقال، خطاب صادق
ناقد:
نفس المزاج الحماسي القديم في الحقيقة، إنه لم يقل شيئاً فقد سمعنا كل ذلك من قبل.

للتعامل بشكل جيد و انسجام بين العاطفة و العقل و الروح إليك الخطوات التالية:

@ حاول أن تعرف العواطف العادية المتضمنة في التفكير( هل يفكر الشخص كذلك لأنه يشعر بالغضب، الشك، الغيرة، الخوف؟ ).

@ حاول أن تعرف العواطف الذاتية المتضمنة في التفكير( مثلاً هل يفكر الشخص بهذه الطريقة لأنه يجب أن يكون على حق دائماً وبأي ثمن؟).

@ استكشف هل تتبع العواطف التفكير، أم هل يتبع التفكير العواطف.

@ المحافظة المستمرة على بنك العواطف والمداومة على شحنه.

@ تقوية العلاقة بكل فرد من أفراد أسرتك بالتفاعل و تبادل مشاعر الحب و الفخر و المساعدة بينكم و التعبير عن مشاعرك و فهم مشاعر الآخرين .

@ التسامح والبذل في العطاء للأسرة و المجتمع و للوطن و للأمة الإسلامية



الضلع الرابع : الجسد


هو البدن الذي نحيا من خلاله، والمحافظة عليه و لقد أورد أستاذنا الكريم عبد الله نقاط أساسية بالوقاية و الصيانة ألخصها و أضيف إليها النقطة الرابعة التي تقع ضمن الصيانة:

1-إتباع نظام غذائي سليم.

2-القيام بالتمارين الرياضية والمحافظة عليها.

3-الاهتمام بساعات محددة للنوم والراحة (لبدنك عليك حق).

4-المحافظة على الرياضة النفسية مثل الإيمان وتقبل الهزيمة فكثيرا من الأمراض النفسية تؤثر على الجسد و قد تضعفه و قد تعطل أحد أهم الأعضاء به ... لذلك من المهم في الصيانة اكتساب عادات سلوكية للتعامل مع الضغوط النفسية بكافة أنواعها.

و مثل ما ذكر أستاذنا الفاضل عبد الله العتيق

بأن علينا أن نقوم بذلك بالقسط فلا نركز على جانب وننسى جانباً آخر لأن الاعتدال والتوازن هما مفتاح النجاح في شحن الطاقات والهمم بما أسماهم أستاذنا توازن أضلاع المربع ( العقل – الروح – العاطفة – الجسد )


أستاذنا الفاضل عبد الله العتيق:

شاكرة و مقدرة لك إتاحة الفرصة لي بالمشاركة معك في موضوعك ... و هذا شرف لي أعتز به و إنني فخورة بذلك ... أدامك الله و أدام مداد قلمك الذي يغوص في بحر التنمية الذاتية فيكتشف الأعماق .

بقلم / أم محمد و همام
__________________
هيا شارك معنا الحدث...

إعلان الفائزين و الفائزات في مسابقة ...مسابقة رمضان )

أم محمد و همام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 02:53 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92