والله ماصلي والغضي ما حصل لي == وإلى حصلي داعج العين صليت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا الشاعر العامي المسكون بحب معشوقته
والمسكين بذاته قال هذا البيت من الشعر
وهو لايعلم خطورة ما يقول على عقيدته الاسلامية
فهو يقسم بأنه لن يصلي حتى تحصل له محبوبته
والمصيبة ستتعاظم أن كان قد عقد النيه
على قبول وصال محبوبته عن طريق الحرام
عموما هذا الأمر بالذات
لايهمنا لعدم وضوح مقصده لنا
لكن الذي يهمنا هو قسمه بالله
بعدم أدا اعظم ركن من اركان الاسلام
بعد الشهادتين
لأنه أصر فيه على تقديم وصال محبوبته
على عبادة رب العزة والجلال
قد يقول قائل هذا شاعر
والشعراء يقولون ما لايفعلون
كما جاء بنص القرآن الكريم
فأقول نعم هذا صحيح
لكن لايمنع من أن الإنسان
شاعرا كان أو غيره
إذا قال ما يستحق الأثم فأنه يحاسب
لقوله تعالى
(مايلفظ من قول ٍ إلا لديه رقيب عتيد)
وقوله تعالى
( ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون ياوليتنا مال هذا الكتاب
لايغادر صغيرة ولا كبيرة إلا احصاها ووجدوا ماعملوا حاضرا ولا يظلم ربك احد)
هذه الأية تؤكد لنا أن الأنسان مرتهن بقوله وعمله
إن كان خيرا فخير وإن كان شرا فشر والعياذ بالله
ولاهمية نقاء العقيده اصبح كل شئ دونها
تحت مشيئة الله أن شاء عذب وأن شاء غفر
الا الشرك فيما لو مات المسلم عليه
فكل أنسان مسلم يترك عبادة الله عز وجل
أو يساوم عليها عامدا متعمد لأي غرض
فهو عابدا لهذا الغرض مهما كان تبريره
ومثال ذلك من يترك الصلاة
في سبيل مشاهدة مباراة كرة قدم
باعتبارها هامه في زعمه
بل يعتبر الصلاة أمرا عاديا
ممكن التأجيل حتى ولو لغير ضروره
وقس على ذلك أي شئ
يقدمه الإنسان في هذا الدنيا
على الصلاة عامدا متعمدا
ألا ما استثني من قبل العلماء
لضرورة تتعلق بأمور المسلمين
الدينية والأمنية والوطنية
كمن هم على ثغره من ثغور الإسلام
مثل رجال الأمن ورجال الهيئة
الميدانيين ومن شابههم
فلهم تأدية الصلاة على دفعات بالتناوب
في وقتها ليصلوها جماعة
وذلك للمصلحة الوطنية العامة
والمصلحة الدينية الخاصة
أما مالا يندرج تحت مثل هذه الضرورات
فلا يجوز تأخير الصلاة من اجله
فضلا عن تركها عمدا
كما هو حال هذا الشاعر المسكين
الذي لايزال الكثير منا يردد بيته هذا بمنتهى الاعجاب
دون أن ندرك خطورة مانردد من حيث العقيدة
التي هي أساس كل مسلم
اسأل الله العلي القدير أن يجعلنا وإياكم
ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه اجمعين