شعب يستحق الرثاء
أجري برنامج العاشرة مساء استفتاء كعادتنا آخر كل عام عن الأسوأ والأفضل بشكل عام في شتي المجالات، وعندما جاء الدور علي إعلان أسوأ حدث مطلقا في عام ٢٠٠٧ حاولت تغيير القناة ظناً مني أنهم سيأتون بحدث يوجع القلوب
ونحن قلوبنا لم تعد تتحمل. وكانت الفاجعة، إذ أعلنوا أن هزيمة الأهلي من النجم الساحلي الحدث الأسوأ. وهنا ناح كل من بالبيت وأخذت أنا أنتحب أمام هذه المصيبة والكارثة وأخذ قلبي يقطر دماً بدموع ممزوجة بلوعة ومحبشة بحسرة وألم وأخذت أتشحتف وأنتفض باكياً. لا ليس علي الأهلي وإنما علي أهلي الذين لم يروا في أحداث تسببت في حوالي ٦٠٠ إضراب حدثاً واحداً منها يستحق أن يكون الأسوأ. إن شعب مصر الذي لم ير في نعوش إخوتنا المهاجرين غير الشرعيين العائدة من الخارج حدثا يعد الأسوأ، لشعب يستحق الرثاء عليه،
هل هذا حالنا؟!
هل صرنا من الهيافة بما يجعلنا ننسي ما ألم بنا من زيادات في الأسعار وحوادث الطرق وغرق المعديات وتعذيب في أقسام الشرطة وانهيار العمارات علي سكانها وبلاوي متلتلة كتير حتي نذكر هزيمة الأهلي. هل صار فوز وهزيمة الأهلي ترمومتر فرحنا وحزننا؟!
هل كل السنة أحداث سعيدة حتى لم نجد غير هذا الحدث لنضعه في مرتبة الأسوأ؟!
حقيقة لا يسعني إلا أن أقول نعم الحكومة لبئس الشعب ما جمع إلا لما وفق!.
هذا إذا اعتبرنا أن المشاركين في استفتاء العاشرة مساء هم كل شعب مصر. وإن لم يكن فعلي الأقل فهم يعدون شريحة من المجتمع من المفترض فيها بما أنها تتابع ذلك البرنامج المحترم أن تكون من المثقفين.
صحيح إننا ليس لدينا اغتيالات سياسية كالجارية في العراق وباكستان ولا أزمة رئاسية كالحادثة في لبنان،
ولكن جري لكم إيه يا ولاد مصر؟!
حتى نتصدر لهزيمة الأهلاوي، ونعتبرها الحدث الأسوأ.
من أين جاءكم هذا البرود والسلام الداخلي؟!
وصدق من قال إن الأهلي والزمالك بدعة الحكومات لإلهاء الناس..
وعجبي.
المصري اليوم