نظرة تأمل ..
بعد رحيلي ..
من عالم مرير . .
عالم تواجدي فيه ..
بات غريب !
إنه الرحيل ..
إلى عالم الخيال ..
عالم مستحيل ..
ولكنه !!!
جميـــل..
انتهى الأمر ..
أتخذت قراري ..
و بملء إرادتي ..
أعيش حياتي ..
مثلما أنا أريد ..
أسرح بخيالي ..
أغوص في أحلامي ..
أصادق الطبيعة أكثر أيامي ..
أرافق الطيور في تجوالي ..
أداعب الفراشات ..
أرقص على أعذب النغمات ..
سيمفونية العشق والأشعار ..
أعلم أني لعالم الحب أنتمي ..
وبشعلة الصدق أهتدي ..
فالحب الصادق كان مبدأي ..
والوفاء كان وسيبقى عهدي ..
منذ أن رأت النور عيني ..
حين عرف الحب قلبي ..
وكان يوم مولدي ..
وحتى آخر لحظات موتي !!
التعديل الأخير تم بواسطة ســنــابــل ; 08-02-2008 الساعة 08:26 AM.
تبكي عيوني أسى وينشد صوتي مواجعي
أستعذب نزف آهاتي وأتأمل موت احلامي
اتردد في قول معاناتي
وأكتم في داخلي هواجس باتت تلازم مابقي من
روحي الحالمة
عالماً رحب
أبحر فيه واتنقل في مؤانئه أرقب كل تلك الوجوه
هذا يضحك ملء فاه
وهذا يبتسم
وهذا امتلئت عيونه بالحزن
وهذا حائر لايعي معنى تصرفاته
إما أنا جمعت كل هذه التناقضات في وقت واحد
أضحك فرحا
وابتسم تفائلاً
وعيوني يغرقها الدمع
وكذلك حائرة لافهم معنى مايدور حولي
عجزت عن ترجمة مشاعر البشر
وبكيت من حيرتي منهم
واحتقرت نفسي على تلك الدموع
وسألتها
لماذا أنتي أسرع مني دوماً ؟؟!!
لماذا يادموعي تتعمدين اضعافي
ألستي جزء مني ألسنا صديقات
اما أنك اكتفيتي بظهار نفسك للاخرين
ورضيتي بتجرحي
يا دموعي أختبي
خلف ابتسامتي وخلف صوتي الصاخب
وخلف مواجعي
اديري ظهرك عن الجميع وأصمتي
دموعــــــــــــــــــــــــــي
بعثري مابقي مني
وأثني كل جراحي على قارعت قلبي
أصمتي نعم أصمتي
وأن تحدث العالم كله
ابقي كما أنتي قاسية وعنيدة
ولكن لا تضعفيني معك
أنتي أذلل لي و أنتي أكثر ماأكره
لاني معك اتجرد من كل قوتي
وارتضي منك كل تجريد لذاتي
ألومك أعاتبك لكأنك دائما أنتي الاقوى
لا أستطيع أمامك إلا أن التحف ظلامك
وواستدفي بصقيعك وأشرب من مرك
دموعي
أبكي حزني
اليوم وأشتاق له في الغد
اليوم أنا هاربه منه وغدا سيكون أقرب قريب مني
أشتكيه اليوم وغداً سوف أبكي على صدره أحب حزني وأن كان يعذبني
وكيف لا وهو أنا
هو الرفيق والحبيب وهو مابقي لي من هذا الزمان حزني
فرحاً سوياً وحلمنا معاً
ادركتنا السعادة يوماً
وفارقتنا أيام
انتشينا أنا وأنت ياحزني طرباً لاصوات أنيننا
واستوقدنا محبتنا في ليالي البؤس الباردة نعم أنت وأنا ودموعي
لن يفرقنا أحد من هذا العالم
وأنا أجتمعوا لذلك
فكيف السبيل لهم الى تمزيق ذاتي
تحياتي ريوف بنت محمد
__________________ ربي اغفر لي
التعديل الأخير تم بواسطة ريوف ; 08-02-2008 الساعة 03:35 PM.
•الألم المميز: هو دبيب يسري في عروقنا يسير بنا ومعنا لتحقيق الذات والوقوف بكل صلابة وثبات أمام تقلبات الحياة واضطراب أوزانها بلا تخاذل أو خمول. الألم المميز يجعل كل انقباضة حزن نبضة تفاؤل.
• ما أروع الألم وهو يزف وراءه سيلا من الصرخات ليصبها القلم في بطون السطور معنا لذيذا وجرحا شهيا.،فتمتزج أصواتهما ليرتفع نغم الكتابة خاطرة ثائرة أو قصيدة في معانيها المشاعر فائرة.
• حين يتحول الألم إلى صهيل يجوب الردهات ، تتهاطل منه المعاني، يصبح حينها للحياة وجه يشع رضا وسرورا، حين يكون الألم مفتاحا يدفع الأبواب ، لتنطلق المشاعر حبيسة الجنان إلى ساحة واسعة تتلمح فيها الآخرين وتداعب أنسام الهواء نضارتها، وعند ذلك يتلاشى المعنى الظاهري للألم ليستحيل إلى رياض غناء تكسبنا القدرة على رؤية أدق تفاصيل الأحاسيس ، وتمنحنا فرصة الإفصاح عن المخبوء تحت كثبان الوجع.
• الألم الشهي هو ذلك الألم الذي يتحول إلى قوة تحركنا باتجاهه الإنتاج وتعطينا لذة الإحساس بعذوبة الحياة وبمقومات الإبداع الغائبة المغيبة عن بصائرنا ، فنمد أيدينا وبأقلامنا نجتذبها ، ولنخلصها من الشائبات لنصقلها فتغدو كنوزا رائعة في الحسن.
( البركة ) خيرٌ دائم .
فكلٌّ يرغب بها ، و يتمنى ( البركة ) في أحواله و أيامه .
لكن كون المرء ذاته يكون هو ( البركة ) مما يُسْتَغْرَب و يُتَعَجَّبُ منه .
و لا عَجَب إذ كان عيسى ابن مريمَ قد قال _ كما حكى الله عنه _ : { و جعلني مباركاً أينما كنت } .
و المعنى : معلِّمَاً للخير .
و كل ما قيل في المعنى فهو عائدٌ إلى هذا .
فأخبر عيسى _ عليه السلام _ عن كينونته مبارَكَاً أينما كان .
و مما لا شكَّ أن كلاَّ يرغب في صيرورته مبارَكَاً في المكان الذي هو فيه ، و المجتمع الذي يعيشه .
و لقد كشَف ابن القيِّم عن عملِ ( المُبَارَك ) فقال : ( فإن بركة الرجل تعليمه للخير حيث حلَّ ، و نصحه لكل من اجتمع به ، قال الله _ تعالى _ إخباراً عن المسيح : { و جعلني مباركاً أينما كنت } أي : معلماً للخير ، داعياً إلى الله ، مرغباً في طاعته .
فهذه من بركة الرجل ، و من خلا من هذا فقد خلا من ( البركة ) ، و مُحْقَتْ بركة لقائه و الاجتماع به ، بل تُمْحَقُ بركة من لَقِيَه و اجتمع به )
انظر : رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه ؛ ص 5 .
و ( البركة ) إذاً أنواع متنوِّعة ، و أقسامٌ شتى ، يجمعها أمورٌ :
الأول : (البركة ) في النفس .
و لا يستريب عاقلٌ أن مراعاة المرء ( البركة ) في نفسه، وتربيتها و تنميتها أولى من مراعاتها في غيره.
و ( البركة ) في النفس تشملُ أصولاً ثلاثاً :
الأول : ( البركة ) في الإيمان .
و أعني بها : القُرُبات و الصالحات . ( البركة ) فيها حِرْصُ المرء على أن يكون من أهل الطاعات و الصالحات ، ذا برٍّ و تُقى .
الثاني : ( البركة ) في العلوم .
و المعني : تنمية العقل و الذهن بما ينفعه من العلم .
الثالث : ( البركة ) في التعامل .
و هو فيما يتعلَّق بجانب الخُلُق ، و الأدب .
و هذه الأصول جوامعُ ( البركة ) في نفس الرجل .
الثاني : ( البركة ) في المكان .
لا يخلو المرء من مكان يقطنه ، و أرض يطأها ، و الناس في ذلك أبناءُ عِلات _ تجمعهم طبيعة الركون إلى الأرض ، و يختلفون في أجناس الأراضين _ .
و المُوَفَّقُ من كان في الأرض الحالِّ بها ( مُبارَكاً ) و ( مُبَارِكَاً ) فيها .
و كونه ( مُبارِكاً ) فيها أي : أن يكون آتياً بأعمالٍ ثلاث :
الأول : ناشراً عِلماً مُهْمَلاً .
الثاني : مُحْيياً طاعةً مُمًاتةً .
الثالث : نافياً معصيةً .
و لابدَّ من كونه ذا :
• حكمةٍ في التبيلغ .
• علمٍ فيما يدعو إليه .
• رحمةٍ بمن جانب طريق الطاعات .
الثالث : ( البركة ) في الزمان .
هذا ظرفٌ ثانٍ يكتنف الناس ، و إيجادُ ( البركة ) فيه من جهة أن يكون الزمان محلاً مناسباً لإيجاد ( البركة ) فيه .
و الأزمنة أقسام :
الأول : أزمنة خاصة ؛ فيُرَاعى فيها ما يليق بمن هي خاصةٌ به .
فمثلاً : الإجازات ؛ زمانٌ خاصٌّ ، فكلُّ واحد له عملٌ في زمنه .
فيأتي ( المُبارَك ) فيجعل زمن المرء ( مُبارَكاً ) بدلالته على أسنى درجات استغلاله ، و أعلى أحوال الانتفاع به .
و الناس مختلفون في الإجازة فمنهم من يستغلها في : علم ، دعوة ، عملٍ ، سفرٍ .
فيُعطى كلٌ بحسب ما يناسبه .
الثاني : أزمنة عامة .
و هي الأزمنة التي تُشغلُ أقواماً و فئاتٍ من الناس .
و ( المُبارَكةُ ) فيها بإشغال الناس بما يتوافق مع حقيقة وضع ذاك الزمن .
ففي مناسبات ( الجهاد ) يكون حديث ( المُبارَك ) عن : أحكام الجهاد ، و أسراره ، موارد النصر ، و ... و ... .
و ليس من ( المبارَكة ) أن يُغْفَلَ حديث الساعة و يُشْغَلُ الناس بحديث مُجانِبٍ لما هم فيه .
و السرُّ الجامع لـ ( البركة ) أن يكون ( المُبارَكُ ) عارفاً بوظيفة الوقت ، و هي : ( العمل على مرضاة الربِّ في كل وقت بما هو مُقتضى ذلك الوقت و وظيفته ) . أهـ [ المدارج 1/109 ]
و هو ما سبق أن بينته في ثنايا الكلام .
و أسَفٌ أن تَلْقَ ( المُبارَك ) نادراً في زمانه ، و حيداً في مكانه ، مُهْمَلاً من أخدانه ...
و إن كان موجوداً فإنه على قلَّة ، و التأريخُ مليء بأخبار ( المبارَِكين ) منهم على سبيل التمثال لا الحصر :
1- الإمام أحمد بن حنبل _ رحمه الله _ ، فإن الناظر في سيرته يرى أنه ما كان في أرض و لا في زمان إلا و هو ناشراً خيراً ، و مُظْهِراً طاعة .
و لكَ أن تنظر شأنه في المحنة فإنه لما عَلِمَ أن ذاك زمانٌ لابدَّ فيه من إظهار الحق ، و الجلَدِ في تبيانه كان منه ما كان .
2- شيخ الإسلام ابن تيمية الحرَّاني _ رحمه الله _ و شأنه معروف مشهور .
و حاله في موقفه مع أهل البدع ، و حاله في ساحات العراك مع التتر ، و تربيته لطلابه ، و نفيه من بلاده ... .
تراه في كل ذلك يعيش عملاً يتناسب مع حاله و زمنه .
3- الشيخ عبد العزيز ابن بازٍ _ رحمه الله _ و هذا مدرسة ( مبارَِكة ) متكاملة .
و من عرفه عرف أبعادَ ما أقولُ .
و ختماً أبوح بنداءٍ لعلَّ هناك من يسمع دويَّه فأقول :
ألا لا يلعبنَّ بنا الهم ، و لا يعبثنَّ بنا الشيطان صرْفاً عن إدراك مكنونات ( البركة ) ، و ظَفَرَاً بنا في ساحات ( المحق ) و الصدِّ عن العمل للدين .
و لِيَعْلَمَ كلٌّ أن ( البركة ) سائرةٌ ، و أن ( المُبارَِك ) لا تخلو منه أمكنة و لا أزمنة ، و أن كلاًّ فيه من ( البركة ) ما كتب الله له ، و لكن الموفَّق أظهره الله ، و الآخر إما أنه أهملها _ الرجل نفسه _ أو أن الله حرمه ( البركة ) .
و الاستسلام لأوهام ( المحق ) حاجبٌ لأنوار ( البركة ) .
جعلني الله و إياكم مبارَِكين أينما كنا ، و أن يجعلنا ممن إذا أعطيَ شكر ، و إذا ابتليَ صبر ، و إذا أذنب استغفر .