اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة @ شموخ همة @
لن تُطفأ أنوارُكِ يا غزة ..
غزة .. حاصروها فحاصرتهم ، أرادوا كسرها فكسرتهم ، أرادوها نموذجا للانهزام فأصبحت نموذجاً للثبات ، خططوا لاغتيال قادتها ورموزها فكشفت المؤامرة وفضحتهم ، وهي في كل يوم ومع كل دفقة دم من شهيد تفضح المتآمرين عليها ..
الصهاينة ومن معهم يريدون كسر هذا النموذج وتحطيمه لتنهار معه الإرادة الإسلامية في كل مكان، تمنوا أن يجعلوها عبرة للمسلمين ولكنها غدت رمزاً للتحدي والصمود والممانعة والصبر والثبات والشموخ والعزة والكرامة ..
لا تسل عن حجمها ،فهي الصغيرة الكبيرة ، ولا تسل عن إمكاناتها فهي المحدودة العظيمة ، ولا تسل عن قدراتها فهي الضعيفة القوية ، ولا تسل عن صواريخها فهي البدائية المتطورة ، وهي لم تبال بمن خذلها ، ولا بمن خالفها ، أقريب هو أم بعيد ، أعربي هو أم أعجمي ، ماضية في طريقها طريق العزة التي زادت عليها بنقطة.
.[/size] |
يا حليلنا لمن جينا نفكر في الواقع ونحاول قراءته ، نشد وثاقاً ينبغي أن نربطه ببنيان وثيق فنشده على الظنون وما ينبغي وعلى التاريخ المُحضّر قسراً لحاضرنا !
زمن المعجزات مضى ، الكعبة كانت في بيئة كافرة لا تؤمن بالله إلهاً واحداً إلا القليل المطمور في بعض أحياء العرب ! فلما خلت القلوب من نصرة الله في أنفسها والإيمان به وإقامة دينه حفظ الله الكعبة بمعجزة الطير الأبابيل ، فليس هناك من خضع للتكليف لذلك فلا جهاد لحماية المقدسات .
وأما الآن فالمقدسات بين أيدينا و أي شيء يحصل لنا أخشى أنه سيعد خطيئة لاننا تراخينا عن النصرة ! والكعبة في أزمنة مضت قد هدت بعض حجارة بالمنجنيق !!! لكن حمايتها موكولة للمؤمنيين لاختبارهم ، و اليوم أتظنون أن تحل معجزة لحماية المقدسات كالمسجد الأقصى مثلاً !
لم يلتهي عبد الله بن الزبير بسب وشتم الحجاج و واصل دربه ، و لم يكتفي الصحابة - رضي الله عنهم - وكبار التابعين بوصف الحال بل ساهموا في بناء المستقل و مداواة الواقع .
واليوم تنتهك حرمة المسجد الأقصى ، وتمرر لعبة الحصار ومعبر رفح علينا ونحن نردد " لن ، لن ، لن " إلى متى ؟
هل وثقنا لن بواثق عظيم !!! اللهم لا تجعلنا ممن يضيع الأمانة أبداً .
إن الأحداث تتغير و الأهداف تتبدل ، والناس تستخلف ، لكن سنن الله لا تتبدل ، فأين من يمضي مع السنن في الإصلاح !!!
اقتباس:
لا يُستثنى من هذه السنن أي مجال أو منشط: سياسيًا كان، أو اجتماعيًا، أو اقتصاديًا، أو في مجال الجهاد أو الدعوة والاحتساب.
إن اعتقاد بعض العاملين في الحقل الإسلامي أن مجرد حسن النية وسلامة المنهج كفيلةٌ بتغيير الأحوال الرديئة إلى حسنة بما يشبه السحر وهمٌ كبيرٌ، بل هو سببٌ لتعطيل حركة الإصلاح ومسيرة النهضة.
فمع ما أوتي النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من الرعيل الأول في مكة من قوة الإيمان، والثبات على الأمر إلا إنه صلى الله عليه وسلم لم يعلن على الملأ في مكة حربًا من داخلها، من أجل أن يكسب معركة سريعة، وذلك رغم صنوف الأذى والصد عن سبيل الله، التي مارستها قريش على المؤمنين.
وحين هاجر مع أصحابه قصد لمقر هذه الكوكبة مجتمعًا دان فيه أكثره ـ أتباعًا ومتبوعين ـ لإمامته، وكان فيه من أسباب التحصين الطبيعي: حرار يثرب، وفيه من أسباب الأمن الغذائي: نخيل طيبة الباسقات.
ثم راعى صلى الله عليه وسلم استمرار وثبات مقاصد العمل للإسلام بعد تحقق الانتصار الأول، لا أن يحقق نصرًا سريعًا لا يجد بيئة تلائمه، فيذوب كالثلج تحت لهيب شمس نهار حار، وكالفسيلة توضع في غير ما يناسبها من أرض وهواء وماء؛ فمآلها إلى ذبول، ثم تقذفها الرياحُ صفراءَ شاحبةً في منفى التجارب القاصرة:
وهل يُنْبِتُ الخِطِّيَّ إلا وشيجُه وتُغرَس إلا في منابتها النخلُ
ولو كان غير ذلك يجدي لاختصر الزمن، واختزل المدى، وجنب نفسه وأصحابه المعاناة العظيمة، دماء ودموعًا وآهات، ولوصل إلى هدفه ـ لو كان ذلك ممكنًا ـ بأقصر من ذلك الوقت.
ولو تأملت لرأيت أن ظهور الإسلام على الدين كله، وسقوط ممالك الأمم الأخرى تحت سنابك خيل المسلمين لم يتحقق في عهده صلى الله عليه وسلم.
ثم هل يا ترى كان بإمكان الشبيبة المؤمنة التي كانت في جيش عمرو بن العاص رضي الله عنه لو حققوا انتصارًا سريعًا عند دخولهم مصر أن يتمكنوا من قطف ثمار هذا النصر مدة طويلة لولا وجود دولة قوية عاصمتها المدينة، عُرفت هذه الدولة بالتماسك الداخلي والقوة الخارجية إعلاميًا وعسكريًا، وهو ما قوَّى نفوس المجاهدين الفاتحين ووطد دولتهم، وجعل قلوب المدافعين والمتربصين بين أقدامهم ؟:
بمعابد الإفرنج كان أذاننا قبل المدافع يفتح الأمصارا
وهذه قرطبة لم تسقط في أقصى المغرب إلا في حقبة كانت حوافر خيل التتار تقرع شوارع العاصمة الأخرى بغداد، وهي في أعلى حالات الأمان، فإذا ضعفنا هنا فسرح طرفك هناك حيث قوة نفوس الأعداء، وضعف قلوب الأحباء.
ولهذا لا يمكن أن يتحقق جهاد في بقعة لا تتوفر فيها سمات مشروع الجهاد الناجح، وبيئته الصحيحة: أسباب الإمكان، وعوامل الاستمرار.
لقد بدت بعض الأعمال ـ التي تشبه الجهاد في صورته دون مقاصده ـ مفرحةً لبعض المسلمين عظيمةَ النكاية بالكافرين، ولكنها ارتدت على العمل للإسلام ضررًا في مكانها، وفي أوربا، وبقية العالم: يقظة من العدو وحجرًا على حركة المسلمين، في وقت كان العمل في أوربا بقوانين الهجرة وتكثير النسل والمسلمين الجدد فيها يتجه إلى تكوين قوة ضاغطة كبرى تؤثر على المدى المتوسط في سياسيات هذه الدول بما ينفع الأمة ولو جزئيًا، ويكون مهيئًا لانفراجات مرحلية تدعم العمل للإسلام بما يوافق السنن في التغيير، فكان البديل: إجراءاتٍ أشدَ صرامة في قوانين الهجرة، وفي ملاحقة المسلمين، فعاد العمل هناك عقودًا إلى الوراء.
إنها سنن لا تتبدل.
|
http://www.islamtoday.net/articles/s...88&artid=11576
و لنتأمل :
http://www.islamtoday.net/albasheer/...t.cfm?id=79933
ياااااااااااااارب اقبضنا إليك غير خزايا ولا مفتونين . [/color]