العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-02-2008, 03:20 PM   #1 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,276
عدد مرات شكره للأعضاء: 528
شُكر 428 في 207 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي العالم بدون الإسلام

العالم بدون الإسلام

بقلم: جراهام ايه. فوللر*

ترجمة: غانم سليمان غانم**

g.ghanim@Altawfeek.com.

[size=4]ماذا سيحدث لو لم يوجد الإسلام في الأرض أبداً؟ يبدو ذلك للبعض فكرة جيدة: لن يكون هناك تصادم بين الحضارات، ولن تكون هناك حروب مقدسة، ولن يكون هناك إرهابيين. أكان يمكن للمسيحية السيطرة على العالم؟ أم كان يمكن للشرق الأوسط أن يصبح منارة الديمقراطية الآمنة؟ هل كانت ستقع أحداث 11 سبتمبر؟ في الواقع: قم بإسقاط الإسلام من مسار التاريخ وسيصير العالم أجمل بكثير من مما هو عليه اليوم.

إذا كنت ترغب: تخيل العالم بدون الإسلام. قطعاً وباعتراف الجميع تقريباً سيكون الحال وضعاً من الأمور غير المتصورة بالأخذ في الاعتبار مركزية الإسلام المميزة في العناوين الرئيسية لأخبارنا اليومية. يبدو لنا أن الإسلام خلف سلسلة كبيرة من الاضطرابات العالمية: هجمات انتحارية، تفخيخ سيارات، عمليات عسكرية، أعمال مقاومة، أعمال شغب، فتاوى، عمليات جهادية، حروب عصابات، أشرطة فيديو تهديديه و حتى 11 سبتمبر نفسها. ويبدو أن الإسلام يقدم مبرراً وحجةً تحليلية فورية غير معقدة، مما يساعدنا علي فهم وإدراك عالم اليوم المضطرب. بالطبع، وبالنسبة لبعض المحافظين الجدد فإن "الإسلام الفاشستي" يعتبر الآن عدونا الحقيقي في الحرب العالمية الثالثة الوشيكة.

دعوني أطلق العنان لنفسي برهة، ماذا سيكون الأمر إذا لم يكن هناك شيء اسمه الإسلام؟ ماذا سيكون الأمر لو لم يكن هناك علي الإطلاق النبي محمد، أو لم تكن هناك أسطورة انتشار الإسلام في معظم أجزاء الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا؟

بالأخذ في الاعتبار تركيزنا الحالي المكثف على الإرهاب والحرب والعداء العنيف للثقافة الأمريكية – والتي تعتبر من المسائل المثيرة للمشاعر عالمياً الآن – من الضروري فهم و إدراك المصادر الحقيقية لهذه المشاكل والأزمات. هل الإسلام – في حقيقة الأمر – مصدر المشكلة أم هل يبدو أنه يقع ضمن العوامل الأخرى الخفية والغامضة؟

بغرض الجدال، وفى عملية تخيل تأريخي، تصور أن الإسلام لم يظهر إطلاقا في الشرق الأوسط، هل كان بإمكاننا تجنب العديد من التحديات الحالية التي تواجهنا؟ هل كان الشرق الأوسط سيكون أكثر أمناً وسلاماً؟ كيف كانت طبيعة علاقات الشرق والغرب ستكون مختلفة عما هي عليه الآن؟ بدون الإسلام، بالتأكيد كان النظام العالمي سيقدم أو ربما يقدم صورة مختلفة جداً عما هو عليه الواقع اليوم.

إذا لم يكن الإسلام، إذن ماذا؟

من الأيام الأولي للشرق الأوسط الكبير، يبدو أن الإسلام شكل التقاليد والعادات الثقافية وحتى الخيارات السياسية لأتباعه. إذن كيف يمكن لنا فصل الإسلام عن الشرق الأوسط؟ كما بدا، ليس من الصعب تصور ذلك.

دعونا نبدأ بالقوميات والأعراق. بدون الإسلام يظل النسيج العرقي (الإثنى) في المنطقة متنوعاً ومتأزماً. المجموعات العرقية المهيمنة في الشرق الأوسط: العرب والفرس والأتراك والأكراد واليهود وحتى البربر والبشتون – ربما كانت ستظل مهيمنة على الوضع السياسي. خذ علي سبيل المثال الفرس: من فترة طويلة قبل الإسلام وصلت جحافل الإمبراطوريات الفارسية العظيمة والمتعاقبة حتى أبواب أثينا وكانوا هم المنافسين الدائمين لكل من سكن الأناضول. وفى ظل التنافس قامت الشعوب السامية كذلك بمحاربة الفرس علي نطاق الهلال الخصيب وفى العراق. وبعد ذلك هناك المجموعات القوية من التجار والقبائل العربية التي انتشرت وهاجرت إلي مناطق الشعوب السامية الأخرى في الشرق الأوسط قبل الإسلام. وقد اجتاح المغول ودمروا حضارات آسيا الوسطي ومعظم الشرق الأوسط في القرن الثالث عشر الميلادي. كما احتل الأتراك الأناضول وشبه جزيرة البلقان ووصلوا حتى فينا واستعمروا معظم الشرق الأوسط. لقد حدثت تلك الصراعات حول السلطة والأرض والنفوذ والتجارة قبل ظهور الإسلام.

رغم ذلك من غير المنطقي استبعاد الدين بصورة شاملة من المعادلة. في حقيقة الأمر، لو أن الإسلام لم يظهر علي الإطلاق فإن معظم الشرق الوسط كان سيظل - بشكل تام - مسيحياً بمختلف طوائف المسيحية مثلما كان عند فجر الإسلام. بغض النظر عن الزرادشتيين وأعداد قليلة من اليهود لم تكن لتبقي هناك الآن ديانات أخري.

ولكن هل كان الانسجام مع الغرب سيسود فعلياً إذا ظل معظم الشرق الأوسط مسيحياً؟ لذلك يتوجب علينا أن نفترض أن أوروبا المتطلعة والتوسعية في القرون الوسطي لم تكن لتوجه قوتها وهيمنتها للشرق المجاور بحثاً عن موطئ قدم لنشر نفوذها الاقتصادي والسياسي. بعد كل ذلك، ماذا تكون الحملات الصليبية لو لم تكن مغامرة غربية موجهة بشكل أساسي بأطماع سياسية واجتماعية واقتصادية. لم يكن شعار الحروب الصليبية أكثر من عنصر إقناع وصرخة مدوية لمباركة الرغبات العلمانية للأوروبيين الأقوياء. في حقيقة الأمر، لم تكن ديانات السكان المحليين تشكل علي الإطلاق سبباًً مهماً في سعى الغرب الامبريالي للهيمنة علي العالم. قد تكون أوروبا قد تحدثت مراراً وتكرراً عن نهضة وتزويد السكان المحليين بالقيم والتعاليم المسيحية، ولكن كان الهدف الأساسي هو إنشاء مستعمرات كمصادر ثروة للعواصم الأوروبية وقواعد لمشاريع السيطرة الغربية.

وبذلك لم يكن من المحتمل قيام السكان المسيحيين في الشرق الأوسط بالترحيب بتدفق الأساطيل الأوروبية وعودة تجارها بقوة الأسلحة الغربية. ربما كان الاستعمار الامبريالي سينتعش في الإقليم ذو النسيج العرقي المتنوع، وربما استمر تدفق المواد الخام بسبب سياسة فرق تسد القديمة وربما ما زال الأوروبيون ينصبون نفس الحكام المحليين الضعفاء لتحقيق رغباتهم.

حرك عقارب الساعة باتجاه عصر النفط في الشرق الأوسط، هل كانت دول الشرق الأوسط – حتى لو كانت مسيحية- سترحب بإنشاء محميات أوروبية في الإقليم؟ بالتأكيد لا. ربما كان الغرب ما يزال يقيم ويسيطر علي نفس المواقع الإستراتيجية مثل قناة السويس. لم يكن الإسلام هو الذي جعل دول الشرق الأوسط تقاوم بشدة المشروع الاستعماري الذي قام بإعادة رسم الحدود وفقاً للمتطلبات الجيوسياسية الأوروبية. وربما لم يكن مسيحيو الشرق الأوسط ليرحبوا بشركات النفط الامبريالية الغربية المعززة بوكلائها الأوروبيون ودبلوماسييها وجواسيسها وجيوشها بأكثر مما قام به المسلمون. تذكر التاريخ الطويل من ردود فعل دول أمريكا اللاتينية للهيمنة الأمريكية علي نفطهم واقتصادهم وسياستهم. ربما كان الشرق الأوسط سيكون حريصاً بالمثل لخلق حركات قومية مناهضة للاستعمار لمكافحة السيطرة علي أرضهم وأسواقهم وسيادتهم ومواردهم من الهيمنة الأجنبية مثلما فعلت الحركات المناهضة للاستعمار في الهند الهندوسية والصين الكنفوشسية وفيتنام البوذية وإفريقيا المسيحية اللادينية.

وبالتأكيد ومثلما كان الفرنسيون سيقومون بالتوسع في الجزائر المسيحية للسيطرة علي أرضها الغنية وإنشاء مستعمرة فإن الايطاليين كذلك لم يكن ليسمحوا لأثيوبيا المسيحية لإيقافهم من تحويل تلك الدولة إلي مستعمرة محكومة بالقوة الغاشمة. باختصار، لا يوجد هناك سبب للاعتقاد بأن رد فعل الشرق الأوسط للهجمة الاستعمارية الأوروبية سيكون مختلفاً بشكل كبير من الطريقة التي تعامل بها فعليا في ظل الإسلام.

لكن ربما كان الشرق الأوسط سيكون أكثر ديمقراطية بدون الإسلام. إن تاريخ الديكتاتوريات في أوروبا نفسها غير مطمئن في هذا الصدد. لقد أنهت أسبانيا والبرتغال أنظمتها الديكتاتورية المستبدة في منتصف السبعينيات من القرن العشرين فقط. وخرجت اليونان من نظام ديكتاتوري مرتبط بالكنيسة قبل عدة عقود مضت. وما تزال روسيا المسيحية تحت الخطر. حتى وقت قريب جداً، كانت دول أمريكا اللاتينية تحكم بواسطة حكام ديكتاتوريين مستبدين يتم تنصيبهم بمباركة الولايات المتحدة الأمريكية وبشراكة الكنيسة الكاثوليكية. إن معظم الدول الأفريقية المسيحية لم تتحول إلي حال أفضل، لماذا إذن يكون الشرق الأوسط المسيحي بصورة مغايرة؟

وبعد ذلك هناك فلسطين. بالطبع كان هناك المسيحيون الذين اضطهدوا اليهود بشكل مخزي لأكثر من قرن ووصل الأمر إلى المحرقة. هذه النماذج المخيفة لعداء السامية تجذرت بصلابة في الدول والثقافة المسيحية الغربية. ولذلك كان اليهود سيسعون إلى البحث عن وطن لهم خارج أوروبا وكانت الحركة الصهيونية ستظهر وتبحث لها عن مقر في فلسطين، وكانت الدولة اليهودية الجديدة ستطرد نفس السبعمائة وخمسين ألف (750,000) مواطن فلسطيني من أراضيهم حتى لو كان بينهم مسيحيين، وبالطبع كان من بينهم بعض المسيحيين. ألم يكن هؤلاء العرب الفلسطينيون سيقومون بالحرب لحماية والمحافظة علي أراضيهم؟ لقد ظلت المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية في صميم الصراع القومي والعرقي والإقليمي ولكنها تصاعدت مؤخراً بالشعارات الدينية. دعونا لا ننسى أن المسيحيين العرب قد لعبوا دوراً رئيسياً في ظهور الحركة القومية العربية في الشرق الأوسط، وبالطبع فقد كان المؤسس الأيديولوجي لحزب البعث القومي العربي ميشيل عفلق خريج السوربون والمسيحي السوري.

ولكن بالتأكيد، ألم يكن من الممكن أن يميل المسيحيون في الشرق الأوسط للغرب علي الأقل من الناحية الدينية؟ ونتجنب نحن كل ذلك الصراع الديني. في حقيقة الأمر، لقد تمزق العالم المسيحي بالانشقاقات من القرون الأولي لظهور المسيحية. تلك الانشقاقات التي صارت الوسيلة الحقيقية للمعارضة السياسية للنفوذ الروماني أو البيزنطي. فبدلاً من التوحد باسم الدين، فقد كشفت الحروب الدينية في الغرب بوضوح عن صراعات عرقية وإستراتيجية وسياسية واقتصادية وحضارية بهدف الهيمنة.

وحتى الإشارات من الغرب "للشرق الأوسط المسيحي" تخفى عداوة قبيحة. بدون الإسلام لظلت شعوب الشرق الأوسط كما كانت قبل ظهور الإسلام: معتنقة في الغالب الأعم لعقيدة المسيحية الأرثوذكسية الشرقية، ولكن ليس من السهل نسيان أن أحدي أعظم النزاعات الدينية العنيفة والأكثر إيلاماً وديمومة كانت بين الكنيسة الكاثوليكية في روما والكنيسة الأرثوذكسية الشرقية في القسطنطينية، والذي ما زالت أثاره باقية حتى اليوم. لن ينسى ولن يغفر المسيحيون الأرثوذكس الشرقيون تدمير القسطنطينية المسيحية بواسطة جيوش الحملات الصليبية الغربية في عام 1204م. بعد 800 سنة لاحقاً، قام البابا جون بول الثاني في عام 1999م بالسعي لاتخاذ خطوات حثيثة لمعالجة الجراحات في أول زيارة بابا كاثوليكي للعالم المسيحي الأرثوذكسي خلال ألف عام. لقد كانت زيارة البابا مجرد بداية ولكن التوتر بين الشرق والغرب في الشرق الأوسط المسيحي ربما ظل قائماً كما كان حتى اليوم. خذ اليونان علي سبيل المثال: لقد كانت القضية الأرثوذكسية المحرك والدافع القوي للمشاعر القومية المعادية للغرب هناك. إن المشاعر المعادية للغرب في السياسة اليونانية، منذ ما يقارب عقد فائت، تعكس نفس الشكوك والآراء العدائية تجاه الغرب التي نسمعها من العديد من القادة الإسلاميين اليوم.

تختلف توجهات الكنيسة الأرثوذكسية بشكل كبير عن أخلاقيات ثقافة ما بعد عصر التنوير الغربية والتي تركز على العلمانية والرأسمالية وسلطان الفرد، وما تزال توجهات الكنيسة الأرثوذكسية تحتوي مخاوف متبقية تجاه الثقافة الغربية وهى تماثل في كثير من الأشكال المخاوف الحالية للمسلمين: مخاوف من التبشير النصراني الغربي، تصور الدين كصمام أساسي لحماية والمحافظة علي مجتمعاتها وثقافاتها الخاصة و شك في الطبيعة الاستعمارية الامبريالية الفاسدة للغرب. بالطبع، في الشرق الأوسط المسيحي الأرثوذكسي تتمتع موسكو بتأثير خاص حتى اليوم باعتبارها المعقل الرئيسي الأخير للمسيحية الأرثوذكسية الشرقية. ربما كان العالم الأرثوذكسي سيظل مظلة جيوسياسية رئيسية في صراع الغرب والشرق خلال الحرب الباردة. قام صمويل هنتنجتون، في النهاية، بإدراج عالم الكنيسة الأرثوذكسية بين الحضارات العديدة المتورطة في الصدام الحضاري مع الغرب.

لم يكن العراقيون ليرحبوا بالاحتلال الأمريكي للعراق اليوم حتى لو كانوا مسيحيين، كما أن الولايات المتحدة لم تقم بالإطاحة بصدام حسين، الزعيم القومي الأكثر علمانية، بسبب أنه كان مسلماً. وكان من الممكن أن تساند الشعوب العربية الأخرى عرب العراق في معاناتهم من الاحتلال الأمريكي. لا يوجد مكان في العالم يرحب شعبه بالاحتلال الأجنبي وقتل مواطنيه بأيدي القوات الأجنبية. بالطبع فان الجماعات التي يهددها تدخل مثل هذه القوات الأجنبية كانت ستبحث بشدة عن مبررات أيديولوجية مناسبة لتبرير وتمجيد نضالها وكفاحها ضد القوي الأجنبية، والدين يمثل أحد هذه المبررات الأيديولوجية.

إذن هذه هي الصورة المفترضة عن "العالم بدون الإسلام"، إنه شرق أوسط تهيمن عليه الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية: وهى كنيسة تساورها تاريخيا ونفسياً الشكوك وربما العداء للغرب. هذا الشرق الأوسط، الذي تتجاذبه الاختلافات العرقية وربما الاختلافات الطائفية الرئيسية، يمتلك حساً قوياً ووعيا تاريخيا بظلم الغرب له، حيث تكررت حملات غزوه بواسطة الجيوش الاستعمارية الغربية وصودرت موارده وأعيد تقسيم حدوده بالقرارات الغربية المنسجمة مع مصالح الغرب المختلفة وتم كذلك تشكيل حكوماته المستجيبة للإملاءات الغربية. ربما كانت فلسطين ما تزال تحترق، وربما كانت إيران ستكون أكثر وطنية، وربما كنا سنري الفلسطينيين يقاومون اليهود، والشيشان يقاومون الروس، والإيرانيين يقاومون البريطانيين والأمريكيين، والكشميريين يقاومون الهنود، والتاميل يقاومون السنهاليين في سري لانكا، واليوجهوريين والتبتيين يقاومون الصينيين. وربما كان للشرق الأوسط نفس التاريخ المجيد: الإمبراطورية البيزنطية العظمى التي دامت لأكثر من ألفى عام، والتي يمكن وصمه بها كرمز حضاري وديني. ربما كان الشرق الأوسط في عديد من المناحي سيكرر على الدوام صراع الشرق والغرب، إنه لا يمثل على الإطلاق صورة تنطوي على السلام والأمن الشامل.
.
__________________
"و يا ليتنا نحن الذين نقول أننا حنفية ، أو مالكية ، أو شافعية ، أو حنابلة ، ليتنا نقتدي بأولئك الأئمة في أخلاقهم و عاداتهم و دينهم و عبادتهم ، لا في فقههم فقط "
د.احمد البراء الأميري
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-02-2008, 03:22 PM   #2 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,276
عدد مرات شكره للأعضاء: 528
شُكر 428 في 207 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي


تحت شعار النبي

بالتأكيد أنه من غير المعقول الجدال بأن وجود الإسلام لم يكن له تأثير مستقل علي الشرق الأوسط أو علي علاقات الشرق والغرب. لقد أثبت الإسلام بأنه عنصر توحيد من الدرجة الأولي علي نطاق الإقليم. أوجد الإسلام - باعتباره دينياً عالمياً - حضارة عظيمة وممتدة على نطاق العالم تنطوي على العديد من المبادئ الفلسفية المشتركة والفنون والمجتمعات ورؤية للجانب الأخلاقي من الحياة وإحساس بالعدالة وفقه تشريعات وحكم رشيد – وجميعها متجذرة بعمق في حضارة رفيعة. ساعد الإسلام - باعتباره عنصر حضاري وأخلاقي - في تجسير فجوة الاختلافات العرقية بين مختلف الشعوب الإسلامية وشجعهم علي الشعور بأنهم جزء من الأمة الإسلامية الكبرى، وهذا لوحده زود الإسلام بثقل كبير. وأثر الإسلام كذلك على الجغرافيا السياسية: فإذا لم يكن هناك الإسلام ربما كانت الدول الإسلامية في جنوب وجنوب شرقي آسيا اليوم – وخاصة باكستان وبنجلاديش واندونيسيا – متجذرة في نطاق العالم الهندوسي.

قدمت الحضارة الإسلامية نموذجاً راقياً يمكن أن يحتكم إليه جميع المسلمين في مسألة مقاومة انتهاكات الغرب. حتى لو فشل ذلك الاحتكام في صد التيارات الاستعمارية الغربية فقد خلق ذاكرة تاريخية للمصير المشترك لم تنمحي. لقد استطاع الأوربيون تقسيم وإخضاع العديد من الشعوب الأفريقية والآسيوية وشعوب أمريكا اللاتينية التي سقطت وقتئذٍ الواحدة تلو الأخرى أمام الاستعمار والنفوذ الغربي. لقد كان من الصعب تحقيق مقاومة متحدة وعريضة لهذه الشعوب في غياب أي مرجعية عرقية أو حضارية للمقاومة.

في عالم بدون الإسلام ربما وجد الاستعمار الغربي مهمة تقسيم واحتلال وإخضاع الشرق الأوسط وآسيا مهمة أكثر سهولة. وربما لم تكن لتظل هناك ذاكرة تاريخية فيما يتعلق بالاضطهاد والانهزام علي نطاق منطقة جغرافية كبيرة. هذا هو السبب الرئيسي الذي جعل أنياب الولايات المتحدة الأمريكية الآن تنكسر في الصراع مع العالم الإسلامي. إن وسائل الاتصالات الحديثة وصور القنوات الفضائية أوجدت اليوم وعي ذاتي قوي بين المسلمين وإحساس قوي بوجود حصار استعماري غربي محكم ضد الحضارة الإسلامية. هذا الحصار لا يتعلق بالمعاصرة والتحديث لكنه مرتبط بسعي الغرب للهيمنة على المواقع والموارد الإستراتيجية بما في ذلك حضارة العالم الإسلامي، وهو توجه يعمل لإيجاد شرق أوسط "موال لأمريكا". للأسف، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تفترض بسذاجة أن الإسلام هو من يقف بينها ونيل الجائزة.

ولكن ماذا عن الإرهاب، أكثر مسألة ملحة يربطها الغرب سريعاً بالإسلام اليوم؟ باختصار هل كانت ستحدث أحداث 11 سبتمبر بدون وجود الإسلام؟ بمختصر العبارة، إذا كانت مظالم الشرق الأوسط الممتدة في سنين من الغضب السياسي والعاطفي ضد سياسات وممارسات الولايات المتحدة الأمريكية قد عولجت بشكل مختلف، هل كانت الأمور ستتغير بشكل مختلف؟ مرة أخري، من المهم أن نتذكر كيف أنه من السهل جداً التبرير بالدين حتى لو كان بالإمكان التبرير بالمظالم الأخرى طويلة الأمد. لم تكن أحداث 11 سبتمبر 2001م بداية التاريخ. فبالنسبة لعناصر القاعدة عمل الإسلام كنظارة مكبرة في الشمس حيث تم تجميع جميع هذه المظالم المشتركة ووضعت تحت شعاع مكثف: إنها لحظة من وضوح العمل ضد الغازي الأجنبي.

إذا ركز الغرب علي الإرهاب بمحاربة الإسلام، فإن ذاكرة الغرب مشوشة. لقد استخدمت العصابات الصهيونية الإرهاب ضد بريطانيا في فلسطين، كما اخترع نمور التاميل السريلانكيين فن الأحزمة الناسفة للتفجير الانتحاري ولأكثر من عقد قادوا العالم في استخدام القنابل الانتحارية بما في ذلك اغتيال راجيف غاندي رئيس وزراء الهند السابق. وقام الإرهابيون الإغريق بعمليات انتحارية ضد المسئولين الأمريكان في أثينا. واغتال الإرهاب المنظم لطائفة السيخ أنديرا غاندي رئيسة وزراء الهند السابقة مما نشر الفوضى في الهند، كما قام بتأسيس قاعدة فيما وراء البحار في كندا حيث قام بتفجير طائرة الخطوط الجوية الهندية في المحيط الأطلنطي. وقد بث الإرهابيون المقدونيون الرعب بشكل كبير علي نطاق البلقان في عشية الحرب العالمية الأولي. لقد تم تنفيذ العديد من الاغتيالات الكبيرة في أواخر القرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين بواسطة "الفوضويون" الأوروبيون والأمريكيون مما زرع الخوف الجماعي. واستخدم الجيش الجمهوري الايرلندي بقسوة الإرهاب الفعال ضد البريطانيين لعدة عقود مثلما فعلت قوات حروب العصابات والإرهابيين الشيوعيين في فيتنام ضد الأمريكيين ومثلما فعل الشيوعيون في جزر الملايو ضد الجنود البريطانيين في الخمسينيات ومثلما فعل إرهابيو الماوماو ضد الضباط البريطانيين في كينيا- وتطول قائمة الأمثلة، و عليه لا يحتاج المسلم لارتكاب الإرهاب.

حتى التاريخ الحديث للنشاط الإرهابي لا يبدو مختلفاً. وطبقاً لما أوردته مجلة "يوروبول" فقد حدثت 424 هجمة إرهابية في الاتحاد الأوروبي عام 2006م من هذه الهجمات كانت هناك 424 هجمة نفذتها الجماعات الانفصالية و55 هجمة نفذها المتطرفون اليساريين و18 هجمة نفذتها جماعات انتحارية متنوعة. هجمة واحدة فقط نفذها الإسلاميون. وللتأكيد كانت هناك عدة محاولات تم إحباطها في بلد إسلامي مرصود بكفاءة عالية. علي كل، تكشف هذه الأرقام التوجه الأيديولوجي العام للمصادر المحتملة للإرهاب في العالم.

إذن من الصعب تصور أن العرب - مسيحيين أو مسلمين - الغاضبين من انتهاكات وممارسات وعدوان إسرائيل الاستعماري أن يستخدموا نفس أعمال الإرهاب وحرب العصابات! ويمكن طرح السؤال بصورة مغايرة، لماذا لا يستخدم العرب الإرهاب؟ فمثلما تقوم الجماعات الراديكالية ببث مظالمها في عصر العولمة لماذا لا نتوقع منهم نقل كفاحهم إلي قلب الغرب؟

إذا كان الإسلام يكره التحديث والحياة العصرية إذن لماذا انتظر المسلمون حتى 11 سبتمبر لتنفيذ عدوانهم علي أمريكا؟ ولماذا قام المفكرون الإسلاميون الرواد في أوائل القرن العشرين بتأكيد الحاجة إلى تبنى التحديث وفى نفس الوقت المحافظة علي الثقافة الإسلامية؟ لم تكن قضية أسامة بن لادن منذ أيامه الأولي التحديث والحياة العصرية علي الإطلاق، لقد كان يتحدث عن فلسطين والتواجد الأمريكي في الجزيرة العربية والحملات الصليبية الجديدة. من المدهش حقاً أن ننتظر حتى أواخر عام 2001م لنري أول انتفاضة رئيسية لغضب المسلمين في أرض الولايات المتحدة الأمريكية نفسها كرد فعل للمظالم التاريخية والانتهاكات المتراكمة وكذلك ممارسات وسياسات الولايات المتحدة الأمريكية. إذا لم تكن أحداث 11 سبتمبر فبالتأكيد ستكون هناك أحداث مشابهة في الطريق إلينا.

وحتى لو لم يوجد الإسلام علي الإطلاق كوسيلة مقاومة فقد قامت الماركسية بذلك. والماركسية أيديولوجية فرخت إرهابيين ورجال حرب عصابات وحركات تحرير وطنية لا حصر لها. وهي أيديولوجية تبنتها منظمة تحرير إقليم الباسك في اسبانيا (ايتا) والقوات الثورية الكولومبية في كولومبيا وحركة الطريق المنير في البيرو وجناح الجيش الأحمر في أوروبا وهذه مجرد أمثلة قليلة في الغرب. لقد كان جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسيحياً من أتباع الكنيسة الأرثوذكسية وماركسي درس في الجامعة الأمريكية في بيروت. وعندما تضامنت الحركة القومية العربية الغاضبة مع الماركسية الثورية المتمردة قدم العديد من الفلسطينيين المسيحيين مساندتهم ودعمهم لجورج حبش.

إن الشعوب التي تقاوم المحتلين الأجانب تسعى لتقديم شعارات تنادي بنشر وتمجيد قضايا كفاحها. إن حركة الكفاح الطبقي العالمي لتحقيق العدالة تقدم مثالاً جيدا في هذا الصدد، كما أن الدعوة القومية تعتبر مثالاً أفضل لكن الدين يقدم مثالاً أفضل منهما جميعاً فهو يحتكم لمرجعية ذات سلطة عليا عند مباشرة قضيته. والدين في كل مكان يمكن أن يحرك المشاعر العرقية والقومية رغم أنه يتجاوزهما خاصة عندما يكون العدو منتمياً لدين مختلف. في مثل هذه الحالات، لا يبقى الدين مصدراً رئيسياً للصدام والمواجهة بل أداتهما. قد تتلاشى الشعارات المرحلية ولكن تبقى التظلمات.

نحن نعيش في عصر صار فيه الإرهاب سلاح الضعفاء المختار. لقد أحرج الإرهاب بالفعل القوة والعنجهية غير المسبوقة للجيوش الأمريكية في أفغانستان والعراق وأماكن أخري من العالم. ولذلك صار "بن لادن" يدعى في كثير من المجتمعات غير الإسلامية بـ"تشي غيفارا الثاني". إن الإرهاب وسيلة لا تختلف عن الاحتكام للمقاومة الناجحة ضد هيمنة القوة الأمريكية وضربة الضعيف المرتدة وهو احتكام يتجاوز الإسلام وثقافة الشرق الأوسط.

المزيد من نفس التساؤلات

ولكن يظل السؤال قائماً، إذا لم يكن الإسلام موجوداً في العالم هل سيكون العالم أكثر أمناً وسلاماً؟ في ظل التوترات القائمة بين الغرب والشرق يضيف الإسلام بلا ريب عنصراً عاطفياً إضافيا وطبقة أخري من التعقيدات في طريق إيجاد الحلول. ليس الإسلام هو سبب هذه المشكلات. إن الأمر يبدو فيه كثير من التعقيد للبحث عن آيات في القرآن تبدو وكأنها تجيب عن التساؤل المكرر: "لماذا يكرهوننا؟"، وهذا البحث يخطئ بشكل متهور في فهم طبيعة "المشكلة". من السهل والمريح أن يتم تحديد الإسلام والإشارة إليه بأنه مصدر "المشكلة"، وبالتأكيد أن ذلك أكثر سهولة من اكتشاف تأثير البصمات الواضحة للقوة العظمي الوحيدة في كل أنحاء العالم.

مع ذلك فإن العالم بدون الإسلام ربما شهد نفس الأعداء الدمويين الذين طغت حروبهم وعداواتهم علي المسرح الجيوسياسى والتي أن لم تجد غير شعار الدين فربما وجدت بعض الشعارات التي تعبر من خلالها عن مشاعرها القومية وكفاحها لنيل الاستقلال. وبالتأكيد فإن التاريخ لم يكن ليتبع نفس المسار الذي اتبعه ولكن علي المستوي الأدنى سيظل الصراع بين الشرق والغرب قائماً حول المسائل التاريخية و الجيوسياسية الكبرى المتعلقة بتاريخ البشر والعرقيات والقومية والطموح والجشع والموارد والزعماء المحليين والثروة والمكاسب المالية والقوة والنفوذ والتدخلات وكراهية القوات الأجنبية والغزاة والمستعمرين. بمواجهة مثل هذه المسائل الدائمة كيف لا يمكن استثارة المشاعر الدينية؟

تذكر كذلك أن كل واحدة من الانتهاكات الكبيرة المرعبة التي حدث في القرن العشرين كانت تأت حصرياً وعلي نحو تام من أنظمة علمانية: ليوبولد الثاني ملك بلجيكا في الكنغو وهتلر و موسيلنى ولينين وستالين وماو وبول بوت. إن الأوروبيين هم الذين فرضوا "حروبهم العالمية" مرتين علي بقية العالم: إنهما حربين عالميتين مدمرتين بلا مثيل لهما في التاريخ الإسلامي.

قد يرغب البعض اليوم أن يكون "العالم بدون الإسلام": أي عالم من المفترض أن هذه المشاكل لم تكن حدثت فيه علي الإطلاق. ولكن في حقيقة الأمر فإن هذه الصراعات والعداوات والأزمات في ذلك العالم المفترض لم تكن لتختلف كثيراً عن تلك التي نعرفها اليوم.
[/size]


* جراهام ايه. فوللر نائب رئيس مجلس الاستخبارات القومية بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سابقاً)، وكان مسئولاً عن العديد من التقارير الإستراتيجية، وهو يعمل حالياً أستاذا مساعداً في كلية التاريخ بجامعة سايمون فريز في فانكوفر، وقد قام بتأليف العديد من الكتب عن الشرق الأوسط بما في ذلك كتابه "مستقبل الإسلام السياسي".


** ترجمة بتصرف عن مجلة "شئون خارجية" الأمريكية عدد يناير/فبراير الجاري (2008م).


تعليق

إذن هو الصراع من اجل البقاء ، سوى أن الإسلام و كما ذكر كاتب المقال"خلق ذاكرة تاريخية للمصير المشترك لم تنمحي" و هذا ما يدفع الغرب لعداوتنا.

أهمية الوعي بالتاريخ يكسب المرء عمقاً في فهم الأحداث .

لقوة الترجمة و التمكن منها دور رئيسي في فهم أطروحات الآخرين و العكس صحيح .

يبقى أن المقال في تقديري "مدرسة" في القراءة التحليلية
__________________
"و يا ليتنا نحن الذين نقول أننا حنفية ، أو مالكية ، أو شافعية ، أو حنابلة ، ليتنا نقتدي بأولئك الأئمة في أخلاقهم و عاداتهم و دينهم و عبادتهم ، لا في فقههم فقط "
د.احمد البراء الأميري

التعديل الأخير تم بواسطة غادة أحمد ; 06-02-2008 الساعة 07:20 PM.
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-02-2008, 03:43 PM   #3 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية أجناديـن
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: بين البشر ( لا ملائكة ولا شياطين )
المشاركات: 6,871
عدد مرات شكره للأعضاء: 161
شُكر 355 في 168 موضوع
أجناديـن is on a distinguished road
افتراضي

رائع جداً جداً جداً ، موضوع مهم للغاية ، مع بعض التحفظ على تصوره للباعث الديني

رائع حقاً
__________________
.
يا الله

أنت القدير على جبري بوصلك لي = أنت العليم بأسراري الخفياتي
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي = جد لي بفضلك وأصفح عن خطيئاتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً = يا سامع الصوت فأسمع شكياتي

*


مجموعة مواقع الإسلام
موقع الشيخ : محمد الددو
صفحة الشيخ صالح المغامسي
موقع د . عبد الكريم بكار

متغيبة حتى حين ، سأكون بخير إن شاء الله
دعائكم يهمنا وسيعيننا بعد الله
أجناديـن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-02-2008, 04:23 PM   #4 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية ماجدة شحاته
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 2,168
عدد مرات شكره للأعضاء: 1,223
شُكر 839 في 359 موضوع
ماجدة شحاته is on a distinguished road
افتراضي

وإذن سيدتي يبقى التقوقع على مصادر المعرفة بكيفية إدارة شئوننا
من هناك ، أمر ساذج لا يمكنه أن يصمد أمام تحولات ضخمة ، في الفكر
الغربي ، تنتج كثيرا من الموضوعية في الطرح بكل مايتصل بشأننا ..
أذكر أن هربرت كرين الذي أسلم من خلال بحث واستقصاء لتقديم مشورته
عن الإسلام لرئيسه نيكسون قبل إصداره كتابه الخطر الأخضر على ماأذكر
أنه -كرين -من خلال كم هائل من دراسات وأبحاث عن الإسلام في مكتبة الكونجرس
ومكتب المخابرات ، ومجلس الأمن القومي الأمريكي كله ، خرج أيضا بنتائج مبهرة
عن الإسلام ..
الانفتاح على مخرجات الفكر الغربي مهمة في هذه المرحلة لأن سياسات التغييب
والتزييف قامت بغسيل مخ لشعوبنا بأسرها ، حيال مايحدث في عالمنا ..

وعملية الانفتاح هذه لابد أن تقوم على انتقائية وخبرة ومعرفة
فالغرب في كل سياساته تجاه الشرق قام على تعرف وبحث ودراسات نفسية
لطبائع الشعوب ، مما استطاع معه التطويع لكل إملاءاته ..
ونحتاج نحن للقيام بنفس المهمة لمعرفة أين يكمن الخطر ، وكيف تدار الصراعات
في مواجهة عمليات التلبيس التي تمارسها الأنظمة وتجد من غفلة السلطة
الدينية ما يرسخ هذا الالتباس ..

ويبقى التذكير بماكتبه الإمام الشيخ الأديب / أبو الحسن الندوي في كتابه
منتصف القرن الماضي عن ( ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين )
ليكون وعيه وتنظيره كان من السبق والريادة بمكان ، بما يؤكد أن وعاة
صحوتنا فطنوا إلى ذلك مبكرين ، ولازلت أردد أن التغييب المتعمد للإسلام
عن الحياة هو مطلب الغرب ، تقديرا منه لفاعلية وقدرة الإسلام على تهديده
مصالحه متى تحول الإسلام إلى منهج حياة ..

تحياتي وتقديري لهذا النقل الواعي والذي أرجو أن يشغلك الكثير منه ..
ماجدة شحاته غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-02-2008, 09:19 PM   #5 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 206
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 10 في 3 موضوع
مستعدين is on a distinguished road
افتراضي

حقا: لا يعرف الإسلام, من لم يعرف الجاهلية, كما قال سيدنا علي رضي الله عنه. (حسب علمي)


ما شاء الله, لا قوة إلا بالله.
موضوع رائع

جزاك الله خيرا أختي الكريمة.
مستعدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-02-2008, 12:53 AM   #6 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,276
عدد مرات شكره للأعضاء: 528
شُكر 428 في 207 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي

مرحبا اجنادين
بالفعل الموضوع جميل و يستحق القراءة أكثر من مرة .

**********

مرحباً أ/ ماجدة
نعم ، فدعوى أن ما عندنا ما يكفينا و لا نحتاج للإطلاع على ثقافات أخرى قد خصم الكثير من ثرائنا الثقافي و الفكري مع أننا قوم كثيراً ما نستشهد بان الحكمة ضالة المؤمن .

**********

مرحباً مستعدين ،
و إياكم ، و أؤيد قولك بان من لا يعرف الجاهلية لا يعرف الإسلام حقاً .

شاكرة مروركم جميعاً
__________________
"و يا ليتنا نحن الذين نقول أننا حنفية ، أو مالكية ، أو شافعية ، أو حنابلة ، ليتنا نقتدي بأولئك الأئمة في أخلاقهم و عاداتهم و دينهم و عبادتهم ، لا في فقههم فقط "
د.احمد البراء الأميري
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 10:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92