(التصنيف في المجتمع المسلم)
كم عانى المسلمون من الفرقة والتفريق , والتشتت والشتات , وأصبحت هناك كثير من المذاهب والتي تندرج تحتها العديد من الفرق والمسميات لفروق بسيطة أولاختلاف وخلاف لا يكاد يذكر داخل المجمتع الواحد....
وأحببت هنا أن القي الضوء على فئة معينة في مجتمعنا , آملة أن تشاركوني الفكر والنقاش والنقد البناء .
فهذا ملتزم وهذا مطوع وغيرها من المسميات ...
وكأننا نعيش حياتنا في معزل عن ديننا داخل مجتمع مسلم .
والتصنيف هوالتقسيم , فيطلق المجتمع على جماعة منه , قد اتصفت بصفات معينة معنوية أومادية مسمى معين , كونها هذه الجماعة تميزت عن غيرها بهذه الصفات...........
فكلنا يعلم بكمال دين الإسلام وشمولية تعاليمه لمختلف جوانب الحياة , فالإسلام يدخل في أدق تفاصيل حياتنا فمنها ماهو فرض ومنها ماهو واجب ومنها المستحب والمكروه وغيرها من الأحكام .
ولكن كون أحد أفراد المسلمين أو جماعة منهم إلتزمت بتطبيق جزء كبير السنن الظاهرة والباطنة وأن الباقيين تركو بعضها , لا يعني إنتفاء صفة الإسلام عنهم , فمثل هذه المسميات من شأنها أن تؤدي إلى شعور البعض بالإحباط أو انتقاص الذات , وبالتالي نجده يعود إلى الوراء ويتراجع على المستوى الديني أو الإخلاقي لأنه لا يطلق عله مطوع أو ملتزم- كما يحلو للبعض تسميته- وقد يؤدي إلى قنوط البعض الآخر ويأسه من رحمة الله وظنه أن الله لا يتقبل توبة أمثاله لانه غير ملتزم .
أما الشخص الملتزم في أحيانا كثيرة نجده يصاب بالغرور –والعياذ بالله- مما ينعكس على داخله فيصبح مخدوعا بذاته ووعمله , فينقلب عمله عليه ويصبح هباء ا منثورا .
وقد يصاب أيضا بالنفاق فيضطر أن يلتزم ببعض العبادات أمام الناس أو يتظاهر أمامهم بالزهد والورع بينما هو ليس كذلك في حقيقة الأمر .
ومثل هذه المسمى قد يجعل هذه الفئة منكفأة على نفسها , تغلق وتصد عن كل ما ومن يخالفها ولا تتفاعل بصورة جيدة داخل المجتمع.................
هذا مايوجد هوة عميقة بين أفراد المجتمع ويزيد التباعد بينهم ويزيد من تفرق السلمين وتشتتهم , فكل مسلم على قدر عمله واجتهاده تكون مكانته في المجتمع , ولا داعي لمثل هذه المسميات التي لا تزيد المسلمين إلا تفرقا وتراجعا .
التصنيف يؤدي أيضا إلى البغضاء بين الناس , فنرى أفراد من المجتمع يبغضون مثل هذه الفئات من الملتزمين أو المطاوعة لأنهم قد يفاجؤون من بعضهم ببعض التصرفات التي قد تخالف الدين أو الأخلاق –ومن منا لايخطئ- ولكن المجتمع أضفى على مثل هذه الفئة مسميات ظن الناس منها أنهم ملائكة لا يخطئون , أو أن جميعهم مثل أعلى وقدوات –وإن كان بعضهم استحق أن يكون كذلك بحسن خلقه .
قال صلى الله عليه وسلم :"إن الله لاينظر إلى صوركم وأشكالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ".