السلامُ عَليكم وَ رحمةُ اللهِ وَ بركاتُه ..
:
أُستاذي الفاضل / عبد الله العُتَيِّق
تحـيةٌ تليق بـك ..
:
فكـم من تجارب فاشلة أحدثت نصراً
وَ كم من خطـأ أحدثَ صواباً ..
وَ من لا يُجرب وَ يُغامر لن ينجح ..
وَ من لا يفشل أيضاً لن يتذوق طعم الأنتصار بحلاوته ..
:
:
أُستاذي
أعجبني كثيراً تنبيهكم على التعلق بالذوات
" من التجارب أن ارتباط الشخص بالذواتِ محلٌّ خللٍ لديه ، و مَوْرِدُ زلل عليه ، لأنَّ ارتباطه يكون بالشكلِ و الصورة ، و هما مُعرَّضان للآفاتِ من أصولهما ، فيكون ارتباطه بشيءٍ لا يُحمد عليه .
في حين أن الارتباط بالصفاتِ التي تلبسها الذواتُ حمْدٌ و مدحٌ ، إذ الصفاتُ معانٍ ، و المعاني باقيةُ لا تفنى ، و ارتباط الشخصِ بمعنى أقوى دافعية له نحو التميُّزِ من ارتباطه بالمبني ، و الذواتُ محلُّ الصفات ، فالقيمةُ و الميزان على الصفات لا على الذاتِ ، و ما تُعاب ذاتٌ بنقصٍ بقدرِ عَيْبِ الصفاتِ به .
لما كان ارتباط الشخصِ بالذواتِ صار لديه تعظيمٌ مُطلَقٌ للذاتِ ، و انتصارٌ لحقها و باطلها ، و خيرها و شرها ، فلا يكتسبُ من تلك الذاتِ شيئاً سِوى المحاماة عنها و الدفاع عن بَيْضتها ، لأنَّ بقاءها بقاءٌ له و فناءها فناءٌ له .
و المرتبط بالصفاتِ لا يُقيم للذوات إلا وزنَ التوظيف الحسن لها ، فلا ينظر للذات على أنها تلك التي لا شيءَ مثلها ، و إنما ينظر إليها من خلال الصفات القائمة فيها ، فحمدُ الذات و ذمها إنما هو بصفاتها لا بذاتها ."
فليس لمثلي أن يزيـد على حـرفٍ أنتَ صاحبُه ..
تحـيةُ تليقُ بعظمة فكركـ .. |