===> الأول <===
إنه رجل أمي لايقرأ ولايكتب .. ولكنه نور منذ ولادته.. وبركة منذ نعومة أظفاره.. وخير منذ طفولته..
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ** ثمال اليتامى عصمة للأرامل
رجل لم يكن له إلا نفسه وزوجته وعبادته الفكرية.. يعيش في أوساط قوم من أذل الناس.. يعيشون في جاهلية جهلاء.. وظلمة ظلماء.. وفجــــــــــــأة.. إذا به يحكم دولة من أقوى الدول.. ومملكة من أعز الممالك.. يقيم فيها العدل.. وينشر الخير.. وبعد هذا كله زاد العقول استغرابا.. والنهى تعجبا.. حكمه للدنيا بأكملها.. والأرض جميعها..
أخي وأختي.. لقد علم الذكر والأنثى.. الكبير والصغير.. القريب والبعيد.. القاصي والداني.. الشريف والوضيع.. الحر والعبد.. الأبيض والأسود.. المسلم والكافر.. التقي والفاجر.. المالك والمملوك.. الحاكم والمحكوم.. الظالم والمظلوم.. أن هذا الانسان هو أشرف الناس نسبا.. وأعظمهم خلقا.. واصلحهم عملا.. وأرحمهم قلبا.. وأصدقهم قيلا.. وأحسنهم حديثا.. وأحكمهم تصرفا.. وأعدلهم حكما.. وأكرمهم عطاءً.. وأجودهم بذلا.. وألطفهم معاملة.. وأطهرهم سريرة.. أرأف الناس.. وأنبل الناس.. وأحلم الناس.. وأعبد الناس.. وأبرّ الناس.. لقد علموا أنه خير من وطأ الثرى.. وافضل من سار به قدم وجرى.. هو النبي المعصوم.. أتقى من كان يصلي ويقوم.. وأنقى من كان يتصدق ويصوم.. وصل غايـــــــــــــة الكمال الانساني.. ونهايــــــــــة الجمال الخلقي.. وذروة الفضـــــــل البشري.. ( خير الناس على الاطلاق.. وأحسنهم بالاتفاق ).. كيف لايكون كذلك وهو الذي أرسله الله بالحق بشيرا ونذيرا.. وداعيا إليه بإذنه وسراجا منيرا.. {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}.. كيف لايكون كذلك وهو الي مامن نبي إلا وقد أخذ الله منه ميثاقا أن يؤمن بمحمد وأن ينصره إن خرج في وقت بعثته.. أو في زمن نبوته ورسالته.. أخذ ميثاقاً من نوح.. ومن إبراهيم.. ومن موسى.. ومن عيسى.. ومن صالح.. ومن إدريس.. ومن هود.. ومن شعيب.. وجميع الأنبياء والمرسلين.. قال تعالى في سورة آل عمران: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لَمَا آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا} .. اخواني واخواتي ألا تفتخرون بسلوككم نهجه الوسطي المعتدل؟!.. ألا تعتزون باندراجكم تحت لوائه؟!.. وانتسابكم إلى أمته المحمدية خير الأمم والأمة الشهيدة على كل البشر؟!.. {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس}.. كل هذه البركات على هذه الأمة بسبب محبة الله لرسوله..
ومما زادني شرفاً وتيها ** وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك ياعبادي ** وأن صيرت أحمد لي نبيا
إن هذا الرجل له علينا حقوق عظيمة.. وأولها محبته أكثر من كل شيء إلا من الله قال الحبيب عليه الصلاة والسلام: ((لايؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)).. ومنها نصرته بمانستطيع.. وأن ننفذ أمره ونطيع.. وأن نذب عن عرضه الشريف.. إذا تعرض له جاهل ذو خلق سفيف.. هذا أقل مانقدمه له.. هو الذي أخرجنا – بعد الله – من الضلالة إلى الهدى.. ومن الظلمات إلى النور.. ومن الشقاوة إلى السرور.. ومن النار إلى الجنة.. ومن الذلة إلى العزة.. من تمسك بسنته نال السعادة والشرف.. ومن خالفها سيذوق وبال ما اقترف.. هو أحسن الناس بلا خلاف.. وحتى أعداءه أظهروا هذا الاعتراف.. صرح بذلك أشهر كتابهم.. وأثقف مثقفيهم.. وأعقل عقلائهم .. كمايكل هارت وآن بيزيت وبرناردشو(الانجليزي) وتولستوي .. أقروا كلهم بأنه ( الأول ) على كل الناس.. خير خيار البشرية.. وأعظم عظماء البرية.. الأول في التاريخ وحتى نهاية التاريخ.. لن يأتي أحد بمثل ماجاء به.. ولن يداني أحد محاكاة جهده وما قام به.. ولاتزال أدلة رسالته في توالي.. وبراهين نبوته في تتالي.. إلى اليوم وحتى قيام الساعة ومعجزاته تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها..
ولكن مع ذلك كله بقي من أولئك القوم شرذمة قليلون.. قلة ذميمة دميمة تتكبر وتتجبر.. وترفع أنفها وهو في التراب راغم.. أنكروا ذلك وجحدوه استكبارا في الأرض.. لم يعترفوا بنبوته.. ولم يقروا برسالته.. وليس ذلك فحسب بل تعرضوا له بشتائم هابطة.. واستهزاءات ساقطة.. ولكن أنى لهم أن يشوهوا صورته.. أو يدنسوا رسالته.. {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون}..
وُجدت امرأة مقتولة.. وعلى قارعة الطريق ملقاة.. فيقوم الرحيم عليه الصلاة والسلام خاطبا مناشدا من سمع: أن من فعل أو لديه عن هذا الحدث علما أن يخبر به؟.. فتقدم من أوسط الصفوف رجل قد كبر سنه وظهر نور الايمان في جوارحه.. وآثار الوضوء في ملامحه.. كفيف البصر لايسير إلا بقائد, فقال: أنا يارسول الله.. قتلتها.. وهي زوجتي.. لي منها ولدان.. كأنهما لؤلؤتان.. لكنها يارسول الله كانت تؤذيني وتشتمك وتسمعني فيك ما أكره.. فنهيتها وماانتهت.. حتى كانت البارحة.. فأسمعتني فيك سبا وشتما.. وزجرتها وماانزجرت.. فوضعت يدي في عنقها.. فخنقتها حتى ذبحتها.. فأعلن رسول الله أن دمها هـــــــدر ولا شيء على قاتلها. وقد قرر ابن تيمية في الصارم المسلول: أن شاتم رسول الله كائنا من كان.. مسلما أو نصرانيا.. يهوديا أو وثنيا.. عربيا أو عجميا.. يجب أن يقتل وليس له عهد ولاذمة وهو حق في عنق أهل الزمان يجب أن يقوم به من أقدره الله وولاه..
والله لقد خسر وخاب.. وخالف الصواب.. من سب حبيب رب الأرباب.. وخليل مسبب الأسباب.. ياخيبة من آذى ولي القهار.. ياخسارة من من تعرض لرفيق الجبار.. لقد آذن نفسه بقرب نهايته وهلاكه.. وحذرها وأنذرها بنزول الهزيمة عليه.. والذل إليه.. هذه هي النتيجة الحتمية.. والنهاية المجنية.. قال الله تعالى: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا أليما} وقال: {والله يعصمك من الناس}.. عصمة في حياته وبعد موته..
لقد قرر أيضا شيخ الاسلام ابن تيمية في الصارم المسلول على شاتم الرسول: أن الله هو الذي ينتصر لنبيه عليه الصلاة والسلام إذا لم يستطع أهل الزمان نصرته.. إما لعجزهم أو ضعفهم أو غير ذلك ويخبر فيه أنه جاءته أخبارمن الفقهاء الثقات أن الفاتحين إبان الفتح الاسلامي في الشام ربما استعصت عليهم بعض الحصون وأبت أن تفتح ومكثوا الشهور وما استطاعوا أن يفتحوها.. وماهي غلا أن يسمعون من وراء تلك الحصون شتما وسبا لدين المسلمين ولرسولهم الأمين.. فينقلب المجاهدون يقبل بعضهم بعضا.. ويهنئ بعضهم بعضا.. استبشارا بأن النصر قادم.. والفرج لازم.. لأنه إذا شُتم رسول الله ((( تأبى غيرة الله إلا أن ينتصر لرسوله عليه الصلاة والسلام ))).. فبشرى لكم يامن تعرضتم لرسول الله بنهاية عهدكم.. وبشرى لنا ببداية عهدنا.. هذا جزاؤكم.. يداك أوكتا وفوك نفخ.. وعلى نفسها جنت براقش..
إن صفحات التاريخ تنطوي.. وأيام الدهر تنقضي.. واقتربت الساعة وانشق القمر.. فلنبدأ العمل لأجل الله ورسوله بهمة.. ولنسع بجد إلى القمة.. ولنترك الرقاد مع الراقدين.. ولستفيق من غفلة الغافلين.. هيا بنا يدا بيد.. {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم}.. الدين لايحتاجنا.. فهو بنا أوبغيرنا ظاهر منصور.. والباطل بنا أو بغيرنا زاهق مدحور.. {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لايكونوا أمثالكم}.. فانصر دينك ونبيك بما تستطيع.. شارك في غرسال خطاب إلى أولئك القوم.. قاطع منتجاتهم كلها بلا استثناء ( منتجات سدافكو, أنكور, لورباك, سن توب, البقرات الثلاث, بوك, كريسبي, ...... وغيرها من المنتجات التي تحمل الرقم ( 57 ) في آخر اليسار من رقم المنتج).. ألا تحب رسولك؟!.. أم ان هذه المنتجات أحب إليك من رسولك الذي بذل حياته كلها من أجل أن يوصل لك هذا الإسلام؟!.. لقد بقي – عليه الصلاة والسلام - شهران ليس له زاد إلا الأسودان ( التمر والماء ) .. وأنت الآن لاتستطيع أن ترفع رأسك عزة وتستغني عن منتج ليس إلا من كماليات المائدة ( ومع توفر البدائل ).. ألم تسمع بخبر خبيب – رضي الله عنه – عنما أقيم للقتل, فيقال له: أترضى أن تكون آمنا في أهلك وفي بيتك مع أولادك وزوجك, ومحمد في مكانك؟.. فيقول لهم: لا واللــــــــــــــه.. لاأرضى أن يشاك بشوكة وأنا آمـــــــــن في أهلي.. أخي لاتقل انا لاأؤثر.. بل أنت جزء من مجتمعك.. أنت مؤثر.. ولو لم يكن إلا إبراء الذمة أما الله ورسوله يوم القيامة لكفى..
فهنيــــــــــــئا لمن شارك في نصر الله.. ونصر ملائكته.. ونصر كتبه.. ونصر رسله.. ونصر دينه.. هنيئا له........ { إن تنصروا الله ينصركم }
التعديل الأخير تم بواسطة معاذ العودة ; 30-01-2006 الساعة 08:00 PM.
|