في منتدى الفضاء كاتبات يمتلكن قلماً جميلاً من أمثال : " .. أجنادين , هاجسية , حواء , قارئة المستقبل , هدى العتيبي , قيدني يا أمل , صاحبة قلم , سارة المقبل , أم نواف , ريوف . قطر الندى, ليلى حفني , لطيفة الخالد , جماانة, أروى عبدالله , الواثبة , المتفائلة , أم سارية , أولي النهى , جريحة الأمة , داعية إلى الخير, نسيبة المازنية , الدرة , الواثبة , الأبية , , الآنسة قواعد .. وأخريات لا تحضرني أسمائهن الان .."
هذه الكاتبات اللتي نذكر اسمائهن على سبيل المثال وليس الحصر .. نعم .. ربما نختلف مع بعضهن وترتفع أصواتنا بحيث يسمعنا الجيران., غير أن الذي أعرفه عن نفسي ومتأكد منه تماماً أنَّ كل خلاف إنما هو إختلاف بوجهات النظر ليس إلا ..مممم .. ما علينا فمثل هذا الكلام ربما لا يخدم القارىء ولا يخدم فكرة الموضوع الرئيسة ..
تأملت اسماء ملكة التفاؤل وقوت وأم نواف وبقية الرفاق من الزميلات أعلاه ., وفكرت بهن وبغيرهن من زميلات الفضاء .. تذكرتهن عندما طالعتنا الأخبار التي تبشر بقرب وقت السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة وذلك بحسب ما صرح به " .. مسؤولون سعوديون رفضوا الكشف عن هويتهم لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية الاثنين أن قرارا اتخذ في هذا الصدد وأن هناك خطط لإعلانه بنهاية العام الحالي .. "
لا أتصور أبداً أن داعية إلى الخير ومحتارة وناسيبة المازينة و رفيقاتهن تشكل لهن قطعة الحديد تلك قضية كبرى في حياتهن ؟ ولا أعتقد أبداً أن قيادة قطعة الحديد تشكل قضية أولى في سلم أولوياتهن في الحياة ؟ ولا أتصور أبداً أن قطعة الحديد هي ما يجب أن تحصل عليه الان قيدني يا أمل والهاجسية وبقية الزميلات ..
ربما تحدث عن ذلك سابقاً وقلت أنه نعم المرأة السعودية مضطهدة ؟ ونعم تتعرض لأنواع من الظلم ؟ ونعم هناك إجحاف كبير في حقها ؟ ونعم هناك حقوق كثيرة لها مهدرة ؟ ونعم هي تعيش في مجتمع ذكوري سلطوي ؟ ونعم لا زال الكثير من المجتمع السعودي ينظر لها على أنها مجرد عورة ؟ بحيث يتكاثر عليها فقط أن يُذكر اسمها في كرت بطاقة الزواج ؟
أعرف ذلك كله وأتفهمه.. لكن ألا تعتقدون معي أن هالة الغامدي ورؤى فهد وجليسة الساحة وبقية نساء الوطن .. هن بحاجة لأن يدافعن عن قضايا أكبر أهمية من حقوق قطعة الحديد تلك ؟ فالمرأة السعودية تفتقر للأمان الوظيفي ؟ والمرأة السعودية كائن مهدر الحقوق بعد طلاقها ؟ ولا يسمح لها بممارسة الكثير من الأعمال التجارية ؟ ولا يحق لها أن تنتخب عضو مجلس بلدي ؟ كما أنه لا يحق لها أن تكون مديرة عام تعليم على القطاع النسائي في أي منطقة من المناطق التعليمية ؟
أخطأت رفيقات, الدرة, شروق الشمس, عاشقة البدر .. كثيراً ؟ وذلك عندما سمحن بأن يكون المتحدث الرئيس عن قضايهن ذكور لا يحضون بثقة المجتمع السعودي ؟ وكانت الطامة الكبرى والقشة العظمى التي قسمت ظهر البعير .. عندما أرسل بعضهن توقيعاتهن لكاتبة لا تحمل مصداقية لدى الشارع السعودي من أمثال وجيهة الحويدر ؟ وأخطأن للمرة المليون عندما سمحن لكاتبة مغمورة مثل إبتهال المبارك بأن تتحدث عن و بـ لسانهن ؟
كان ذلك كله سلسلة لأخطاء مرحلية فادحة لمظاهرة نساء المجتمع المخملي الشهيرة والتي حدثت في عام 1991 م ؟ ؟فـ في ذات الوقت التي كانت هناك نساء كثيرات من بنات وطنى يفتقرن للحد الأدنى من العيش الكريم ؟ وربما يعشن في أوضاع مادية مأساوية ؟ في تلك اللحظة وذات عصر مشؤوم تذكرت فجأة نساء القصر ونساء الطبقة الاروستقراطية ونساء المجتمع المخملي.. تذكرن أنهن حصلن على كل شيء وأي شيء ؟ وأنه فقط يفتقرن لحقوق قيادة السيارة فكانت تلك المسيرة الحافلة للمطالبة بحقوق قطعة الحديد تلك ؟
التاريخ الان يعيد نفسه ووكمراقب وراصد للحراك الاجتماعي والأيدولوجي والسياسي السعودي .. أستطيع أن أقول أني أرى نُـذر فتنةٍ قادمة في الطريق ؟ هذه الفتنة التي زرعت بذورها بالسماح للفتاة بالمبيت خارج منزل الأسرة من دون أذن وليها ؟ هذه الفتنة التي أرى أنها تقود المجتمع السعودي لحرب فكرية طاحنة لن تبقي ولا تذر ؟ والتي تتجه الان عبر بوابة قيادة المرأة للسيارة للدخول في أتون حرب الله أعلم كيف ستكون نهايتها ؟ هذه الفتنة التي تأتي هذه المرة عبر تغريب المرأة السعودية ؟
إن كان أحد من القراء هنا له علاقة بعلية القوم من الملك فما دون ؟ أرجو أن تقولوا له أن عرب يبلغك السلام ويقول لك أن الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها وأني
أرى خللَ الرمادِ وميضَ جَمرٍ = ويُوشكُ أن يكونَ له ضرامُ
فإنَّ النارََ بالعودينِ تُذكى = وإنَّ الحربَّ أولها كلامُ
فإنْ لم يُطفئها عُقلاء قومي = تكن حرباً مشمرة يشيبُ لها الغُلامُ
فإنْ يقظت فذاك بقاءُ مُلكٍ = وإنْ رقدت فاني لا أُلامُ
فإنْ يك أصبحوا وثووا نياماً = فقل قوموا فقد حان القيامُ
فقلت مِنْ التعجّبِ ليت شعري = أأيقاظٌ ال سَعود أم نيامُ ؟