Add to Google   
 

 
 

 
 



العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإدارة §*)§®¤*~ˆ°. > ارشيف المنتدى > الفضاء الشرعي

الفضاء الشرعي خاصة بطلاب العلم الشرعي ومحبيه، حيث نحاول استيضاح الشريعة الإسلامية منطلقة من ثوابتنا محتوية لقضايا عصرنا.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-01-2008, 04:01 AM   #1 (permalink)
معلومات العضو
Yasmeenah
صديق مميز

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 11
Yasmeenah is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 123 في 123 موضوع

افتراضي نظرة على مقتطفات من احاديث الفتن....



روى الشيخين في صحيحهما و اللفظ للبخاري: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ
كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي
فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ
قَالَ نَعَمْ
قُلْتُ وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ
قَالَ نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ
قُلْتُ وَمَا دَخَنُهُ قَالَ قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ
قُلْتُ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ
قَالَ نَعَمْ دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا فَقَالَ هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا
قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ قَالَ تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ
قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ
قَالَ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ

حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ صَحِبْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ:
إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ
فِتَنًا كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ
يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ثُمَّ يُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا ثُمَّ يُصْبِحُ كَافِرًا
يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلَاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا يَسِيرٍ أَوْ بِعَرَضِ الدُّنْيَا

قَالَ الْحَسَنُ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ صُوَرًا وَلَا عُقُولَ أَجْسَامًا وَلَا أَحْلَامَ فَرَاشَ نَارٍ وَذِبَّانَ طَمَعٍ يَغْدُونَ بِدِرْهَمَيْنِ وَيَرُوحُونَ بِدِرْهَمَيْنِ يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دَيْنَهُ بِثَمَنِ الْعَنْزِ

قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ
فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا
فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ

قَالَ هِيَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ ثُمَّ
فِتْنَةُ السَّرَّاءِ
دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ثُمَّ
فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ
لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ


وفي الشروح....( فَذَكَرَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( الْفِتَن ) : أَيْ الْوَاقِعَة فِي آخِر الزَّمَان ( فَأَكْثَرَ ) : أَيْ الْبَيَان ( فِي ذِكْرهَا ) : أَيْ الْفِتَن ( حَتَّى ذَكَرَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِتْنَة الْأَحْلَاس ) : قَالَ فِي النِّهَايَة : الْأَحْلَاس جَمْع حِلْس وَهُوَ الْكِسَاء الَّذِي يَلِي ظَهْر الْبَعِير تَحْت الْقَتَب , شَبَّهَهَا بِهِ لِلُزُومِهَا وَدَوَامهَا . اِنْتَهَى . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا أُضِيفَتْ الْفِتْنَة إِلَى الْأَحْلَاس لِدَوَامِهَا وَطُول لُبْثهَا أَوْ لِسَوَادِ لَوْنهَا وَظُلْمَتهَا ( قَالَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( هِيَ ) أَيْ فِتْنَة الْأَحْلَاس ( هَرَب ) : بِفَتْحَتَيْنِ , أَيْ يَفِرّ بَعْضهمْ مِنْ بَعْض لِمَا بَيْنهمْ مِنْ الْعَدَاوَة وَالْمُحَارَبَة قَالَهُ الْقَارِي ( وَحَرَب ) : فِي النِّهَايَة الْحَرَب بِالتَّحْرِيكِ نَهْب مَال الْإِنْسَان وَتَرْكه لَا شَيْء لَهُ اِنْتَهَى . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْحَرَب ذَهَاب الْمَال وَالْأَهْل ( ثُمَّ فِتْنَة السَّرَّاء ) : قَالَ الْقَارِي : وَالْمُرَاد بِالسَّرَّاءِ النَّعْمَاء الَّتِي تَسُرّ النَّاس مِنْ الصِّحَّة وَالرَّخَاء وَالْعَافِيَة مِنْ الْبَلَاء وَالْوَبَاء , وَأُضِيفَتْ إِلَى السَّرَّاء لِأَنَّ السَّبَب فِي وُقُوعهَا اِرْتِكَاب الْمَعَاصِي بِسَبَبِ كَثْرَة التَّنَعُّم أَوْ لِأَنَّهَا تَسُرّ الْعَدُوّ اِنْتَهَى . وَفِي النِّهَايَة : السَّرَّاء الْبَطْحَاء , وَقَالَ بَعْضهمْ هِيَ الَّتِي تَدْخُل الْبَاطِن وَتُزَلْزِلهُ وَلَا أَدْرِي مَا وَجْهه
(قلت و لربما لأنها بعد حرب و هرب فيها قدر من الامن الخارجي و الهدنه و الصلح الداخلي...) اِنْتَهَى ( دَخَنهَا ) : يَعْنِي ظُهُورهَا وَإِثَارَتهَا شَبَّهَهَا بِالدُّخَانِ الْمُرْتَفِع , وَالدَّخَن بِالتَّحْرِيكِ مَصْدَر دَخِنَتْ النَّار تَدْخَن إِذَا أُلْقِيَ عَلَيْهَا حَطَب رَطْب فَكَثُرَ دُخَانهَا , وَقِيلَ أَصْل الدَّخَن أَنْ يَكُون فِي لَوْن الدَّابَّة كُدُورَة إِلَى سَوَاد قَالَهُ فِي النِّهَايَة وَإِنَّمَا قَالَ ( مِنْ تَحْت قَدَمَيْ رَجُل مِنْ أَهْل بَيْتِي ) : تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَسْعَى فِي إِثَارَتهَا أَوْ إِلَى أَنَّهُ يَمْلِك أَمْرهَا ؛ قلت و لربما ذلك كناية على ثارت على إثره أو عقبه....و لبست ثوب الدين: ( يَزْعُم أَنَّهُ مِنِّي ) : أَيْ فِي الْفِعْل وَإِنْ كَانَ مِنِّي فِي النَّسَب وَالْحَاصِل أَنَّ تِلْكَ الْفِتْنَة بِسَبَبِهِ وَأَنَّهُ بَاعِث عَلَى إِقَامَتهَا ( وَلَيْسَ مِنِّي ) أَيْ مِنْ أَخِلَّائِي أَوْ مِنْ أَهْلِي فِي الْفِعْل لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِي لَمْ يُهَيِّج الْفِتْنَة وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى : { إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ } أَوْ لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِي فِي الْحَقِيقَة , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله ( وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ ) : قَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ . فِيهِ إِعْجَاز وَعَلَم لِلنُّبُوَّةِ وَفِيهِ أَنَّ الِاعْتِبَار كُلّ الِاعْتِبَار لِلْمُتَّقِي وَإِنْ بَعُدَ عَنْ الرَّسُول فِي النَّسَب , وَأَنْ لَا اِعْتِبَار لِلْفَاسِقِ وَالْفَتَّان عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ قَرُبَ مِنْهُ فِي النَّسَب اِنْتَهَى . ( ثُمَّ يَصْطَلِح النَّاس عَلَى رَجُل ) : أَيْ يَجْتَمِعُونَ عَلَى بَيْعَة رَجُل ( كَوَرِكٍ ) : بِفَتْحٍ وَكَسْر قَالَهُ الْقَارِي ( عَلَى ضِلَع ) : بِكَسْرٍ فَفَتْح وَيُسَكَّن وَاحِد الضُّلُوع أَوْ الْأَضْلَاع قَالَهُ الْقَارِي . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ مَثَل وَمَعْنَاهُ الْأَمْر الَّذِي لَا يَثْبُت وَلَا يَسْتَقِيم وَذَلِكَ أَنَّ الضِّلَع لَا يَقُوم بِالْوَرِكِ . وَبِالْجُمْلَةِ يُرِيد أَنَّ هَذَا الرَّجُل غَيْر خَلِيق لِلْمُلْكِ وَلَا مُسْتَقِلّ بِهِ اِنْتَهَى . وَفِي النِّهَايَة : أَيْ يَصْطَلِحُونَ عَلَى أَمْر وَاهٍ لَا نِظَام لَهُ وَلَا اِسْتِقَامَة لِأَنَّ الْوَرِك لَا يَسْتَقِيم عَلَى الضِّلَع وَلَا يَتَرَكَّب عَلَيْهِ لِاخْتِلَافِ مَا بَيْنهمَا وَبُعْده , وَالْوَرِك مَا فَوْق الْفَخِذ اِنْتَهَى . وَقَالَ الْقَارِي : هَذَا مَثَل وَالْمُرَاد أَنَّهُ لَا يَكُون عَلَى ثَبَات , لِأَنَّ الْوَرِك لِثِقَلِهِ لَا يَثْبُت عَلَى الضلع لِدِقَّتِهِ , وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَكُون غَيْر أَهْل لِلْوِلَايَةِ لِقِلَّةِ عِلْمه وَخِفَّة رَأْيه اِنْتَهَى . وَقَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ فِي الْأَزْهَار : يُقَال فِي التَّمْثِيل لِلْمُوَافَقَةِ وَالْمُلَائَمَة كَفّ فِي سَاعِد وَلِلْمُخَالَفَةِ وَالْمُغَايَرَة وَرِك عَلَى ضِلَع اِنْتَهَى . وَفِي شَرْح السُّنَّة . مَعْنَاهُ أَنَّ الْأَمْر لَا يَثْبُت وَلَا يَسْتَقِيم لَهُ , وَذَلِكَ أَنَّ الضِّلَع لَا يَقُوم بِالْوَرِكِ وَلَا يَحْمِلهُ , وَحَاصِله أَنَّهُ لَا يَسْتَعِدّ وَلَا يَسْتَبِدّ لِذَلِكَ , فَلَا يَقَع عَنْهُ الْأَمْر مَوْقِعه كَمَا أَنَّ الْوَرِك عَلَى ضِلَع يَقَع غَيْر مَوْقِعه ( ثُمَّ فِتْنَة الدُّهَيْمَاء ) : وَهِيَ بِضَمٍّ فَفَتْح وَالدَّهْمَاء السَّوْدَاء وَالتَّصْغِير لِلذَّمِّ أَيْ الْفِتْنَة الْعَظْمَاء وَالطَّامَّة الْعَمْيَاء . قَالَهُ الْقَارِي . وَفِي النِّهَايَة تَصْغِير الدَّهْمَاء الْفِتْنَة الْمُظْلِمَة وَالتَّصْغِير فِيهَا لِلتَّعْظِيمِ وَقِيلَ أَرَادَ بِالدُّهَيْمَاءِ الدَّاهِيَة وَمِنْ أَسْمَائِهَا الدُّهَيْم زَعَمُوا أَنَّ الدُّهَيْم اِسْم نَاقَة كَانَ غَزَا عَلَيْهَا سَبْعَة إِخْوَة فَقُتِلُوا عَنْ آخِرهمْ وَحُمِلُوا عَلَيْهَا حَتَّى رَجَعَتْ بِهِمْ فَصَارَتْ مَثَلًا فِي كُلّ دَاهِيَة ( لَا تَدَع ) : أَيْ لَا تَتْرُك تِلْكَ الْفِتْنَة ( إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَة ) : أَيْ أَصَابَتْهُ بِمِحْنَةٍ وَمَسَّتْهُ بِبَلِيَّةٍ , وَأَصْل اللَّطْم هُوَ الضَّرْب عَلَى الْوَجْه بِبَطْنِ الْكَفّ , وَالْمُرَاد أَنَّ أَثَر تِلْكَ الْفِتْنَة يَعُمّ النَّاس وَيَصِل لِكُلِّ أَحَد مِنْ ضَرَرهَا أو اهانتها ( فَإِذَا قِيلَ اِنْقَضَتْ ) : أَيْ فَمَهْمَا تَوَهَّمُوا أَنَّ تِلْكَ الْفِتْنَة اِنْتَهَتْ ( تَمَادَتْ ) : بِتَخْفِيفِ الدَّال أَيْ بَلَغَتْ الْمَدَى أَيْ الْغَايَة مِنْ التَّمَادِي وَبِتَشْدِيدِ الدَّال مِنْ التَّمَادُد تَفَاعُل مِنْ الْمَدّ أَيْ اِسْتَطَالَتْ وَاسْتَمَرَّتْ وَاسْتَقَرَّتْ قَالَهُ الْقَارِي ( مُؤْمِنًا ) : أَيْ لِتَحْرِيمِهِ دَم أَخِيهِ وَعِرْضه وَمَاله ( وَيُمْسِي كَافِرًا ) : أَيْ لِتَحْلِيلِهِ مَا ذُكِرَ وَيَسْتَمِرّ ذَلِكَ ( إِلَى فُسْطَاطَيْنِ ) : بِضَمِّ الْفَاء وَتُكْسَر أَيْ فِرْقَتَيْنِ , وَقِيلَ مَدِينَتَيْنِ , وَأَصْل الْفُسْطَاط الْخَيْمَة فَهُوَ مِنْ بَاب ذِكْر الْمَحَلّ وَإِرَادَة الْحَالّ قَالَهُ الْقَارِي ( فُسْطَاط إِيمَان ) : بِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهُ بَدَل وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَر مُبْتَدَإٍ مَحْذُوف أَيْ إِيمَان خَالِص . قَالَ الطِّيبِيُّ الْفُسْطَاط بِالضَّمِّ وَالْكَسْر الْمَدِينَة الَّتِي فِيهَا يَجْتَمِع النَّاس , وَكُلّ مَدِينَة فُسْطَاط , وَإِضَافَة الْفُسْطَاط إِلَى الْإِيمَان إِمَّا بِجَعْلِ الْمُؤْمِنِينَ نَفْس الْإِيمَان مُبَالَغَة وَإِمَّا بِجَعْلِ الْفُسْطَاط مُسْتَعَارًا لِلْكَنَفِ وَالْوِقَايَة عَلَى الْمُصَرِّحَة أَيْ هُمْ فِي كَنَف الْإِيمَان وَوِقَايَته . قَالَهُ الْقَارِي ( لَا نِفَاق فِيهِ ) : أَيْ لَا فِي أَصْله وَلَا فِي فَصْله مِنْ اِعْتِقَاده وَعَمَله ( لَا إِيمَان فِيهِ ) : أَيْ أَصْلًا أَوْ كَمَالًا لِمَا فِيهِ مِنْ أَعْمَال الْمُنَافِقِينَ مِنْ الْكَذِب وَالْخِيَانَة وَنَقْض الْعَهْد وَأَمْثَال ذَلِكَ ( فَانْتَظِرُوا الدَّجَّال ) : أَيْ ظُهُوره.
....نعم و روي: مَنَعَتْ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا وَمَنَعَتْ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ..وهذا كان ايام الحروب العالمية...فهل هو هو....أم ان الامر تكرر بعد حرب الخليخ بسورة أقوى....
وروي ...سَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ جُنْدٌ بِالشَّامِ وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَاكَ قَالَ عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهُ خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ يَجْتَبِي إِلَيْهِ خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ...
فهل يمكن ان تكون فتنة السراء بعد حروب آل رشيد (وهم من أهل البيت النبوي) و آل سعود في الحجاز....و الاسر الحاكمة الاخرى؟؟؟؟ مثل آل خليفة و آل مكتوم و آل القاسمي و آل الثاني و آل الصباح آل الهاشمي وهم من احفاد "الشريف حسين"....وغيرهم هل فيهم أحد من أهل بيت النبوة يدعي انه منه –صلى الله عليه و سلم-؟؟؟ أم أن الادعاء من ايران و "حزب الله"؟؟؟؟؟
....وكل زمن يمضي تشتد ضراوة الحروب و تضيق السنة و الدائرة بينهم حتى يخرج الناس من الدين افواجا (حتى عدتم من حيث بدأتم) حتى لا يصطلحوا...او يخرج الدجال (بالسحر و العلم للدجل)....فإن كان هذا.... فنحن في الدهيماء...لا يعرف الإنسان من أين يؤتى!!!!
ورايت الناس يخرجون من دين الله افواجا.... فسبح بحمده الله و استغفره....
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ [محمد : 19]
أم أن الامر أشد؟؟؟؟

فالمحاربة "تبدأ" من غير الاسر الحاكمة ممن يسعى إلى الحكم....أو يسعى إلى انفاد مصلحة خاصة...
بل وما دور الاطراف الخارجية و الكيان الصهيوني في كل هذا؟؟؟؟أليس من مصلحته أن ينعم بقدر من الاستقرار في المنطقة و لكن ما شروطه؟؟؟
هل نحن في فتنة الحرب و الهرب؟؟؟لم نتعدها بعد؟؟؟
أم اننا لا سراء لنا بعد اليوم و دخلنا في دهيماء؟؟؟

  رد مع اقتباس

قديم 26-01-2008, 04:03 AM   #2 (permalink)
معلومات العضو
Yasmeenah
صديق مميز

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 11
Yasmeenah is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 123 في 123 موضوع

افتراضي

أم نحن في السراء بعد حرب و هرب (الحروب العالمية أم حروب الخليج؟؟؟)
إذن فمن الرجل (في هذه الدورة) الذي يدعي أنه من أهل البيت النبوي و يدعي انه منه –صلى الله عليه و سلم-؟؟؟
....ومن الذي فيهم دخن فيزيد حتى يعميهم؟؟؟؟من تحت قدمه؟؟ومن الورك على الضلع.؟؟؟؟بل واحيانا اسأل من الطفيلين؟؟؟هل هذه اللطمته التي لا تدع احدا من هذه الامة إلا لطمته؟؟؟؟....حتى يصير الناس إلى قسطاطين...)
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الْفِتَنَ
فَقَالَ قَوْمٌ نَحْنُ سَمِعْنَاهُ
فَقَالَ لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ
قَالُوا أَجَلْ
قَالَ تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الْفِتَنَ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ
قَالَ حُذَيْفَةُ فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ فَقُلْتُ أَنَا
قَالَ أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ
قَالَ حُذَيْفَةُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ

الْحَدِيث فِي عَرْض الْفِتَن فَفِي إِسْنَاده ( سُلَيْمَان بْن حَيَّان ) بِالْمُثَنَّاةِ وَ ( رِبْعِيّ ) بِكَسْرِ الرَّاء وَهُوَ اِبْن حِرَاش بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة . وَقَوْله : ( فِتْنَة الرَّجُل فِي أَهْله وَجَاره تُكَفِّرهَا الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالصَّدَقَة ) قَالَ أَهْل اللُّغَة : أَصْل الْفِتْنَة فِي كَلَام الْعَرَب الِابْتِلَاء وَالِامْتِحَان وَالِاخْتِبَار . قَالَ الْقَاضِي : ثُمَّ صَارَتْ فِي عُرْف الْكَلَام لِكُلِّ أَمْر كَشَفَهُ الِاخْتِبَار عَنْ سُوء . قَالَ أَبُو زَيْد . فُتِنَ الرَّجُل يُفْتَن فُتُونًا إِذَا وَقَعَ فِي الْفِتْنَة , وَتَحَوَّلَ مِنْ حَال حَسَنَة إِلَى سَيِّئَة . وَفِتْنَة الرَّجُل فِي أَهْله , وَمَاله , وَوَلَده ضُرُوب مِنْ فَرْط مَحَبَّته لَهُمْ , وَشُحّه عَلَيْهِمْ , وَشُغْله بِهِمْ عَنْ كَثِير مِنْ الْخَيْر , كَمَا قَالَ تَعَالَى : { إِنَّمَا أَمْوَالكُمْ وَأَوْلَادكُمْ فِتْنَة } أَوْ لِتَفْرِيطِهِ بِمَا يَلْزَم مِنْ الْقِيَام بِحُقُوقِهِمْ وَتَأْدِيبهمْ وَتَعْلِيمهمْ فَإِنَّهُ رَاعٍ لَهُمْ وَمَسْئُول عَنْ رَعِيَّته وَكَذَلِكَ فِتْنَة الرَّجُل فِي جَاره مِنْ هَذَا فَهَذِهِ كُلّهَا فِتَن تَقْتَضِي الْمُحَاسَبَة , وَمِنْهَا ذُنُوب يُرْجَى تَكْفِيرهَا بِالْحَسَنَاتِ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { إِنَّ الْحَسَنَات يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات } . وَقَوْله : ( الَّتِي تَمُوج كَمَا يَمُوج الْبَحْر ) أَيْ تَضْرِب وَيَدْفَع بَعْضهَا بَعْضًا . وَشَبَّهَهَا بِمَوْجِ الْبَحْر لِشِدَّةِ عِظَمِهَا , وَكَثْرَة شُيُوعهَا .وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تُعْرَض الْفِتَن عَلَى الْقُلُوب كَالْحَصِيرِ عُودًا ) هَذَانِ الْحَرْفَانِ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِي ضَبْطه عَلَى ثَلَاثَة أَوْجُه أَظْهَرهَا وَأَشْهَرهَا عُودًا عُودًا بِضَمِّ الْعَيْن وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَة , وَالثَّانِي بِفَتْحِ الْعَيْن وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَة أَيْضًا , وَالثَّالِث بِفَتْحِ الْعَيْن وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَة , وَلَمْ يَذْكُر صَاحِب التَّحْرِير غَيْر الْأَوَّل . وَأَمَّا الْقَاضِي عِيَاض فَذَكَرَ هَذِهِ الْأَوْجُه الثَّلَاثَة عَنْ أَئِمَّتهمْ , وَاخْتَارَ الْأَوَّل أَيْضًا . قَالَ : وَاخْتَارَ شَيْخنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن سَرَّاج فَتْح الْعَيْن وَالدَّال الْمُهْمَلَة . قَالَ : وَمَعْنَى ( تُعْرَض ) أَنَّهَا تُلْصَق بِعَرْضِ الْقُلُوب أَيْ جَانِبهَا كَمَا يُلْصَق الْحَصِير بِجَنْبِ النَّائِم , وَيُؤَثِّر فِيهِ شِدَّة اِلْتِصَاقهَا بِهِ . قَالَ : وَمَعْنَى ( عُودًا عُودًا ) أَيْ تُعَاد وَتُكَرَّر شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَقَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَان : مَعْنَاهُ تَظْهَر عَلَى الْقُلُوب أَيْ تَظْهَر لَهَا فِتْنَة بَعْد أُخْرَى . وَقَوْله : ( كَالْحَصِيرِ ) أَيْ كَمَا يُنْسَج الْحَصِير عُودًا عُودًا وَشَظِيَّة بَعْد أُخْرَى . قَالَ الْقَاضِي : وَعَلَى هَذَا يَتَرَجَّح رِوَايَة ضَمّ الْعَيْن وَذَلِكَ أَنَّ نَاسِج الْحَصِير عِنْد الْعَرَب كُلَّمَا صَنَعَ عُودًا أَخَذَ آخَر وَنَسَجَهُ فَشَبَّهَ عَرَضَ الْفِتَن عَلَى الْقُلُوب وَاحِدَة بَعْد أُخْرَى بِعَرْضِ قُضْبَان الْحَصِير عَلَى صَانِعهَا وَاحِدًا بَعْد وَاحِد . قَالَ الْقَاضِي : وَهَذَا مَعْنَى الْحَدِيث عِنْدِي وَهُوَ الَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ سِيَاق لَفْظه وَصِحَّة تَشْبِيهه . وَاَللَّه أَعْلَم . قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَأَيّ قَلْب أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَة سَوْدَاء , وَأَيّ قَلْب أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَة بَيْضَاء ) مَعْنَى ( أُشْرِبَهَا ) دَخَلَتْ فِيهِ دُخُولًا تَامًّا وَأُلْزِمَهَا وَحَلَّتْ مِنْهُ مَحَلّ الشَّرَاب . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : { وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبهمْ الْعِجْل } أَيْ حُبّ الْعِجْل . وَمَعْنَى نُكِتَ نُكْتَة نُقِطَ نُقْطَة وَهِيَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فِي آخِره . قَالَ : اِبْن دُرَيْدٍ وَغَيْره : كُلّ نُقْطَة فِي شَيْء بِخِلَافِ لَوْنه فَهُوَ نَكْت وَمَعْنَى ( أَنْكَرَهَا ) رَدَّهَا . وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَتَّى تَصِير عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَض مِثْل الصَّفَا فَلَا تَضُرّهُ فِتْنَة مَا دَامَتْ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْآخَر أَسْوَد مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لَا يَعْرِف مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِر مُنْكَرًا إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه لَيْسَ تَشْبِيهه بِالصَّفَا بَيَانًا لِبَيَاضِهِ لَكِنْ صِفَة أُخْرَى لِشِدَّتِهِ عَلَى عَقْد الْإِيمَان وَسَلَامَته مِنْ الْخَلَل , وَأَنَّ الْفِتَن لَمْ تَلْصَق بِهِ , وَلَمْ تُؤَثِّر فِيهِ كَالصَّفَا وَهُوَ الْحَجْر الْأَمْلَس الَّذِي لَا يَعْلَق بِهِ شَيْء . وَأَمَّا قَوْله : ( مُرْبَادًّا ) فَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَتنَا وَأُصُول بِلَادنَا وَهُوَ مَنْصُوب عَلَى الْحَال . وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه خِلَافًا فِي ضَبْطه , وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ ضَبَطَهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ . وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ ( مُرْبَئِد ) بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَة بَعْدَ الْبَاء قَالَ الْقَاضِي : وَهَذِهِ رِوَايَة أَكْثَر شُيُوخنَا . وَأَصْله أَنْ لَا يُهْمَز وَيَكُون ( مُرْبَدّ ) مِثْل مُسَوَّد وَمُحْمَرّ وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْد وَالْهَرَوِيّ وَصَحَّحَهُ بَعْض شُيُوخنَا عَنْ أَبِي مَرْوَان بْن سَرَّاج لِأَنَّهُ مِنْ اِرْبَدَّ إِلَّا عَلَى لُغَة مَنْ قَالَ اِحْمَأَرَّ بِهَمْزَةٍ بَعْد الْمِيم لِالْتِقَاءِ السَّاكِنِينَ فَيُقَال : اِرْبَأَدّ وَمُرْبَئِدّ وَالدَّال مُشَدَّدَة عَلَى الْقَوْلَيْنِ , وَسَيَأْتِي تَفْسِيره . وَأَمَّا قَوْله : ( مُجَخِّيًا ) فَهُوَ بِمِيمٍ مَضْمُومَة ثُمَّ جِيم مَفْتُوحَة ثُمَّ خَاء مُعْجَمَة مَكْسُورَة مَعْنَاهُ مَائِلًا كَذَا قَالَهُ الْهَرَوِيُّ وَغَيْره . وَفَسَّرَهُ الرَّاوِي فِي الْكِتَاب بِقَوْلِهِ : مَنْكُوسًا وَهُوَ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الْمَائِل . قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : قَالَ لِي اِبْن سَرَّاج : لَيْسَ قَوْله كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا تَشْبِيهًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ سَوَاده بَلْ هُوَ وَصْف آخَر مِنْ أَوْصَافه بِأَنَّهُ قُلِبَ وَنُكِّسَ حَتَّى لَا يَعْلَق بِهِ خَيْر وَلَا حِكْمَة . وَمِثْله بِالْكُوزِ الْمُجَخِّي وَبَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ لَا يَعْرِف مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِر مُنْكَرًا . قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّه : شَبَّهَ الْقَلْب الَّذِي لَا يَعِي خَيْرًا بِالْكُوزِ الْمُنْحَرِف الَّذِي لَا يَثْبُت الْمَاء فِيهِ . وَقَالَ صَاحِب التَّحْرِير : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الرَّجُل إِذَا تَبِعَ هَوَاهُ وَارْتَكَبَ الْمَعَاصِي دَخَلَ قَلْبه بِكُلِّ مَعْصِيَة يَتَعَاطَاهَا ظُلْمَة , وَإِذَا صَارَ كَذَلِكَ اُفْتُتِنَ وَزَالَ عَنْهُ نُور الْإِسْلَام . وَالْقَلْب مِثْل الْكُوز فَإِذَا اِنْكَبَّ اِنْصَبَّ مَا فِيهِ وَلَمْ يَدْخُلهُ شَيْء بَعْد ذَلِكَ . وَأَمَّا قَوْله فِي الْكِتَاب : ( قُلْت لِسَعْدٍ : مَا أَسْوَد مُرْبَادًّا فَقَالَ : شِدَّة الْبَيَاض فِي سَوَاد ) فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه : كَانَ بَعْض شُيُوخنَا يَقُول : إِنَّهُ تَصْحِيف , وَهُوَ قَوْل الْقَاضِي أَبِي الْوَلِيد الْكِنَانِيّ قَالَ : أَرَى أَنَّ صَوَابه شَبَّهَ الْبَيَاض فِي سَوَاد , وَذَلِكَ أَنَّ شِدَّة الْبَيَاض فِي سَوَاد لَا يُسَمَّى رُبْدَة , وَإِنَّمَا يُقَال لَهَا ( بُلْق ) إِذَا كَانَ فِي الْجِسْم , وَحَوَرًا إِذَا كَانَ فِي الْعَيْن . وَالرُّبْدَة إِنَّمَا هُوَ شَيْء مِنْ بَيَاض يَسِير يُخَالِط السَّوَاد كَلَوْنِ أَكْثَر النَّعَام , وَمِنْهُ قِيلَ لِلنَّعَامَةِ : رَبْدَاء فَصَوَابه : شَبَّهَ الْبَيَاض لَا شِدَّة الْبَيَاض . قَالَ أَبُو عُبَيْد عَنْ أَبِي عَمْرو وَغَيْره : الرُّبْدَة لَوْن بَيْن السَّوَاد وَالْغَبَرَة . وَقَالَ اِبْن دُرَيْدٍ : الرُّبْدَة لَوْن أَكْدَر . وَقَالَ غَيْره : هِيَ أَنْ يَخْتَلِط السَّوَاد بِكَدِرَةٍ . وَقَالَ الْحَرْبِيّ : لَوْن النَّعَام بَعْضه أَسْوَد وَبَعْضه أَبْيَض , وَمِنْهُ اِرْبَدَّ لَوْنه إِذَا تَغَيَّرَ وَدَخَلَهُ سَوَاد . وَقَالَ نَفْطَوَيْهِ : الْمِرْبَد الْمُلَمَّع بِسَوَادٍ وَبَيَاض , وَمِنْهُ تَرَبَّدَ لَوْنه أَيْ تَلَوَّنَ . وَاَللَّه أَعْلَم .
وقَوْله : ( قُلْت : يَا رَسُول اللَّه إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّة وَشَرّ , فَجَاءَنَا اللَّه بِهَذَا الْخَيْر فَهَلْ بَعْد هَذَا الْخَيْر شَرّ ؟ قَالَ : نَعَمْ , فَقُلْت : فَهَلْ بَعْد ذَاكَ الشَّرّ مِنْ خَيْر ؟ قَالَ : نَعَمْ وَفِيهِ دَخَن ) قَالَ أَبُو عُبَيْد وَغَيْره : ( الدَّخَن ) بِفَتْحِ الدَّال الْمُهْمَلَة وَالْخَاء الْمُعْجَمَة , أَصْله : أَنْ تَكُون فِي لَوْن الدَّابَّة كُدُورَة إِلَى سَوَاد , قَالُوا : وَالْمُرَاد هُنَا أَنْ لَا تَصْفُوَ الْقُلُوب بَعْضهَا لِبَعْضٍ,(قلت وهذا كان في اول امر الفتن حتى تعدت الغل إلى الحقد إلى الحسد و البغي و الكبر و البدع و الشرك) وَلَا يَزُول خُبْثهَا , وَلَا تَرْجِع إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ الصَّفَاء . قَوْله بَعْده : ( تَعْرِف مِنْهُمْ وَتُنْكِر ) الْمُرَاد : الْأَمْر بَعْد عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز , رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَيَهْتَدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي ) الْهَدْي : الْهَيْئَة وَالسِّيرَة وَالطَّرِيقَة . قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( دُعَاة عَلَى أَبْوَاب جَهَنَّم مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا ) قَالَ الْعُلَمَاء : هَؤُلَاءِ مَنْ كَانَ مِنْ الْأُمَرَاء يَدْعُو إِلَى بِدْعَة أَوْ ضَلَال آخَر كَالْخَوَارِجِ وَالْقَرَامِطَة وَأَصْحَاب الْمِحْنَة . وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة هَذَا : لُزُوم جَمَاعَة الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامهمْ , وَوُجُوب طَاعَته , وَإِنْ فَسَقَ وَعَمِلَ الْمَعَاصِي مِنْ أَخْذ الْأَمْوَال وَغَيْر ذَلِكَ , فَتَجِب طَاعَته فِي غَيْر مَعْصِيَة . وَفِيهِ : مُعْجِزَات لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ هَذِهِ الْأُمُور الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا وَقَدْ وَقَعَتْ كُلّهَا .

....حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَقَعَدْتُ وَحَدَّثَ الْقَوْمَ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ:
إِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ بِمَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ جَاءَ الْإِسْلَامُ حِينَ جَاءَ فَجَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ كَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَكُنْتُ قَدْ أُعْطِيتُ فِي الْقُرْآنِ فَهْمًا فَكَانَ رِجَالٌ يَجِيئُونَ فَيَسْأَلُونَ عَنْ الْخَيْرِ فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَكُونُ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ شَرٌّ
فَقَالَ نَعَمْ
قَالَ قُلْتُ فَمَا الْعِصْمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
قَالَ السَّيْفُ
قَالَ قُلْتُ وَهَلْ بَعْدَ هَذَا السَّيْفِ بَقِيَّةٌ
قَالَ نَعَمْ تَكُونَ إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ وَهُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ
قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ ثُمَّ تَنْشَأُ دُعَاةُ الضَّلَالَةِ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةٌ جَلَدَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ فَالْزَمْهُ وَإِلَّا فَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ
قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ نَهَرٌ وَنَارٌ مَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهَرِهِ وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ أَجْرُهُ
قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ ثُمَّ يُنْتَجُ الْمُهْرُ فَلَا يُرْكَبُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ الصَّدْعُ مِنْ الرِّجَالِ الضَّرْبُ

  رد مع اقتباس

قديم 26-01-2008, 04:04 AM   #3 (permalink)
معلومات العضو
Yasmeenah
صديق مميز

إحصائية العضو







 

المستوى : 31
المعدل: 174 / 754
النشاط: 432 / 6744
الخبرة: 16%

التواجد
Yasmeenah غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 11
Yasmeenah is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 123 في 123 موضوع

افتراضي

....وَقَوْلُهُ (فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ قَالَ السَّيْفُ) كَانَ قَتَادَةُ يَضَعُهُ عَلَى الرِّدَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَقَوْلُهُ إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ وَهُدْنَةٌ يَقُولُ صُلْحٌ (حتى تكون فتنة السراء و "كورك على ضلع!!!!!!") وَقَوْلُهُ عَلَى دَخَنٍ يَقُولُ عَلَى ضَغَائِنَ و الأصح ما جاء في سنة "قوم يهدون بغير هديي"...على درجات و خير القرون قرنه -صلى الله عليه و سلم- ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ
وفي رواية:
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ
قَالَ فِتْنَةٌ وَشَرٌّ
قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ
قَالَ
يَا حُذَيْفَةُ تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ
قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ
قَالَ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ فِيهَا أَوْ فِيهِمْ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْهُدْنَةُ عَلَى الدَّخَنِ مَا هِيَ
قَالَ لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ
قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ
قَالَ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ فَإِنْ تَمُتْ يَا حُذَيْفَةُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ عَنْ صَخْرِ بْنِ بَدْرِ الْعِجْلِيِّ عَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةً فَاهْرُبْ حَتَّى تَمُوتَ فَإِنْ تَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ وَقَالَ فِي آخِرِهِ قَالَ قُلْتُ فَمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَتَجَ فَرَسًا لَمْ تُنْتَجْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ
وإن الفتن لتشتد ضروتها و سننها
حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول ياليتني كنت مكانك، نسأل الله أن يلطف بنا في قضائه.... و قد نهينا على تمني الموت، ولكنه شدة الاستضعاف:قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً....حتى ينزل عيسى بن مريم....و تضيق السنة حتى تكون مدة السنة التشريعية القدرية آن ذاك عشر سنين تقريبا و هو زمن مكث عيسى عليه السلام!!!!...فيخرج المسيح الدجال و يأجوج و مأجوج ثم فتنة السراء ثم تأتي الريح الطيبة فتقبض روح كل المؤمن ولا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق....
.... فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمْ اللَّهُ مِنْهُ فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمْ الْيَوْمَ فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْأَرْضِ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنْ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى أَنَّ اللِّقْحَةَ مِنْ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنْ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنْ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنْ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنْ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنْ النَّاسِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ ....
و إنها لسنن تضيق و تتسع...

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ أَوْ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً تَبْقَى حُثَالَةٌ مِنْ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ
فَقَالُوا وَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ
قَالَ تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ
قَالَ أَبُو دَاوُد هَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ
آخر تعديل Yasmeenah يوم 26-01-2008 في 04:07 AM.
  رد مع اقتباس

قديم 26-01-2008, 04:28 AM   #4 (permalink)
معلومات العضو
Yasmeenah
صديق مميز

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 11
Yasmeenah is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 123 في 123 موضوع

افتراضي

اقتباس:
( ثُمَّ فِتْنَة السَّرَّاء ) : قَالَ الْقَارِي : وَالْمُرَاد بِالسَّرَّاءِ النَّعْمَاء الَّتِي تَسُرّ النَّاس مِنْ الصِّحَّة وَالرَّخَاء وَالْعَافِيَة مِنْ الْبَلَاء وَالْوَبَاء , وَأُضِيفَتْ إِلَى السَّرَّاء لِأَنَّ السَّبَب فِي وُقُوعهَا اِرْتِكَاب الْمَعَاصِي بِسَبَبِ كَثْرَة التَّنَعُّم أَوْ لِأَنَّهَا تَسُرّ الْعَدُوّ اِنْتَهَى . وَفِي النِّهَايَة : السَّرَّاء الْبَطْحَاء , وَقَالَ بَعْضهمْ هِيَ الَّتِي تَدْخُل الْبَاطِن وَتُزَلْزِلهُ وَلَا أَدْرِي مَا وَجْهه
...
عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَّا مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ
زَهْرَةِ الدُّنْيَا

فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ

فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً
ثُمَّ قَالَ كَيْفَ
قُلْتَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ، أَوَ خَيْرٌ هُوَ؟ إِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ الشَّمْسَ ثَلَطَتْ أَوْ بَالَتْ ثُمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَتْ فَأَكَلَتْ فَمَنْ يَأْخُذْ مَالًا بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَمَنْ يَأْخُذْ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ)

إنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7)
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8)
أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ (11)

[العاديات (فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) [صـ : 32]]
وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً [الإسراء : 11]
و في الشروح:

وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس إِلَّا مَا يُخْرِج اللَّه لَكُمْ مِنْ زَهْرَة الدُّنْيَا فَقَالَ رَجُل يَا : رَسُول اللَّه أَيَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْخَيْر لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ أَوْ خَيْر هُوَ )
فَمَعْنَاهُ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَذَّرَهُمْ مِنْ زَهْرَة الدُّنْيَا وَخَافَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا , فَقَالَ هَذَا الرَّجُل : إِنَّمَا يَحْصُل ذَلِكَ لَنَا مِنْ جِهَة مُبَاحَة كَغَنِيمَةٍ وَغَيْرهَا , وَذَلِكَ خَيْر ,
وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ ؟
وَهُوَ اِسْتِفْهَام إِنْكَار وَاسْتِبْعَاد , أَيْ يَبْعُدُ أَنْ يَكُون الشَّيْء خَيْرًا ثُمَّ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ شَرّ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا الْخَيْر الْحَقِيقِيّ فَلَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ , أَيْ لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ إِلَّا خَيْر ,
و لكن الدنيا دار ابتلاء فالخير فيها ليس خيرا محضا إنما هو فتنة و امتحان
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ [الأنبياء : 35]
....ثُمَّ قَالَ : ( أَوْ خَيْر هُوَ ) مَعْنَاهُ : أَنَّ هَذَا الَّذِي يَحْصُل لَكُمْ مِنْ زَهْرَة الدُّنْيَا لَيْسَ بِخَيْرٍ محض, وَإِنَّمَا هُوَ فِتْنَة , وَتَقْدِيره : الْخَيْر لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ , وَلَكِنْ لَيْسَتْ هَذِهِ الزَّهْرَة بِخَيْرٍ لِمَا تُؤَدِّي إِلَيْهِ مِنْ الْفِتْنَة وَالْمُنَافَسَة وَالِاشْتِغَال بِهَا عَنْ كَمَالِ الْإِقْبَال عَلَى الْآخِرَة , ثُمَّ ضَرَبَ لِذَلِكَ مَثَلًا فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ كُلّ مَا يُنْبِت الرَّبِيع يَقْتُل حَبَطًا أَوْ يُلِمّ إِلَّا آكِلَة الْخَضِر . . . إِلَى آخِره ) وَمَعْنَاهُ : أَنَّ نَبَات الرَّبِيع وَخَضِرَهُ يَقْتُل حَبَطًا بِالتُّخَمَةِ لِكَثْرَةِ الْأَكْل , أَوْ يُقَارِب الْقَتْل،
إِلَّا إِذَا اُقْتُصِرَ مِنْهُ عَلَى ما يملأ جوفه بلا اكتناز أو الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَة وَتَحْصُل بِهِ الْكِفَايَة الْمُقْتَصَدَة أو القصد المصلح، فَإِنَّهُ لَا يَضُرّ و قد ينفع... ثم قال: (فَمَنْ يَأْخُذْ مَالًا بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَمَنْ يَأْخُذْ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ)...

وَهَكَذَا الْمَال هُوَ كَنَبَاتِ الرَّبِيع مُسْتَحْسَن تَطْلُبهُ النُّفُوس وَتَمِيل إِلَيْهِ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَكْثِر مِنْهُ وَيَسْتَغْرِق فِيهِ غَيْر صَارِف لَهُ فِي وُجُوهه , فَهَذَا يُهْلِكهُ أَوْ يُقَارِب إِهْلَاكه , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِد فِيهِ فَلَا يَأْخُذ إِلَّا يَسِيرًا , وَإِنْ أَخَذَ كَثِيرًا فَرَّقَهُ فِي وُجُوهه كَمَا تَثْلِطُهُ الدَّابَّة فَهَذَا لَا يَضُرّهُ .
....َولَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً (10) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ (13) وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ (14) كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى (16) تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) وَجَمَعَ فَأَوْعَى (18) إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (31) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34) أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ (35)سورة المعارج
هَذَا مُخْتَصَر مَعْنَى الْحَدِيث . قَالَ الْأَزْهَرِيّ : فِيهِ مَثَلَانِ أَحَدهمَا لِلْمُكْثِرِ مِنْ الْجَمْع الْمَانِع مِنْ الْحَقّ , وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ مِمَّا يُنْبِت الرَّبِيع مَا يَقْتُل ) ; لِأَنَّ الرَّبِيع يُنْبِت أَجْرَار الْبُقُول فَتَسْتَكْثِر مِنْهُ الدَّابَّة حَتَّى تَهْلِك , وَالثَّانِي لِلْمُقْتَصِدِ , وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِلَّا آكِلَة الْخَضِر ) ; لِأَنَّ الْخَضِر لَيْسَ مِنْ أَجْرَار الْبُقُول , وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض : ضَرَبَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ مَثَلًا بِحَالَتَيْ الْمُقْتَصِد وَالْمُكْثِر فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ نَبَات الرَّبِيع خَيْر , وَبِهِ قِوَام الْحَيَوَان وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ مُطْلَقًا , بَلْ مِنْهُ مَا يَقْتُل أَوْ يُقَارِب الْقَتْل , فَحَالَة الْمَبْطُون الْمَتْخُوم كَحَالَةِ مَنْ يَجْمَع الْمَال وَلَا يَصْرِفهُ فِي وُجُوهه , فَأَشَارَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّ الِاعْتِدَال وَالتَّوَسُّط فِي الْجَمْع أَحْسَن , ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلًا لِمَنْ يَنْفَعهُ إِكْثَاره وَهُوَ التَّشْبِيه بِآكِلَةِ الْخَضِر , وَهَذَا التَّشْبِيه لِمَنْ صَرَفه فِي وُجُوهه الشَّرْعِيَّة أو أخذ ما يكفيه بغير استكثار، أَنَّ هَذِهِ الدَّابَّة تَأْكُل مِنْ الْخَضِر حَتَّى تَمْتَلِئ خَاصِرَتهَا ثُمَّ تَثْلِط , وَهَكَذَا مِنْ يَجْمَعهُ ثُمَّ يَصْرِفُهُ , وَاَللَّه أَعْلَم .
إنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7)
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8)
أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ (11)

[العاديات]
فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)
كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً (19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً (20)
كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكّاً دَكّاً (21) وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ
يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23)
يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24)

سورة الفجر
__________________
روي عنه -صلى الله عليه و سلم- عن انس بن مالك أنه قال:
كل بني آدم خطاء ،
و خير الخطائين التوابون

الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4515
سؤال: الناس تقول "خير الخطائين التوابين" أو "خير الخطاؤون التوابون"، فلماذا هي "خير الخطائين التوابون"؟؟؟

آخر تعديل Yasmeenah يوم 26-01-2008 في 04:41 AM.
  رد مع اقتباس

إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 11:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

Add to Google

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92