العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-12-2007, 09:26 PM   #1 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 44
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 19 في 8 موضوع
تاج الوقار is on a distinguished road
افتراضي عاصٍ يبني الحياء ( الحلقة الأولى )

بسم الله الرحمن الرحيم

عاصٍ يبني الحياء ( الحلقة الأولى )..


رأيتهُ أمامي واقفًا يتحدث وصديقٌ لي يحاوره ويسأله: ألمْ ترتكِب كذا قطّ؟ ألم تمتدّ يَدك لفعلِ كذا قطّ؟ ولاحتى نظرة "بريئة"! وهو يُجيبُ إجابة الواثق متعجبًا:

الحمدُ لله، كلا لم يحدث، ويُضيف متعجبًا كيف تكون اللذة في معصية الله ؟!

ظننته في بادئ الأمر يكذب أو يداري أو يريد أن يتفاخر علينا، ولكني لمحت في وجهه أمارات الصدق، ورأيت مِن تربيته في بيته وحرصه على الطاعة، وحرص أبويه ما جعلني أرجح صدقه.

حينها التفتّ إلى معنى جديد دفعني هذا الحوارُ إلى تأمُّلهِ، فقد كُنّا وما زِلنا في مجتمعاتنا نَحرِصُ على عِرضِ المرأةِ وشرَفِها، ونفرّق بين العفيفةِ الشريفةِ وغيرها، ولكن لم يَخطُر ببالي قطُّ أن تقع عينيَّ على شابٍ عفيفٍ في سعارِ الشّهوةِ بين الشباب الباحثين عن وسيلةٍ لتصريفها بـ"أقل الأضرار" كما يدّعون، أو بما هو أشنع كحال الذين يعيثون في الأرض فساداً.

لكن ها هو الآن ماثل أمام عينيّ يَضحكُ ويتحدّثُ ويعيش حياةً طبيعية ظاهِرُها كباطِنها بوجهٍ واحدٍ لا بوجهَينِ، وقد دفعني هذا الموقفُ إلى أن تثور في ذهني تساؤلات عِدة دَفعني إليها تأمُّلُ تاجِ الوقارِ على رؤوس المُتعفّفين، ذلك التاج الذي لا يراه إلا من هتك سِتر عفّته واعْتدى عَلى حدّ ربِّهِ،




أيُمكن لمن هتك سِتر عفّته أن يستعيدَه مِن جديد؟

هل يُعقل أن يتحوّل مَنْ ولَغَ في أشكالِ المعصيةِ وألوانها وأضحى خبيرًا فيها وعَمَّرَ فيها زمنًا .. أن يتحول إلى عفيفٍ طاهرٍ شديدِ الحياءِ؟
وانطلق عقلي يؤكد استحالة ذلك، فما تم كسرُه لا يمكن إصلاحه! ومَن فتح عينه ليس كمن أغمضها.. لكن حانت منّي التفاتة سريعة إلى مشهدين رئيسيين:

الأول: صورٌ لأشخاصٍ من الماضي والحاضر .. أسماءٌ رنانةٌ لفنانين وفنانات وممثلين وممثلات، بل ونماذج أخرى ممن حولنا ممن نعرف منهم شدة الولوغ فيما حرم الله ...

وفجأة تجد من يأتي ليُخبرك بلبس فلانة للحجاب، والتزام الآخر بالصلاة، فتُبادر غير مصدّقٍ لرؤيتهم والتأكد، فترى عجبًا: هذه التي بذلت عمرها تتكشف بجسدها وتتفنّن في إبراز مفاتنها هي اليوم قد ارتدت هذا الثوب الواسع الفضفاض، ولا تملك نفسها من أن تمد يدها كل دقيقة إلى حجابها ليس لتتأكد من بقاء الخصلة الأمامية من شعرها ظاهرة، بل لتتأكد من إحكام حجابها، وأخرى صوتها كان يسبق مرآها إذا به ينخفض إلى درجة احتياج المحاور لللاستفهام عن ما تقول!

وفي ذات الوقت صور من الماضي للصحابة والتابعين التائبين الراجعين إلى الله تعالى، وقد كانوا يرتكبون عظيم المعاصي ثم إذا بهم ينقلبون آية في الحياء والعفة، وما قصة الغامدية عنّا ببعيد.

الثاني: تأمّلتُ في حال البشر فرأيتُ للكلّ أماني وأحلام، ورأيت كذلك عزمًا وهِمّة،
فمن البشر من حُلمه عظيم وهمّته ضعيفة فيظلُّ يحلم حتى يموت، ومنهم من حُلمه ضئيل أو دنيء وهو يسعى حثيثًا لتحصيله ومنهم .. ومنهم...

ولكن لا أحد يمنع أحدًا من الحلم بما شاء،لكن تبقى همّة المرء هي الحكم الفصل في تحصيل حُلمه - بعد إرادة الله تعالى وتوفيقه.

ثم عُدتُّ فتأملت في خطاب عقلي وهو يمنعني من المحاولة ويفقدني الأمل في التجربة, فوجدته يبحثُ عن مصلحتهِ ويسعى لتحصيلِ راحتهِ العاجلةِ؛ لعدم رغبته في بذلِ الجهد والمحاولة،

ثم أعدّتُ التأمُّلَ فرأيتُ الحياة لا قيمة لها بدون المحاولة والتجربة وأن تحلُمَ وتسعى لتَحقيقِ حُلمِك،
ثم تأملت ثالثة فرأيت المحاولات وإن كثرت والفشل وإن تكرر، فهو الطريق للنجاح، والله -سبحانه وتعالى- رتّب الأجر على المحاولة ابتداءً ما دامت بإصرار ومثابرة وصِدق:
"وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّه" ...

ثم تأملت أخيرًا فإذا معامل القوة والضعف الحقيقي بداخلي، لا من الخارج وأن المسألة كلها تتعلق بالإجابة الصادقة على السؤال:
هل أريد أن أتغير؟!
ولمّا كانت الإجابة نعم،، اندفع سؤال ثانٍ يبحث عن إجابةٍ وهو: كيف يُمكن لمَن ولغَ في المعاصي وهتك سِتر عفّته أن يستعيدَ ما تمّ كسرُه ؟؟؟ ,,,,

" ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء" بهذا الحديث النبوي الشريف يفتتح العلامة ابن قيم الجوزية ـ رحمه الله كتابه المبارك 'الداء والدواء' أو 'الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي'
مؤصلاً لقاعدة جلية ومبينًا لمسلك المسلم تجاه المواقف والأحداث وكذا المشاكل والعقبات، ونحن نعلم أنّ القلوب تمرضُ أمراضاً معنوية كالنفاق وحب المعصية تماماً مثلما تمرض أمراضاً حسية، والله الرحيم، جعل الداء والدواء،

إذن فأين تكمن المشكلة؟

إنها تكمن في أحد أمرين:

الأول: عدم رؤية الحلّ واليأسِ من العثورِ عليه فندفع إلى الحلولِ الوهميّة الخاطئة.

الثاني: رؤيةُ حلولٍ غيرِ صحيحةٍ وغير ناجِحةٍ في إنهاءِ الأزمةِ متصورين أنّها الحق.

وفي ظل هذا التصور يمكننا هنا أن نفهم الشق الثاني من الحديث النبوي المذكور في أول المقال وهو 'ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء .. علمه من علمه وجهله من جهله ..'.

وإذا كان السبب الأول في تطور الأزمات وتفاقمها وهو عدم رؤية الحلِّ، واليأسُ مِن العُثورِ عليه أو اليأسِ من إمكانية تحقيقه يظهرُ بوضوحٍ في أزمة الشهوة لدى الشباب التي يتمحور أصل خطاب الشيطان للشباب فيها, على استحالة احتمال الزواج ومشقته, مزيناً لهم حلولاً أخرى مؤقتة ولكنها مدمرة.

فالسؤال الذي نحاول الإجابة عليه، هل لمن هتك ستر الحياء أن يستعيده من جديد؟ وإن أمكن فكيف؟
كيف؟ كيف يمكن لمن ولغ في المعاصي وهتك ستر عفته أن يستعيد ما تم كسره ويعيد إصلاحه؟

هذا ما سنجيب عليه في الجزء القادم بإذن الله تعالى.



يتبع ,,,

منقول بتصرف، مع الإعتذار لصاحب الموضوع ..





وتقبلوا هديتنا المتواضعة، النشيد المميز: هذّب فؤادك بالحياء ،، للمتألق سمير البشيري،

نشيد رائع استمعوا له:

لتحميل النشيد
http://www.albashiri.net/work/Caudio/alhayt.ra

للاستماع مباشرة
http://www.albashiri.net/works/audio/alhayt.ram


هنا فلاش النشيد ( من عمل منابر الدعوة )
http://www.albashiri.net/flash/foadk.swf
=-=-=-=-=

اللهم، اغفر ذنوبنا، وطهّر قلوبنا، وثبتنا على الحق، وحبّب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، وأخرج من قلوبنا حبّ معصيتك،،
ربّ اغفر وارحم وتجاوز عن ما تعلم إنك أنت الله الأعز الأكرم.

تاج الوقار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2008, 05:07 PM   #2 (permalink)
مشرف المنتدى العام
 
الصورة الرمزية فهد الحازمي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: مدينة الحب والأحلام
المشاركات: 1,924
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 93
شُكر 235 في 128 موضوع
فهد الحازمي is on a distinguished road
افتراضي

شكراً جزيلاً.. تاج الوقار

ولكني أتساءل ، متى سوف نتخلص من النظرة الدونية للذين هم في "مرحلة ما قبل التوبة" - إن جازت التسمية- أعني غير الملتزمين، متى سوف ننظر لأنفسنا من نفس المنظار الذي ننظر به إليهم، ونشعر أننا أحوج إلى التوبة منهم، والشيطان يوسوس في صدور الناس الملتزمين وغير الملتزمين، وربما كان بلاؤه في الملتزمين أعظم فهم جمهوره من الدرجة الأولى ، و قبل ذلك فقد كان سيد الخلق صلى الله عليه وسلم يستغفر في اليوم أكثر من سبعين مرة، أو مئة مرة.

إلى متى يمارس الخطاب الدعوي هذا التصنيف الضمني لجمهوره؟
أظنه سؤال حرج ولا أجد إجابة.

مجرد خاطرة ، ولك جزيل الشكر تاج الوقار.
وسلم لي على صاحب الموضوع
__________________
.
.
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
فهد الحازمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2008, 07:27 PM   #3 (permalink)
صديق نشيط
 
الصورة الرمزية صطوفة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 512
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 28
شُكر 49 في 43 موضوع
صطوفة is on a distinguished road
افتراضي

الف شكر أختي تاج الوقار

نقل موفق ورائع

ننتظر البقيه

تقبلي تحياتي
__________________
صطوفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2008, 01:55 AM   #4 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية من اطلال البزواء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 6,276
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 132
شُكر 293 في 218 موضوع
من اطلال البزواء is on a distinguished road
افتراضي

ماشاء الله

بارك الله في الطرح

ونفع الله بالجهد

نترقب مثل هذه الخطوات الجاده
لتعزيز القيم الإسلامية العريقة
من اطلال البزواء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 06:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92