سؤال يتبادر في ذهني دائماً
هناك مشائخ يدعون لبعض الشخصيات المهمه كاالامير والملك ووووووو
بالتوفيق والسداد بالرغم من المساؤ الذي يحملها صاحب هذه الشخصيه والظلال الذي يتربص به
لماذا لايناصحون على الملاء حتى ينتبه العامه ان ليست هناك تميع في الشريعه
كذلك لماذا العلماء لايتحدثون عن واااقع الامه بصرااااحه كمثل ان لاصلح مع اليهود وان الحديث عن السلام انما حديث وهمي لان الله قد ارشدنا بحقيقة اليهود لماذا علمائنا لايبدون راييهم في قضية العرااااق بكل صراحه واننا اشتركنا بالجلوس والخنوع ونحن من حاصرنا العراق وتسببنا في هلاكه قبل ان ان يدمره الاحتلال
وشكرررررررررررررررا
اتمنى ان اجد من يتنازل ويجيب على اسالتي
اختكم
جريحة الامه
(منى العتيبي)
الاخت الموقرة جريحة الأمة
المسألة تحدث فيها علماء ثقات كبار وبينوا أن الواجب ألا يكون النصح على الملأ وعدم التشهير بالحكام وإن جاروا وظلموا..
يقول الفضيلُ بن عياضٍ:" لو كان لي دعوة ما جعلتها إلا في السلطان، فأمرنا أن ندعوَ لهم بالصلاة، ولم نُؤمَرْ أن ندعوَ عليهم، وإن جاروا وإن ظلموا، لأن جورهم وظلمهم على أنفسهم وعلى المسلمين، وصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين".
قال الشيخ العلامة الفقيه ابن عثيمين في " حقوق الراعي والرعية":
"فالله الله في فهم منهج السلف الصالح في التعامل مع السلطان، وأن لا يتخذ من أخطاء السلطان سبيلاً لإثارة الناس، وإلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور، فهذا عين المفسدة، و أحد الأسس التي تحصل بها الفتنة بين الناس...، قال: وكذا ملء القلوب على العلماء، يحدث التقليل من شأن العلماء، وبالتالي التقليل من الشريعة التي يحملونها...، قال: الواجب أن ننظر ماذا سلك السلف تجاه السلطان، وأن يضبط الإنسان نفسه، وأن يعرف العواقب. و لْيُعْلَم أنَّ من يثورُ إنما يخدمُ أعداءَ الإسلام، فليست العبرة بالثورة ولا بالانفعال بل العبرة بالحكمة.
و لست أريد بالحكمة السكوت عن الخطأ، بل معالجة الخطأ لنصلح الأوضاع لا لنغير الأوضاع، فالناصح هو الذي يتكلم ليصلح الأوضاع لا ليغيرها ".
\\\\
قال الشيخ العلَّامة ابن عثيمين في " مقاصد الإسلام"(ص:393):
" فإن مخالفة السلطان فيما ليس من ضروريات الدين علناً، وإنكار ذلك عليه في المحافل والمساجد والصحف ومواضع الوعظ، وغير ذلك، ليس من باب النصيحة في شيء، فلا تغترَّ بمن يفعل ذلك، وإن كان عن حسن نية، فإنه خلاف ما عليه السلف الصالح المقتدى بهم، والله يتولى هداك".
و في الصحيحين واللفظ لمسلم عن أسامة بن زيد أنه قيل له: ألا تدخل على عثمان لتكلمه، فقال:" أتَرَوْنَ أني لا أكلّمُهُ إلا أسمعُكُُم؟ و الله لقد كلمته فيما بيني وبينَهُ، ما دون أن أفتح أمراً لا أحب أن أكون أولَّ من فتحه".
قال الإمام الألباني في تعليقه على مختصر مسلم(335):
" يعني المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ، لأن في الإنكار جهاراً ما يُخشى عاقبتُه، كما اتفق في الإنكار على عثمان جهاراً، إذ نشأ عنه قتلُه".
و قال ابن عباس عندما سُئِل عن أمر السلطان بالمعروف، ونهيه عن المنكر:" إن كنتَ فاعلاً ولا بدَّ ففيما بينك وبينَهُ". جامع العلوم والحكم(1/225).
جاء في شرح مقدمة ابن أبي زيد القيرواني في العقيدة-
للشيخ الدكتورأحمد النقيب
مايلي
وقال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ في المسائل النجدية:« وأهل العلم متفقون على طاعة من تغلب عليهم في المعروف» أي: لو أن رجلاً تغلب على طائفة من الناس وَنَصَّب من نفسه أميراً أو ملكاً فيجب عليهم أن يطيعوه في المعروف، « يرون نفوذ أحكامه وصحة إمامته لا يختلف في ذلك اثنان ويرون» أي يرى أهل السنة «المنع من الخروج عليهم بالسيف» أي: لا يجوز أن يُخرج على حكام المسلمين الذين ثبت إسلامهم بالسيف،« وإن كان الأئمة فساقاً ما لم يروا كفراً بواحاً».
وأثر عن عمر -رضي الله تعالى عنه- كما أخرجه الدارمي وعن أبي الدرداء في معنى ما قاله عمر كما في "تهذيب تاريخ دمشق": (لا دين إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمامة ولا إمامة إلا بسمع وطاعة)، إذن: هذا كله يناسب قول المصنف -عليه رحمة الله- (والطاعة لأئمة المسلمين من ولاة أمورهم وعلمائهم).
وظيفة ولي الأمر كما قال الحسن البصري ونقله عنه ابن الجوزي في كتابه: "آداب الحسن البصري" وظيفة أولي الأمر كما قال: «هم يلون من أمورنا خمساً»، ولاة الأمر يقومون بخمس من الجمل، «الجمعة والجماعة والعيد والثغور»، المقصود بالثغور: أي الجهاد في سبيل الله، «وحماية ثغور المسلمين» والثغور: هي المداخل التي قد يدخل منها الأعداء فالقاهرة مثلاً ليست ثغراً، بينما دمياط والإسكندرية من ثغور الإسلام؛ لأن الأعداء قد يدخلون بلادنا عن طريق هذه المدن، فولاة الأمور يحفظون على المسلمين ثغورهم برصد الجيوش، وتأمين الحدود، والجهاد والدفع في سبيل الله، أيضاً مما يفعلون «إقامة الحدود»، وقال الحسن: «واللهِ لا يستقيم الدين إلا بهم وإن جاروا وظلموا» « لا يستقيم الدين» يقصد أي لا يكون الدين منتشراً قوياً مهاباً« إلا بهم بهؤلاء الأئمة وإن جاروا وظلموا» «والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون»، نعم قد يكون شارباً الخمر قد يكون زانياً، قد يكون باغياً، قد يكون قاتلاً، ولكن على يديه يتم الجهاد، على يديه تكون الجماعات على يديه تحمى الديار والبلاد، على يديه تصان الأعراض والأموال، على يديه ترفع الشريعة وتقام الحدود، فهذه كلها من جملة المصالح التي أفضل من جملة المساوئ التي يتلبس بها.
وقول المصنف ابن أبي زيد -عليه رحمة الله-: (والطاعة لأئمة المسلمين من ولاة أمورهم وعلمائهم) كأن الشيخ يميل إلى أن المقصود بولاة الأمور هم الأمراء، لماذا؟ كيف عرفنا ذلك؟ أنه قال: (وعلمائهم)، فعطف على ولاة الأمور العلماءَ، والعطف- كما يقول الأصوليون- يقتضي المغايرة، العطف يقتضي المغايرة، فما قبل الواو لا يكون من جنس ما بعد الواو، فلابد من طاعة هذين الصنفين: العلماء والأمراء.
ولابد أن نذكر منهج السلف مع الأمراء حتى وإن ظلموا، منهج السلف مع الأمراء وأقصد بذلك الأمراء المسلمين الذين يثبت لهم عقد الإسلام وإن ظلموا وإن جاروا هذا منهج رصين لابد للناس أن يفقهوه وأن يتأملوه:
الأمر الأول: التحذير من الخروج عليهم، المنهج: التحذير من الخروج عليهم، أخرج الإمام أحمد في مسنده: «أن أهل المدينة في سنة ثلاث وستين لما أرادوا الخروج على يزيد بن معاوية، بسبب شربه الخمر وودعه بعض الصلوات أرادوا الخروج عليه، فكلموا في ذلك عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنه- فأبى عبد الله بن عمر أن يشاركهم في خلع يزيد بن معاوية مع فسقه ومع فجوره، بل قال: جمع ابن عمر بنيه وأهله، ثم تشهد) قال: أشهد أن لا إله إلا الله, قال الخطبة أو مقدمة الخطبة ثم قال: (أما بعد، فإننا بايعنا هذا الرجل) يقصد بهذا الرجل هو من؟ الذي هو يزيد بن معاوية، (على بيع الله ورسوله) بايعناه على السمع والطاعة في طاعة الله ورسوله ( وإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة يقال: هذا غدرة فلان) هذا في المسند.
وعند البخاري أن عبد الله بن عمر قال: «وإني لا أعلم أحداً يقول لأهله وأولاده وأتباعه وخدمه، وإني لا أعلم أحد منكم خلعه» أي خلع أمير المسلمين يزيد بن معاوية «ولا تابع في هذا الأمر» أي شجع على خلعه أو مشى في خلعه، «إلا كانت الفيصل بيني وبينه».
وأيضاً ممن لم يشارك في فتنة خلع الأمير يزيد بن معاوية محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بمحمد بن الحنفية -رضي الله تعالى عنه- وقصته في ذلك طويلة ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية, المجلد الثالث عشر فليراجعه من شاء.
وعندما نطوي أكثر من مائة سنة تقريباً لنصل إلى عهد الإمام أحمد بن حنبل -عليه رحمة الله- وبالتحديد في عهد الخليفة الواثق بالله العباسي الذي نشر مقولة خلق القرآن وكان البلاء في عهده أشد مما كان في عهد المأمون والمعتصم، فأراد فقهاء بغداد أن يخلعوا الخليفة الواثق بالله، وعند ذلك نهاهم الإمام أحمد مع أن القول بخلق القرآن كفر، أجمع أئمة أهل السنة على أن من قال بأن القرآن مخلوق فهو كافر، ومع ذلك نهاهم عن خلع هذا الإمام وقال لهم: وهذا الكلام ثابت قال لهم: «عليكم بالإنكار في قلوبكم، ولا تخلعوا يداً من طاعة، ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين معكم وانظروا في عاقبة أمركم» لابد أن الإنسان يتربص وينظر إلى مآلات الأمور وهذا هو الاتزان، «وانظروا في عاقبة أمركم، واصبروا حتى يستريح بر ويستراح من فاجر».
وقال الإمام أحمد وهذا الأثر أيضاً نقله الخلال في كتابه العظيم: "السنة" قال: «ليس هذا » أي: الخروج على الحكم ومخالفة الحكام وخلع طاعة الحكام قال: «هذا خلاف الآثار» فالحاكم إذا ثبت إسلامه بيقين وإن ظلم وإن بغى تجب طاعته ولا يجوز أن يخرج عليه بل يجب أن نستبدل الخروج على الحكام ومخالفة الحكام المسلمين بطاعتهم وتوقيرهم، وليس هذا فحسب بل لابد من توقير العلماء مع الأمراء، إذن: صنفان لابد أن نربي الناس على توقيرهم وعلى احترامهم000)
وهذه من حقوق الحاكم على الرعية، فيجب توجيه النصح الأمين إلى وليّ الأمر في كشف الأخطاء والانحرافات أوّلا بأوّل، حتى يمكن علاجها قبل أن تستفحل وتلحق الضّرر بالمصلحة العامة. وعلى الأمّة القيام بنصيحة الولاة، سواء طلَبها هؤلاء أم لا. وقد جاءت الأحاديث النبوية آمرة بذلك: فعن تميم الداري أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((الدِّين النصيحة. قلنا: لِمَن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامّتهم)) أخرجه البخاري في كتاب: الإيمان.
فنُصح الإمام فرض واجب وأمر لازم، لا يتمّ الإيمان إلاّ به، ولا يثبت الإسلام إلاّ عليه. وقد جعَله الرسول -صلى الله عليه وسلم- شرطاً في الدِّين.
في "الصحيحيْن" عن جابر -رضي الله عنه- قال: ((بايعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكلّ مسلم )) متّفق عليه.وفي حديث آخَر جعَل ترْك مناصحة ولاة الأمر يستوجب مفارقة المسلمين؛ فعن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((مَن لَمْ يَهْتَمّ بأمر المسلمين فليْس منهم. ومَن لا يمسي ويصبح ناصحاً لله ورسولِه، ولِكتابِه ولإمامِه، ولعامّة المسلمين، فليس منهم)) رواه الطبراني وغيره...
فالنصيحة التي لله: بتوحيده، والمجادلة عنه لذوي الإلحاد، وإخلاص العمل له في الاجتهاد.
والتي لِكتابه: بالإيمان به، والعمل بما جاء به، والذّبذ عنه.
والتي لرسوله -صلى الله عليه وسلم-: تصديقه، وتعظيمه، وطاعته، والعمل بسُنّته، والرِّضى بحُكمه.
والتي لأمّته، والتي لأئمّته: ما يجب للإمام من السمع والطاعة، والتنبيه لهم إذا غفلوا، وترك الثناء عليهم بما ليس فيهم، والدّعاء لهم بالصلاح عند فسادهم.
وأما التي لعامّة المسلمين، فغايتها: تعليمهم إذا جهلوا، وتقويمهم إذا اعوجّوا، وتقويتهم إذا احتاجوا.
وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الله يرضى لكم ثلاثاً، ويَسخط -أو يَمقت أو يَكره- لكم ثلاثاً. يرضى لكم: أن تَعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا، وأن تناصحوا من ولاّه الله أمرَكم. ويَكره أو يسخط لكم ثلاثاً: قيل وقال، وكثرةَ السؤال، وإضاعة المال)) متفق عليه.
وعن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ثلاث لا يَغُلّ عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، والنصيحة لوُلاة المسلمين، ولزوم جماعتهم؛ فإنّ دعوتهم تحيط مِن ورائِهم)). وقد مرّ علينا هذا الحديث من قبل كثيراً، وقلنا: إن معنى: ((لا يَغُلّ)): لا يحقد أو لا يخون، حسب ضبط الكلمة.
المهمّ: أنه بعد كلّ هذه الأحاديث الدالة على وجوب إسداء النصح لأولي الأمر، نذكر بعض الأحاديث الدالة على: أنّ مِن أحَبِّ الأفعال إلى الله تعالى: كلمة حقّ تقال لإمام جائر. فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((خيرُ الشهداء: حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى رجل فأمَره ونهاه في ذات الله، فقَتَله على ذلك)) أخرجه الحاكم في "المستدرك".وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إنّ مِن أعظم الجهادِ: كلمة عدل عند سلطان جائر)) أخرجه الترمذي في "صحيحه"، وقال: هذا حديث حسن غريب.
وعن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( إذا رأيتم أمّتي تَهاب الظّالم أن تقول له: "إنّك ظالم"، فقد تُوُدِّع منها)) أخرجه الإمام أحمد في "مسنده".
هذه الأقوال الكريمة من القرآن والسُّنّة لم تكن مجرّد نصوص جامدة، بل هي سيرة اختار سلوكها المسلمون، وعلى رأسهم الخلفاء.
فهذا أبو بكر -رضي الله عنه- الخليفة الأوّل، يحثّ المسلمين على نُصحه فيقول: "أيها الناس، إنِّي وُلِّيت عليكم ولست بخيركم. فإن أحسنتُ فأعينوني! وإن أسأتُ فقوِّموني! الصّدق أمانة. والكذب خيانة..." إلى آخِر ما قال.
والخليفة الثاني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يخطب الناس عند توليه قيادة الأمّة فيقول: "مَن رأى منكم فيّ اعوجاجاً فلْيُقوِّمْه!". فيردّ عليه أعرابي فيقول: "يا عمر! لو وجدْنا فيك اعوجاجاً لقوّمناه بسيوفنا!".
وسلك هذا المسلك علماءُ المسلمين -رضوان الله عليهم-؛ فقد كانوا يصدعون بقولة الحق، لا يخافون لومة لائم. وقد ملأت أخبارُهم مع الحكّام والأمراء كثيراً من الكتب.
فواجب كلِّ فرد من أفراد الأمّة الإسلامية، إذا رأى خللاً أو قصوراً في إمامِه أو أميرِه أو مجتمعِه: أن ينصح، وأن يتابع النصيحة، مع التلطّف في التعريف بالعيب الذي يعلَمه المنصوح من نفسه وهو يضمره، وذلك بالتعريض مرّة والتصريح مرة أخرى، وأن يحتال لإزالة الخلل والقصور، وأن يبذل كامل الجهد للإقناع.
ولْتعلموا جميعاً: أنّ ولاة الأمر والمسؤولين غير معصومين؛ فهم بشَر يُصيبون ويُخطئون، ولا يزالون في حاجة إلى نصيحة المخلصين، وإرشاد المتّقين ونصيحتهم، بالطريقة الشرعية من عزائم الدِّين وهدي السلف الأوّلين، يعوزها الإخلاص والتعقّل، والرفق واللين، والتفنن في أسلوبها لكي تؤتي ثمارها.
وإن المسئولية الكبرى والواجب الأعظم في القيام بهذا الأمر الجليل يقع على عاتق علماء الأمّة ودُعاتها المخلصين، وهو من أعظم حقوق ولاة أمور المسلمين على الرعية. فعلى علماء الإسلام: أن يقوموا بما أوجب الله عليهم من بيان الحق والتذكير به، وأمْر ولاة أمور المسلمين بالمعروف وإعانتهم عليه، ونهْيهم عن المنكر وتحذيرهم منه، وبيان سوء عاقبته وخطَره على الأمّة في عاجل أمْرها وآجِله. فإنّ فشوّ المنكرات وكثرتها من أسباب حصول البلاء ووقوع العذاب، وزوال الدّوَل والملوك، وانتشار الفساد في الأرض، كما قال سبحانه: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}.
وممّا يجدر التنبيه إليه: أنه ينبغي أن يراعَى عند إرادة نُصح ولاة أمور المسلمين من الملوك والرؤساء وغيرهم، الأوقات المناسبة، والأساليب الحسنة؛ فيذكّرون بالمعروف، ويُنهوْن عن المنكر بأدب ولطف، ورفق ولين، وأن يُراعَى في ذلك مكانتُهم في الأمّة وعلوّ قَدْرهم فيها؛ فإن ذلك أحرى بالقبول وحصول المقصود.
قال رجل للرشيد وهو في الطواف: أريد أن أكلِّمك بكلام فيه خشونة فاحتمِلْه. فقال الرشيد: لا، ولا كرامة. فقد بعث الله من هو خير منك إلى من هو شرّ مني، فقال: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً}.
وقال سفيان الثوري: "لا يأمر السلطان بالمعروف إلاّ رجل عالِم بما يأمر وينهى، رفيق بما يأمر وينْهى، عدلٌ".
أيضاً من الآداب الواجبة في نصح الحاكم أو وليّ الأمر: إلقاء النصيحة في السِّرّ، وتجنّبها في العلانية؛ وفي ذلك يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ((مَن أراد أن ينصح لذي سلطان في أمْر، فلا يُبْدِه علانية، ولكن لِيأخُذ بيدِه فيخلو به. فإن قَبِل منه فذاك، وإلاّ كان قد أدّى الذي عليه له)) أخرجه الإمام أحمد وغيره، وصحّحه الشيخ الألباني، وقال: "هذا الحديث أصل في إخفاء نصيحة السلطان، وأنّ الناصح إذا قام بالنصح على هذا الوجه فقد برئ وخلَتْ ذمّته من التّبِعة".
وقد سار وفق هذا التوجيه النبوي سلَف الأمّة من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم مِن أئمة الإسلام المشهورين: قيل لأسامة بن زيد، لو أتيتَ فلاناً -يعنُون: عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فكلّمْتَه. فقال: "إنكم لَترَوْن أنِّي لا أكلِّمه إلاّ أن أُسمِعَكم. إني أكلِّمه في السِّرّ دون أن أفتح باباً لا أكون أوّل مَن فتَحه". متفق عليه. وفي رواية لمسلم: "والله لقد كلّمْتُه فيما بيني وبينَه، ما دون أن أفتتح أمراً لا أحبّ أن أكون أوّل مَن فَتَحه".
يقول القرطبي: "يعني: أنه كان يجتنب كلامَه بحضرة الناس، ويكلِّمه إذا خلا به. وهكذا يجب أن يعاتَب الكبراءُ والرؤساء؛ يُعظّمون في الملإ إبقاءً لحُرمتِهم، ويُنصَحون في الخلاء أداءً لِما يجب من نُصْحهم".
وقوله: "لقد كلّمته فيما بيني وبيْنَه" يعني: أنه كلّمه مشافهة. كلام لطيف، لأنه أتقى ما يكون عن المجاهرة بالإنكار، والقيام على الأئمة، لعظيم ما يطرأ بسبب ذلك من الفتن والمفاسد.
وقال القاضي عياض: "مراد أسامة: أنه لا يفتح باب المجاهرة بالنكير على الإمام، لما يخشى من عاقبة ذلك؛ بل يتلطّف به ويَنصحه سراً؛ فذلك أجدر بالقبول".
ولذلك يقول الشوكاني مثلاً: "ينبغي لِمَن ظهر له غلطُ الإمام في بعض المسائل: أن يُناصحه، ولا يُظهر الشّناعة عليه على رؤوس الأشهاد".
ولْتعلموا جميعا: أنه ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة، وذكْر ذلك على المنابر، لأنّ ذلك يُفضي إلى الفوضى، وعدم السمع والطاعة في المعروف، ويُفضي إلى الخوض الذي يضرّ ولا ينفع. ولكنّ الطريقة المتّبعة عند السلف هي: النصيحة فيما بينهم وبين السلطان، والكتابة إليه، أو الاتصال بالعلماء الذين يتّصلون به حتى يوجّهَ إلى الخير.
وإنكار المنكَر يكون من دون ذكْر مَن فَعَله. ويكفي إنكار المعاصي والتحذير منها، من غير ذكْر أنّ فلاناً يفعلها، لا حاكمٌ ولا غير حاكم.
ولمّا فُتح باب الشرِّ في زمن عثمان -رضي الله عنه-، أنكروا عليه جهرة، تمّت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم، حتى حصلت الفتنة بين عليّ ومعاوية، وقتل عثمان وعلي بأسباب ذلك، وقُتل جمع كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلنيّ وذكْر العيوب علناً حتى أبغض الناس وليّ أمرهم وحتى قتلوه.
إنّ ما حدث من كوارث ونكبات أمرّت العيش، وأضرمت القلب، وخربت الديار، وأراقت الدماء، بسبب التصعيد السياسي في مصر والشام والجزائر وغير ذلك، يجب أن يظلّ محفوظاً في الذّواكر، وأن يكتب وصايا عزيزة للأجيال القادمة.
وأيّام المسلمين في الأندلس، بل وواقعهم المعاصر، حُبلى بآلاف القصص والوقائع التي يحفظها التاريخ عبرة رادعة وعِظَة زاجرة لأصحاب التهييج السياسي، والإنكار العلني من بعض الأئمّة والدعاة وخطباء المساجد، وكذلك بعض وسائل الإعلام الذين لا يَعنيهم إلا تتبّع سقطات الحكام والوزراء، حتى أصبحنا نرى كثيراً من الناس وبخاصة الشباب يتهافتون على الاستماع أو القراءة لكلِّ ناقد للحكومات، الفاضح للوزراء، الكاشف عن أسرار حياتهم الخاصة، وكأنهم في أعين هؤلاء مستثنَوْن من قوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن}.
وكأنّ موسى وهارون لم يَبلًغا شجاعة هؤلاء الأبطال وورعَهم وتقواهم، عندما أمَرهم ربّهم باللين والرفق في مخاطبة فرعون: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}.
إنها أخطاء كبيرة وأرزاء رهيبة، أثرت بقوة على مسيرة الدعوة؛ فلقد كان علماؤنا الأقدمون بعيدي النظر عندما يقرّرون كما في "الآداب الشرعية" لابن مفلح: أنه لا يُنكَر أحد على سلطان إلاّ وعظاً له، وتخويفاً، أو تحذيراً من العاقبة في الدنيا والآخرة؛ فإنه يجب، ويحرم بغير ذلك.
والحقّ: أن التجارب التي مرّت بها الأمّة ليلاً ونهاراً شرقاً وغرباً لتؤكِّد أنّ الإنكار على الحكومات على رؤوس المنابر، وفي مجامع الناس، وفي المنشورات وغيرها، يؤدِّي إلى تأليب العامّة، وإثارة الرعاع، وإشعال الفتن.
ولا شك أنّ إنكار المنكَرات من الواجبات الشرعية، غير أنّ الوسيلة كذلك لا بدّ أن تكون شرعية؛ فإذا كان الشارع الشريف قد فرض إنكار المنكَر والنهي عن الفساد في الأرض، فإنه كذلك أوجب على المنكِرين والناهين وسيلة معيّنة وألزمهم بها.
وإنّ التاركين لها، العادلين عنها إلى غيرها، لواقعون في إثم ربما يفوق إثم التاركين لإنكار المنكَر بالكلية، وذلك لما يترتّب على مخالفة الوسيلة الشرعية من مُنكَر أكبر وفساد أعظم
اشكرك اخي الفاضل عين الحياه على هذه اللفته الكريمه والاجابه الكافيه
وكذلك اشكلرك اخي رمز القصيم على اهتمامك بالرد والاستدلال باقوال العلماء الافاضل الربانين الذي يشهد لهم بالانصاف
لكن لدي سؤال لكن مثلاً لوكانت امرأة عصت الله هل ياترى سيكون الجواب نفسه ام انها ستفضح ويشهر بها ويتعامل معها بالالفاظ القاسيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وشكرررررررررررررررررررررررررررررراا
اختكم
جريحة الامه
اختي ارجعي لكتب السيره النبويه وانظر كيف فعل الرسول صلى الله عليه وسلم
مع الغامديه عندما جاءت معترفه بجريمتها وكيف كان موقفه معها
وكيف عاتب احد صحابته عندما شتمها بعد موتها
اختي الاسلام لا يفرق في عصيان الله بين ذكر او انثى
ام ما يحدث من امور خاصه فهاذا لا يعني اننا متسلطون على المرأه
فالله سبحانه يقول (ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه...)
وكذلك هل يمكن ان تحصي كم مره نعصي الله
اننا نعصيه ليلا ونهار وهو ساتر علينا
فقد كثر في هذه الأزمان أناس لم يكتفوا بفعل المعاصي والمنكرات
حتى عمدوا إلى المجاهرة بها والإفتخار بارتكابها والتحدث بذلك بغير ضرورة،
والله تعالى يقول: لاّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ [النساء:148].
وقال النبي : { كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا، ثم يصبح قد ستره ربه، فيقول: يا فلان! قد عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه } [متفق عليه].
فهذا يجاهر بمحاداة دين الله عز وجل عبر الصحف والمجلات.
وهذا رجل يتحدث أمام الملأ عن سفرته وما تخللها من فسق وفجور، فيتفاخر بذلك في المجالس ويحسب أن ذلك من الفتوة وكمال الرجولة، وهو - والله - من الذلة والمهانة وضعة النفس وخبث الباطن وضعف الإيمان جداً وقسوة القلب.
وهذا شاب يتحدث عن مغازلاته ومغامراته. .
وهذه فتاة تتحدث عن علاقاتها الآثمة عبر الهاتف. .
وهذا صاحب عمل يعطي زملائه دروسا مجانية في ظلم العمال وأكل أموالهم. .
وهذا عامل يكشف ستر الله عليه فيتحدث عن سرقته لصاحب العمل ويعلم أصدقائه بعض الحيل في ذلك
ولا شك أن المجاهر في المعصية على خطر عظيم ومن كان مُجاهراً بفسقًه، مُعْلًناً بمعاصيه، فهذا ليس له من السًّترً شيءي» بل يجبُ الإنكارُ عليه، سًراً أوعلانيةً، حتى يعُودَ إلى قافلةً التَّائبين، مُتدثًّراً بجلبابً الحياءً بين المسلمين، محترماً لشعائرً الدًّين.
وحاصلُ ما هنالك: ان المنكر إذا كان مستوراً فمصيبته على صاحبًه خاصةً، فإذا أظْهرَه صاحبُه كان ضرَرُه عاماً، فمن ابْتُليَ بفعلً المعاصي سًراً فَعَلًمَ شخصي مًنَ أمْرًه ما عَلًمَ، فنصحَه سًراً ونسَترَ عليه فإن لم يَنْتهً وجاهر بمعصيته فلزم على المسلمين نصحه علانية والإنكار عليه.
اشكرك اخي الفاضل رمز القصيم على اهتمامك وشكر الله لك على ذلك
اخي الفاضل انت ارتني بهذه الاجابه التي اسال الله ان لايحرمك اجرها
لــــــــــــكن
انا اقصد المشائخ والملتزمين انا والله اجلهم واحترمهم لكنني اعتب عتابايقود الى النفووووووووور مب بعض من استخدم الالفاض القاسيه لزجر المراه وكذا لاانسى ذله الشيخ الذي قمة الاهانه ان ينادى الشخص باسم امه واخر يقول في شريط قديم ما الذي يجعلك تظمن ان اختك اوزوجتك لو قالت اريد السوق انها فعلاًتريد السوق ربما كانت على موعد مع شاااب بالله عليك ياخي قف معي وقفه انصاف اليس من حقي ان اطلب كرامتي من شيخ نسف تلك الكرامه التي اعطانياها الاسلام والرسول كان اخر كلامه اصتوصوا بالنسااء خيرا
وشكررررررررررررررررا
اختك جريحة الامه
قال صلى الله عليه وسلم :
(( كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ماسمع )).
فهل ماذكرتيه من قصص صحيحة ومتثبتة منها أم هو كلام منتديات وجرائد.
وإن سلمنا بصحته فهل يعالج الخطأ بخطأ أكبر ؟!
كلنا معرضون للأخطاء ولايوجد شخص معصوم منها ، لكن يجب على كل شخص ان يعترف بخطئه ويقوم بتصحيحه وأن يستفيد من أخطاءه السابقه ومن أخطاء غيره وأن تكون نصب عينيه
ربما هناك أشخاص يخطئون فى أسلوب الدعوة لكن ليس معنى هذا أن نلغى الدعوه كلها لأجلهم
شئ أخير أسألك بربك هل هذا الكلام يقربك من الله عز وجل هل تحتسبين فيه الأجر من الله عز وجل؟
إعلمى أن ما أكتبه وماتكتبيه سنسأل عنه أمام الله عز وجل فاحرصى أن تكتبى مايسرك