مقلق أنّ كلّ ماضينا يفوت ، ولا يصحبنا منه إلا عملنا.
يصحبنا إلى ما بعد الممات.
ومبهج أن تكون هناك دائماً فرصة للتعديل أو التعويض، ما دمنا أحياء.
مبهج أن تكون أعمالنا الماضية-حتى السيئة منها - فرصة لصناعة مستقبل جميل إن نحن أحسنّا استثمارها.
هاك عسر(القلق) أزيل بيسرين(فرصة التصحيح وفرصة الاستثمار).
فالمراجعة الإيجابيّة لما قدّمناه، تجنّبنا حالة (القلق) من المستقبل. تماماً ، مثلما التوبة النصوح أو العمل الصالح يجنّباننا عواقب آثامنا، والعياذ بالله.
وما يصحّ بحقّ الفرد، يصحّ بحق المجموعة .
فالتاريخ ليس سوى ما سبق من إنجازات المجتمع. فإن تعاملنا معه على أنّه زمن مقدّس ، فاتنا ثواب اليسرين كليهما. ولو عاملناه على أنه ماض آثم فسيفوتنا اليسران كذلك.
كشف الحساب مع ذلك ليس بالعمل اليسير ، لأنّه يحتاج منّا جرأة استثنائية على الاعتراف بالخطأ لهذا فقد أقسم الله عزّ وجلّ بالنفس اللوّامة، والله لا يقسم إلا بكلّ عظيم. لكنّه عمل ضروري ولازم. وإلا غمر الران القلوب .
أما النفس المعاندة التي تأبى إلاعتراف بالخطأ فأنّى لها أن تصحّح؟ أو أن تستثمر؟
هذه النفس المعاندة قرنها ربنا سبحانه بالجبروت ( وخاب كلّ جبّار عنيد) . ذلك أنّ النفس البشريّة السويّة تدرك أنّ الخطأ عليها حقّ وأنّ الخطأ مطلوب كذلك ، ولو لم نخطئ لجاء ربنا بأقوام غيرنا يخطئون ويتوبون. وعدم الاعتراف بهذه الحقيقة ينزل الإنسان منزلة العصمة الملائكيّة ، وهو استكبار يبغضه سبحانه لأنّ الكبر رداؤه.
وفقه الخطأ هو فقه أقوام يطمحون إلى الأفضل دوماً.
ومن فقهه أن نتعلّم التجاوز عن الناس مهما عظمت إساءاتهم . فليس ينبغي أن يكون من ضمن كشف حسابنا محاسبة أحد سوى أنفسنا، لأنّ في ذلك مشغلة عن الذات. وأعظم من ذلك قدرتنا على مسامحتهم، لنضيف إلى كشفنا حسنات جديدة ونذهب بسيئات ثقيلة. ولنعيش حياة مسالمة. وهل أهنأ من حياة ليس لك فيها أعداء؟.
__________________
5]مدوّنتي[/size][/font][/color] إسلامنا عزّنا
[/url] مؤسسة القدس الدولية لدعم فلسطين
ساهم معنا
رقم حساب :
بنك بيروت (بيروت-لبنان) 1140166059500
فرست ناشونال بنك (الحمرا-بيروت-لبنان) 116946[/color]
التعديل الأخير تم بواسطة نور من لبنان ; 28-12-2007 الساعة 11:18 PM.
|