العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى البرامج الفضائية §*)§®¤*~ˆ°. > الحياة كلمة
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

الحياة كلمة الردود والتفاعلات ، والأفكار والتساؤلات ، التي تخص مواضيع حلقات البرنامج الأسبوعي"الحياة كلمة" على شاشة الـmbc

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-12-2007, 02:15 AM   #1 (permalink)
مشرف الحياة كلمة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 165
عدد مرات شكره للأعضاء: 1
شُكر 93 في 37 موضوع
الحياة كلمة is on a distinguished road
افتراضي لبيك ...أتراني حقاً لبيت ؟

لبيك ...أتراني حقاً لبيت ؟

لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك.
ولئن كانت التلبية باللسان ، فلقد تمت يا ربي مرات و مرات ،
أترانا نملك صدق الادعاء في خفق القلب بها ، و سبح الروح في إشراقاتها ، و رقي النفس عند تأملاتها للبشر و الكون و الحياة كلها .

هي تأشيرة دخول لمكانٍ ما في زمانٍ ما
في يوم ليس كأي يوم ، فهو يوم الوقوف بعرفة ،
و عرفة ... أوَ ليست توحي بالمعرفة ، و بأن الإنسان سيعرف أو يتعرف على شيء ما .
في هذا اليوم ستُولد نفسٌ جديدة ، نحتاج للتعرف عليها ، و قد تحتاج المعرفة إلى وقفة ، و ما من ولادة إلا و صاحبتها آلام و آمال !
فوعد الله تعالى بالمغفرة و الرحمة في هذا اليوم هو حكم الإعدام الصادر بحق النفس المثقلة بالذنوب و الآثام ، فتفزع و تتألم و تحاول محاولاتها الأخيرة للبقاء على قيد الحياة ، فتتشبث بكل ذرة فينا ،
و الأمل يحدو الجديدة الوليدة و التي توقن أن فرصتها الوحيدة في الحياة هي في هذا اليوم فقط .
فهل نقول لك "بورك في الموهوب ..."

أوَ من فقه التلبية أن نقف بعرفة و قد وقفنا على ماهية وجودنا في هذه الحياة ؟
إذن ، هل لك أن تكتب إلينا ببياناتك الشخصية الآن ؟

و آيات الله المبثوثة في الكون و في كتابه الكريم ، أهي دعوة لنتأملها و نعيشها بكل وجداننا و نحن نلبي ؟
و لكن عبادة التدبر تشكو منا الصد و الهجران ، و النفس الوليدة ستُولد على الفطرة ، فهل لنا أن نؤذن فيها و نحنكها بحلاوة هذه العبادة فتنشأ و قد غُرست فيها غرساً ؟
أَحديث عهد أنت برحمة الله ، أم ماذا ؟

و الله تعالى يصطفي في كل عام من يُمنح الفرصة للوقوف بعرفة و التفقه في التلبية حق الفقه ، و هو اصطفاءٌ متغير ، و لكن الاصطفاء الثابت ، فهو للأمة كلها ( هو اجتباكم ) ، فلئن فات المسلم حق التفقه في التلبية على عرفات ، فلا يفوته عبر الزمان و المكان حق التفقه في الجهاد ليؤديه حق الأداء ، فما جاء فيه رخصة مثل التقوى (فاتقوا الله ما استطعتم ) ، و إنما ( و جاهدوا في الله حق جهاده ) ،
ومن استوعب هذا العهد مع الله و بدأ و لو خطوة على طريق الجهاد في ساحة العلم و الإعلام و الصناعة و التكنولوجيا و الزراعة و الطب و الهندسة و علوم الوراثة و الجينات و الدعوة و الفضائيات و الانترنت و البرلمانات و النقابات و البناء و العمران و التعليم ...

فمن حقه أن يقف ليس بعرفة فقط و إنما للحياة ...للبشرية كلها و تردد كل ذرة فيه
لبيك اللهم لبيك .

فماذا قررت ؟
هل ستكتفي بوقوفك يوم عرفة فقط ؟ أم عقدت العزم للوقوف من اجل استمرار الحياة على هذه الأرض ؟


و نحن بدورنا قررنا أن نقف على تأملاتك و مشاهداتك لهذا اليوم حاجاً كنت أم صائماً ، و ما سجلته من رؤى و أمال للقادم من حياتك ،

فهل تأذن لنا ؟
الحياة كلمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2007, 02:19 AM   #2 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,278
عدد مرات شكره للأعضاء: 529
شُكر 431 في 208 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي

و تُوجت السوداء !

اجتمع القوم عليها ، طفقت أحدق النظر فيها طويلاً ، كانت بي رغبة شديدة للاحتفاظ بملامحها جيداً لأستدعيها وقت الضرورة ...
آلاف البشر حولي ، زحام .. ضجيج ..رغم هذا ساد صمت عميق بداخلي وحدي ... ليتهادى صوته من بعيد و لتقترب الصورة شيئاً فشياً و هو يحتضنه من الخلف
"من يشتري العبد بدرهمين ، و لكني كاسد يا رسول الله ، ولكنك عند الله لست بكاسد"
فلقد كان أسود دميم الخلقة مثلها تماماً

و لما علم بنبأ موتها و أن القوم قد فرغوا من دفنها ، قام صلى الله عليه و سلم و صلى عليها ، فلم يهتموا بشأنها ليخبروه حينها فما كان لها من عمل سوى تنظيف المسجد ،
لعل كان لها عمل يشبه هذا ؟

سوداء البشرة حافية القدمين ، رثة الثياب ، يصعب بشدة أن تتبين إن كانت رجل أم اِمرأة ، اختلف المارون في جنسها، اثنتان فقط من أهل بلدها أكدوا انتمائها لجنس النساء رغم أن الظاهر لا يوحي بذلك مطلقاً

تسقط ميتة ليلة النحر و هي لا زالت محرمة
هذه التي تم اختيارها !
هذه التي تم تتويجها لتُبعث يوم القيامة تلبي ... مغفور ذنبها !

ثوان مرت و كأنها سنوات ، و عيناي لم تتحول عنها علني أجد إجابة عما لا زال يتردد بين جوانحي...
أي شيء كان بينك و بين ربك ، ما الذي ميزك عنده ليصل الاصطفاء إلى تلك الدرجات ؟

و ما أظن أنني ساجد بغيتي مهما سالت و بحثت إلا بأنه "شيء وقر في القلب"

و ليعرف المرء قدره جيداً ، فما تستبين الأقدار إلا بالخواتيم .
__________________
"و يا ليتنا نحن الذين نقول أننا حنفية ، أو مالكية ، أو شافعية ، أو حنابلة ، ليتنا نقتدي بأولئك الأئمة في أخلاقهم و عاداتهم و دينهم و عبادتهم ، لا في فقههم فقط "
د.احمد البراء الأميري
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2007, 02:22 AM   #3 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,278
عدد مرات شكره للأعضاء: 529
شُكر 431 في 208 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي تأملات !

1- و من أحياها
حق لكل من شارك و تشرفت يداه بالمساهمة في إنجاز هذا المعلم الرائع فيما يخص التطوير الذي تشهده منطقة الجمرات بمنى عاماً بعد عام أن يرفع هذه الآية الكريمة شعارً لهذا المشروع الضخم الرائع
"و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً "فلكم تسائل المرء كم سيكون عدد الموتى من المسلمين عند رمي الجمرات و بخاصة في يوم التعجيل .
هنا لون جديد من ألوان الترجمة لآيات القرآن الكريم !!

2- إن التجديد للخطاب الإصلاحي الذي نجدد به لأمتنا بلغة العصر الذي نحياه من خلال المشاريع و تقديم النماذج العملية ليستحق الكثير و الكثير من الإنفاق ، و العائد الاستثماري هو تفكير شعوب الأرض في الالتحاق بهذا الدين بعد تفكير منطقي و عميق يتم تحريضها عليه حين ترى مثل هذه النماذج الناطقة ،
فآلية النطق في هذا العصر ليست فقط بواسطة اللسان عبر الخطب و المحاضرات و التوصيات و المؤتمرات !

3- في زمن العمل الجماعي ، فإن صناعة النجاح لا يمكن أن يقوم بها فرد أو مؤسسة أو دولة مهما كان حجم الدور الذي يلعبه ، فالمسؤولية تقع على كل فرد في الأمة بحسب ما يملك و ما يمكن أن يساهم و يقدم ، ومراحل إعدادا و إخراج موسم الحج هو مشروع الأمة كلها الذي تستعيد من خلاله جزء من مكانتها المفقودة بين الأمم ،

أمتنا لا تنقصها العقول و لا الأموال و لا الانتماء ، فقط تحتاج إلى الإخلاص و الدوافع الذاتية للعمل و البناء و الدعم من المؤسسات الحاكمة .

4- للعبادات مقاصد و للنصوص حقٌ من التدبر ؛ و تفسيرها ليس حول معاني الكلمات و أسباب النزول و الناسخ و المنسوخ فقط ، و لعل أقوى ما تُفسر به هو العثور على هذا الرابط بينها و بين واقع الحياة ، فيتشبع المسلم من خلال هذا الأثر التراكمي عند سماعه لكل خطبة أو درس بكيفية التعبد إلى الله تعالى بشمولية هذا الدين ، ذلك ، حين لا يتخلى علماؤنا عن الإلحاح بهذا النهج في خطبهم و دروسهم ، تماماً كما يحرصون على الشرح التفصيلي لمناسك الحج ، فيرتفع الوعي الذاتي عند المسلم و الذي هو نتيجة متوقعة لارتفاع الوعي عند العالم و الداعية بأولويات الخطاب الموجه للأمة ، لذا حين يجد الحاج من يؤهله قبل تأدية هذه الفريضة بخطاب يوصيه فيه بالحرص الشديد على النظافة و أن إهمالها قد يدخل في قوله تعالى " و الذين يؤذون المؤمنين و المؤمناتِ بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً و إثماً مبيناً " عندها لن نرى صناديق المخلفات منتشرة في الطرقات ، ما بين كل صندوق و صندوق ، صندوق ثالث ، و رغم هذا يلقي المسلمون بمخلفاتهم خارجها ، ربما في نفس المكان الذي يفترشه الحاج و ينام فيه ، و في نفس الوقت هو يصلي و يبتهل إلى الله تعالى بالدعاء بالمغفرة و الرحمة و يواصل تأدية المناسك .
الحج مناسبة لإعادة بناء الشخصية المسلمة و ترميم ما أصابه العطب شهور طوال .


5- منع الحجيج هذا العام من الافتراش بمنى كان فرصة لمن كان لسان حاله "مكره أخاك لا بطل" كي يطمئن أن فقه الرخص لن يخرجه من الدين !!
__________________
"و يا ليتنا نحن الذين نقول أننا حنفية ، أو مالكية ، أو شافعية ، أو حنابلة ، ليتنا نقتدي بأولئك الأئمة في أخلاقهم و عاداتهم و دينهم و عبادتهم ، لا في فقههم فقط "
د.احمد البراء الأميري

التعديل الأخير تم بواسطة غادة أحمد ; 23-12-2007 الساعة 02:24 AM.
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2007, 03:51 AM   #4 (permalink)
عضو هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية نور من لبنان
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,873
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 314
شُكر 364 في 163 موضوع
نور من لبنان is on a distinguished road
افتراضي

كلّ سنة أشعر بألم لأني لم أستطع الحج. فلقد ذقت حلاوة العمرة وأطمع بالمزيد . والطمع هنا مكرمة.
ما زلت أذكر أنهم قالوا لي: حين تبصرين الكعبة ستنسين الدعاء من رهبة الموقف. وسيفوتك هذا الخير.
لكني حين شاهدتها وعلى رغم ما اعتراني من رهبة، رفعت يديّ إلى السماء ودعوت. كنت أعلم أنّ الله سيستجيب دعائي ولقد استجاب كلّ دعائي. فلله الحمد.
ما زلت أذكر فتاة صغيرة التقيتها في أوّل صلاة في الحرم، تقول لنا : سووا الصفوف. فما ملكت أن مسحت رأسها وقبّلت جبينها.
أحمل من هذه الزيارة ذكريات عزيزة ، أنا أحقّ بالوفاء لها من أبي الطيّب لشيبه.
أما هذا العام ، فقد اشتدّ حنيني. وزاده شدّة اتصال زوجي بي من على صعيد عرفة ، يقول لي : ليتك في هذا الموقف!.
وكيف لا ؟
إنّه موقف الحبّ والخوف والرجاء والشكر.. إنه موقف الطهارة الكاملة..إنّه موقف الإخلاص.
ليتني في ذاك الموقف. ألبي مع الملبين. الله الواحد الأحد الذي لا يعلو فوق أمره أمر،
لا شريك له في الطاعة، لأنّه لا شريك له في المحبة، ولا شريك له في الجبروت، ولا شريك له في القدرة ،ولا شريك له في الإنعام.
المحبة والخوف والرجاء والشكر.أليست هذه هي أسباب الطاعة؟ .
فإن كنت تعلم أنّ الله وليّ نعمتك فهذا موجب الحب والشكرفالطاعة.
وإن كنت تعلم أنه قادر عليك فهذا موجب الخوف والخشية فالطاعة،
وإن كنت تعلم أنه عادل رحيم فهذا موجب الرجاء فالطاعة.
والطاعة علامة الإخلاص.
لذا أنت تردد ملء قلبك:لبيك. إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.
وما أعظم هذاالموقف الجامع!:
حشود المؤمنين تلبي بصوت واحد معلنة الإخلاص الكامل لمولاها. لتؤكّد على أنّ كلمة التوحيد تجمعها. وأنّ نداء الله يوحّد أهدافها.
وهي تعرف تمام المعرفة نداء الله إذ تلبّيه إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ).
وما العدل ‘إلا الميل عن الهوى (فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا) . فهو إخلاص المحبة: أن تطيع الله فلا تعصيه لأجل محبوب آخر.
وما الإحسان إلا مقابلة الخير بأفضل منه والشرّ بالصفح والعفو رجاء أن يقابلك الله بصفح جميل. فلا يبلغ هذه الرتبة إلا من رجا الله وحده، دون البشر.
وما إيتاء ذوي القربى إلا حمد لله على نعمه.
وما الفحشاء والمنكروالبغي إلا أسباب غضب الله وسخطه. ولا يجتنبهما إلا كل خوّاف من عذاب الله وحده، آمن من كل ما عداه.
فما أجمعها آية للخير تحثّ عليه، وللشر تنهى عنه!
توحيد في الحب والخوف والحمد والرجاء. معانٍ هي موجبات كلّ خير.
معانٍ استهدفتها عبارات التلبية.
هي الرسالة تحملها أمة الإسلام وتجهر بها ملء سمع البشرية. هي حضارة الإسلام.
حين يلبي الملبي هل تراه يستحضر أمر الله فيعاهد حقاً على تلبية أمره؟ هل تراه يذكر أنّه يلبي منعماً يرجى، ويحبّ ويشكر ،قادراً يخشى غضبه؟ .هل تراه يتفكّر في هذا الانتماء إلى رسالة أممية اختصت بها أمّته؟ .
أخشى أنّ الأكثرين لا يفعلون. وإلا كانت الحال غير الحال.
أخشى أن أشهد هذا الموقف فتفوتني فرصة تدبّر هذه المعاني . فرصة قد لا تتكرر أبدا. فرصة للتزوّد الطويل بالإيمان .
وعلامة هذا الزاد أن تحمل معك من عرفات الحبّ فلا تعرف الحقد، وتحمل الرجاء فلا تعرف اليأس، وتحمل الخوف فلا تستخفّ بمعصية، وتحمل الشكر فتترجمه إنعاماً على خلق الله.
__________________
5]مدوّنتي[/size][/font][/color]
إسلامنا عزّنا


[/url]مؤسسة القدس الدولية لدعم فلسطين
ساهم معنا
رقم حساب :
بنك بيروت (بيروت-لبنان) 1140166059500
فرست ناشونال بنك (الحمرا-بيروت-لبنان) 116946[/color]
نور من لبنان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2007, 08:24 PM   #5 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية أجناديـن
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: بين البشر ( لا ملائكة ولا شياطين )
المشاركات: 6,877
عدد مرات شكره للأعضاء: 164
شُكر 362 في 174 موضوع
أجناديـن is on a distinguished road
افتراضي الإسلام حياة و الحياة إسلام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحياة كلمة مشاهدة المشاركة


عبادة التدبر تشكو منا الصد و الهجران

صدقتم !

...


العمر كله وقفة لله وطلب رحمته سبحانه :

لئن لم أحج البيت أو شطَّ ربعُه حججت إلى من لا يغيب عن الذكرِ=
وفي عرفات الأنس بالله موقفي ومزدلفي الزلفى لديه إلى الحشرِ=
ومن رام نفراً بعد نسك فإنني مقيم على نُسْكي حياتي بلا نفرِ=


تذكرت كلمة للشيخ : حسين يعقوب - أو قريباً من هذا الاسم - يقول : " الداعية مكتوب على جبينه وقف لله تعالى " ! - أو بنحو هذا القول .
لقد فقه السابقين لنا أن الحياة كلها لله ، لكن عندما أخذت الدنيا ظلماً وجوراً باسم الدين أصبح في النفس توجس من كل ما يمثل الدين وللحاجة اللتي لا يمكن إنكارها في النفس البشرية تم الفصل بين الدين والدنيا ، رغبة في السكون الروحي والتطور الدنيوي !
ولو نزع أحدهما وفصل فصلاً تاماً من الإنسان لم استطاع أن يعيش !!! لذلك نجد هذه اللوثة قد أصابت الأكثرية في هذا العصر ، فأصبح الفصل والتصنيف لا للفهم والإدراك بقدر ماهو للعزل والتهميش ! فالروح والجسد ، العقل والقلب ، حتى إن بعض من يحسبون على الشريعة يطالبون بـ " بحث " او " مقال " عقلاني لا عاطفي !
والقرآن يتلى علينا ونتلوه " أولو الألباب " وأين اللب ؟ العقل في اللب لا اللب منفصل عن ذلك العقل !
لا ننكر أننا تأثرنا كثيراً ، ولا يعني تأثرنا أنا طمسنا الحقائق عندنا إنما لبعض الظلمة التي لم ننيرها علماً وطلباً للفقه مما بلغنا من العلم .
الذي أريد أن أصل إليه أنه ما فصلت الحياة للفرد عن دينه وقيل ( ساعة للقيصر وساعة لله ) في ديننا ولم يعرف ذلك ! إنما كانت الراية الدائمة " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين " . وهكذا فقه الأولون .
والعجيب في هذه الأيام أن ينادى بنداءات ولو كانت في ظاهرها إصلاحية إلا أنها تنزع للفصل بين العمل للدين والعمل للدنيا ! أفلا يصح أن نعمل للدنيا في سبيل العمل للدين ؟! وإلا ما فروض الكفايات في العلوم الدنيوية التي تقيم حال المسلمين وما احتاجوا إليه !
إن فقهنا ذلك علمنا أن وقفتنا لله دائمة في يقظتنا ونومتنا ! مرددي " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " .


...

لئن لم أحج البيت أو شطَّ ربعُه حججت إلى من لا يغيب عن الذكرِ=
فأحرمت من وقتي بخلع نقائصي أطوف وأسعى في اللطائف والبرِ=
صفاي صفائي عن صفاتي ومروتي مروءة قلبي عن سوى حبة فقرِ=
وفي عرفات الأنس بالله موقفي ومزدلفي الزلفى لديه إلى الحشرِ=
وبت المنى مني مبيتي في منا ورمي جماري جمر شوقي في صدري=
وإشعار هديي ذبح نفسي بقهرها وخلعي بمحو الكائنات عن السرِ=
ومن رام نفراً بعد نسك فإنني مقيم على نُسْكي حياتي بلا نفرِ=


...

نبارك للشيخ وللمقدم ولجميع القائمين على البرنامج والمشاهدين والمستمعين الكرام بعيد الأضحى المبارك ولو كانت متأخرة .
__________________
.
يا الله

أنت القدير على جبري بوصلك لي = أنت العليم بأسراري الخفياتي
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي = جد لي بفضلك وأصفح عن خطيئاتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً = يا سامع الصوت فأسمع شكياتي

*


مجموعة مواقع الإسلام
موقع الشيخ : محمد الددو
صفحة الشيخ صالح المغامسي
موقع د . عبد الكريم بكار

متغيبة حتى حين ، سأكون بخير إن شاء الله
دعائكم يهمنا وسيعيننا بعد الله
أجناديـن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2007, 11:40 PM   #6 (permalink)
عضو هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية نور من لبنان
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,873
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 314
شُكر 364 في 163 موضوع
نور من لبنان is on a distinguished road
افتراضي

موقف عرفة ، هو استحضار لموقف الحشر ، حيث يحشر الناس راجين المغفرة خائفين من العذاب،لا سقف إلا شمس حارة يفيض منها عرقهم. ولا لباس يغطي أجسادهم إلا ما ستر عوراتهم
لكن الفرق بين الموقفين أنّ عرفة يوم التلبية إيذان بالحصول على فرصة لتجديد العمل ، ويوم الحشر لا فرص بل حساب .
يوم عرفة باب لولوج نهر التطهر من الذنوب. ويوم الحشر باب لولوج الجنّة أو النار.
يوم عرفة عيد لمن جمع كما قال شيخ الإسلام : وإنّما يكون عيداً في حقّهم لاجتماعهم.
أما يوم الحشر فيوم الأهوال.

لكن المسلم الذي يعجز مع ذلك ، عن استحضار موقف الحشر العظيم وهو واقف على عرفة، قد أضاع شطراً هاماً من التدبّر : إنه الشطر المتعلّق بعظمة الله وخشيته .

عرفة فرصة ، والتلبية تعبير عن هذه الفرصة التي يوماً ما سيتحسّر على فواتها من ضيّعها.

** حين يبني الحجرُ البشرََ
أما المنافقون فقال سبحانه فيهم : (لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم )
فللّه كيف جعل بنيانهم -وهو مسجد ضرار- نفوسهم مضطربة ، مريضة بالشك ، ملأى بالحسرات حتى ليكادون يموتون من الغيظ.
هذا في الحياة الدنيا ، وسينهار بهم في نار جهنم يوم القيامة.
وأما إبراهيم فقد ملأت السكينة قلبه وهو يرفع القواعد من البيت ، فلهج لسانه بالدعاء ورجاء المغفرة. ،
بل لقد قاده الأمل إلى رؤية مشرقة للمستقبل ،والحجر يبنى للمستقبل ، فدعا أن يبعث الله في العرب نبياً منهم يعلّمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم ويطهّرهم .
هكذا نظر الإسلام إلى البناء . لم يكن مجرّد حجر، بل هو موضع بناء النفس الإنسانيّة . ولعلّ في حديث رسول الله أن من الشؤم ضيق الدار ، دلالة على العناية بهذا الجانب ، جانب البناء.
وحين يتفيقه بعض الجهّال اليوم، ويقللون من أهمية العناية ب(الحجر) لصالح العناية ب(البشر) ، يبدون غافلين كلّ الغفلة عن أحجار عدد النجوم تبنى على غرار مسجد ضرار. وهو وحده سبب كاف لبناء حجر التقوى. فكيف إن صحبته أسباب؟ .
فكلّ الشكر لمن بنوا حجراً أنقذوا به أرواح المسلمين هذا العام والعام السابق .
ومن بنوا حجراً تواصلوا فيه مع ملايين الخلق يسمعونهم المواعظ خطباء ، ويرشدونهم موجّهين، ويعالجونهم مرضى.
كل الشكر لمن ساهم في بناء حجر جعل صورة الإسلام في العالم أرقى ما تكون . ولديه المزيد.

**
__________________
5]مدوّنتي[/size][/font][/color]
إسلامنا عزّنا


[/url]مؤسسة القدس الدولية لدعم فلسطين
ساهم معنا
رقم حساب :
بنك بيروت (بيروت-لبنان) 1140166059500
فرست ناشونال بنك (الحمرا-بيروت-لبنان) 116946[/color]
نور من لبنان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2007, 02:08 PM   #7 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية نداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,074
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 14 موضوع
نداء is on a distinguished road
افتراضي

الرحلة

قال عبد الله بن عمر: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) . وكان ابن عمر يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك ( البخاري.
إن الدعوة إلى الله عز وجل، أشرف رحلة يرتحلها إنسان، والداعية حال مرتحل في سبيل الله، يحمل دعوته معه أينما سار، كحامل المسك، يتنقل من مكان لآخر، وما يلبث أن يحط في بقعة إلا ويحل منها إلى غيرها، يبيع ويبتاع، ينفع وينتفع، يعطي ويأخذ، ينفق ويحصِّل.
ولطالما رأينا على شاشات التلفاز رحالة كثيرين، وهم يحملون على ظهورهم كل ما يحتاجون إليه في رحلتهم. ورحلة المسلم لا تقل شأنًا ولا خطرًا عن هذه الرحلات، التي يستعد لها القائمون بها بالمؤن والذخائر والعُدَّة.
وإن أهم ما يجب أن تحمله في حقيبتك، في هذه الرحلة، التي منتهاها رضوان الله عز وجل ورحمته، والنعيم المقيم.
وإن بعض الأدوات تستطيع إعداده وحزمه قبل الشروع في السير، وبعضها الآخر تستطيع اكتسابه أثناء الطريق، ولا تخف، فالطريق محفوف بالمحطات التي تستطيع أن تتزود منها بما نقص من أدواتك، وما فرغ من مؤنك.
__________________
نداء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2007, 02:10 PM   #8 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية نداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,074
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 14 موضوع
نداء is on a distinguished road
افتراضي

الراحلة أولاً
________

لا بد للمسافر من راحلة تحمله، وراحلتك في هذه الرحلة هي نفسك، ولذا وجب عليك أولاً قبل أن تمتطيها أن تتعرف عليها جيدًا ليسهل عليك قيادها، وتعرف كيف توجهها إلى ما تريده، فلا يفلت زمامها من يدك، فتنحرف بك إلى طريق مخالف، فتتيه وتحتار، وتتفرق بك السبل، وتضيع الوقت الكثير، وتبذل الجهد الكبير قبل أن تتعرف على الطريق من جديد.
كما يجب عليك أيضًا أن تتعلم كيف تصلحها وتؤدبها وتعيدها إلى طاعتك، إن حرنت عليك أو تعطلت بك، وهذا يتطلب منك معرفة نقاط ضعفها وعيوبها وعوراتها، وما الذي يؤثر فيها، فيصلحها أو يفسدها، وذلك عن طريق:
- تدبرك في أحوال نفسك والصدق معها، وتسجيل ما تطلع عليه من أحوالها، والسعي في صيانتها.
- اسأل المقربين إليك ومن يعرفونك عن عيوب نفسك، واطلب منهم أن يخبروك صراحة بذلك دون مجاملة، ولا تحاول أن تدفع عنها أي عيب يصفونها به، بل سجله عندك دون أن تُعَلِّق على ما يقولونه لك، فالناس قد يرون في نفسك ما لا تراه.
__________________
نداء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2007, 02:14 PM   #9 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية نداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,074
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 14 موضوع
نداء is on a distinguished road
افتراضي

والراحلة يلزمها الوقود
________________

وليس من وقود أجود لراحلتك من الصبر، يقول عز وجل:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بْالصَّبْرِ والصَّلاةِ إنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)153البقرة
فلا تدع صبر نفسك ينفد، فصبِّرها وتصبر لها:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصَابِرُوا ورَابِطُوا واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)200آل عمران.


الصحبة..
_______
عليك أن تتخذ رفقة صالحة تعينك على الطريق، تسليك وتملأ وقتك وتسري عنك، وإذا نفد زادك أو وقودك ، أعطوك مما عندهم، فتبلغ معهم غايتك، يقول عز وجل:
(واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ والْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ولا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ولا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا واتَّبَعَ هَوَاهُ وكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)28الكهف
.

اصطحب التوفيق
____________

وبدون توفيق الله عز وجل، لن تستطيع أن تخطو خطوة واحدة في هذا الطريق، وقد كان شعار الأنبياء والصالحين:
(ومَا تَوْفِيقِي إلا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ)88هود.
وتستطيع الحصول عليه، بالتوجه إلى الله عز وجل بالدعاء أن يرزقك إياه، وكذلك اطلب من بعض من تحسبه صالحًا أن يدعو لك بذلك.
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة نداء ; 24-12-2007 الساعة 02:26 PM.
نداء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2007, 02:16 PM   #10 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية نداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,074
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 14 موضوع
نداء is on a distinguished road
افتراضي

الرغبة والإرادة
__________

الرغبة العارمة في الاستدراك، والإرادة القوية التي لا يتطرق إليها ضعف، وينبغي أن تكون من النوع الجيد المتين، وما أوقع أباك آدم في المعصية إلا أنه مرت عليه لحظة وهنت فيها عزيمته وضعفت إرادته، يقول عز وجل:
(ولَقَدْ عَهِدْنَا إلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا)115طه.
ويقول عز وجل:
(فَإذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ)21محمد.
وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.


العلم
_____

وتحتاج إليه ليوجهك طول الطريق، ويعدل مسارك إذا انحرفت، يقول عز وجل:
(إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ)28فاطر
ويقول:
(يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ)11المجادلة.
أما عن صنوف العلم التي يجب أن تتعلمها فهي:
- العلم بالله عز وجل وأسمائه وصفاته، وتحصل عليه عن طريق كتب وأشرطة العقيدة، والتفكر في الكون من حولك.
- العلم بما فرض الله عز وجل عليك وبما نهاك عنه، فتعلم ما يرضيه وما يسخطه، وتتعلم الحلال والحرام، وذلك عن طريق الأخذ عن العلماء ومجالستهم، وإدمان القراءة والاستماع.
- العلم بفقه الدعوة إلى الله عز وجل، وآداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبالقواعد الشرعية التي تحكمه، وفقه الأولويات والمقاصد.
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة نداء ; 24-12-2007 الساعة 02:27 PM.
نداء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 06:31 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92