الأخت الفاضلة
تيمية ..
ماذا لو عدل السؤال ليكون : هل هذا الطرح يرضي الله سبحانه؟
فميزان الشرع هو الأساس وهو الفصل وعليه سنحاسب.. يوم يفر المرء فيه من اخيه وأمه وبنيه وصاحبته وبنيه..
نفوس البشر تختلف فكثيرون يضيق صدرهم لو تحدث عن زوجته أحد من الناس ، زوجة فلان مثلا كاتبة في الصحيفة او المجلة الفلانية ومشهورة ونشهد لها بالصلاح والتقوى والإيمان إلا أن صدر زوجها يضيق لو أثنى عليها أحد أمامه .. أو ذكرها بخير ، فمجرد إبداء الإعجاب بأسلوبها لا شك يوغر صدر زوجها .. وقد تكون وزجها متفاهمين ومتحابين وتستشيره ويستشيرها .. لكن هذه نفوس البشر .. والإسلام حجة على كل أحد وليست الطبائع والعادات حجة على الشرع ..
إن الكاتبة لم ترتكب إثما أو مكروها حتى تعنف لمجرد إبداء إعجابها بأسلوب كاتب والثناء عليه ، وهو أيضا لم يرتكب إثما بشكرها وتوجيهها لكن هي طبائع البشر وليتنا نقيس بمقياس الدين ..
مهلا قد يقول قائل يا له من متحجر كيف يضيق صدره وهو هنا يحدث ويناقش ويجادل ويمدح .. أعود وأقول إني لم أرتكب ما يغضب الله..
أعرني مسمعك أخي الفاضل وأختي الفاضلة: فهناك ما هو أشد..
حدثني صديق في مكتب حجوزات للسفر جاءه رجل يقول له " قص لي تذكرتين إلى جدة" قال الموظف باسم من؟ قال الرجل باسمي ، قال الموظف الاولى باسمك والثانية؟ قال الرجل باسم زوجتي ، قال له وما اسم زوجتك ، قال " ما عليك من اسمها، وش تبي من اسمها " قال الموظف لا بد يا سيدي ان تكون التذكرة باسمها .. قال الرجل قل زوجة فلان .. وهي معي ما عليكم .. قال وحصل جدال طويل انتهي بأن الرجل امتنع عن السفر بالطائرة لان اسم زوجته سيعرفه الموظف ..
فسبحان الله ، لم يعرف التاريخ أشهر من مريم ، وآسية وأمهات المؤمنين ..
فميزان المراقبة هو الأساس وأن الله مطلع عليك وأنه يعلم السر وأخفى ويعلم ما توسوس به النفوس ..
بارك الله فيكم
وتقبل الله منا ومنك
التعديل الأخير تم بواسطة عين الحياة ; 15-02-2006 الساعة 06:11 PM.
|