حري بنا كمسلمين ان نحسن الظن بالاخرين , ونخلع ذلك المنظار الأسود , عند النظر الى اعمالهم وما يقومون به.
فلا ينبغي ان يكون سلوك المؤمن واتجاهه قائما على تزكية نفسه , واتهام غيره ...
والمؤمن أشد حسابا لنفسه من سلطان غاشم , ومن شريك شحيح .
وهو في الجانب المقابل يلتمس المعاذير لخلق الله , وخصوصا لاخوانه.
فهو يقول ما قال بعض السلف الصالح : ألتمس لأخي من عذر الى سبعين , ثم أقول : لعل له عذرا اخر لا أعرفه .
إن سوء الظن من خصال الشر التي حذر منها القرأن والسنة , فالاصل حمل المسلم على الصلاح , وأن لا تظن به الا خيرا , وأن تحمل ما يصدر منه على أحسن الوجوه , وان بدا ضعفها , تغليبا لجانب الخير على جانب الشر .
صحيح ان سوء الظن من الاشياء التي لا يكاد يسلم منها أحد , كما روي ذلك في قول النبي (صلى الله عليه وسلم )) لبعض الصحابة الذين رأوه في الاعتكاف يكلم أمرأة عند المسجد , فأسرعا الخطا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " على رسلكما انها صفية بنت حيي ( زوجته) " . فقالا: وهل نظن بك الا خيرا يا رسول الله ؟ قال : ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم , ولني خشيت ان يقذف في قلوبكما شرا " .
فاحسنوا الظن بالاخرين ولا تتهمون الغير بما ليس في نواياهم فهل شققتم عن قلوبهم
هداكم الله واصلح شأنكم
التعديل الأخير تم بواسطة جهوده ; 22-12-2007 الساعة 12:23 AM.
|