تَمادى المَرض لـ يَسكُنَ جُلّ جَسدِها ..
وَ يُعلنُ ( ضُعف ) لا يُغيبُّه إيمانُها ..
::
أنفاسُها تُهمهمُ بـ ( تَحديّ ) ..
وَ أعضائُها تَسترخـي فِي أحضانِ ( العَجز ) ..
" نظراتُها " فقط .. كـانت الباقية لـ تشهدَ مَعيّ أنها هيّ هيّ .. لمْ تتغيرْ ..
::
::
خَطواتي باتت ثقيلة .. تَرفضُ التَقدُمْ وَ أعزمُ على المِضيّ حَيثُ تَكونْ ..
وَ طال ( النزاع ) ..
وَصلتُ إليها .. وَ ( عمرُ الوقتُ ) يمضي ..
لَيكتب لي في لقائِهـا .. لحظات مَعدودة ..
::
وَضعت غطاء وَجهي .. لتتواجـه عيناي .. بعينين اشتاقت لهما زمـناً طويلاً ..
أشرقَ ثغرهـا بابتسامة أعيت النُطق لدّي .. وَ شلّت كُل تحركاتي ..
" رائحة المَرض " , " هدوء المَشفى " , " اللون الأبيض " .. خِنجر يُداعبُ جِراحي ..
( بُعثرَ السكونْ )
بـ نغماتِ الصوتْ الّذي غابْ عزفـُه .. وَ اشتقتُ إليه رغمَ الجَبروتْ
قالت ( أهلاً يَا غالية .. طَالَ غيابُك )
عَجز لساني عَن النُطق .. لكنْ كُلّي ثقة .. أنّها تَعيّ ( لغةُ العيونْ )
تَحدثت عَينايْ بَما أوحاهُ قَلبي .. اتجاه تِلكَ الروح المتُكئة فِي أرجاء الجَسد العليلْ ..
::
أنتهى اللقاءْ
وَ أضفتُ لـ جُعبةِ الذكرى " نظراتُنا "
/
/
خُتمت الزيارة
بـ جملّتي اليتيمـة (( لنا لقاءْ بإذنِ الباري ))
وَ غفتْ يميني في حُضنِ يمينها ..
و أودعتُ جبينُها " قُبلّة "
:
:
وَ سارتْ خُطـآي مُبتعدة
وَ رائحـةُ الموت تُزاحمُ الهواءْ
لـ " تسكُنني " ..
!!
وَصلتُ لـ مملكـتي .. دونَ أن يشعُر سكانُ عالمي بـ / حضوريْ ..
بُخطى مُرتجـفة .. فَزعة .. تخـشى ( القادم )
وَطأتُ أرضَ حُجرتي .. رَميتُ جسداً أهلكهُ الأنين .. عَلى سَرير فَهمَ (المُعآناة)
فَدثـرهـ ..
" غَفوتْ " لا بل " غَرقت " فِي مُحيطِ نوم خَـالِ مِن تياراتْ الخَوفْ ..
وَ خالِ مِن نسماتٍ وَردية ..
/
/
نُفيّ النومْ .. بـِ حُكمِ الضوء المُتسلل .. لـ ( عينيّ ) ..
تَحررتُ مِن شِباكـه ..
::
وَ أشرق وَجهي .. مُتناسيةً أحداثُ المَساءْ ..
قَبل أنْ أُودع حُجـرتيْ .. تَذكرتُ هَـاتفي .. وَ ليتني فَقدتُ ذِكراه ..
عُدت تفاجأتْ .. بـ " كَمٍّ مِن المكالماتْ .. وَ عدد رسائُل ..
تَوجهتُ لـ الواردة ..
وَ غرُبَ إشراقيْ ..
" عَظُمّ اللهُ أَجرك .. وَ أجرنـا جميعاً
تَوفت ( أمل ) الساعة الواحدة فجـراً "
المُرسل:
(حـنين)