| العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى .. |
13-12-2007, 06:11 PM
|
#1 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 90
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 5 في 5 موضوع
| المتنبي..ليتني ماعرفتُه! المتنبي ليتني ما عرفته!! لأستاذي الأديب الرحالة أحمد فال الدين الشنقيطي (1)
جنتْ علي الليالي غير ظالمة = إني لأهل لما ألقاه من زمــــــني!
فما رأيت من الأخطار عادية = إلا بنيت على أجوازها ســـــكني
ولا لمحت من الآمال بارقة = إلا تقحمت ماتجتاز من قنـــــــــن
أحلتُ دنياي معنى لا قرار له = في ذمة المجد ما شردتُ من وسن!
يحق لي أن أقول ما قاله محمود شاكر: " المتنبي ..ليتني ما عرفته!" فما إن تعرفت على ذلك الشاعر المغرور الطموح إلى مجد لا يعرف طبيعته، حتى أحال حياتي إلى ريح لاتعرف الهدوء وجعل مني طائرا يقلب جناحية في الفضاء لا يبالي في أي أرض وقع، ولا على أي كوكب هبط. لا يلقي عصى التسيار في أرض إلا ليستجمع ما أوتي من قوة لييمم دروبا من مجاهيل الحياة الأخرى، وكأنما شعاره الأبدي قول ابن زريق:
كأنما هو في حل ومرتــحل = موكـــل بفضاء الله يذرعه!
إذ ما إن نفث أحمد بن الحسين المتنبي في رُوعي قوله:
فما أزمعت في أرض مقاما = ولا أزمعت عن أرض زوالا
على قلق كأن الريح تحتي = أوجهها يمينا أوشمـــالا
حتى ركبت تلك السفينة ذات الألواح والدسر، لكنها ألواح مصنوعة من جنون المتنبي ودسر مقدرة بعبقريته أيضا...تماما كما قال محمد الحافظ ولد أحمد:
أو صدر مركبة هيفا مطهمة = من مصنع المتنبي ذات إبراق
ومنذ ركبت ذلك المركب المهيب "ما أزمعت في رأض مقاما ولا أزمعت عن أرض زوالا"....وما ثم إلا "قلق العمر ونشيد الدهر" !
لسان حالي قول أحد شياطين العرب:
إذا شالت الجوزاء والنجم طالع =فكل مخاضات العراق معابــر
وإني إذا ضن الأمــير بإذنه=على الإذن من نفسي إذا شئت قادر!
لكن هذه العاطفة المسكونة بجنون المتنبي هُذبت بآية من كتاب الله فوجهتها الوجهة الصحيحة وأحالت "أحلام المستكشفين" الطامحين، إلى سياحات المؤمنين الصادقين بإذن الله:
فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور...
وقد ألقيت نظرة سريعة على خريطة هذا الكوكب فخيل إلي أن البرازيل في منكب الكرة الأرضية، فجمعت ملابسي وأحرقت أشرعتي ونزلت مطار سان باولو. وأنا واقف في صف ختم الجوازات كنت أردد:
جنت علي الليالي غير ظالمة = إني لأهل لما ألقاه من زمني!
إن قلوب عشاق الاستكشاف تشبه قلوب الأطفال وهم في مرحلة استكشاف الذات، يؤذون أنفسهم كي يتعرفوا على ناموس الحياة،و يكسرون كل ما رأوا أمام أعينهم كي يعرفوا ما هو، ما طبيعته؟
فليرحمنا ربنا! وليسامح المتنبي فكم سهد من عين وكم أجرى من دمعة حرا!
-----------------
(1) تعرفت عليه في نبراسكا الأمريكية عام 2003، و قد استفدت منه استفادة عظيمة خصوصا فيما يتعلق بالقراءة و الكتابة. ثم هاجر إلى شيكاغو، و بعدها إلى باريس، فموريتانيا فالسنغال و تونس، ثم إلى ساوباولو البرازيلية، فالإمارات فقطر، و قد عقد العزيمة للرحيل إلى الصين! كان له نشاط سياسي كبير أثناء سجن شيخه محمد الحسن الددو، و قد كتب عدة مقالات رائعة بهذا الشأن سأرفق بعضها قريبا إن شاء الله.
من عشاق الجمال النادرين على هذه البسيطة، يحفظ ما يزيد على عشرة آلالاف بيت، و يتغذى على الكتب، و قد صحبته سفرا و حضرا فكنت كظله قرابة تسعة أشهر كانت من أجمل أيام حياتي، حتى أفسدني تماما فأصبحت مثله. كان يردد "المتنبي ليتني ما عرفته" ، و الآن أصبحت أردد "ابن فال الدين، ليتني ما عرفته ! "
__________________
.
.
.
.
. هذا المعرف
يكتب به
أنا الأخ علي الحمدان
لكن نائب المشرف في إجازة قد تطول
و المشرف لا يتحمل تبعات مشاركات أخونا المتمرد
كما أن مشاركات المتمرد المحدودة تمنعه من إرسال رسائل خاصة
و لذلك جرى التوضيح
التعديل الأخير تم بواسطة المتمرد ; 13-12-2007 الساعة 07:08 PM.
|
| |
13-12-2007, 06:17 PM
|
#2 (permalink)
| | صديق نشيط
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 523
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 5
شُكر 13 في 11 موضوع
|
أخوي المتمرد
بارك الله
فيك على
الموضوع
قريت الموضوع و استفد من الأبيات
|
| |
13-12-2007, 06:23 PM
|
#3 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 90
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 5 في 5 موضوع
| تخليص الإبريز في تلخيص باريز لكلمة "باريز" وقع لايقاوم في ذهنية أبناء الدول المستعمرة فرنسيا،فقد نُشؤا في مهدهم على أنها مهبط العلم و"عاصمة النور" وقد كان من الطبيعي أن لا أكون استثناء بين أترابي وأن تحتفظ كلمة "باريز" بوقعها في مخيلتي إلى أن زرتها عدة مرات.
ولقد كان للشعر الذي قيل في هذه المدينة أيضا وقعه في ذهني فكان من أول ما حفظت قول ابن مايابى:
من جاء باريز واستجلى روائعــــــها =ولم يغض من الطرفين ويلته
فكم قتيل بها يمشـــــــي على قــدم= لأن عين المهى أحسن قتلته
ما أنس في "فيش" والدكتور يرشدني= من بعد ماجال في التفتيش جولته
يقول لي قولة في الطب صــــادقة= ما أروع الآسي الناهي وقولته
إذا خرجت من الحمام منتعشا= إياك والجؤذر الأقنى وفعلته
يا ورطتي والقوام اللدن يعبث بي= والغصن يعبث بي إن مال ميلته
أم كيف يسلم من نبل اللحاظ فتى= والأعين الزرق في الأفاق قبلته! (1)
لكنني عندما زرت هذه المدينة وتأملتها – وقد يكون في هذا نوع من تعجل الأحكام- رأيت جمالها يشبه جمال المومس التي لعب بوجهها الملوان، وأرهقها كر الجديدين، فهي تبالغ في تكديس الأصباغ والعطور لكن الإرهاق باد على محياها وما ثم إلا السنون والعمر المليئ بالفحش وعدم المسارعة إلى الخيرات!
وحتى لا أظلم باريز فقد كان أول كتاب بحثت عنه بعد وصولي لها هذه المرة هو كتاب رفاعة الطهطاوي: " تخليص الإبريز في تلخيص باريز"،وهو كتاب ظريف ألفه الشيخ رفاعة المصري عندما جاء إلى هذه الديار مع بواكير القرن التاسع عشر، وملأه بتأملاته وأحاسيسه وانبهاره تجاه هذه المدينة التي وصفها حينها بأنها " دار العلوم البرانية..و كرسي مملكة الفرنسيس".
وقد رحمتُ رفاعة الطهطاوي وأنا أتأمل ثنايا الكتاب، فالرجل قدم إلى هذه البلاد مع بواكير النهضة( بداية القرن التاسع عشر) رفقة أول بعثة طلابية تخرج من مصر للدراسة في الغرب، بعد أن تقدم الغرب وتأخر الشرق، وترك وراءه مصر وهي أبعد ما تكون حينها عن جو الحضارة الحديثة، وهو يحاول أن يصف كل آلات الحضارة الحديثة لكنه يخشى أن لا يصدقه الناس فيقول:" وإياك أن تجد ما أذكره لك خارقا عن عادتك فيعسر عليك تصديقه فتظنه من باب الهذر والخرافات، أو من حيز الإفراط والمبالغات، وبالجملة فبعض الظن إثم والشاهد يرى ما لا يراه الغائب،وإن لم تر الهلال فسلم لأناس رأوه بالأبصار" (ص 8)
وأنت إذا قرأت هذا الكتاب سترحم هذا الشيخ الأزهري، فبالإضافة للصدمة التثقافية التي تعرض لها والضغط النفسي الناتج عن تلك الصدمة فالرجل يترجم مالم يترجم قبله، وبعبارة أخرى فهو يكتب عن ثقافة لم يكتب عنها قبله باللغة العربية،مما يضاعف معاناته أثناء التعبير والوصف. ولعل أنموذجا واحدا من طريقته في الترجمة يكشف لنا عن الجهد المضني الذي يعانيه. فهو يتحدث مثلا عن تعلمه لقواعد اللغة الفرنسية فيعبر عنه ب"الأجرومية"يقول:" ابتدأنا جميعا في قراءة "أجرومية لوموند" في نحو اللغة الفرنساوية وكان المعلم يضيف لهل من أجرومية أخرى"(ص230)
ولعلنا – إذا ما تيسر لنا متسع من الوقت- أن نتجول في ثنايا الكتاب ونقدم صورة عن باريس كما رآها ذلك الشيخ المصري عام 1820، ولعمري إن باريس بعدسته ليست هي بعدسة أبناء اليوم، فقد كانت حينها تتأهب لدخول عالم النهضة، أما اليوم فهي تدفع ضريبة استعمارها، وتنفق مما أنتجت وشتان بين من يتأهب لدخول عصر ذهبي وبين من يعيش على الماضي.
-------- (1) صدق و رب الكعبة في هذا البيت
__________________
.
.
.
.
. هذا المعرف
يكتب به
أنا الأخ علي الحمدان
لكن نائب المشرف في إجازة قد تطول
و المشرف لا يتحمل تبعات مشاركات أخونا المتمرد
كما أن مشاركات المتمرد المحدودة تمنعه من إرسال رسائل خاصة
و لذلك جرى التوضيح
التعديل الأخير تم بواسطة المتمرد ; 13-12-2007 الساعة 07:05 PM.
|
| |
13-12-2007, 06:35 PM
|
#4 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 90
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 5 في 5 موضوع
| تونس...عدالة في توزيع الظلم! كنت قد عزمت منذ عقد من الزمن على أن لا تطأ قدمي أرضَ تونس باختياري مادام يتحكم فيها بن علي ورفاقه، لكنني وجدتني أزورها عام 2005، بل وأعود لزيارتها قبل ثلاثة أشهر رفقة الوالدة التي كانت بحاجة ماسة لمقابلة طبيب هناك، وبعد أن قابلت الطبيب وانتهيت مما كنت بصدده، قمت بزيارة أحد المحامين البارزين – الدكتور عبد الرؤوف العيادي- وهو واحد من أبناء تونس الذين يعبرون عن حقيقتها وتاريخها، إنه واحد أولئك النفر الذين مازالوا يحيون أمل الحياة في ذلك الصقع الذي غابت عنه الحياة! وينادون على الشعب التونسي رغم كل ما يتخبط فيه من استبداد وظلم، أن الفجر لا بد أن يطلع يوما ما، وأن أحلك ساعات الليل تلك التي تلي الفجر منها وأن جحافل الظلام لابد وأن تتبد تحت خيوط شمس الحرية الوضاءة، إنه واحد من أبناء تونس المخلصين مثل السجين الطليق محمد عبو والمرزوقي وعبد الوهاب معطر وآخرين.
وعندما خرجت من مكتب الأستاذ العيادي، رأيت مخبرا يمشي وراءي، وكانت أول مرة في حياتي أرى فيها مخبرا يراقبني بحمد الله، لأنني عادة أتردد ما بين صحراء موريتانيا التي تعلم الحرية بفضاءاتها الرحبة،وبين الولايات المتحدة التي تفرض الحرية بالقانون على أراضيها، وما إن وصلت المنزل حتى هاجمتني مجموعة من رجال المخابرات، وعاثوا في الشقة تفتيشا، واختطفوني إلى أحد مخافرهم تاركين الوالدة تعاني الغربة وآلام المرض!
وخلال الثلاثين دقيقة الأولى، وقبل أن أدخل غرفة التحقيق، أخذوا جهاز الحاسوب المحمول الذي كان معي وبدأوا يفتشونه، فذهب ذهني بعيدا! شرد ذهني إلى الفرق الشاسع بين الحرية والعبودية، بين حكومة تحترم شعبها وبين أخرى تستعبده. ذهب ذهني إلى حادثة حدثت في أميركا.!
حيث إنني كنت في الولايات المتحدة الأمريكية حين اعتقل الشاب الفرنسي زكريا مساوي قبل الحادي عشر من سبتمبر من طرف FBI بتهمة التخطيط لعمل إرهابي ما، وكان اعتقاله قبل الحادي عشرمن سبتمبر بحوالي عشرين يوما، وكان بحوزته جهاز كومبيوتر محمول ربما كان يحتوي على أشياء كانت ستقود المحققين إلى خيوط عن العملية الإرهابية التي كانت ستنفذ، لكن رجال FBI لم يلمسوا جهاز المعتقل ولم يفتشوه في انتظار إذن من القضاء، ولم يأت الإذن إلا بعد وقوع الضربات، أما أنا الذي لم أكتسب جرما ولم أخطط لآخر، فقد نُثر جهازي خلال اللحظات الأولى داخل هذا المخفر التونسي الرهيب! وبين هذين الأنموذجين، يكمن الفرق بين الحرية والعبودية!
وقبل أسبوع من الآن، كان أحد الشبان الموريتانيين يتأهب للرجوع إلى أرض الوطن قادما من تونس بعد أن أنهى دراسته العليا هناك وبتفوق، وعندما وصل المطار رفقة زوجه، جاءه رجال "الأمن" واختطفوه إلى مبنى المخابرات، واعتقلوه هناك ثلاثة أيام، حدثني شخصيا أنه عانى خلالها التعذيب البدني والنفسي دون أي سبب ليطلقوا سراحه بعد ذلك!
وفي عام 2004، قام "الأمن" التونسي باعتقال أربعة طلاب من خيرة الطلاب الموريتانيين الذين يدرسون في تونس، واحتجزهم داخل مبنى وزارة الداخلية لمدة عشرين يوما، ليرحلهم بعد ذلك رغم أن كلما ما كان يفصلهم عن إكمال الدراسة هو ثلاثة أشهر فقط!
وما فتئ النظام التونسي يعتقل بعض المواطنين الموريتانيين ليسومهم سوء العذاب لا لشيء إلا – حسبما يبدو- لمحاولة العدل في توزيع الظلم! فالنظام التونسي يريد أن يكون عادلا في توزيعه للظلم بين مواطنيه ومواطني العالم الآخر!
والذي أستغربه شخصيا ليس مضايقة الموريتانيين المقيمين في تونس من طرف عصابات الحق العام التي تحكم هناك - فتلك شنشنة مردوا عليها - بل سكوت السلطات الموريتانية على إهانة مواطنيها على يد نظام خائف من شعبه، بل خائف من شعوب العالم الآخر.
فمتى سترسل حكومتنا رسالة واضحة المعالم إلى تونس أن العدل في توزيع الظلم غير مقبول، وأن الأجدى بهم أن يقصروا ظلمهم على من يحكمون ما دام الظلم نحيزة متحكمة في غرائزهم ؟
وأنا متأكد – يا أبناء تونس- أن جحافل الليل ستولي الأدبار، وسيذهب المستبدون إلى مستنقعات التاريخ غير مأسوف عليهم إلى الأبد، وحينها سينشد شعب تونس الأبي:
لتبك على الفضل بن مروان نفسه = فليس له باك من الناس يعرف!
__________________
.
.
.
.
. هذا المعرف
يكتب به
أنا الأخ علي الحمدان
لكن نائب المشرف في إجازة قد تطول
و المشرف لا يتحمل تبعات مشاركات أخونا المتمرد
كما أن مشاركات المتمرد المحدودة تمنعه من إرسال رسائل خاصة
و لذلك جرى التوضيح |
| |
13-12-2007, 06:45 PM
|
#5 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 90
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 5 في 5 موضوع
| الرئيس و الحجّـــاب!!
من أروع ما كتب حدث متسيس بن معارض قال:
دبت الحياة فجأة داخل القصر الجمهوري , رأيت الناس يدخلون ويخرجون ..حركة غريبة لم أرها منذما قبل الانقلاب المشئوم! باحات القصر وساحاته الخضرة النضرة تفرش بالحمرة , وجموع الجند تنظم صفوفها تأهبا لحدث ما!
دلفت كعادتي دون رخصة من أحد, وتوسطت اللفيف الذي دخل إحدى الخيام! بدأت شخصيات أعرف منها وأنكر تتوافد, أستطيع أن أميز كوكبة من الوزراء المقالين وغير المقالين, كوكبة من الصحافة التابعة للوكالة الموريتانية للأنباء, لكن أعجب ما رأيت هو أحد "الحجّابين" الذين التقيت بهم من قبل في سوق "سينكيم" بل على الأصح كان "يضرب لي الودعَ" أمام مستشفى "كلينك"...لا تناقشني! إنني لا أشك في ذلك !
هرول الحجاب بحقيبته اليدوية التي ينوء بها ظهره المحدودب .. ظهره الذي لعب به الملوان ِ حتى أصبح كالعرجون القديم,! هرول إلى أن توسط اللفيف وأخرج "تسابيحه" و"ودعه" ..أخرج أشياء كثيرة...قرن قديم..خيط ملوي بطريقة معينة.. أشياء كثير متناقضة ومتناثرة!
شق الصمتَ المخيمَ صوت أحدهم: "وصل الرءيس!"...لن أخفي عليكم ولن أدعي الشجاعة فلقد ارتعدت فرائصي خوفا! على الرغم من أنني رجل مسكين لا علاقة لي ب"الإرهاب" إلا أنني كنت في منتهى الخوف! حتى أنني حاولت الهرب دون أن أدري إلى أين إلا أن دراعتي قيد تني فسقطت إثر ذلك!
وصل الرئيس وبدأ يتكلم! أذكر أنه قال فيما قال: " جمعتكم لأستشيركم في أوراق كثيرة اختلطت علي..الانتخابات قريبة , والبضاعة مزجاة, والمردة خارج قماقمهم! بعضهم هنا والبعض يوجد وراء البحار...ما لي أنازع الكرسي؟
هل سمعتم بما حدث بعد أن أطلقت سراح الشيخ الددو؟ لقد اصطفت له الجماهير على طريق الأمل بنفس الطريقة التي كانت تصطف لي بها! بل إنهم صافحوه بعد أن ترجل لهم بنفس الأيدي التي كانوا يصافحونني بها! أما السيد العمدة فإن أمره أنكى وأشد, لقد أصبح ينافس النجوم في الظهور على القنوات العالمية ! حتى أنني لن أبالغ إن قلت إن ظهوره على الشاشة في أربعة أشهر فاق ظهوَر طلعتنا البهبة طيلة حكمنا المجيد الذي يقارب العشرين سنة!!."
لقد سجنت هؤلاء فاتهمتهم فأطلقت سراحهم, لأمنّ عليهم بذلك قبل الانتخابات! وأعتقد أن الحكمة لا تخفى عليكم وراء ذلك!
لكن الأمور لم تتجه في الطريق التي كنت قد رسمت لها, فبدأ هؤلاء بعد أن مننت عليهم يثيرون الدهماء علي, ويستثيرون الرعاء ضدي, وبصراحة أنا حيران ولا أدري ماذا أفعل فهل لكم أن تشيروا علي "؟
يقول الراوي: ما إن ابتلع الرءيس آخر حرف من كلامه حتى بدأ المستشارون في تعاليقيهم وحواشيهم وطررهم على ما ذكر. بدأ أحد المستشارين وهو" فقيه" ووزير سابق, - حسب تعبير الراوي - فقال: سيدي, نحن لم نخسر أي شيء فقد كنتم في منتهى الحكمة عندما أوضحتم أن الحرية حرية مؤقتة من الناحية القانونية , حرية لا يستحقونها وإنما هي مكرمة من جنابكم في وجه الانتخابات. فلذلك يجب أن لا نأسى إذا رأيناهم يسرحون ويمرحون فما هي إلا أيام وتفرز الأصوات كاشفة عن نصر مؤزر لكم. لحظتها نرجع العصابة إلى حرزها المكنون, داخل سجن من السجون! .
أما فيما يتعلق بالموجودين بالخارج فلا عليك منهم, حيث أنهم لايستطيعون أن يفعلوا شيئاً من الخارج غير بعض الكتابات التي تظهركل هنيهة على"راية انفوا" أو على موق "إصلاحهم" الآخر!وأعتقد أن الجهة التي تقرأ تلك الكتابات والبيانات إنما هي هم أنفسهم, أو رجال مخابراتنا, فلا تشغلن بالك بأي ٍ من الفريقين!
كان" الحجاب" في هذه اللحظة قد بلغ مرحلة "التجلي" الذهني بعد أن ناوله أحد الخدام كأسا من الشاي, فرفع عقيرته مقاطعا السيد الوزير, فحاول الوزير أن يواصل الحديث لكن السيد الرءيس انفرجت أساريره وأظهر الجذلَ عندما رأى نشوة َ "الشيخ الحجّاب"!
تربع صاحبنا الحجاب ودعى بإناء وديك أبيض اللون! وجلس السيد الرءيس بين يديه جِلسة المريد بين يدي شيخه, وبعد أن ذبح الديك فوق رأس السيد الرءيس, التهمَ "الحجابُ" قرنه وبدأ يتحدّث بناء على المعطيات التي يستشف من وراء الحجب في عالم الغيب المجهول!!.بدأ يقول بصوت متهدج:
" جموع بشرية هائلة..! أمواج من البشر تزحف إلى صناديق الاقتراع, عساكر تروح وتأتى وتعمل في ظلام...رجال ونساء في أعينهم الشر يجوبون الشوارع,.... رجال من بني الأصفر يتخلون عنك في لحظة ضيق!
أيها الرءيس ! أيها الوزراء اسمعوا مني هذه المقالة, إن خراب ملككم على يد رجل اسمه على وزن "فَيعالة"...ما إن وصل صاحبنا" الحجاب" إلى هذه النقطة حتى أجهش الجميع بالبكاء,بدأ الجميع يبكي بكاء مرا!, يقول الراوي: وكان "الفقيه الوزير" أعلا الحاضرين نحيباونشيجا, حتى أنني خفت عليه التلف,. ارتفعت الأصوات وكثر اللغط!وكان الرءيس يبكي مستندا على كتفي "الحجاب" وكان الحجاب يخفف من روعه, ويربت على كتفه ويوعده خيرا!
يقول متسيس بن معارض: فلما رأيت الجميع غارقا في أحزانه تسللت من الحديقة الخلفية للقصروأنا أشد علي دراعني وألوي عمامتي متجها صوب منزلي الواقع في "ملّح" سيرا على الأقدام!!!!
__________________
.
.
.
.
. هذا المعرف
يكتب به
أنا الأخ علي الحمدان
لكن نائب المشرف في إجازة قد تطول
و المشرف لا يتحمل تبعات مشاركات أخونا المتمرد
كما أن مشاركات المتمرد المحدودة تمنعه من إرسال رسائل خاصة
و لذلك جرى التوضيح |
| |
13-12-2007, 07:17 PM
|
#6 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 90
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 5 في 5 موضوع
| وحي القمر أنا لا أدري أي داء أصاب الركن الروحي داخل قلوبنا في هذاالعصر!. أحس أن المشاعرقد تبلدت وأن القلوب داخلها دخن شيطاني أفقدها كل المعاني الروحية والجمالية! أحس أنه أخلدها إلى الأرض , بل أحس أن الشيطان نفسه قد استوطن قلوبنا "فباض بها وفرخ". لأن الحياة المعاصرة تطحن الإنسان طحنا تشغله به عن نفسه! ترى الواحد منا:
يظل يركض ركض الوحش مبتغيا = تحصيل أقواتهم من جيد وردي
فالفرضَ ضيعه والدينَ أفسده = بالمكر والغش أو بالغل والحسد !
هذه الصورة التي رسم الشيخ محنض باب ابن امين بمهارة هي التي تسيطر على اللاعبين على "خشبة مسرح الحياة" اليوم. فكل شيء أمامنا أصبح يدور حلو المادة و"التشيء" حسب تعبير الدكتور عبد الوهاب المسيري. أصبحنا قبيلة من عباد الأشياء, نتلهى بالأشياء التي تجلب ببريقها الزائف عن الأشياء التي تجذب بقدسيتها وجمالها. أصبح الواحد منا ضحية لعالم "Pragmatism" ( البراكماتية)حيث أصبح إنسانا "ذا بعد واحد" “ One dimensional man البعد الشيئي الأرضي الطيني فقط, لا نصغي إلى الصرخات التي قد يطلقها الضمير بل يتصامم عنها الواحد منا ويخادع النفس !!تهنا في ظلمات المادية وليلها فلا نكاد نقف على شاطئ الحقيقة, تماما كما وصف إقبال ببلاغته النادرة قائلا:
الاعتصام بحبل "الحس" ضيعنا = في اليل من بحثنا عن" شاطئ البصر".
هذا الانشغال عن الجانب الروحي والجمالي بالمادي المبتذل ولد لدينا مجتمعا يكاد يكون مختلا. مجتمع فقد "الأناة" والسكون, مجتمع أبعد ما يكون عن العمق نتيجة انشغاله عن روحه ببطنه, ولعلك تستطيع أن ترى ذلك في كل جزء من أجزاء الحياة, ألا ترى أن لنا في كل مكان Fast food, أو"وجبات سريعة" و"كتبا سريعة" تغريك بتعلم لغة قوم "في خمسة أيام"...".تعلم الفرنسية في خمسة أيام" و"الإنكليزية في خمسة أيام"بل وليست العربية هي الأخرى بمنأى, فقد وقفت على كتاب في إحدى دول الغرب يقول عنوانه: " كيف تتكلم العربية كما يتكلمها المواطن العربي في خمسة أيام"
أصبحت أحس أن وتيرة الحياة في الحضر تحولك إلى" صوفي رأسمالي" فأنت "الغائب الشاهد" "ومشهد الحب من وثب الحضور دمي"!!
تأمل كيف نعيش! يلقى أحدنا أخاه في الشارع فيراه مرهقا تعلوه قترة, وما إن تبدأ الحديث معه, حتى تلاحظ أن " العاشق" المسكين في عجلة من أمره, فتبدأ تئنب نفسك أن قد حبست المسكين عن حاجة في نفسه أو قفته وهو يطاردها !!
خرجت قبل يومين عن العاصمة انواكشوط فرأيت ضوء القمر, كان منظرا رائعا حقا!! رأيته يناجي الروابي باثا شجونه إليها وهي مستلقية تستمع إليه في صمت مهيب, تستمع إليه وتتمتع بجماله, لذلك لا توجد عواصف رملية في الليالي المقمرة عادة!! فسألت نفسي, " هل غدت قلوبنا من حديد حتى أصبحت الجمادات أقدر على رؤية الجمال منا؟" إنني لم أرالقمر في الليلة التي قبلها عندما كنت في انواكشوط!
هناك... على هذه الرمال الذهبية المقمرة, سمعت البدر يبث شجونه لتلك الروابي مجسدا مأساتنا المعاصرة!.. يناجيها ويشكوا إليها "أهيل هذا الزمن",متمثلا : " أشكوا إلى هذاالزمان أهيله" فقد تبلدت أحاسيسهم وفقدوا حاسة "التمتع بالجمال" لقد شغلتهم المدن بضوضائها عن تأملي وتأمل الجمال الذي أسكبه ذهبا على هذه الربوع!! لكن, ما الذي رغبهم في المدن الضوضائية عني؟ هل ركنو إلى أضواء السيارات واستعذبوها وفضلوها على ضوءي؟ أم أنهم عابو صمتي وهدوءي واعتبروه " مملا" يتنافى و"السرعة" التي بدءوا يركنون إليها؟ لذلك فضلوا أضواء مولدات الكهرباء التي تظل تئن بصوتها الضوضائي في مدنهم والسيارات التي لا يمل أصحابها من الضغط على منبهاتها؟ لماذا حبستهم أقفاصهم التي يسكنون فيها, بل سجونهم, عن رؤية الكون وجماله, هل اعتقدوا أن الزركشة التعيسة داخل بيوتهم أجمل من الزينة المبثوثة في السماء الدنيا؟؟
لابد أن نتنبه إلى أن قلوبنا بدأت تسرقها الحياة المعاصرة , لذلك تتعين معالجتها. زر الشاطئ من مكان ليس بمعهود, اذهب إليه حيث لا يوجد الناس, حيث لا يوجد من يأتيه باحثا عن " الأشياء", فالبحر يغضب ويسأم ويتعكر مزاجه عندما يحس أن البشر لا يأتون إليه إلا لغرض حسي! فاحذر أن تأتيه من جهة ترى بها بحارا بثوبه الأصفر المزعج!! , وإذا رأيته فاعلم أنك حللت بواد غير ذي زرع! إجلس على شاطئه حيث لا أنيس, وتأمله وهو " ساج صامت فيه خشوع الزاهدين". إذا فعلت فإن البحر سيثمن زيارتك وسيلقي إليك بدرره وستنهال عليك الأخيلة السامية والمعاني الربانية! قف وتأمل هناك.... هناك حيث أنت وهو والواحدالقهار,سيعاملك البحر بما تستحق وستلحظ سموا روحيا ومتعة جمالية تذكرك الله والدار الآخرة وتحلق بك في الأعالي, سيرتفع ناظرك من بين قديمك لينظر هناك ...في الأفق البعيد!
اذهب إلىالصحراء في هدأة اليل, اذهب إلى مكان قصي في الصحراء واستلقي هناك وتأمل النجوم البراقة التي تفصلك عنها ملايين السنوات الضوئية, وستتعلم من هذا ما لا تعلمه من مئات الكتب والمحاضرات إن كان بين جنبيك قلب ينبض بحب أو عين تتمع بجمال!!....... للحديث بقية إن شاء الله.
__________________
.
.
.
.
. هذا المعرف
يكتب به
أنا الأخ علي الحمدان
لكن نائب المشرف في إجازة قد تطول
و المشرف لا يتحمل تبعات مشاركات أخونا المتمرد
كما أن مشاركات المتمرد المحدودة تمنعه من إرسال رسائل خاصة
و لذلك جرى التوضيح |
| |
13-12-2007, 07:24 PM
|
#7 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 90
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 5 في 5 موضوع
| الجيوش العربية, والشيخ المقعد! لم يتعمد صديقي اليمني إزعاجي ولا كانت تلك شيمة من شيمه, لكنه أيقظني من نومي باتصال هاتفي في وقت مبكر, جاء صوته مبحوحا قائلا: " هل سمعت الخبر من فلسطين؟" على الرغم من كوني نؤما من الطراز الأول, إلا أنه في هذه اللحظة طار تماما من عيني , حتى كأنني لم أتعامل مع وسادة قط!
"اغتالوه صباح هذااليوم" رددت قائلا : "من هو؟" "إنه الشيخ أحمد ياسين!" أردف صديقي قائلا: " هل من الممكن أن نصلي عليه صلاة الغائب هنا؟" لا أدري ما هي الإجابة التي أعطيته ولا كيف انتهت المكالمة, ولا كيف خرجت من المنزل, إلا أنني وجدت نفسي مسمرا على مقعد أمام جهاز كومبيوتر مبحرا في الشبكة , قارئا عن الخبر وتداعياته!
السؤال الذي كان يدور بخلدي هو: " كيف قتلوه؟" وبعبارة أخرى, كيف سولت لهم أنفسهم أن يفعلوا ذلك؟ ما الذي تبقى من جسمه المهدود ليتحمل قذيفة صاروخية أوغيرها وعلى أي مكان من جسمه ستسقط؟ جسم مهدود أضناه المرض والسجن وكر الليالي! لكنهم رغم كل ذلك فعلوها!... نعم فعلوها....." أطلقوا النار على شيخ مقعد خارج من مكان عبادة!" هكذا سيسجلها التاريخ في أوراقه ولن يكتب معها أي تفاصل أخرى, سيسجلها ويدسها في جيب من جيوبه الكثيرة لتعثر عليها أجيال أخرى في أزمنة أخرى!! قتلوه بهذه الطريقة في اللحظة التي لا تمل شفاهم من إعطائنا الحصص المجانية في احترام "حقوق" الإنسان وأخلاقيات الحرب وضرورة الابتعادا عن الاغتيالات السياسية! قتلوه بهذ الطريقة في اللحظة التي لا يملون فيها من تذكارنا الاتفاقيات الدولية وضرورة اتباعها.
هذاالخبر الجلل ينبغي أن لا يأخذنا أو يشغلنا عن تذكر نقطتين مهمتين!
الأولى: أن الشيخ ياسين ذهب إلى ما هو خير له, ونال ما كان يصبوا إليه!.... فروح الشهيد التحقت بالصديقين والشهداء والصالحين , واستراحت من رؤية دبابات شارون وهي تهدم بيوت الثكالى, وتذل أبناء الملة, استراحت روح الشيخ من النكد الأرضي, والعيش الأرضي, والابتلاء الأرضي!بل حلقت هذه الروح في الأعالي و خلدت إلى الراحة ودخلت عالم الانعتاق الأبدي فهنيئا لها الشهادة!
الثانية: يجب علينا أن لا ننسى ما علمناه الشيخ ياسين! علمنا أن القوة العسكرية أو البدنية نسبية إلى حد بعيد, فقد استطاع " مقعد الشيخ المتحرك" أن يصنع المعجزات! أوليس مقعده المتحرك هو الذي زرع حماس في خاصرة إسراءيل, و أهدى فلسطين "عياشا"؟ أو ليس مقعده المتحرك هو الذي دفع آيات الأخرس إلى استبدال ثوب "العرس" بحزام الشهادة!..... لن نسطيع بعدك, يا شيخ, أن نتعلل بأي نوع من أنواع الضعف مهما كان, لن نستطيع ذلك وأنت تتراءى لنا على مقعدك المتحرك!.... لن نستطيع بعدك أن نتعلل أن أصواتنا لا تسمع بعد أن رأيناك تهز العالم بصوتك المبحوح! علمتنا أيها الشيخ أن رداءك الأبيض يثير هلع العدو أكثر من النياشين التي تزين صدور ضباطنا, وأن أصابعك التي تداعب حباتِ مسبحتك, أكثر فاعلية من توقيعات وزراء الدفاع على صفقات الأسلحة!!! علمتنا أيها الشيخ أن بكورك نحو المسجد أرهب لهم من صرخات الجند قبيل الشروق في تدريباتهم الروتينية! وأن صوت عجلات مقعدك أرهب لهم من أزيز طائراتنا العسكرية! علمتنا أن جسدك المهدود يُخشى أكثر من ما تُخشى بوارج صدام وطائراته, وأن نظراتك للعدو أنكى من أسلحته الكيماوية!
رحم الله الشيخ ياسين, لئن كانت " الفاعلية" تتجسد في رجل, فلعمري لقد تجسدت فيه, ولئن كان البعض منا قد بلغ به اليأس مبلغا أصبح يشككه في قدرات الأمة, فإن له في حياة الشيخ وموته سلوى, إذ أن أمة تنجب الشيخ ياسين لهي أمة حية, تستطيع فعل المعجزات!
__________________
.
.
.
.
. هذا المعرف
يكتب به
أنا الأخ علي الحمدان
لكن نائب المشرف في إجازة قد تطول
و المشرف لا يتحمل تبعات مشاركات أخونا المتمرد
كما أن مشاركات المتمرد المحدودة تمنعه من إرسال رسائل خاصة
و لذلك جرى التوضيح |
| |
13-12-2007, 07:32 PM
|
#8 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 90
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 5 في 5 موضوع
| هل نستحق الشيخ الددو؟ لم تتميز"بلاد شنقيط" قط، بطيب هوائها،ولا بجمال مناظرها، ولا برغد العيش في ربوعها. بل على العكس من كل ذلك، فقد وجد الأجداد أنفسهم يتوسطون صحراء قاحلة تموج وسطها بحار رملية جافة تائهة إلى مالا نهاية، وظلوا في معظم أحوالهم، بدوا رحلا يتتبعون دموع السماء ، وأهل وبرٍ يطاردون الكلإ والمرعى، ,وظلت حياتهم تتوزع مابين "يوم ظعنهم ويوم إقامتهم".
لكن شنقيط -ورغم كل هذه الصعاب- أنجبت معادن من الرجال الأفذاذ عز نظيرها. ونجحت في زرع حدائق غناء من العلم والمعرفة وسط هذه الربوع القاحلة. نجحت في "إنتاج" معادن تربت في البدو لكنها تعلم المتحضرين.. وولدت تحت الخيام، لكنها تبوأت الأستاذية في الجامعات!! كان الواحد منهم يسافر ويدخل المدن العريقة في الحضارة، لكن عزته البدوية التي امتلأ بها صدره وامتزجت بكيانه تصاحبه أنى حل وارتحل، وعلمه المفهوم المحفوظ معه يتبعه. وكان الفضل في "إنتاج" هذا الضرب العزيز من الرجال يرجع إلى نظام تعليمي انفرد به هذا القطر دون غيره هو : التعليم المحظري.
هذا التعليم المحظري هو الذي صنع الصورة الشنقيطية الناصعة التي تتلقاك أنى توجهت وتحملك المسؤولية- الثقيلة أحيانا- أني حططت.
ليس لنا من إرث قدمناه للعالم لنفخر به إلا هذا- ولنعم الإرث هو- وليس لدينا ما نمدح به إلا هو، حتى عندما يتكلم "الخواجات"، لا يجدون ما يقولونه عنا إلا ذلك. أذكر خطاب جاك شراك عندما تحدث في انواكشوط، أذكر قوله: " أنتم معروفون بأنكم أهل علم ... أنتم بلاد المليون شاعر".
هذا الإرث الذي يسكن خلد كل واحد منا، ويتخذ منه ينبوعا للعزة، وقاسما مشتركا بينه وبين كل الموريتانيين، هذا الإرث العميق في ذاكرتنا الجماعية يجب علينا أن نحفظه ونصونه، وأن نحترمه وأن لا نخونه.
أنا لا أعلم خيانة أكبر، ولا صفعة أفظع يمكن أن توجه لهذا الإرث من أن نطارد آخر رمز من رموزه، وآخر دليل، "عملي" ماثل أمامنا أن "القوم كانوا كذلك"..وأن تراث أجدادنا كان متميزا!! لا أعلم خيانة أكبر لميراث الشناقطة من مطاردة حفيد محمد على بن عبد الودود.. والتضييق عليه.
وفي هذه اللحظة من الزمن، بعد أن لوحظ تدهور خطير في أداء المحاظر، حبانا الله بنجم طلع في هذااليل الشنقيطي الرهيب... رأيناه يتلألأ في سمائنا فذكرنا بمجد الآباء وكرم الأباء وتضحيات الآباء وبذل الآباء.... رأيناه يتوسط كبد سماء المجد:
كالشمس في كبد السماء وضوؤه =يغشى البلاد مشارقا ومغاربا"
فتحلقنا حوله.. وآنسنا قربه وطلوعه....إلا أن بعضنا لم يستطع لعموشة في عينيه أن يتملاه،" فارتد إليه بصره خاسئا وهوحسير"..! فرام بعد ذلك أن يسب ويشتم ويلقي بالتبعية على البدر... لكن جماهير الشناقطة همهمت بصوت متناغم:
ما ضر شمس الضحى في الأفق طالعة = ألا يرى ضوءها من ليس ذا بصر!!
الشيخ محمد الحسن الددو: ذلكم الوارث الشرعي لمجد محاظر شنقيط! ورثه بطرفيه: العلمي والعملي. شيخ جميل ورائع...صبيح الوجه موطؤ الأكناف ينبوع علم ونبراس هدى! أقر بفضله القاصي والداني، وتمنت كل أمة لو كان أحد أبنائها. حار العلماء، قبل العامة، من علمه وورعه، وازينت أصقاع كثيرة من المعمورة بخطواته المتواضعة مرتديا زيه الشنقيطي "وعمامته بين الرجال لواء!" داعيا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
تذكرك ربانيته وتحلق الناس حوله وحبهم له بالشيخ سيديا الكبير، لكأنه هو في حب الناس له وتعلقهم به، وفي عبادته وربانيته.
لكأنه الحاج عمر الفوتي في تنقله للدعوة وحسه الوطني وغيرته على تراب الوطن من أي أجنبي..عندما تتحدث معه في دقائق الفقه تخاله محنض باب الديماني أثناء اعتكافه لتأليف "ميسره"، على شرح "مختصره"...أما إذا عُجت على النحو و أساليب العرب فأنت أمام المختار بن بون وسط طلابه، وأثناء تدريسه "لطرته واحمراره" . وهب أنك طرقت الحديث، فستجدك حائرا ما بين سيدي عبد الله ولد الحاج إبراهيم والشيخ محمد يحي الولاتي!!
أحبتي، احترموا تراثكم الذي لا تملكون غيره، وتداركوا عباقرتكم واعتزوا بهم.!! لا نريد تجربة جمال ولد الحسن- الذي أرغمته ظروف الحياة على الهجرة حتى توفي في الخارج رغم الحاجة إليه في الداخل-، ولا الخليل النحوي- صاحب العمل العظيم: "المنارة والرباط"- الذي هجر أرضنا مكرها بسبب عدم توفر الجو المناسب للمبدعين- ولا قصة محمد الأمين بن محمد المختار( أب ولد اخطور)، ولا قصة عباقرة مهندسينا الذين اصطفاهم الغرب لنفسه فقبلوا مرغمين-لا نريد هذه الظاهرة أن تتكرر مع رمز تراثنا ووريثه الشرعي: علامة المغرب الإسلامي الأقصى،الشيخ محمد الحسن ولد الددو.
بعدما رأيته في بلدي من مطاردة لهذا العالم الرباني الفريد، وبعدما شهدته من ظلم يلاحقه بين ظهرانينا- رغم مكانته المتميزة في العالم- ألقي في روعي سؤال ألح علي وهو: هل فعلا نستحق الشيخ الددو؟! عن صحيفة الشعب المصري
__________________
.
.
.
.
. هذا المعرف
يكتب به
أنا الأخ علي الحمدان
لكن نائب المشرف في إجازة قد تطول
و المشرف لا يتحمل تبعات مشاركات أخونا المتمرد
كما أن مشاركات المتمرد المحدودة تمنعه من إرسال رسائل خاصة
و لذلك جرى التوضيح |
| |
13-12-2007, 07:38 PM
|
#9 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 90
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 5 في 5 موضوع
| عندما زرت الوطن آخر مرة
أود- عزيزي القارئ- أن أحدثك – نزولا عند رغبة بعض الأصدقاء- عن بعض المواقف والتجارب التي استوقفتني عندما زرت الوطن آخر مرة. وأنا في هذه السلسلة سأذكر المواقف ذات الدلالة فقط بغض النظر عن كون الحادث صغيرا أوكبيرا، فقد يكون الموقف المذكور صغيرا غير ذي بال، لكنه عظيم الدلالة، والعكس صحيح كذلك.
ولكي أضعك – أخي القارئ- في الصورة يجب أن تبقي في ذهنك نقطتين أساسيتن كي تعيش معي أحاسيسي التي سأبثك ، وأفكاري التي أستودعك.
الأولى: أنني قادم من بلاد العم سام، حيث القوم ليسوا بمسلمين لكنهم بشر، يبشون في وجهك ويعاملونك بلطف، رغم أنهم ليسوا بأهلك الأدنين ولا ذويك الأقربين، لذلك، كنت قد مردت على نمط معين من التعامل الحضاري(1).
الثانية: أني كنت قد شحذت حاسة الوطنية عندي إلى أبعد الحدود، وكان قلبي يهوي بين جنبي شوقا لأي جزء من هذه الأرض فكيف بإنسان من لحم ودم من أهلها.
حدث ذلك قبل سنة من الآن. حيث حطت بي الطائرة في داكار وأخذت سيارة أجرة أسلمتني إلى ضفة النهر. كنت في منتهى الشوق إلى أول وجه موريتاني أقابله. كان يمثل بالنسبة لي قطعة عزيزة من هذاالوطن الحبيب كأنما أرسلها الوطن إلي لتستقبلني.
عندما رسا بي مايسمى تجوزا بالزورق على ضفة النهر، شاء الله أن يكون أول موريتاني يكلمني على ضفة النهر الخاضعة لبلدي أحد رجال الشرطة. وإن أنس لا أنس منظره البائس الذي يجعلك تفكر في هذا البلد المنكوب ألف تفكير! فهو عبارة عن خيال ناحل..مرهل الثوب عابس الأسارير مقطب المحيا. يخيل إليك عندما تراه بأن كل مئاسي الدنيا قد ألقت عليه بكلكلها. وأنا أذكر جيدا أول عبارة تنطق بها اتجاهي: " تعاولو إلى المخفر"!( لا سلام ولا كلام ولا كيف الحال!!)
أخذونا إلى المخفر بتهمة المرور في وقت غير وقت المرور، اقتادونا إلى مفوضية الأمن. بقيت هناك أرقب كل مايجري بقلب يتنازعه شعوران: شدة الشفقة على هذاالوطن وأهله، والتعجب من الطريقة الفوضوية التي يدار بها. في الوقت الذي كنا فيه في المخفر، أتوا بشاب سنغالي بتهمة أنه استعمل قاربه في وقت غير مرخص هو الآخر، وضربوه أمام عيني ضربا مبرحا وكانت المرة الأولى التي أرى فيها إنسانا يضرب بهذه الطريقة البشعة!
الطريقة التي عومل بها الشاب السنغالي استوقفتني كثيرا:
فقد عبرت عن طبيعة الشرطة الموريتانية، فإذا كان هذا الشاب رغم خفة المخالفة التي قام بها ورغم كونه موجودا في مكان يرى الناس فيه ما يفعل به عيانا، قد تعرض لكل هذا الأذى والضرب، فما بالك بمن هم محتجزون في أمور أخرى وبعيدا عن أعين النظارة؟....تيقنت لحظتها أن التعذيب في المخافر أمر روتيني ويجري تحت سمع وبصر القادة.!!
بعد أربع ساعات من الانتظار، انفجرت على القوم غضبا وسألت: بأي حق هذه اللامبالاة؟ ولماذا نحن هنا كل هذه الفترة دون أي إجراءات؟؟ ، ردوا بأنه لابد من انتظار مدير الأمن. انتظرنا حتى الساعة11، بعدها دخل مدير الأمن الجهوي يتهادى، مثقل الخطوات ناعس الطرف، "يمشي الهوينا كما يمشي الوجى الوحل". دخل مكتبه مصعرا خده . دخل عليه الشباب الذين أوقفوا معي وسمح لهم بعد ذلك بالخروج، بعدها طلبت من الحاجب أن يسمح لي بالدخول عليه حتى أتمكن من الذهاب فأنا أعاني من إرهاق شديد مرده إلى أني مسافر منذو 35 ساعة، رد الحاجب بأن السيد المدير يتكلم على الهاتف، وظل الرجل يهذي على الهاتف إلى ما شاء الله،.بعد ذلك دخلت عليه. وكانت أول مرة أدخل فيها على مسؤول أمني طول حياتي. دلفت وقلت : " السلام عليكم ورحمة الله". فكنت "كأني أنادي أو أكلم أخرسا". أعدتها ولكن لا فائدة....هنا بلغ بي الغضب كل مبلغ، فأنا المواطن الذي حملته الأشواق إلى وطنه، وطرت عائدا إليه في شوق يضارع شوق الطير إلى وكنه..لا أستحق مجرد رد التحية بأدني منها..!؟؟؟
بدأ يسألني دون أن يرد تحيتي ولو بتحية دونها، وكلما رن هاتفه أشار لحاجبه بإصبعه- دون أن ينبس- أن يأخذني للخارج كأني سقط متاع لا قيمة له. كأنني لست إنسانا من لحم ودم مليء بالأحاسيس.... اشتد علي ذلك كثيرا، فقد اختُصر وطني أمام عيني في شخص هذا السيد المتربع أمامي وعلى كتفيه شارات وكلمات من قبيل " الأمن الوطني"... وعن يمينه لوحة كتب عليها: " شرف – إخاء عدالة- وغير ذلك مما هو مجرد "ambiguous words" كلمات مثل الأمن والوطن ... ولكن وطن من وأمن من؟؟ الطريقة التي عاملني بها السيد مدير الأمن في روصو قبل أن يعرف اسمي ولا من أين أتيت ودون أن يعرف ما هي مشكلتي – مع أنه لا توجد عندي مشكلة- تعبر عن مدى احتقار القوم للإنسان. تعني أن أي مسؤل في هذا الهرم يعتبر نفسه مالكا للأنفس ومستثنى مما يسري على الناس. يعتبر أن من ضروريات المسؤلية أن لا يرى إلا عبوسا قمطريرا....لا يرد التحية بله أن يبدأ بها..
.خرجت من عند السيد المدير وأنا أصلي على من قال : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، خرجت من عنده وقد فسر لي أمير الشعراء كل المئاسي التي نتخبط فيها:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت= فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا!!!
----
(1) اكتشفت فيما بعد، أن مشكلة السلام هذه مشكلة عامة للأسف.
__________________
.
.
.
.
. هذا المعرف
يكتب به
أنا الأخ علي الحمدان
لكن نائب المشرف في إجازة قد تطول
و المشرف لا يتحمل تبعات مشاركات أخونا المتمرد
كما أن مشاركات المتمرد المحدودة تمنعه من إرسال رسائل خاصة
و لذلك جرى التوضيح
التعديل الأخير تم بواسطة المتمرد ; 13-12-2007 الساعة 07:56 PM.
|
| |
13-12-2007, 07:53 PM
|
#10 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 90
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 5 في 5 موضوع
| صناع الرأي في الغرب، وصناع القرارعندنا تابعت خلال الأشهر الماضية مجموعة من الدراسات التي تعدها بعض مراكز البحوث والدراسات في الغرب عن الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي ، وقد لفت نظري طريقة تعاطي هذه المراكز مع الظاهرة الإسلامية في نسختها المعتدلة والتحول الملاحظ الذي بدأ يظهر في أدبيات هذه المراكز بعد أن اقتربت من هذه الحركات ودرستها عن قرب بدل تلقي معلومات عنها من الكتب المؤلفة في عصر الاستعمار أو من ثقافة هليودية أبعد ما تكون عن الدرس المتأني والبحث أوالتمحيص.
ولكن المفارقة الطريفة – بالنسبة لي- تكمن في المقارنة بين هذه الدراسات القادمة من وراء البحار – رغم ما يشوبهما أحيانا من خطإ أو خطل- وبين نظرة بعض صناع القرار للتيار الإسلامي ممن هم من بني جلدته ويتكلمون بلسانه إذ أنها للأسف مازالت تحمل صورة نمطية عجز أصحاب "الطبقة المتكلسة" في بلادنا عن التخلص منها.
ففي آخر تقرير صدر عن مؤسسة Carnegie Endowment for international peace وهو بعنوان : " الحركات الإسلامية والعملية الديمقراطية في العالم العربي" حقيقة مفادها أن الإسلاميين أصبحوا يشكلون القوة الرئيسية في المنطقة الإسلامية حيث أصبحوا من حيث الحجم والتأثير" يلعبون نفس الدور الذي لعبته الحركات التحررية والقومية واليسارية من قبل" ( تقرير كارنيجي ص 5)
وفي الوقت الذي يحاول فيه بعض صناع القرار في بلادنا تحجيم الإسلاميين ووصفهم بأنهم شذاذ مجتمع لا قاعدة لهم متجاهلين منطق الواقع وإملاءات الشارع يعلن هؤلاء بأن " الإسلاميين الآن يمثلون في العالم العربي القوة المعارضة الحقيقية والوحيدة للأنظمة غير الديمقراطية" ( نفس التقريرص 5)
وفي الوقت الذي ما زال فيه بعض السياسيين الوطنيين يحكم على نيات الإسلاميين في إيمانهم بالديمقراطية ونضالهم من أجلها يقر هؤلاء بأن" الديمقراطية وحقوق الإنسان دخلتا أجندة الإسلاميين وأصبحتا جزءا من استراتجيتهما السياسية بعد أن كانوا يعتبرونهما " قيما غربية" " ( ص5)
ولعل بعض المهتمين يستغرب – وحق له ذلك- كيف استطاعت النخبة الدارسة في الغرب أن تفهم حضور الإسلاميين وتقدر جهدهم وتكتشف فيهم الجدية والإخلاص والإيمان بالدمقراطية في الوقت الذي لا زال فيه صناع القرار في بلادهم يعجزون عن فهم هذه الحقيقة.
والفرق بين صناع الرأي العام في الغرب وبين صناع القرار في بلادنا هو " منطق العملية" الذي ينطبع به الغربيون وواقعيتهم وقدرتهم على مواكبة التطورات التي تحدث على الأرض، بينما يظل الآخرون عاكفين على صورة ذهنية نمطية مسبقة واحدة دون أن يتحلوا بشجاعة الاعتراف بهذا التطور أو ذاك.
ولعل الطبقة النافذة في السلطة اليوم هي أكبر دليل صارخ على تكلس هذه الطبقة وعدم فهمها لنواميس الكون وقوانين الحركة، إذ أنها لم تستطع أن تعطي للتيار الإسلامي حزبا خاصا به يعبر من خلاله عن طموحه وطموح جماهيره، في الوقت الذي تتواصل فيه الدعوات من طرف الناصحين الغربيين بضرورة إعطاء الإسلاميين حقهم السياسي كاملا باعتبارهم شريكا يتسم بالجدية والنظافة وخدمة مواطنيه( تقرير كلرنيجي ص 1)، ولعل في تقرير Club de Madrid الأخير مجرد أنموذج على ذلك.
إن من يتنكر لنواميس الكون تتجاوزه تلك النواميس ، ومن يتجاوز إرادة شعبه تحتقره جماهيره، ومن لا يحترم المعتدل يهدده المتطرف، فمتى تفهم طبقتنا المتكلسة ذلك؟
__________________
.
.
.
.
. هذا المعرف
يكتب به
أنا الأخ علي الحمدان
لكن نائب المشرف في إجازة قد تطول
و المشرف لا يتحمل تبعات مشاركات أخونا المتمرد
كما أن مشاركات المتمرد المحدودة تمنعه من إرسال رسائل خاصة
و لذلك جرى التوضيح |
| | |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | | | | أدوات الموضوع | | | | انواع عرض الموضوع | العرض العادي |
تعليمات المشاركة
| لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك كود HTML معطلة | | | الساعة الآن 10:06 PM. |