| صديق مميز
تاريخ التسجيل: Jul 2006 الدولة: City of silence
المشاركات: 1,114
عدد مرات شكره للأعضاء: 15
شُكر 5 في 5 موضوع
| إلى أين تسوقني أيها القلم؟؟
. كلما فكرت أني أكتب موضوع معين,
تتزاحم المواضيع في مخيلتي,,
فلا أدري أي المواضيع أولى بالكتابة,,, أأكتب عن هموم الناس ؟؟ أم أعالج همومي؟؟ أأكتب عن واقع مؤلم؟؟ أم أشرح آلامي؟؟؟
أأكتب عن بعضها؟؟
أم أجملها دفعةً واحدة وأستريح؟؟ آآآآآآه يا زمن لم تترك لنا حتى كيفية الاختيار,,
بل أشكلت علينا الأمر حتى غدونا لا نعرف الأهم
من المهم,,
وصرنا لا نعلم المفسد من المصلح,
ولا المتقدم من المتأخر,,,
سلمتنا لبحر لا نرى أدناه من أقصاه,,
ورميتنا وسط صحراء لا ندري عاليها من سافلها,,
ضاعت البوصلة في مضمار التيه,,
فطارت الأفكار في شعاب الأودية المختلفة,
وبقت الزفرات حديث الزمن الرديء,
تختنق تارةً في مضيق الصدر,
وتنفرج تارةً أخرى للتصاعد في سماء المعاناة,,
فيا ليت شعري أعلم ما بعد الممات,
لتمنيت مغادرة هذه الحياة قبل الساعة,
ولكن خوفي ما المصير أبقاني تحت رحمة المقادير,,,,,
أرى أعلام الظلم ترفرف على رؤؤس العباد,
وهناك من يزين ألوانها ببريق الجمال,,
وأسمع كلام الزيف حتى صمت منه الآذان,
وهناك مرغم على قبوله دون الحقيقة,,
حتى أصبح الظلم بدلاً عن العدل
والزيف بدلاً عن الصدق,,,
أرى الفقراء يمجدون من يسرقهم قوت يومهم,
ويهتفون بأسماء من صادرت آمالهم وأحلامهم,,
حتى إذا حل الظلام تسمع أنينهم وهم يندبون حضهم العاثر,
ويبكون القهر الجاثم على صدورهم,,,
أي زمن هذا الذي انقلبت فيه الموازين؟؟؟
فماذا أكتب؟؟؟
عن هموم صغرت في عين الظالم؟؟
أم عن مشاعر احترقت من نار الظلم؟؟
حتى أنها لا تستشعر المأساة من كثر ما طحنت أجسادها
تحت رحى من لا يرحم
إلى أين تسوقني أيها القلم؟؟ رويدك حتى أجمع أفكاري وأصيغ على صفحتي من حروف
المدامع,
وأربط كلماتي المبعثرة المتدافعة من أعماقي دون شعوري بما
أكتب,,,
فلا أدري ,,
هل ما سطرته يمثل آلام صامته؟؟
أم أنه يحكي عن جروح ماثله لأعين الناس ولا تستطيع البوح
عنها؟؟؟
أم أنها مجرد أحاسيس لا تغني ولا تسمن من جوع؟؟؟
ومع هذا فقد استفتيت من لا يكذبني حديثه,,,,
نعم هناك استعباد للنفوس,,
وهناك سوط حارق يلسع ظهور الضعفاء,,
وهناك قسوة العيش,,
وهناك حرمان المساكين من لذة الحياة,,
وهناك سجون كبيره محاطة لا يتنفس منها الطير
فضلاً عن الإنسان,,,
وهناك كذب وخداع وتضليل باسم الحق والأمانة والنزاهة لحظة أيها القلم,,,
دعني ألملم آهاتي ولا ترميني في أنفاق مظلمة,
فتستبق الأحداث,, فالأيام حبلى والقادم أعظم والآتي أصعب على الحال,
فلا تجعلني أضحك على نفسي حينما أعرف أن الناس لم تصدق
ما أقول,
ولا تتركني في حيرتي عندما لا يسمع الراعي أصوات المناجاة
على عتبة بابه الموصد,
وتلك الصيحات المدوية التي سمعها القاصي والداني,,,
ألا يفتح النافذة؟؟؟
ليس لشئ وإنما ليدرك أن تلك الصرخات تناديه,
وأن تلك الدموع تستغيثه,, فهل لهم أن يعيدوا الأمور إلى نصابها؟؟؟؟؟
منقول
.
__________________ اقتباس: كلُّ آهٍ عنـــــد آهي كالدقــــــــاق........إن آهي صرخاتٌ لاحـــــــتراقْ
تسحق القــلب ولا تبقـــي بـــــهِ......غيــــر نزفٍ بات بالشعرِ يـــراقْ
كيف سعدي والأسى في وجهتي.....كلما سرتُ خطىً نحوي يــســـاقْ كم حمـــلتُ الهـــمَّ وزراً مثقـــلا .......أطَّ منه عاتقـــي والهمُ شــــاقْ | (1) \ (2) \ (3)\ (4)\ (5) |